×


  رؤا

​كيف أنفقت العائلة الحاكمة في كردستان العراق ببذخ في امريكا؟

26/04/2026

occrp

مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد (OCCRP) هو منظمة إعلامية استقصائية غير ربحية تأسست عام 2007، وتضم شبكة واسعة من المراكز الإعلامية والصحفيين المستقلين عبر ست قارات. تهدف إلى كشف الجرائم المنظمة والفساد العابر للحدود عبر تحقيقات استقصائية تعاونية، مما ساهم في استرداد مليارات الدولارات من الأصول المنهوبة. https://www.occrp.org/en

 

قصور، خيول، وحقائب فاخرة..

موقع مؤسسة "مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد "(OCCRP) /8 أكتوبر 2025

 

*تقرير من زاك كوبلين/مشروع المساءلة الحكومية و كيفن جي. هول/OCCRP

 

الترجمة والتحرير: المرصد/ خاص

 

 

وثائق مسربة: مصطفى يسيطر على شركات مجموعة GEG الكردية

 

لايقتصر الأمر على الخيول فحسب

بين عامي 2005 و2019، استحوذت شركاتهم على 31 عقارا في أنحاء الولايات المتحدة

استحوذت شركاتهم على قصور وعقارات تجارية، بقيمة تتجاوز 100 مليون دولار.

ستيوارت بوين: ثروة عائلة بارزاني تتناقض بشكل صارخ مع حياة الكرد العراقيين

 

ستيوارت بوين: من الطبيعي أن يشعر المواطن الكردي العادي بالغضب

 

"كاسا ديفينا" ، يقع على قطعة أرض مساحتها خمسة أفدنة

 

تظهر كشوفات بطاقات الائتمان أن الأخوين قاما بعمليات شراء فاخرة من متاجر

تظهر كشوفات بطاقات الائتمان أن الأخوين اشتريا سيارة فيراري سبايدر وأنفقا 50 ألف دولار في متجر ساعات

اكد مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد (OCCRP) صحة معظم هذه المعلومات

 

ليس من غير القانوني الحصول على عقارات للاستخدام الشخصي

مور:يبدو، بلغة واشنطن، أن دور GEG هو الضغط على حكومة إقليم كردستان

 

أنفق أكثر من 500 ألف دولار على الأعمال الفنية والأثاث، و98 ألف دولار على بيانو

 

شركة LLC لغرض الاحتفاظ بحساب مصرفي إداري لتلقي أموال عائلة بارزاني

 

اختصار:

**استحوذ أبناء الرئيس السابق لإقليم كردستان العراق الخمسة على عقارات في أنحاء الولايات المتحدة، وانطلقوا في جولات تسوق فاخرة. وتشير وثائق مسربة إلى أن بعض هذه الأموال على الأقل جاءت من تكتلات كردية كبرى، يبدو أن اثنين من الإخوة كانا يسيطران عليها سرا.

**شملت ممتلكات الأخوين بارزاني قصرا بست غرف نوم وشققا متعددة بالقرب من واشنطن العاصمة، بالإضافة إلى مبان تضم مقاهي ومطاعم في فلوريدا وتكساس وكاليفورنيا.

**تم شراء العقارات من خلال شركات خارجية تحمل أسماء شخصيات من أفلام "قراصنة الكاريبي".

**أكثر من 10 ملايين دولار استخدمت في هذه المشتريات مصدرها شركة "غولدن إيغل غلوبال"، وهي تكتل كردي عراقي تشير الوثائق المسربة إلى أنه كان تحت سيطرة مصطفى بارزاني، أصغر الإخوة.

**في كردستان، تظهر الوثائق أن شركة "غولدن إيغل" قدمت نفسها كوسيط للشركات الأجنبية الساعية للحصول على موافقة الحكومة المحلية. كما أبرمت اتفاقيات مع الجيش الأمريكي.

**وجاء مبلغ 18 مليون دولار أخرى من مجموعة ستير، وهي تكتل آخر تصفه الوثائق المسربة بأنه تحت سيطرة مسرور بارزاني، رئيس الوزراء الحالي.

**قال محامو مسرور بارزاني إنه "يرفض بشدة" أي مخالفات، وأشاروا إلى تدابير مكافحة الفساد التي أعلنها في كردستان العراق.

 

نص التقرير:

كتبت كاتيا فريكار: "يا له من فرق شاسع عند رؤية الخيول العربية الأصيلة! شعرها كالحرير، إنها مهيبة للغاية!"

 

كانت فريكار، البالغة من العمر آنذاك 33 عاما، قد أنهت للتو جولة سريعة في العديد من مزارع الخيول في أنحاء الولايات المتحدة. والآن، بعد عودتها إلى سويسرا، كانت هي وزوجها على استعداد للشراء ولإدارة عملية التأمين المعقدة على خيولهم الجديدة، استعانت بمحامي العائلة.

كتبت له في رسالة بريد إلكتروني في فبراير 2017: "ما زلت مبتدئة تماما لكن هكذا بدأ كل مربي في يوم من الأيام... كل ما تحتاجه هو الشغف... ومحام ممتاز يرشدك! ههه...!"

كان المحامي جوناثان مور، المقيم في ولاية ديلاوير، سعيدا بتقديم المساعدة في أوراق التأمين. لكن كانت هناك مسألة أخرى تستدعي النقاش، وهي ضمان خصوصية زوج فريكار وأقاربه. وكتب مور أن شراء الخيول من خلال الشركة العائلية، كما فعلت، كان فكرة سيئة.

وأوضح قائلا: "لقد كنا نطبق سياسة صارمة للسرية [باستخدام] الشركات أو الشركات ذات المسؤولية المحدودة أو الصناديق الاستئمانية التي ليس لها صلة أو ارتباط واضح بالعائلة"، موصيا بإنشاء شركة منفصلة "للحفاظ على جميع حقوق الملكية في هذه الخيول".

لم تكن العائلة التي سعى مور لحمايتها عائلة عادية: فزوج فريكار، مصطفى بارزاني، ينتمي إلى النخبة الحاكمة في كردستان العراق، وهي اقليم غني بالنفط تتمتع بشبه استقلال في شمال العراق. ويشغل شقيقه مسرور منصب رئيس وزرائه. كما يقال إن شقيقين آخرين، ويسي ومنصور، شغلا مناصب حكومية رفيعة.

كان اسم الشركة التي استخدمتها فريكار لشراء الخيول والاحتفاظ بها، وهي شركة "غولدن إيغل غلوبال"، مألوفا جدا في موطن زوجها. فشركات "GEG"، التي تعمل بشكل رئيسي في مجالي البناء والإعلان، قامت أيضا بتوريد سيارات مصفحة أمريكية وخوذات وأحذية لقوات الأمن المحلية، كما نفذت عددا من العقود لصالح الجيش الأمريكي.

لا توجد أي صلة معلنة علنا بين شركات مجموعة GEG الكردية وعائلة بارزاني. إلا أن مجموعة كبيرة من رسائل البريد الإلكتروني والوثائق المسربة التي راجعها صحفيون من مشروع OCCRP ومشروع مساءلة الحكومة تشير إلى أن مصطفى بارزاني كان يسيطر عليها، وتظهر أنها مولت ملايين الدولارات من الإنفاق الشخصي للأشقاء الخمسة من عائلة بارزاني، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت قد انتهكت قانونا يلزم بالإفصاح عن تضارب المصالح.

لم يقتصر الأمر على الخيول فحسب. فبين عامي 2005 و2019، استحوذت شركات قابضة يملكها الأخوان في نهاية المطاف على 31 عقارا في أنحاء الولايات المتحدة، بما في ذلك قصور وعقارات تجارية، بقيمة تتجاوز 100 مليون دولار. وتظهر كشوفات بطاقات الائتمان أن الأخوين قاما بعمليات شراء فاخرة من متاجر مصممين في الولايات المتحدة وباريس وزيورخ ودبي، حيث اشتريا سيارة فيراري سبايدر وأنفقا 50 ألف دولار في متجر ساعات.

أكد مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد (OCCRP) صحة معظم هذه المعلومات من خلال مجموعات أخرى من الوثائق المسربة والسجلات المتاحة للجمهور من سجلات الملكية والشركات في الولايات المتحدة وجزر العذراء البريطانية وغيرها. وقد استخدمت بعض هذه الوثائق المسربة كأدلة في نزاعات قانونية تتعلق بعائلة بارزاني وكردستان العراق، على الرغم من عدم تغطيتها إعلاميا.

ليس من غير القانوني أو غير المألوف الحصول على عقارات للاستخدام الشخصي من خلال الشركات أو الهياكل الخارجية، على الرغم من أن هذه الممارسة تخفي مصدر الأموال المستخدمة لشرائها.

في هذه الحالة، كان لدى الصحفيين نظرة من الداخل: تظهر السجلات المالية التي تم العثور عليها في التسريب أن ما لا يقل عن 29 مليون دولار من إنفاق عائلة بارزاني نشأ مع مجموعة GEG ومجموعة Ster، وهي تكتل كردي بارز آخر له مصالح واسعة النطاق مثل البناء وتوزيع المشروبات الغازية.

في غضون ذلك، تظهر الوثائق المسربة شركة GEG كوسيط للشركات الأجنبية الساعية إلى إبرام صفقات مع شركات محلية أو الحصول على الموافقات الحكومية في الإقليم. وتنص مسودات العقود، التي أرسلها موظف في GEG إلى مور للمراجعة القانونية، على أن دور الشركة كان الحصول على التراخيص الرسمية للمشاريع الكبرى التي تديرها شركات أجنبية.

وعلق مور بعد قراءة الوثائق قائلا: "يبدو، بلغة واشنطن، أن دور GEG هو الضغط على حكومة إقليم كردستان، مستخدمة علاقاتها وشبكة معارفها الراسخة".

 

بالنظر إلى مكانة عائلة بارزاني في قمة المشهد السياسي الكردستاني، تثير هذه النتائج تساؤلات حول تضارب المصالح المحتمل.

يلزم القانون العراقي المسؤولين الحكوميين بالإفصاح عن ممتلكاتهم وأي تضارب في المصالح، إلا أن تقريرا حديثا صادرا عن ائتلاف من منظمات حقوقية سلط الضوء على ثغرات في هذه القواعد، مشيرا إلى أن المخالفات، عمليا، لا تواجَه إلا "بشكل محدود". ولا يعرف ما إذا كانت عائلة بارزاني قد أفصحت عن أي من ممتلكاتها أو صلاتها بشركتي GEG وSter Group.

 

وجاء في تقرير ائلاف المنظمات الحقوقية ماياتي من ملخص دقيق ومركز للتقرير مع التركيز على ما يتعلق بإقليم كردستان وعائلة بارزاني:

 

الخلاصة العامة

التقرير يشير إلى أن شبكة شركات -Golden Eagle Global -GEG) لا توجد لها سجلات ملكية شفافة، لكن الوثائق المسربة تربطها بشكل متكرر بـ مصطفى بارزاني باعتباره الشخصية المحورية التي تقف وراءها، سواء بشكل مباشر أو عبر وكلاء.

 

أولا: في إقليم كردستان

**الكيان الرئيسي هو GEG Kurdistan وينظر إليه كـ شركة عائلية مرتبطة بعائلة بارزاني.

**وثائق عام 2006 تتحدث عن توزيع صوري للأسهم على أربعة أشخاص (25% لكل واحد)، لكنهم يعملون كـ وكلاء لصالح مصطفى بارزاني وليسوا مالكين حقيقيين.

**بعض هؤلاء الأشخاص يظهرون لاحقا كممثلين رسميين للشركة، ما يعزز فرضية الملكية غير المباشرة.

**وثائق داخلية تدرج مصطفى بارزاني كرئيس لمجلس الإدارة، حتى وإن لم تكن كل الوثائق موقعة رسميا.

 

مصادر الدخل المرتبطة بالشركة تشمل:

**قطاع البناء في إقليم كردستان.

**شركة إعلانية مرتبطة (GEG Reklam).

**مراسلات قانونية تصف الشركة صراحة بأنها “أعمال العائلة”، وتشير إلى أن العائلة ثرية وتملك نشاطا اقتصاديا واسعا في الإقليم.

 

ثانيا: الامتداد خارج الإقليم (الولايات المتحدة)

**تم إنشاء شركة GEG Inc. في ولاية ديلاوير كشركة تابعة لكيان كردستان.

**رغم غياب الشفافية الرسمية، تشير الوثائق إلى:

**ملكية فعلية مرتبطة بعائلة بارزاني منذ التأسيس.

**استمرار اسم مصطفى بارزاني في السجلات الرسمية لسنوات كمدير أو مسؤول.

 

في 2021 تم نقل الأسهم شكليا:

**40% لمصطفى بارزاني.

**60% لشخص آخر (فاليري كوب).

**الهدف من هذا الترتيب، وفق الوثائق:الحصول على صفة شركة مملوكة لنساء محرومات اقتصاديا وبالتالي الاستفادة من امتيازات في العقود الحكومية الأمريكية.

 

ثالثا: إدارة الأموال والاستثمارات

شركة GEGI Management في واشنطن أنشئت لغرض محدد:

**إدارة الأموال العائدة لعائلة بارزاني.

**تمويل وتشغيل استثمارات عقارية في الولايات المتحدة.

**وثيقة وصية رسمية (2021) تؤكد أن هذه الشركة مملوكة بالكامل لمصطفى بارزاني.

 

الخلاصة المرتبطة بكردستان والعائلة

التقرير يرسم صورة لشبكة شركات:

-مركزها في إقليم كردستان مرتبطة بأنشطة اقتصادية (خصوصا البناء والإعلانات) ويشير إلى أن:

-الملكية تدار غالبا عبر وكلاء أو ترتيبات غير مباشرة

-مع وجود امتداد مالي واستثماري دولي خاصة في الولايات المتحدة.

-كما يبرز أن ثروة العائلة ونشاطها الاقتصادي في الإقليم تشكل الأساس لتمويل هذه الشبكة.

 

 

تضارب في المصالح

قال متخصصون في مكافحة الفساد والتمويل غير المشروع، ممن راجعوا نتائج الصحفيين، إنها أثارت عددا من المخاوف.

وقالت جودي فيتوري، الأستاذة والرئيسة المشاركة لقسم السياسة العالمية والأمن في جامعة جورج تاون، إن المعاملات المالية التي تلقاها آل بارزاني من كردستان "تبدو وكأنها تشير إلى وجود لبس بين أدوارهم كموظفين حكوميين وثروتهم الخاصة، وبالتالي تضارب في المصالح".

وقال ستيوارت بوين، المفتش العام الخاص السابق لإعادة إعمار العراق بالولايات المتحدة، إن ثروة عائلة بارزاني تتناقض بشكل صارخ مع حياة الكرد العراقيين العاديين.

وقال بوين: "يبلغ متوسط دخل الفرد الكردي ما يزيد قليلا عن 500 دولار شهريا، أي ما يعادل 6% من متوسط الدخل الشهري في الولايات المتحدة. ونظرا لهذا التفاوت، فمن الطبيعي أن يشعر المواطن الكردي العادي بالغضب والازدراء إزاء تحويل ملايين الدولارات إلى الولايات المتحدة".

وردا على استفسارات الصحفيين، قال محامو مسرور بارزاني، رئيس وزراء إقليم كردستان العراق، إنه "يرفض بشدة" أي مخالفة. ولم يردوا على أسئلة حول تضارب المصالح المحتمل.

وقالوا: "إن التزامه الشديد بتدابير مكافحة الفساد ومكافحة الإرهاب أمر موثق"، مشيرين إلى مبادرة مكافحة الفساد والشفافية التي أعلن عنها بارزاني في سبتمبر الماضي.

وكتب المحامون: "لا يوجد شيء غير قانوني في ملكية العقارات في ولايات قضائية أخرى"، مضيفين أن "ليس من غير المألوف ولا من غير المعقول أن يحمي الأفراد الأثرياء وذوو المكانة الرفيعة خصوصيتهم وأمنهم".

ولم يتطرق مور في رده عبر البريد الإلكتروني إلى أسئلة محددة من الصحفيين.

من جهتهم أكد محامو مالكي مجموعة ستير السابقين أن تحويلات الشركة المالية إلى عائلة بارزاني وشركاتهم تمثل عمليات صرف عملات أو معاملات مشروعة أخرى، وأنها قانونية تماما. كما أكدوا أنهم، هم ومجموعة ستير، لم يكونوا يوما واجهة لأي شخص أو منظمة.

لقد طلب مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد (OCCRP) مرارا وتكرارا التعليق من الإخوة الأربعة الآخرين من عائلة بارزاني، سواء بشكل مباشر أو من خلال محامين مختلفين مثلوهم، وكذلك من مجموعة GEG ومجموعة Ster والحكومة الكردية وكاتيا فريكار. ولم يرد أحد.

 

عقارات في ولايتي ديلاوير وفرجينيا

من بين 31 عقارا استحوذ عليها آل بارزاني في الولايات المتحدة، تم بيع 13 عقارا على الأقل؛ أما العقارات الـ 18 المتبقية فلا تزال مملوكة للشركات التي استحوذت عليها. ولا تكشف السجلات التجارية المتاحة للجمهور في ولايتي ديلاوير وفرجينيا عما إذا كان آل بارزاني لا يزالون يسيطرون على تلك الشركات.

 

في كردستان، عائلة بارزاني هي صاحبة القرار

في كردستان العراق، ارتبط اسم بارزاني بالسلطة لعقود.والد الأخوين بارزاني، مسعود بارزاني، هو ابن مقاتل قومي كردي بارز قاد ثورة ضد السلطات العراقية من أربعينيات القرن العشرين وحتى سبعينياته. وقد سار مسعود على خطى والده، فقاد مقاتلي البيشمركة الكرد ضد حكومة صدام حسين خلال الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينيات القرن العشرين.

تمكن الكرد، وهم جماعة عرقية تمتد عبر ثلاث دول مجاورة، من الحصول على قدر من الحكم الذاتي في العراق بعد أن فرض تحالف بقيادة الولايات المتحدة منطقة حظر طيران فوق شمال البلاد في عام 1991.

 ثم خاض الحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم بقيادة بارزاني حربا داخلية وحشية مع فصيل منافس - تحالف خلالها لفترة وجيزة مع قوات صدام - وبرز في النهاية كقوة سياسية مهيمنة في المنطقة.

لا يزال الحزب الديمقراطي الكردستاني وعائلة بارزاني يحتفظون بتلك السلطة حتى اليوم. تنحى مسعود بارزاني عن منصبه كرئيس في عام 2017، وليتسنم المنصب خلفه ابن أخيه نيجيرفان.

حصل الاقليم رسميا على وضع شبه مستقل بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003، ومنذ ذلك الحين، رسخ آل بارزاني مكانتهم كحلفاء مقربين للولايات المتحدة. وقدمت واشنطن مساعدات عسكرية ومالية كبيرة لحكومة الاقليم لدعم قوات البيشمركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، كما تحتفظ بقاعدة جوية في أربيل، عاصمة الاقليم.

لقد سعت حكومة اقليم كردستان العراق والحزب الديمقراطي الكردستاني إلى ترسيخ نفوذهما لدى صناع القرار الأمريكيين بمساعدة مكثفة من جماعات الضغط في واشنطن العاصمة.

 وقد أصبح آل بارزاني شخصيات مؤثرة في العاصمة الأمريكية: إذ صرح نائب مستشار الأمن القومي السابق، بن رودس، لصحيفة نيويورك تايمز عام 2020 بأن الرئيس جو بايدن كان يتباهى بأنه "يعرف أسماء جميع أحفاد مسعود بارزاني".

عزز مسرور بارزاني علاقاته مع إدارة ترامب، فزار واشنطن العاصمة في مايو/أيار من هذا العام للقاء وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، وللإعلان عن صفقات غاز مع شركات أمريكية، قال بارزاني إن قيمتها تقدر بعشرات المليارات من الدولارات. وصرح روبيو بأن كردستان العراق "ركيزة أساسية للعلاقة التي تربط الولايات المتحدة بالعراق".

قالت إليسا سلوتكين، السيناتور الديمقراطية عن ولاية ميشيغان، والتي التقت بارزاني أيضا أثناء وجوده في واشنطن: "لقد ساعدونا في محاربة داعش". سلوتكين، وهي ضابطة مخابرات سابقة خدمت ثلاث جولات في العراق، تعرف بارزاني منذ سنوات. وأضافت: "لقد تكبدوا خسائر فادحة، وهذا أمر مهم، وله وقع خاص علي".

 

ممتلكات عقارية واسعة في الولايات المتحدة

تظهر الوثائق المسربة أن الإخوة الخمسة جميعهم كانوا يتمتعون بحق البقاء في الولايات المتحدة، سواء بحملهم الجنسية الأمريكية، أو البطاقة الخضراء، أو تأشيرة دخول متعددة تسمح لهم بممارسة الأعمال التجارية في البلاد. وقد حصل مسرور بارزاني على البطاقة الخضراء الأمريكية في ديسمبر/كانون الأول 2003، أي قبل عام من توليه منصب رئيس المخابرات في الحزب الديمقراطي الكردستاني، وتشير السجلات إلى أنها ظلت سارية المفعول حتى هذا العام.

وفي الوقت نفسه، استحوذت عائلة بارزاني على ممتلكاتها العقارية الواسعة في الولايات المتحدة.

كما كشف التسريب، فإن العقارات التي استحوذت عليها شركات مملوكة في نهاية المطاف لأبناء مسعود بارزاني بين عامي 2005 و2019 تتركز في الغالب في واشنطن العاصمة، وفي ضاحية ماكلين شمال ولاية فرجينيا، حيث يقع مقر وكالة المخابرات المركزية. ولاحظ الصحفيون أن العديد منها مؤمن ببوابات حديدية، وأن بعضها يخضع لدوريات حراسة في سيارات دفع رباعي ذات نوافذ معتمة.

من بين المقتنيات الفخمة التي قام بها مصطفى بارزاني، قصرٌ يعرف باسم "كاسا ديفينا" ، يقع على قطعة أرض مساحتها خمسة أفدنة خارج حديقة وطنية في ضاحية غريت فولز بواشنطن العاصمة.

 ويضم القصر سينما منزلية ذات أعمدة على الطراز الكورنثي. اشترى بارزاني المنزل عبر شركة ذات مسؤولية محدودة مقابل 5.6 مليون دولار عام 2013.

 كما أنفق أكثر من 500 ألف دولار على الأعمال الفنية والأثاث، و98 ألف دولار على بيانو، وفقا لسجلات وفواتير مسربة. باع بارزاني "كاسا ديفينا" عام 2022 مقابل 6.25 مليون دولار.

 

من أجل السرية، شبكة من شركات الكاريبي

في عام 2007، كتب أحد موظفي بارزاني إلى المحامي مور، معربا عن قلقه من أن ملكية العديد من العقارات التي اشتراها مصطفى بارزاني وشقيقه موكسي - بما في ذلك شقة وأراضي زراعية في وحول واشنطن العاصمة - كانت تظهر في السجلات العامة على الإنترنت.

طلب من مور إيجاد حل. اقترح مكتب المحاماة الخاص به هيكلا مؤسسيا، موضحا في مخططات ومذكرة مسربة اطلع عليها الصحفيون، مصمما "لإبقاء أسمائهم بعيدة عن السجلات العامة".

بموجب الخطة، سيمتلك كلٌ من الإخوة الخمسة شركة في جزر العذراء البريطانية، تحمل كلٌ منها اسم قبطان مختلف من أفلام "قراصنة الكاريبي". سميت شركة مصطفى على اسم جاك سبارو، الشخصية المثيرة للجدل في السلسلة، بينما سميت شركة مسرور على اسم والد تلك الشخصية، إدوارد تيغ.

ستمتلك هذه الشركات الخارجية بدورها شركات أمريكية، معظمها مسجلة في ولايتي ديلاوير أو فرجينيا، وهما ولايتان تسمحان بالتملك المجهول. وستحتفظ الشركات الأمريكية بعد ذلك بسندات ملكية أي عقارات اشتراها الأخوان.

أحد الأخوين، ويسي بارزاني، لا يظهر في السجلات على أنه اشترى عقارات بشركته في جزر العذراء البريطانية.

 

اشترى عقارات بقيمة تقل قليلا عن 60 مليون دولار

شغل مسرور بارزاني المنصب الأكثر حساسية سياسيا بين الإخوة الخمسة. فقد كان رئيسا لجهاز المخابرات في كردستان العراق لسنوات قبل أن يصبح رئيسا للوزراء عام ٢٠١٩. ووفقا لوثائق مسربة، استحوذت شركات يسيطر عليها على عقارين، تم شراؤهما في ديسمبر ٢٠٠٨ وفبراير ٢٠١٩ مقابل ٢٠.٤ مليون دولار. أما عملية الشراء الأحدث، وهي عبارة عن مبنى يضم صيدلية CVS في ميامي بيتش، فلوريدا، فقد تمت مقابل ١٨.٣ مليون دولار، قبل ثلاثة أشهر فقط من توليه رئاسة الوزراء.

كان مكسي بارزاني - الذي انتقل إلى الولايات المتحدة في أوائل العشرينات من عمره، ويبلغ الآن 53 عاما - أكثر مشتري العقارات إنتاجا بين الإخوة، حيث اشترى عقارات بقيمة تقل قليلا عن 60 مليون دولار من خلال شركات تظهر سجلات الشركات أنه كان يسيطر عليها.ووصفته سيرة ذاتية تم توزيعها على المقرضين المحتملين بأنه "مستثمر مستقل تلقى أموالا استثمارية على شكل هدايا من عائلته من أعمال البناء الخارجية الخاصة بهم".

لكن على الرغم من كونه الأخ الوحيد الذي لم يذكر له أي دور في السياسة الكردية، إلا أن المراسلات المسربة تظهر أن إخفاء صلاته العائلية ظل مصدر قلق. ففي إحدى الحالات عام 2012، طلب مقرض أمريكي محتمل معلومات أساسية عن مكسي امتثالا لقواعد مكافحة غسل الأموال التي تتطلب تدقيقا مشددا للأشخاص ذوي الصلات السياسية، والمعروفين في مصطلحات القطاع باسم "الشخصيات السياسية البارزة".

كتب مور إلى مساعده معربا عن قلقه من الكشف عن الكثير من المعلومات حول عائلة موكسي. ولم يرد مور على أسئلة مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد (OCCRP) بشأن هذه المسألة.

كتب مور: "أخشى أنه إذا كشفنا أن والده هو رئيس (أو أيا كان المسمى الوظيفي) حكومة إقليم كردستان، فسندخل في تحقيق مطول حول شخصية سياسية بارزة".

وفي رسالة بريد إلكتروني لاحقة حول الموضوع نفسه، أضاف: "سنكون صادقين، لكننا لا نريد أن ندفعهم إلى مسار تحقيق شامل حول شخصية سياسية بارزة". ولم تكشف المراسلات عما إذا كانت صلات عائلة موكسي قد كشفت في النهاية.

لا توجد أي صلة ملكية معلنة علنا بين مجموعة "غولدن إيغل غلوبال" وعائلة بارزاني. لكن الوثائق المسربة تشير إلى أن مصطفى بارزاني، أصغر الإخوة، هو من يسيطر على الشركة، وتفصل دورها في تمويل نمط حياة الإخوة الخمسة.

بالإضافة إلى شركات GEG الكردية، تتضمن القصة كيانين قانونيين آخرين يستخدمان هذا الاسم في الولايات المتحدة:

1-شركة غولدن إيغل غلوبال (GEG Inc) - تأسست في ولاية ديلاوير كشركة تابعة لمجموعة شركات كردية، وتتولى هذه الشركة إدارة جزء من أعمال المجموعة، وقد قامت ببعض عمليات الاستحواذ لعائلة بارزاني. تم نقل أسهمها إلى مصطفى بارزاني وشريك له في عام 2021.

2-شركة GEGI Management LLC - تم تسجيل هذه الشركة في واشنطن العاصمة في عام 2009 "لغرض وحيد هو الاحتفاظ بحساب مصرفي إداري لتلقي أموال عائلة بارزاني"، وفقا لـ "ورقة تحكم" تم العثور عليها في الملفات المسربة.

ذكرت مذكرة داخلية صادرة في سبتمبر/أيلول 2020، أعدها مور بشأن قضايا الضرائب المتعلقة بعائلة بارزاني، أن الأموال كانت تحول بانتظام من كردستان إلى شركة إدارة GEG. وكتب مور في المذكرة أن "مصطفى هو المالك الوحيد لشركة جيجي"، ووصف الشركة بأنها "وسيلة لدفع نفقات العائلة".

في حين أن مذكرة عام 2020 لم تذكر اسم الكيان الكردي الذي أرسل الأموال، إلا أن مذكرة سابقة من مور حددت مجموعة الحكومة الكردية كمصدر للتحويلات إلى الولايات المتحدة.

يبدو أن مصطفى قد استخدم هذه الآلية لتمويل ثلاث عقارات على الأقل، تزيد قيمتها عن 10 ملايين دولار. ففي حالة كازا ديفينا، على سبيل المثال، تظهر وثائق إعداد الضرائب من مكتب مور للمحاماة أن التمويل تم الإفصاح عنه كهبة أجنبية.

وتظهر الوثائق المصرفية أن الأموال حولت عبر حساب تابع لمكتب مور للمحاماة، والذي تم تحديده في وثائق داخلية على أنه يحتوي على أموال برنامج GEGI.

بحسب وثائق مسربة، تولت شركة "جيجي مانجمنت" GEGI Management LLC أيضا إدارة العديد من النفقات الشخصية الأخرى للعائلة، بما في ذلك فواتير المستشفيات، والملابس والحقائب الفاخرة، والمجوهرات.

 في عام ٢٠١٢، استخدم حساب "جيجي مانجمنت" لسداد عشرات الآلاف من الدولارات من رسوم بطاقات "أمريكان إكسبريس السوداء" - وهي بطاقات ائتمان مخصصة للأثرياء - التي كان يحملها مسرور بارزاني وإخوته. وفي عام ٢٠٢٣، استخدم الحساب نفسه لسداد فاتورة بقيمة ٤١ ألف دولار لوكالة توظيف مربيات نيابة عن ويسي بارزاني.

امتنع محامو مسرور بارزاني عن التعليق على معاملات مالية محددة، لكنهم أشاروا فيما يتعلق بتحويل الأموال من كردستان العراق إلى أن "النشاط المالي التجاري المشروع الذي تقوم به الشركات والأفراد يتطلب تجار العملات أو أطراف ثالثة أخرى".

 

عروض مميزة من غولدن إيغل

وبحسب الوثائق المسربة، كانت شركة "غولدن إيغل" تسعى في كردستان العراق إلى اغتنام فرص تجارية مربحة محتملة من خلال وضع نفسها كوسيط ذي صلات سياسية - عادة دون الحاجة إلى استثمار أي أموال خاصة بها.

يحتوي التسريب على أكثر من 20 مسودة عقد ورسائل بريد إلكتروني ذات صلة تناقش صفقات مختلفة لشركة جولدن إيجل بين عامي 2007 و2022. (تشير الوثائق أحيانا إلى كيان جولدن إيجل الكردي، وأحيانا إلى شركة GEG Inc.، وهي شركة ديلاوير، وأحيانا أخرى إلى "جولدن إيجل جلوبال" دون توضيح الكيان القانوني).

رغم توقيع أربعة عقود فقط، إلا أن رسائل بريد إلكتروني اطلع عليها الصحفيون تصف أعمالا أنجزت بموجب ست اتفاقيات أخرى، من بينها صفقة لتزويد وكالة أمنية كردية بخوذات عسكرية. وتلقي مسودات العقود والمراسلات المصاحبة لها الضوء على دور شركة "غولدن إيغل" في شراكاتها مع المستثمرين الأجانب.

في عدة مسودات عقود، وضعت شركة "غولدن إيغل" نفسها كوسيط بين ثلاث شركات تسعى للحصول على مشاريع في قطاع النفط بالإقليم، الذي يدر مليارات الدولارات من الإيرادات سنويا، وحكومة إقليم كردستان. وقد صممت هذه الاتفاقيات بحيث تمول الشركات الأجنبية المشاريع، بينما تقدم "غولدن إيغل" الدعم الحكومي والإداري، وتحصل على أتعاب أو حصة من الأرباح.

في أغسطس/آب 2013، على سبيل المثال، طلب كاب، المدير التنفيذي لشركة غولدن إيغل، من مور مراجعة مسودات الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع شركة يورويل التركية. وشملت الصفقة تكرير النفط الخام المستخرج من أكبر حقول النفط في كردستان العراق، بالإضافة إلى تخزين وتجارة المنتجات البترولية.

وأشار مور في تحليله القانوني لشروط الصفقة إلى أن شركة يورويل ستتولى "توفير كل الأموال، وشراء الأرض، وبناء البنية التحتية للمصفاة... وباختصار، إدارة العمليات بأكملها".

وكتب أن "GEG" ستوفر "جهات اتصال وروابط مهنية ورسمية" و"دعما إداريا" وستضمن "حصول المشروع على جميع الدعم والموافقات الرسمية لضمان النجاح".

لم تحدد الوثائق الرسوم التي ستتلقاها شركة غولدن إيغل، ولم يتمكن الصحفيون من التحقق مما إذا كانت الصفقة قد أبرمت بالفعل. وفي أواخر أغسطس، كتب كاب في رسالة بريد إلكتروني أن المشروع "معلق مؤقتا"، لكن لم ترد أي تحديثات أخرى. ولم يرد كاب على طلبات التعليق.

 

تصدير النفط الخام والمنتجات النفطية

بعد بضعة أشهر، في أكتوبر 2013، راجع مور مسودة اتفاقية أخرى - هذه المرة اتفاقية تسمح لشركة مسجلة في بليز تسمى IMOCO بتصدير النفط الخام والمنتجات النفطية الكردية العراقية.

نص العقد على أن تتولى شركة إموكو جميع الشؤون التشغيلية، بينما تتولى شركة غولدن إيغل الحصول على التصاريح التنظيمية والتراخيص الحكومية/العامة اللازمة لتصدير النفط. وفي مقابل الحصول على ما يصل إلى 30 ألف طن متري من النفط شهريا، ستحصل غولدن إيغل على رسوم لم تحدد بعد عن كل طن يتم تصديره.

لم يتمكن الصحفيون من العثور على أي معلومات عامة تشير إلى ما إذا كانت الصفقة قد أبرمت. كما لم يتمكنوا من تحديد مالك شركة IMOCO، التي تم حلها عام 2023، نظرا لأن بليز تبقي معلومات ملكية الشركات سرية. (في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، كتب مور أن هذا الوضع القضائي لا "يعزز الثقة تماما").

وفي مسودة مذكرة تفاهم أخرى من يناير 2014، اقترحت شركة جولدن إيجل الحصول على حصة 50 بالمائة في مشروع مشترك مع مجموعة الاستثمار TSG Global Holdings، للعمل على مجموعة متنوعة من مشاريع البنية التحتية والنفط والغاز.

وصفت مسودة المذكرة شركة غولدن إيغل بأنها تمتلك "مجموعة واسعة من العلاقات المؤثرة" وأنها "تتمتع بمكانة جيدة". ثم حذفت هذه الصياغة واستبدلت بصياغة تقول إنها "تمتلك معرفة واسعة ... ومجموعة واسعة من العلاقات في الصناعة".

تم حذف الإشارة إلى "معالي السيد مصطفى بارزاني" بصفته الموقع على الاتفاقية من قبل شركة غولدن إيغل، واستبدلت باسم الرئيس التنفيذي للشركة. ولم يتضح ما إذا كانت الاتفاقية قد أسفرت عن أي صفقات. (في إقراره الضريبي الأمريكي لعام 2014، صرح وايسي بتقاضيه راتبا قدره 90 ألف دولار من شركة تابعة لشركة TSG Global.

 وقد راسل مكتب الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد (OCCRP) وايسي بارزاني، وشركة غولدن إيغل، وشركة TSG Global، مستفسرا عن سبب حصوله على هذا الراتب، لكنه لم يتلقَ أي رد).

خارج قطاع النفط، توسطت شركة غولدن إيغل أيضا في بيع 100 خوذة عسكرية، من إنتاج شركة بروبر الأمريكية، إلى إدارة مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان العراق . وفي العام التالي، تظهر رسائل بريد إلكتروني أن غولدن إيغل سعت لبيع 1400 خوذة أخرى للحكومة الكردية، إلا أنه لم يتضح ما إذا تمت الصفقة أم لا. ولم ترد شركة بروبر على طلب التعليق.

تظهر رسائل بريد إلكتروني أخرى قيام شركة "غولدن إيغل" بتعيين مستشارين في عام 2014 للمساعدة في تحديد الطائرات بدون طيار التي يمكن بيعها لنفس الوحدة، ومحاولة إنشاء مصنع لإنتاج الزي الرسمي لقوات البيشمركة، والتفاوض مع شركة مقرها ولاية تينيسي لمساعدتها في الحصول على ترخيص لعمليات إزالة الألغام في كردستان العراق.

لم ترد شركة غولدن إيغل ولا مصطفى بارزاني على أسئلة منظمة OCCRP بشأن الصفقات التي نوقشت. كما امتنع محامو مسرور بارزاني عن التعليق. ولم ترد شركات يورويل وبروبر والشركات الأخرى التي أشير إليها بأنها تفاوضت على صفقات مع غولدن إيغل على أسئلة منظمة OCCRP أيضا.

 

 

 

ملاحظة- 1-:

كيف يرتبط مصطفى بارزاني بشركة GEG

لا توجد سجلات شركات متاحة للعامة يمكنها أن تثبت بشكل قاطع مالكي أي من كيانات GEG، سواء في الولايات المتحدة أو في كردستان. لكن الوثائق المسربة تشير مرارا إلى مصطفى بارزاني بوصفه الرجل الذي يقف وراءها.

 

Golden Eagle Global (كردستان):

 

الكيان الرئيسي لـ GEG في كردستان، والذي يشار إليه عادة باسم Golden Eagle Global، يسمى أيضا “GEG Kurdistan” في الوثائق المسربة.

من بين هذه الوثائق أربع اتفاقيات غير موقعة مؤرخة عام 2006 بين مصطفى بارزاني وأربعة رجال، كان من المفترض تسجيل كل واحد منهم كمالك لنسبة 25% من أسهم الشركة. وتنص الاتفاقيات على أن كل رجل سيعمل بصفة “وكيل بالاسم لصالح مصطفى بارزاني”، وأنه “سينفذ الصلاحيات المخولة له… وفقا لتوجيهاته”. وليس من الواضح ما إذا كانت هذه الاتفاقيات قد نفذت أو ما إذا كانت لا تزال سارية.

وعلى الرغم من أن الصحفيين لم يتمكنوا من الحصول على سجلات رسمية للشركة، فإن الرجال الأربعة جميعهم مدرجون كممثلين لشركة Golden Eagle Global في دليل غير مؤرخ نشرته غرفة التجارة العراقية الأمريكية.

كما تظهر قاعدة بيانات تجارية منفصلة اطلع عليها الصحفيون وجود مساهمين اثنين: أحدهما أمين صندوق GEG Kurdistan، وهو أيضا من بين الرجال الأربعة المذكورين في مسودات اتفاقيات 2006. أما الآخر فهو أمير أحمد، الرئيس التنفيذي الحالي للشركة. ولم تتلقَ OCCRP أي ردود على الأسئلة التي أرسلت إلى أحمد، ومصطفى بارزاني، وأمين صندوق GEG Kurdistan بشأن اتفاقيات الوكلاء.

كما تظهر اللوائح الداخلية لشركة GEG Kurdistan، التي عثر عليها ضمن الوثائق المسربة، إدراج مصطفى بارزاني كرئيس لمجلس إدارة الشركة، وهو دور يبدو أنه تؤكده محاضر اجتماع مجلس إدارة غير موقعة تعود إلى عام 2011، والتي تشير إلى رئيس المجلس ببساطة بالحروف “MB”.

وتشير رسائل بريد إلكتروني من مكتب المحاماة الخاص بـ Moore، أرسلت إلى مقرضين محتملين فيما يتعلق بعمليات شراء عقارات لعائلة بارزاني، إلى GEG Kurdistan بوصفها “شركة العائلة”. وفي نوفمبر 2020، وردا على أسئلة تدقيق من مزود خدمات شركات في جزر العذراء البريطانية، أدرج Moore شركة Golden Eagle Global وشركتها الإعلانية التابعة GEG Reklam كمصدر للدخل التجاري لكل من مسرور ومنصور بارزاني.

وكتب مساعد Moore في رسالة بريد إلكتروني بتاريخ أكتوبر 2012 إلى أحد المقرضين المحتملين خلال مفاوضات شراء عقار بواسطة موكسي بارزاني:“سيأتي رأس المال للدفعة الأولى من أموال العائلة. عائلة السيد بارزاني تعمل في مجال البناء في كردستان، وهي ثرية جدا.”

 

Golden Eagle Global, Inc. (ديلاوير):

*شركة Golden Eagle Global Inc. هي كيان أمريكي مسجل في ولاية ديلاوير في مايو 2006. وتظهر شهادة أسهم مسربة ووثائق داخلية أخرى أنها أنشئت كشركة تابعة لـ GEG Kurdistan.

وفي رسالة بريد إلكتروني تعود إلى مايو 2007، أخبرت نائبة الرئيس لورا جيهو Moore أن “الكثير من الناس يعلمون أن شركة GEG Inc. مملوكة بالكامل لشخص من عائلة بارزاني”.

ولا يكشف السجل العام في ديلاوير عن الملكية الحالية، لكن الوثائق المسربة تشير إلى أنه في نوفمبر 2021 تم نقل 40% من أسهم الشركة إلى مصطفى بارزاني و60% إلى شريكته فاليري كوب، مع دفع كل منهما مبلغا رمزيا قدره دولار واحد.

وبحسب الملفات المسربة، أتاح هذا النقل للشركة تصنيف نفسها كشركة صغيرة مملوكة لـ “نساء محرومات اقتصاديا”، وهو تصنيف يمنح معاملة تفضيلية في بعض المناقصات الحكومية.

وعلى الرغم من امتلاكها الحصة الأكبر، تشير الوثائق المسربة إلى أن كوب استمرت في العمل كموظفة لدى عائلة بارزاني. ولم ترد كوب على أسئلة OCCRP بشأن هذه المسألة.

وتعود علاقة مصطفى بارزاني بالشركة إلى تاريخ تأسيسها، حيث وقع محضر اجتماع مجلس إدارتها في سبتمبر 2006 بصفته المدير الوحيد، ووافق على إنشاء الحساب البنكي للشركة، مع منح صلاحية التوقيع له ولـ جيهو. وعلى الرغم من وجود قرار رسمي يظهر استقالته من منصب المدير بعد خمسة أيام وتسليم المنصب لأحد معاونيه، فإن وثائق غير موقعة استمرت في إدراجه باعتباره “المساهم الوحيد” والمدير خلال الفترة من 2007 إلى 2015.

كما تظهر السجلات الضريبية السنوية في ديلاوير، التي تغطي الفترة من 2006 إلى 2020، إدراج بارزاني في جميعها إما كمسؤول أو مدير للشركة، قبل أن يتم استبداله لاحقا بكوب.

 

GEGI Management, LLC (واشنطن العاصمة):

تم تسجيل شركة GEGI Management في أكتوبر 2009 في واشنطن العاصمة بواسطة لورا جيهو، بالتنسيق مع مكتب Moore القانوني، الذي تقاضى رسوما من Golden Eagle Global, Inc. مقابل تأسيس الشركة.

ووفقا لـ “ورقة التحكم المؤسسي” التي عثر عليها ضمن ملفات Moore المسربة، فقد تم تأسيس GEGI Management “لغرض وحيد هو الاحتفاظ بحساب مصرفي إداري لتلقي أموال عائلة بارزاني المستخدمة لتغطية تكاليف تشغيل مختلف الاستثمارات العقارية في الولايات المتحدة”.

كما تظهر نسخة مسربة من وصية مصطفى بارزاني الموقعة والمصدقة رسميا، والمؤرخة في ديسمبر 2021، أن شركة GEGI Management, LLC مملوكة له بنسبة 100%.

 

 

مصدر آخر للأموال الكردية

كما تكشف الوثائق المسربة عن صلات عائلة بارزاني بتكتل كردي عراقي آخر.

تأسست مجموعة ستير عام ٢٠٠٢ على يد سرور بدوي، وهو كردي عراقي نشأ جزئيا في هولندا. بعد سقوط صدام حسين في العام التالي، ازدهرت أعمال ستير. ومن بين مشاريع أخرى، أعلنت الشركة أنها أصبحت الموزع المحلي الحصري لمنتجات كوكاكولا، وأسست نفسها كأول مزود لخدمة الإنترنت في المنطقة، وشيدت أول ناطحة سحاب في أربيل. كما ادعت الشركة أنها نفذت مشاريع في قطاعي النفط والأدوية.

(ردا على طلبات الصحفيين للتعليق، قال محامو سرور بدوي وشقيقه - وهو مساهم مشارك في شركة ستير لسنوات عديدة - إنهم توقفوا عن المشاركة في مجموعة ستير في عام 2018. ولم يتمكن الصحفيون من الحصول على سجلات الشركات الكردية التي من شأنها أن تؤكد المالكين الحاليين للشركة.)

عمل سرور بيداوي مستشارا للسياسة الاقتصادية للرئيس آنذاك مسعود بارزاني، لكن لطالما دارت تكهنات حول وجود صلات أعمق بين عائلة بارزاني وشركة ستير. فقد أشارت برقية مسربة من وزارة الخارجية الأمريكية عام ٢٠٠٨، بعد سنوات، إلى مصدر يدعي أن مسرور بارزاني هو المساهم الأكبر الخفي في الشركة. (أبلغ محاموه منظمة OCCRP أن البرقية "تكهنات قديمة... مبنية على فرضية خاطئة تماما").

تظهر رسائل البريد الإلكتروني المسربة لمور أن مجموعة ستير أو كبار ممثليها قدموا تمويلا يزيد عن 18 مليون دولار أمريكي استخدم لشراء عقارات وتغطية نفقات الأخوين بارزاني. وتوثق إيصالات التحويلات البنكية وكشوفات الحسابات المصرفية 7.2 مليون دولار أمريكي من هذه التحويلات، بينما تشير رسائل صاغها مكتب مور القانوني إلى مبلغ إضافي قدره 11.1 مليون دولار أمريكي من ستير.

في رسالة بريد إلكتروني بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2008 موجهة إلى مور، وصفت لورا جيهو، نائبة رئيس شركة GEG آنذاك، شركة ستير بأنها "شركة مسرور بارزاني الخارجية"، وقالت إنها ستدفع ثمن شقة في ماكلين بولاية فرجينيا نيابة عنه. وذكرت مسودة رسالة من ذلك الوقت، أعدها مكتب مور لتوقيع بيداوي، أن مجموعة ستير والشركة المسجلة في ولاية ديلاوير التي اشترت العقار - المملوك لمسرور - كانتا "تخضعان لسيطرة مشتركة".

كما غطت مجموعة ستير مشتريات أخرى راقية لأشقاء آخرين، بما في ذلك قطع زخرفية كريستالية باهظة الثمن من تصميم لاليك وسيارة فيراري بقيمة 340 ألف دولار لمصطفى.

وبالإضافة إلى مبلغ 18 مليون دولار من التحويلات، تشير الوثائق المسربة إلى أن المالكين الرسميين لمجموعة ستير كانوا متورطين أيضا في صفقات تتعلق بعقار فاخر مرتبط بمسرور وموكسي بارزاني.

في أكتوبر/تشرين الأول 2010، اشترت شركة مسجلة في ولاية فرجينيا باسم سرور بدوي وشقيقه لاوين منزلا في ماكلين، فرجينيا، بقيمة 10.2 مليون دولار، بني على طراز القصور الفرنسية في القرن الخامس عشر. ورغم عدم ذكر اسم أي من الأخوين بارزاني في سجلات الملكية، إلا أن ملفات الفواتير المسربة من مور تظهر أن تكلفة تجديدات العقار في يونيو/حزيران 2019 قد حسبت على اسم مسرور بارزاني. وكانت المراسلات السابقة المتعلقة بالعقار تحمل عنوان "مسرور".

في عام ٢٠٢٤، نقلت ملكية المنزل - مجانا - إلى شركة مجهولة الهوية في ولاية فرجينيا تدعى "كوف هولو"، وفقا لسجلات العقارات في فرجينيا. قد يشير عدم وجود مبلغ الدفع إلى هبة أو تحويل أصول بين شركات ذات صلة. تظهر سجلات مور أن مكسي بارزاني قد طلب منه دفع رسوم الإدارة المؤسسية لشركة "كوف هولو".

لم يجب محامو مسرور بارزاني ولا محامو الأخوين بيداوي على أسئلة منظمة OCCRP بشأن هذه القضية. ولم يجب مكسي بارزاني على الأسئلة المكتوبة.

في عدة مناسبات، تواصل مور مع سرور بيداوي لطلب أموال نيابة عن شركات مشاركة في عمليات شراء العقارات التي قام بها آل بارزاني. وذكر في هذه الرسائل أن الشركات كانت "تعمل نيابة عن مجموعة ستير".

وتشمل هذه الطلبات ما يقرب من مليون دولار لشراء أرض في عام 2014، وحوالي 232 ألف دولار لتغطية تكاليف إتمام شراء عقارين تجاريين مؤجرين لفروع مطاعم ويندي في نفس العام، و3.1 مليون دولار لشراء عقار تجاري في ديترويت في عام 2017.

في أبريل 2014، كتبت مساعدة مور أنها أرسلت بريدا إلكترونيا إلى بيداوي، تطلب منه دفع الرسوم القانونية لجميع الإخوة الخمسة.

بالإضافة إلى تمويل صفقات محددة، أرسلت مجموعة ستير أيضا تحويلات منتظمة بمبالغ إجمالية - غالبا 100000 دولار أو أكثر - إلى شركة جي جي آي مانجمنت الأمريكية، وهي شركة سربت وثائق وصفت بأنها أنشئت للتعامل مع النفقات المتعلقة بممتلكات العائلة.

أكد محامو سروار ولاوين بيداوي أن عمليات التحويل لا علاقة لها بالفساد بأي شكل من الأشكال. ورددوا موقف محامي مسرور بارزاني، قائلين إن مجموعة ستير كانت تقوم بتبادل العملات وتحويل الدولارات نيابة عن عائلة بارزاني أو شركة جيجي.

قال محامو عائلة بيداوي: "إن عمليات تبادل الأموال الخاصة هي القاعدة وليست الاستثناء، وهي قانونية تماما. جميع التحويلات التي أجراها موكلونا و/أو شركاتهم كانت ولا تزال قانونية ومتوافقة مع اللوائح ذات الصلة والممارسات التجارية السليمة".

أكد المحامون أن الأخوين بيداوي "ليسا ولن يكونا واجهة لأي شخص أو منظمة"، مشيرين إلى أن الأمر نفسه ينطبق على مجموعة ستير. وأضافوا أن "نجاح ساروار بيداوي هو ثمرة عمل دؤوب ورؤية ثاقبة وعقل تحليلي حاد". وتابعوا: "أي تلميح بخلاف ذلك يعد إساءة لشخصيته وتاريخه الشخصي وسمعته التجارية".

 

ملاحظة(2):

 

طاقة الدفع

توصل الصحفيون إلى أن شركة GEGI Management تلقت دفعة مالية من شركة متورطة في صفقة نفطية بارزة ومثيرة للجدل تتعلق بأراض متنازع عليها بين كردستان العراق والحكومة الاتحادية العراقية.

وجاءت الدفعة من شركة إمبلس إنرجي، وهي شركة يديرها ساروار بيداوي وشقيقه لوين - نفس الأخوين اللذين يقفان وراء مجموعة ستير، والتي قامت بتحويل ملايين الدولارات لإنفاق الأخوين بارزاني في الولايات المتحدة.

تأسست شركة إمبلس إنرجي في جزر العذراء البريطانية في سبتمبر 2007، قبل يوم واحد فقط من دخولها في صفقة نفطية مع حكومة كردستان العراق للحصول على حقوق التنقيب في حقل عين سيفني النفطي. وكانت إمبلس الشريك الأصغر في الصفقة إلى جانب شركة تابعة لشركة هانت أويل، وهي شركة مقرها تكساس يديرها صديق للرئيس الأمريكي آنذاك جورج دبليو بوش.

في ذلك الوقت، أشادت حكومة إقليم كردستان بالصفقة باعتبارها دليلا على أنها "خلقت بيئة أعمال داعمة وشفافة".

تظهر الوثائق المسربة في " وثائق الجنة" ، وهي تسريب ضخم للوثائق من مزودي الخدمات الخارجية، أن شركة "إمبلس إنفستمنتس إنترناشونال ليمتد" - التي كانت تمتلك شركة "إمبلس إنرجي" - كانت مملوكة للأخوين بيداوي.

في يوليو/تموز 2011، استعادت حكومة إقليم كردستان العراق حصة شركة إمبلس في مشروع عين سيفني. لم يتضح المبلغ الذي دفعته الحكومة، لكنها باعت الحصة في نوفمبر/تشرين الثاني مقابل ما يقدر بنحو 170 مليون دولار، وفقا لإفادة اطلعت عليها الصحافة.

تظهر سجلات البنك في الوثائق المسربة أن شركة إمبلس حولت في ديسمبر/كانون الأول 2011 حوالي 70 ألف دولار إلى حساب بنكي أمريكي تابع لشركة جيجي، وهو حساب كان يستخدم بانتظام لدفع النفقات الشخصية للأخوين بارزاني. ولم يحدد الغرض من التحويل.

لم يرد الأخوان بيداوي على أسئلة محددة حول شركة إمبلس إنرجي، على الرغم من أن محاميهم نفوا ارتكاب أي مخالفات.

تم توفير خدمة التحقق من الحقائق من قبل مكتب التحقق من الحقائق التابع لـ OCCRP.

8 أكتوبر 2025

 

 

*تعد منظمة OCCRP إحدى أكبر منظمات الصحافة الاستقصائية في العالم، ويقع مقرها الرئيسي في أمستردام، ولها موظفون في ست قارات . نحن مؤسسة إخبارية غير ربحية ذات رسالة سامية، نتعاون مع وسائل إعلام أخرى لنشر قصص تسهم في إحداث تغيير ملموس على أرض الواقع. وفي الوقت نفسه، يساعد قسم تطوير الإعلام التابع لنا وسائل الإعلام الاستقصائية حول العالم على النجاح وخدمة الجمهور.

تأسست منظمة OCCRP على يد الصحفيين الاستقصائيين درو سوليفان وبول رادو في عام 2007، وبدأت في أوروبا الشرقية مع عدد قليل من الشركاء ونمت لتصبح قوة رئيسية في الصحافة الاستقصائية التعاونية، ملتزمة بأعلى معايير التقارير التي تخدم المصلحة العامة.

 

*رابط التقرير:

https://www.occrp.org/en/investigation/mansions-horses-and-designer-bags-how-the-ruling-family-of-iraqi-kurdistan-splurged-in-the-us

 

 

 

 

 

  مواضيع أخرى للمؤلف