×

  رؤا

قمتا طهران والسليمانية

28/09/2026

لطيف نيرويي

قيادي في الاتحاد الوطني الكوردستاني

ترجمة : نرمين عثمان محمد/ عن صحيفة كوردستاني نوى

خلال الأيام الماضية، شكلت السليمانية، بوصفها قلعة وموقعا استراتيجيا للكورد والاتحاد الوطني الكوردستاني، منطلقا لخطوتين كبيرتين ومسؤولتين في مجالات الدبلوماسية والأمن والاقتصاد، وقد جاءت هاتان الخطوتان انعكاسا ونتاجا لهذا التوجه السياسي والجغرافي المؤثر الذي يقوده الاتحاد الوطني الكوردستاني ، وتمثلتا في انعقاد قمتي طهران والسليمانية، حيث تلاقت الإرادة السياسية للاتحاد الوطني الكوردستاني مع الموقع الجغرافي للسليمانية ودورها وتأثيرها الإقليمي، عند مجموعة من القواسم المشتركة، أبرزها:

• فتح الأبواب المغلقة أمام معالجة القضايا المعقدة والمستعصية، وإيجاد منافذ جديدة لحل الملفات العالقة.

• تهدئة التوترات غير المرغوبة والضارة، والابتعاد عن الخطاب الخشن واللغة المتشددة.

• تحقيق الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي في المنطقة، من خلال حوار متواصل وعلاقات مستدامة.

• إبعاد إقليم كوردستان والعراق والمنطقة عن مخاطر الحرب، وترسيخ السلام فيها.

ويعود ذلك إلى السياسة الحكيمة والمسؤولة التي يتبعها الرئيس بافل طالباني والاتحاد الوطني الكوردستاني، والتي مكنتهما، خلال قمة طهران ومجمل اللقاءات التي أجراها الرئيس بافل مع كبار قادة ذلك البلد، من جعل الرؤى المشتركة بشأن أهمية السلام والاستقرار، واحترام سيادة الدول المجاورة، والمصالح الاقتصادية والأمنية والسياسية المشتركة، فضلا عن العلاقات التاريخية بين الجانبين، أساسا للمفاوضات واللقاءات التي جرت في إطار القمة.

أما قمة السليمانية، فعلى غرار قمة طهران، فقد نجحت في فتح نافذة مشتركة أمام وجهات النظر المختلفة لكل من (بغداد وأربيل والسليمانية)، والبحث، في ظل هذه الرؤى المتباينة، عن حلول مشتركة، إلى جانب إتاحة المجال أمام جميع الأطراف لطرح أوجه القصور والعوائق بصراحة ووضوح.

وفي هذا السياق، تمثلت أبرز مخرجات القمة في:

• نجاح قمة السليمانية في رسم ابتسامة مشتركة على شفتي فخامة رئيس الجمهورية ورئيس إقليم كوردستان، والمساهمة في إذابة الجليد الذي كان يخيم على العلاقة بينهما.

• عرض مجموعة من الوثائق والبيانات والمعلومات بشأن القضايا المعقدة والمستعصية بين أربيل وبغداد، وهي معطيات اكتسبت أهمية بالنسبة إلى الرأي العام ووسائل الإعلام في إقليم كوردستان والعراق.

• التوصل، في نهاية المطاف، إلى مجموعة من التوصيات المهمة التي يمكن أن تشكل خارطة طريق للمساعدة في معالجة هذه القضايا.

وتكشف هاتان القمتان عن حقيقة مفادها أن السليمانية، في مختلف المراحل والعصور، ولا سيما خلال الفترات الصعبة، كانت رائدة في فتح الأبواب المغلقة، والعثور على مفاتيح لمعالجة القضايا المختلفة، كما كانت مركزا للتجديد وصناعة القرار، بما يخدم مصالح إقليم كوردستان والعراق والمنطقة.

ومن هنا، فإن السليمانية تستحق إتاحة المزيد من الفرص أمامها، بما يمكنها من مواصلة هذا الدور بصورة أفضل وعلى نطاق أوسع.

  مواضيع أخرى للمؤلف
←  قمتا طهران والسليمانية
←  لماذا إحياء ذكرى 31 آب؟
←  روجآفا بين منطق «الكل أو لا شيء» وسياسة «خطوة بخطوة»
←  كركوك بين منطق العقل وتأثير العاطفة
←  اليوبيل الذهبي لثورة مثمرة
←  ذروة الدبلوماسية في قمة دلفي
←  أخيرا أنتصرت إرادة السلام
←  مقترح يواكب التغيرات الداخلية في الإِتحاد الوطني الكردستاني
←  الاتحاد الوطني الكردستاني.. سياسة متزنة في كافة ميادين النضال
←  الاتحاد الوطني ..المرأة كإحدى الأوتاد القوية
←  الإتحاد الوطني الكردستاني والتعايش
←  الإتحاد الوطني الكردستاني والإعلام
←  الاتحاد الوطني.. ملاحم كبرى و تأريخٌ غير مدون
←  خمسون عاما من الأمجاد
←  السليمانية وزيارة داود أوغلو "
←  عام التحول الدبلوماسي للاتحاد الوطني
←  عام التحول الدبلوماسي للاتحاد الوطني
←  من هو المدافع الحقيقي عن حقوق المكونات على مر التاريخ؟
←  كلــــنا أبـــــناء كــــركـــــوك
←  السليمانية عاصمة الكتاب
←  المناطق المستقطعة بين انتخابات مصيرية ومسؤولية وطنية
←  انتخابات مجالس المحافظات والوضع في سنجار
←  الوضع الراهن وتجربة جديدة للمفاوضات
←  المناطق المستقطعة في رؤية وستراتيجية الاتحاد الوطني الكوردستاني