المتحدث: اتفقنا على حل الخلافات والبيشمركة ستتوحد في أيار
عقد الوفدان المفاوضان الاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني، اجتماعا، الاربعاء 26/2/2025، لمناقشة تشكيل الحكومة الجديدة في إقليم كوردستان.
ووصل الوفد المفاوض للاتحاد الوطني الكوردستاني برئاسة قوباد طالباني الى منتجع بيرمام، حيث تم استقبال الوفد من قبل هوشيار زيباري رئيس الوفد المفاوض للحزب الديمقراطي الكوردستاني.
هذا وإجتمع الوفدان المفاوضان للاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني، يوم السبت الماضي 22/2/2025 في مدينة السليمانية.
وبحسب بلاغ صادر عن الاجتماع، ، فقد "عقد الوفدان المفاوضان اجتماعا إيجابيا خصص للتباحث حول تقرير اللجنة المشتركة للجانبين، والذي تضمن: الرؤية السياسية والادارية والخطوات المتعلقة بتشكيل الكابينة العاشرة لحكومة اقليم كوردستان والمؤسسات الأخرى".
وأضاف البلاغ: "فيما يخص فحوى التقرير، طرح الوفدان المفاوضان ملاحظاتهما وبحثا الآليات المناسبة لإعادة التنظيم والاتفاق حول مجمل المسائل"، مشيرا الى أنه "لهذا الغرض قرر الوفدان المفاوضان استمرار اجتماعاتهما بهدف المزيد من التفاهم وصياغة برنامج مشترك ومصادق عليه، من أجل مصلحة مواطني اقليم كوردستان".
الى ذلك صار من المؤكد أن الكابينة العاشرة من حكومة إقليم كوردستان، والتي تنشغل لجان عليا بالمفاوضات لتشكيلها، لن تختلف كثيراً عن سابقاتها، فمنذ أن قام إقليم كوردستان ككيان سياسي شبه مستقل يشترك الحزبان الرئيسيان، الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، بتشكيل حكومته.
وهذا ما ستتمخض عنه المباحثات بين الحزبين الرئيسيين حسب ما كشفه سعدي بيرة، عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني، واصفاً علاقة حزبه بالديمقراطي الكوردستاني "مثل زواج كاثوليكي لا طلاق فيه".
وبرهن الواقع أن وجود أحزاب سياسية كردية أخرى في الإقليم مثل: الجيل الجديد، والاتحاد الإسلامي الكوردستاني، وتيار الموقف الوطني، وجماعة العدل الكوردستانية، وجبهة الشعب، وتحالف إقليم كوردستان، والتغيير، لم يؤثر أو يغير معادلة تشكيل الحكومة بين الحزبين الرئيسيين أو في "زواجهما الكاثوليكي".
سعدي بيرة أبدا تفاؤله بقرب الإعلان عن الكابينة العاشرة لحكومة إقليم كوردستان، وقال في حديث لشبكة رووداو الإعلامية اليوم السبت، 22 شباط 2025: "نحن متفائلون بنتائج المفاوضات التي تجري بخصوص تشكيل الكابينة العاشرة لحكومة إقليم كوردستان".
معقباً: "ما يدفعنا للتفاؤل هو أن اللجنة الخاصة بتعريف الشراكة وتوصيف المسؤوليات وتوضيح سلطات الوزارات التابعة للجنة العليا للمفاوضات اقتربت من إنجاز عملها، وهذه بادرة خير لأنه كانت هناك خلافات بين الاتحاد والديمقراطي حول صلاحيات الوزارات وبعض التوصيفات، وهذه اللجنة تعمل على التقارب".
ملقيًا اللوم على "الديمقراطي" بخصوص هذه الخلافات لأنه، حسب تصوراتنا، كان (الديمقراطي) في الآونة الأخيرة يعين أشخاصاً بوصفهم خبراء ويتخذ قرارات بدون علم الوزارة؛ هذه كانت غير مقبولة.
نناقش موضوع برلمان إقليم كوردستان كجهة رقابية وتشريعية
وقال: "نحن نناقش موضوع برلمان إقليم كوردستان كجهة رقابية وتشريعية، ويجب أن تكون هناك صلاحيات محددة لرئيس البرلمان ونائبه وسكرتاريته، وإذا لم يكن له أكثرية داخل البرلمان فسوف يتحول إلى أسير بيد نائب الرئيس والسكرتارية، لهذا علينا أن نغير النظام الداخلي للبرلمان ويجب أن يكون هناك رئيس ومسؤول عن الإدارة والمالية وكيفية اتخاذ القرارات".
وأضاف : "لا يمكن حتى في حالة وجود الأكثرية المطلقة أن يتمتع الحزب بحقوق تتجاوز الآخر؛ نعم، له الاختيار الأول، وللحزب الذي يأتي ثانياً بحكم عدد مقاعده في البرلمان يكون له حق الاختيار الثاني، لكن الديمقراطي كان يتحدث مؤخراً عن رئيس الإقليم ورئيس الوزراء والداخلية وهيئة العلاقات الخارجية ومجلس القضاء ومجلس أمن الإقليم ووزارة البلديات.. وكلها بيد الديمقراطي، هذا لا يمكن أن نسميه شراكة، بل هذه مشاركة من الاتحاد الوطني في الحكومة، نحن نريد شراكة حقيقية مع الديمقراطي وأن تُتخذ القرارات بالتوافق".
توافق على غالبية هذه النقاط
ولفت سعدي بيرة، عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني: "اليوم نستطيع القول بأن هناك توافقاً على غالبية هذه النقاط وبعض الأمور ليست من صلاحية اللجنة المصغرة بل من صلاحيات كل من هوشيار زيباري، عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، وقوباد طالباني، عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني، وإذا لم يتم الاتفاق على بعض النقاط الخلافية ترحل إلى القيادة العليا للحزبين".
وأكد بيرة "بالتوصل إلى اتفاق توحيد قوات البيشمركة للحزبين في هذه الكابينة"، وقال: "إن التغييرات الدولية والإقليمية ستقود حتماً إلى توحيد قوات البيشمركة، فالرئيس الأمريكي دونالد ترامب معروف عنه اهتمامه بأوضاع بلاده وأميركا أولاً، ولا يعنيه كثيراً ما يحدث هنا أو هناك. وتهمنا أن تستقر الأوضاع في سوريا بعد التغييرات الأخيرة؛ لنا على مستوى العراق وإقليم كوردستان خط حدود مشترك طويل جداً، كون لنا حدود مشتركة طويلة، والاستقرار في سوريا يعني استقرار الأوضاع في العراق عامة والإقليم خاصة، وكانت غالبية مشاكلنا حتى تأتي من سوريا"، مؤكداً بأن: "مسؤولية الجانب الأمني تقع على عاتقنا جميعاً سواء كإقليم أو حكومة اتحادية.. لهذا علينا أن نعمل ونصل إلى نتائج ونتخذ قراراتنا دون أن نتوقع تدخلات دولية أو إقليمية".
سنوحد قوات البيشمركة
وكشف سعدي بيرة، عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني، قائلاً: "سنوحد قوات البيشمركة في أيار القادم، ولن تكون هناك بيشمركة 80 (تابعة للديمقراطي) أو 70 (تابعة للاتحاد الوطني) بل ستكون هناك بيشمركة 150، (في إشارة إلى توحيدهما)".
وخلص بيرة إلى أن: "هذه الحكومة ستكون حكومة الديمقراطي والاتحاد الوطني؛ العلاقة بين الاتحاد والديمقراطي لا علاقة لها بعدد المقاعد والمساحات، بل أن علاقة الحزبين في الحكومة مثل زواج كاثوليكي لا طلاق فيه". منبّهًا إلى أنه: "سوف يتم إسناد بعض الوزارات للمكونات في الإقليم، مسيحيين وتركمان". والجيل الجديد لم يشارك بالمفاوضات وليست لهم علاقة بمسألة الاشتراك بالكابينة العاشرة من حكومة إقليم كوردستان".