إضافة كبيرة لمنظومة العدالة في العراق
*معاذ الحديدي
كان من المعتاد، ولسنوات، أن يبقى المدانون في السجون لفترات طويلة حتى بعد انتهاء محكومياتهم او الافراج عنهم في مراحل التمييز، ومثلت هذه الحالة وصمة معيبة في منظومة العدالة العراقية، فهي تسيء لسمعة الدولة وتسبب اكتظاظا في السجون ومراكز التوقيف وزيادة في نفقاتها وما يرافقها من فساد وتؤدي الى عمليات رشوة وابتزاز والضغط على عوائل المفرج عنهم لتحريك معاملات الافراج، وسبب كل هذا السوء هو الإجراءات الروتينية والمخاطبات الإدارية البطيئة لإثبات عدم مطلوبية المفرج عنهم في قضايا أخرى.
مع وصوله الى رئاسة الجمهورية، وضع الرئيس عبداللطيف رشيد هذه المشكلة في مقدمة أولوياته لما تمثله من خرق دستوري واعتداء على حقوق الانسان وسببا في مشاكل عائلية واقتصادية كبيرة بالإضافة الى الإساءة الكبيرة للدولة العراقية وتداعياتها الاجتماعية وتسببها في الشعور بالظلم والغضب عند فئات كبيرة في المجتمع العراقي.
دعا الرئيس رشيد جميع الوزارات والجهات المختصة بعملية الافراج الى عدة اجتماعات، وترأس بنفسه عملية تشكيل منظومة تربط وزارات الداخلية والعدل ومستشارية الامن الوطني وجهاز الامن الوطني تسهل التواصل بينها ووضع قاعدة بيانات عن السجناء والمعتقلين لتسهيل الافراج عن غير المطلوبين في قضايا أخرى بحيث تكون الإجراءات مكتملة قبل انتهاء المحكومية، وهو ما أدى الى تجاوز التعامل المزاجي مع كل حالة ووضع حرية المفرج عنهم تحت رحمة الإجراءات الروتينية البطيئة.
لقد كسرت مبادرة الرئيس رشيد حلقة مفرغة عطلت حياة عشرات الآلاف وحققت العدالة لجميع الأطراف وساعدت الجهات المختصة على انتاج منظومة تعاون وتواصل فيما بينها وتخفف عبء تراكم القضايا.
وخلال فترة قصيرة، ساهمت مبادرة رئيس الجمهورية عبداللطيف رشيد في تسريع الافراج عن عشرات آلاف الأشخاص بعد انتهاء محكومياتهم وترسخت كآلية مهمة في منظومة إجراءات العدالة ويجب تعزيزها وتقويتها وترسيخها، وقد واصل رئيس الجمهورية دعم هذه الآلية التعاونية فيما بعد ومن المتوقع ان تتقدم وتترسخ هذه الآلية مع استمرار الرئيس رشيد في المنصب لدورة ثانية وهو ما يستحق الدعم من المنظمات الحقوقية وصناع الرأي وجميع الفئات المستفيدة من هذه الآلية.
18/12/2025
|