خنازير الفدرالية ام قرود المركزية المقيتة ؟
*ستران عبدالله
يسمي جيشه المتهالك بأسم الجيش العربي السوري ويتحدث عن كامل تراب الوطن السوري و وحدته التي لايشق له غبار. ويتحدث عن البوتقة السورية الجامعة لكل الهويات متكئا على ادبيات العروبي ذو الأصول التركية ساطع الحصري. يأتي بأرهابيين من جنسيات بقايا الانهيار السوفيتي في اسيا الوسطى ممن عاش آبائهم و امهاتهم في ظل حكم الالحاد الروسي و حفظو بالكاد ترجمة ركيكة و منحرفة لسورة الفاتحة بأحرف سلافية، ثم يتحدث عن كرد صلاح الدين الايوبي بنعوت يندى لها جبين الوطنية بكل تلاوينه المختلفة منذ أعطى القاموس السياسي معان رحبة لهذه المفردة المعاصرة. انها فعلا وطنية آخر زمن يعطي السيادة و الصولجان و حق الفتوى بالإبادة و القتل والسحل لطريد شريد ايغوري في حلب التي كانت في يوم ما موطنا أصيلا للمفكر الاصلاحي الإسلامي ذو الأصول الكردية عبدالرحمن الكواكبي .
هل هذه تصاريف القدر ان يعد الكردي من نسل الكواكبي غريبا في الأشرفية والشيخ مقصود و هو الذي علم عرب الشام و مسلموا الحواضر الإسلامية العامرة ان طبائع الاستبداد هو الذي يديم عمر الطاغية يوما تحت غطاء البعث و وحدته و حريته و اشتراكيته وآخر تحت راية داعش المتأهل حديثا و تحالفاته الخارجية المريبة؟ ام هو مكر التأريخ الذي يمسح ذاكرة النهضة العربية المعاصرة حيث حكم الكواكبي الكردي بضرورة ان يكون القرشي من مكة حاكما على معمورة المسلمين بدلا من الغازي العثماني الذي خطف الدين والدنيا و صادر دولة العدل لصالح مشروعه الاستبدادي . فيما المشهد الحالي في إعلام العرب و منصاتهم الإلكترونية وخطابهم السياسي هو الاستقواء بالطورانية المعيبة نكاية بشركاء الوطن من الكرد و الدروز والعلويين؟
يا لهذا المشهد المخزي الذي يعتبر فرسان الشرق من الكرد الأصلاء خنازير كانوا فيما مضى مجرد مكتومي القيدو صباغي أحذية يفتقرون إلى الخيال المخملي وهم الان يتمادون في مطلب الفدرالية الإفرنجية التي هي اقل من كونفدرالية الولايات في العصور الإسلامية المزدهرة؟!
يا لنخبة العواصم العريقة مثل دمشق و هم يقعون في فخ التفسير السطحي لارهابي الإيغور و أبجديتهم الركيكة .
15/01/2026
|