×


  کل الاخبار

  بافل طالباني.. الزعيم الكردي الذي يبني الجسور في بغداد



المسرى-محمد البغدادي : في قلب العاصمة بغداد، حيث تتصادم الأجندات السياسية وتتأزم العلاقات، يبرز بافل طالباني كزعيم كردي يبني الجسور ويعيد ترتيب الأوراق.

بعد زيارة تاريخية لبغداد، يواصل طالباني لقاءاته كبار المسؤولين العراقيين، بما في ذلك رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، في محاولة لإعادة إحياء الحوار السياسي وتعزيز الاستقرار في البلاد وتشكيل حكومة وطنية جامعة .

بافل طالباني، الذي ورث الحكمة السياسية والكياسة الهادئة من والده جلال طالباني، أثبت أنه زعيم من طراز خاص. استطاع أن يبني علاقات قوية مع مختلف الأطراف السياسية العراقية، ويعزز دور الاتحاد الوطني الكردستاني في الساحة السياسية.

ولكن ما الذي يجعل بافل طالباني زعيمًا مميزًا؟ ربما الإجابة تكمن في قدرته على الاستماع والتواصل مع الجميع، أو ربما في رؤيته الاستراتيجية التي تضع مصلحة العراق فوق كل اعتبار.

 

الزعيم الذي يحتاجه العراق

وفي حين يبرز بافل طالباني كزعيم كردي قوي، يظهر نزار آميدي كمرشح لمنصب رئيس الجمهورية العراقية. آميدي، الذي يتمتع بعلاقات قوية مع مختلف الأطراف السياسية العراقية، قد يكون الزعيم الذي يحتاجه العراق في هذه المرحلة الحساسة. بفضل خبرته السياسية العميقة وهدوئه، قد يكون آميدي القادر على تهدئة الأجواء السياسية وتوحيد العراقيين. ولكن هل سيكون قادرًا على تحقيق ذلك؟ الوقت فقط هو الذي سيخبرنا.

وبالنظر للثقة العالية التي تمتع بها أميدي لدى الرئيس الراحل جلال طالباني، فقد تسلم ملف إدارة علاقات حزبه الاتحاد الوطني الكوردستاني مع الأطراف السياسية الشيعية والسنية معا، إذ دأب على ترجمة السياسات والاستراتيجات التي تبناها الكورد في العاصمة بغداد، وحشد الأصوات المؤيدة لها، بهدود وحكمة واتزان بعيدا عن فوضى الإعلام والترويج الشخصي.

وفي ظل هذه التطورات السياسية، يبقى السؤال الأهم: أين يتجه العراق؟ هل سيستطيع الزعماء العراقيون تجاوز الخلافات وتحقيق الاستقرار؟ أم ستظل الأزمة السياسية تعصف بالبلاد على خطب طبول الظفر برئاسة الوزراء حيث الكرة في ملعب المكون الشيعي ؟


15/01/2026