الهجوم على كوباني هو هجوم على القيم الديمقراطية والحرية
تشهد مناطق شمال وشرق سوريا تصعيدا خطيرا يتمثل في هجمات تنفذها فصائل مسلحة راديكالية منضوية تحت مظلة الحكومة الانتقالية، تستهدف الشعب الكوردي وقواه التي كانت في مقدمة من حارب تنظيم داعش وأسهم في هزيمته.
إن تصفية مقاتلات وحدات حماية المرأة بعد أسرهم، وإطلاق سراح عناصر من تنظيم داعش، يعيدان إنتاج الإرهاب ويشكلان تهديدا مباشرا للأمن الإقليمي والدولي، ويُنذران بارتكاب مجازر جديدة شبيهة بما جرى بحق العلويين والدروز والكورد في حلب.
اليوم، تتعرض مدينة كوباني، رمز المقاومة العالمية ضد داعش وبداية انهياره، لتهديد مباشر. إن الهجوم على كوباني هو هجوم على القيم الديمقراطية والحرية، وعلى إرادة الأحرار في سوريا والمنطقة والعالم، ومحاولة انتقامية ممن هزموا الإرهاب.
ومع استهداف كوباني، يجري استهداف الجزيرة السورية بكل مكوناتها من عرب وكرد وسريان وآشوريين، في هجمة إقصائية تهدف إلى تدمير مشروع العيش المشترك ومنع قيام سوريا ديمقراطية حرة.
إن دعم قوات سوريا الديمقراطية اليوم ليس خيارا سياسيا، بل مسؤولية أخلاقية وإنسانية لمنع عودة الإرهاب وحماية المدنيين وصون الاستقرار. إن تجاهل هذه المخاطر سيجعل الإرهاب يطرق أبواب العالم مجددا.
في الوقت الذي يؤكد فيه مجلس سوريا الديمقراطية على التمسك بلغة الحوار والتفاوض بين الحكومة المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطية، فإنه يدين الأعمال الوحشية التي ترتكبها قوات سلطة دمشق الرافضة لمبدأ الحوار وإيجاد الحلول السلمية. وانطلاقا من إصرار الحكومة المؤقتة على الحلول العسكرية، فإن مجلس سوريا الديمقراطية يشدد على ضرورة استمرار المقاومة المشروعة دفاعا عن الحرية والكرامة، ومن أجل سوريا ديمقراطية تعددية لامركزية آمنة لجميع أبنائها.
مجلس سوريا الديمقراطية
٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٦
22/01/2026
|