×


  کل الاخبار

  بالسلاح والحوار ..صمود روجافا..لحظة تاريخية فارقة



 من التصعيد إلى التفاهم: سوريا على حافة اختبار جديد

 

*المرصد /فريق الرصد والمتابعة

بعد أيام من التصعيد العسكري العنيف الذي تنقل جغرافيا من ريف حلب الشرقي مرورا بالطبقة والرقة وصولا إلى محافظة الحسكة، دخل المشهد السوري مرحلة هدنة حذرة، فُرضت بفعل توازنات ميدانية وضغوط إقليمية ودولية، وتمهيدا لتفاهم سياسي أوسع بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).

 

شرارة المواجهات: من دير حافر إلى الفرات

اندلعت شرارة التصعيد الأخيرة مع اشتباكات في محيط دير حافر بريف حلب الشرقي، قبل أن تتوسع رقعتها سريعا باتجاه مناطق نفوذ "قسد" في الطبقة والرقة. وشهدت هذه المناطق حالة استنفار عسكري وتعطيل جزئي للحياة المدنية، وسط مخاوف من انهيار الترتيبات الأمنية الهشة التي استقرت نسبيا منذ هزيمة تنظيم "الدولة الإسلامية".

ومع سيطرة القوات الحكومية على مدينة الرقة وأجزاء واسعة من ريفها، ثم إحكام قبضتها على كامل محافظة دير الزور، باتت خطوط التماس تتجه شرقا نحو الحسكة، ما أنذر بمواجهة مفتوحة في واحدة من أكثر المناطق حساسية من حيث التركيبة السكانية والرمزية السياسية.

 

الحسكة: ذروة التصعيد قبل الهدنة

وبلغ التوتر ذروته في محافظة الحسكة، حيث شهدت المدينة وريفها مواجهات مباشرة، واستخداما للطيران المسير، وتدمير آليات عسكرية، بالتزامن مع تقدم القوات الحكومية وسيطرتها على مواقع استراتيجية، بينها حقل تشرين النفطي وفوج الميليبة.

هذا التصعيد جاء عقب اجتماع مطول، استمر قرابة أربع ساعات، جمع الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية أحمد الشرع وقائد "قسد" مظلوم عبدي في 19 كانون الثاني، وانتهى دون اتفاق. وبحسب مصادر مطلعة، عرض الشرع مناصب سياسية وإدارية مقابل اندماج "قسد" الكامل وخروجها من أي ارتباطات خارجية، فيما طالب عبدي بالإبقاء على إدارة الحسكة بيد "قسد" المدنية والعسكرية، وهو ما رفضته دمشق.

وفي ظل خطر الانزلاق إلى معركة واسعة، أعلنت رئاسة الجمهورية السورية في 20 كانون الثاني التوصل إلى تفاهم جديد مع "قسد" حول مستقبل محافظة الحسكة، يقضي بوقف إطلاق النار لمدة أربعة أيام، ومنح "قسد" مهلة للتشاور ووضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق والمؤسسات.

وبموجب التفاهم، لن تدخل القوات الحكومية إلى مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي، ولا إلى القرى ذات الغالبية الكردية، على أن تتولى قوات أمن محلية من أبناء المنطقة حفظ الأمن. كما نص الاتفاق على دمج القوات العسكرية والأمنية لـ"قسد" ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، ودمج المؤسسات المدنية ضمن هيكل الدولة.

وتضمن التفاهم مقترحات بتمثيل سياسي كردي، بينها ترشيح مظلوم عبدي لمنصب مساعد وزير الدفاع، واقتراح محافظ للحسكة، وأسماء للتمثيل في مجلس الشعب، إلى جانب تعهد رسمي بتنفيذ المرسوم رقم 13 المتعلق بالحقوق اللغوية والثقافية وحقوق المواطنة للكرد.

 

مواقف متباينة وضمانات غائبة

أعلنت "قسد" التزامها بوقف إطلاق النار، مؤكدة أنها لن تبادر إلى أي عمل عسكري، لكنها اشترطت عدم تعرض قواتها لأي هجمات مستقبلية، وأبدت انفتاحها على الحلول السياسية والحوار. في المقابل، شدد مظلوم عبدي على أن القوات انسحبت إلى المناطق الكردية لحمايتها، واصفا إياها بـ"الخط الأحمر"، وداعيا التحالف الدولي للتدخل لحماية السجون التي تضم عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية".

من جهتها، أوضحت الإدارة الأمريكية أن دورها سيقتصر على الوساطة ومنع الانفجار، حيث أكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك أن المهمة العسكرية الأساسية لـ"قسد" انتهت إلى حد كبير، وأن الأولوية باتت لدمجها ضمن الدولة السورية وضمان أمن منشآت احتجاز عناصر التنظيم.

غير أن قيادات في "قسد"، بينها إلهام أحمد، حذرت من أن الجماعة تخوض "معركة بقاء"، مطالبة بضمانات دولية صارمة لحماية السكان الكرد ومنع تكرار سيناريوهات العنف، في ظل مخاوف من عودة التنظيم أو تعرض الأقليات لمجازر.

 

فُرضت الحرب علينا

وقال قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، ليل الأحد، إنه تم توقيع اتفاق مع الحكومة السورية الانتقالية لوقف الحرب، مشيرا إلى أن ” الحرب فرضت علينا”.وأضاف عبدي في مقطع فيديو: ” فُرضت الحرب علينا رغم أننا أردنا وقف الهجمات لكن عدة جهات كانت قد خططت لهذه الهجمات”.وبيّن قائد قسد، أنه تم توقيع اتفاق جديد مع دمشق “لوقف نزيف الدم”.ومساء الأحد، أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، عن توقيع اتفاق “وقف إطلاق نار شامل وفوري على كافة الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية”.وقال الجنرال مظلوم عبدي: “بعد عودتنا من دمشق سنشرح بنود وتفاصيل الاتفاق لشعبنا” .

وأوضح: ” أعتقد أن شعبنا وأصدقاءنا سيتفهمون موقفنا ويدعموننا”.

 

دمشق تبحث عن حكم مركزي استبدادي

قالت فوزة يوسف، عضوة الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي، الثلاثاء، إنه لم يتم الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار من قبل  دمشق، مشيرة إلى أن قوات سوريا الديمقراطية “مستعدة لوقف إطلاق النار ولكن الحكومة السورية تحاول كسب الوقت”.

وأضاف يوسف في لقاء مع (سكاي نيوز عربية): ” دمشق تبحث عن حكم مركزي استبدادي وتريد نزع سلاحنا واستسلامنا دون مقابل”.

وقالت: ” لا توجد ضمانات بحماية الأكورد في سوريا”.

وأوضحت السياسية الكردية: “القوات الكردية مستعدة  لوقف إطلاق النار ولكن الحكومة السورية تحاول كسب الوقت”، وفق (سكاي نيوز عربية)

 وطالبت عضوة الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي، بضمانات دولية  لحماية الأكورد في سوريا ، مشددة على “الاستعداد للحوار مع دمشق  بشرط ألا يكون ذلك “تحت تهديد السلاح”.

 

ترقب اقليمي: واشنطن وأنقرة

إقليميا، برز الموقف التركي بوضوح، إذ رحب الرئيس رجب طيب أردوغان بالاتفاق بين دمشق و"قسد"، مؤكدا دعم بلاده لوحدة سوريا وسلامة أراضيها، ومحذرا من أي خطوات انفصالية تهدد الأمن القومي التركي. وجاء ذلك بالتوازي مع اتصال هاتفي بين أردوغان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تناول تطورات سوريا ومكافحة تنظيم "الدولة الإسلامية".

 

مصير مخيم الهول

أعلن المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية أن القوات اضطرت إلى الانسحاب من مخيم الهول وإعادة التموضع في محيط مدن شمال سوريا، مرجعا ذلك إلى ما وصفه بـ”الموقف الدولي اللامبالي” تجاه ملف تنظيم “داعش”.

وأوضح المركز في بيان أن عدم تحمّل المجتمع الدولي لمسؤولياته في معالجة هذا الملف الخطير دفع القوات إلى اتخاذ هذه الخطوة، في ظل مخاطر وتهديدات متزايدة تتعرض لها مدن شمال سوريا.

هذا وانتشرت قوات الأمن السورية الأربعاء داخل مخيم الهول الذي يؤؤي عائلات عناصر من تنظيم الدولة الاسلامية، غداة إعلان القوات الكوردية الانسحاب منه، في وقت قالت واشنطن إن وظيفة الكورد في التصدي للتنظيم انتهت.وفي محيط مخيّم الهول، شاهد مراسل فرانس برس رجال الأمن يفتحون بوابة حديدية ويدخلون إليه مع آلياتهم، بينما وقف عدد منهم لحراسة المدخل.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية، الأربعاء، نقل معتقلين من تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” من شمال شرق سوريا إلى العراق.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها، “أطلقنا في 21 يناير/ كانون الثاني مهمة جديدة لنقل معتقلي تنظيم داعش من شمال شرق سوريا إلى العراق، وذلك لضمان بقاء الإرهابيين في مراكز احتجاز آمنة”.

وتابعت أن مهمة النقل بدأت بالتزامن مع نجاح القوات الأميركية في نقل 150 مقاتلا من داعش كانوا محتجزين في مركز احتجاز في الحسكة، سوريا، إلى موقع آمن في العراق.وأوضحت أنه من المتوقع أن يصل إجمالي عدد معتقلي داعش الذين سيتم نقلهم من سوريا إلى مراكز احتجاز تحت السيطرة العراقية إلى 7000 معتقلي.

 

ضرورة ترسيخ الحوار في هذه المرحلة الدقيقة

قال رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أمس الثلاثاء، إنه أجرى، اتصالا هاتفيا مع قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) الجنرال مظلوم عبدي، حيث بحثا “تطورات الأوضاع في سوريا، وانعكاساتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والوضع في العراق”.

وأضاف الشياع أنه “جرى بحث تطورات الأوضاع في سوريا، في ضوء المستجدات والأحداث الأمنية الأخيرة، وانعكاساتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والوضع في العراق”.

وقال: “أكدنا على ضرورة ترسيخ الحوار في هذه المرحلة الدقيقة، بما يضمن حقوق جميع المكونات السورية، ويحافظ على وحدة البلاد وأمنها، ويحول دون تمكين الإرهابيين من الهروب من السجون والعبث بأمن واستقرار سوريا والعراق وعموم الأمن في المنطقة”.

 

سيناتور امريكي: قوات سوريا الديمقراطية شريكنا الوثيق

أعرب السيناتور الأميركي كريس فان هولن عن قلقه البالغ إزاء التطورات الأخيرة في سوريا، مؤكدا أن تعزيز الاستقرار في البلاد يُعد أمرا بالغ الأهمية للشعب السوري ولأمن المنطقة، بعد عقود من الصراع والقمع.

وقال فان هولن، في تصريح بشأن الأوضاع الميدانية والسياسية في سوريا، إنه يتابع عن كثب الأحداث المتسارعة، مشيرا إلى أنه أجرى اتصالا مع قائد قوات سوريا الديمقراطية، الجنرال مظلوم عبدي، لبحث المستجدات الأخيرة، بما في ذلك التقارير التي تتحدث عن انتهاكات من جانب الحكومة السورية لاتفاق وقف إطلاق النار الأخير، ولا سيما في مدينة كوباني.

وأضاف السيناتور الأميركي أن قوات سوريا الديمقراطية تُعد شريكا وثيقا للولايات المتحدة ورأس الحربة في القتال ضد تنظيم داعش، معتبرا أن ذلك يرتب التزاما على واشنطن بضمان معاملتها بعدالة. ودعا فان هولن الولايات المتحدة إلى مطالبة الحكومة السورية بشكل فوري بالالتزام بوقف إطلاق النار، وعدم مهاجمة المناطق ذات الغالبية الكردية.

وشدد فان هولن على أهمية أن تعمل الولايات المتحدة على إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات قبل انتهاء مدة وقف إطلاق النار الحالي، بهدف التوصل إلى اتفاق عادل يضمن دمج قوات سوريا الديمقراطية بشكل كامل ضمن هيكل الحكومة السورية، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الدائم في البلاد.

 

 

* ما الذي يمكن أن يحدث بعد ذلك في سوريا؟

مع انتشار القوات الحكومية بالقرب من المناطق المتبقية تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، فإن المخاطر كبيرة.قال نواه بونسي، كبير المحللين بمجموعة إدارة الأزمات الدولية، إن وقف إطلاق النار الأخير ترك الكثير للتفاوض، لا سيما فيما يتعلق بالترتيبات الأمنية في المناطق التي لا تزال تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وذلك في غضون أربعة أيام فقط.

وأضاف أن الخلاف الجوهري لا يزال قائما حول كيفية تطبيق ترتيبات الحكم المركزية أو اللامركزية في المناطق المتبقية تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية.

ومما يزيد الوضع تعقيدا أن الشرع، وهو قيادي سابق في تنظيم القاعدة، والجماعات الكوردية الرئيسية في سوريا متباعدان فكريا.وأوضح بونسي أن من مصلحة جميع الأطراف تجنب المزيد من الصراع.

وقال إن الجيش تجنب حتى الآن فيما يبدومستوى الانتهاكات ومخالفات قواعد الانضباط التي شهدها الساحل والسويداء، في إشارة إلى أعمال العنف التي وقعت العام الماضي والتي قتل فيها مقاتلون موالون للحكومة مئات من الأقلية الدرزية والعلوية.

 

إردوغان يدعو إلى تحالف «تركي - كردي - عربي»

دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى تحالف «تركي - كردي - عربي» وحل مشكلات المنطقة على أساس الأخوّة التاريخية، لافتا إلى أن بلاده دافعت بقوة منذ البداية عن وجود دولة سورية تحفظ أراضيها ووحدتها السياسية وستواصل ذلك.وقال إردوغان، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا، الأربعاء: «لقد أكدنا، مرارا وتكرارا، أننا لن نقبل بإنشاء كيان انفصالي يهدد أمننا عند حدودنا الجنوبية، وأننا ندعم دولة سورية موحدة ومستقلة، والجيش السوري يعمل على تحقيق ذلك».

وأضاف إردوغان أن ما تسمى «قوات سوريا الديمقراطية (قسد) لم تلتزم باتفاق 10 مارس (آذار) 2025 بشأن الاندماج في الدولة السورية وتسليم الأراضي التي تحتلها إلى الحكومة، وواصلت قمع المدنيين، ولم تُسفر المحادثات التي أجريت معها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي عن أي نتائج».

ولفت إردوغان إلى أنه خلال هذه العملية قدمت تركيا الوساطة اللازمة لجميع الأطراف عبر مؤسساتها المعنية، وسعت جاهدة لتقليص حدة الأزمة، لكن لم يطرأ أي تغيير على موقف «قسد» ونفّذت حكومة دمشق عملياتها بشكل مبرر، مضيفا: «نبارك لحكومة سوريا وشعبها العمليات العسكرية الناجحة التي نفذتها مؤخرا».

وقال إردوغان: «إن الكورد في سوريا هم إخوتنا الحقيقيون، وندرك تماما أنواع القمع التي عانوها تحت وطأة النظام الاستبدادي السابق، الذي لم يعترف بوجودهم، ولم يقبلهم مواطنين».

وأضاف: «نحن اليوم، حين نتحدث عن تحالف تركي - كردي - عربي، فإننا نتحرك وفق هذا الفهم الذي ورثناه عن أجدادنا وتاريخنا المجيد، فتركيا ليست ضد أي مذهب، ولا ضد أي هوية عرقي».

وتطرق الرئيس التركي إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه، الثلاثاء، مع الرئيس الامريكي، دونالد ترمب، قائلا إنه تشاور معه حول عديد من القضايا الحاسمة التي ستسهم في أمن سوريا، بما في ذلك الحرب المشتركة ضد تنظيم «داعش» الإرهابي.وأشار إلى أنه مع تنفيذ الاتفاق الموقَّع بين دمشق و«قسد»، الثلاثاء، ستستعيد الحكومة المناطق الأخرى الخاضعة لسيطرة «التنظيم»، (قسد)، وسيستعيد المدنيون المقيمون فيها حريتهم في أقرب وقت ممكن، وهكذا ستُبنى سوريا موحدة يشعر الجميع فيها بالأمان.

وطالب إردوغان كورد تركيا بعدم الوقوع في فخ الاستفزازات التي تقوم على استغلال التطورات في سوريا، وأن يتصرفوا بهدوء وعقلانية وحكمة وفطنة، مشددا على أن تركيا لن تدع أي فرصة لتحقيق أي شيء، وأن «الأيادي القذرة» التي تورطت في الأحداث التي شهدتها حدود بلدة نصيبين بولاية ماردين المقابلة للقامشلي، والاعتداء على علم تركيا، ستحاسَب حتما.

وأضاف أن وزارتي الدفاع والعدل التركيتين تقومان بالتحقيقات اللازمة وسيتم محاسبة المتورطين والمقصرين في هذه الأحداث أيا كانوا.

 

 

الشرع وترمب يؤكدان ضرورة «ضمان حقوق» الكورد

أكّد الرئيس السوري أحمد الشرع ونظيره الامريكي دونالد ترمب في اتصال هاتفي الإثنين ضرورة «ضمان حقوق» الكورد، وفق ما أفادت الرئاسة السورية، بعيد إبرام اتفاق بين دمشق وقوات سوريا الديموقراطية لوقف إطلاق النار ودمج قواتها ضمن مؤسسات الدولة.

وذكرت الرئاسة في بيان أن الجانبين شددا «على ضرورة ضمان حقوق وحماية الشعب الكوردي ضمن إطار الدولة السورية»، وكذلك على «أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية واستقلالها».

 

 هدنة هشة واختبار التنفيذ

رغم وقف إطلاق النار، تبقى الهدنة مؤقتة وقابلة للاهتزاز، في ظل استمرار الشكوك حول آليات الدمج، ومصير السلاح، ومستقبل الإدارة المحلية، وملف السجون والمخيمات التي تضم عناصر وعائلات تنظيم "الدولة الإسلامية".

ويرى مراقبون أن ما جرى من دير حافر إلى الحسكة يمثل نقطة مفصلية: إما مدخلا لاندماج سياسي تدريجي يعيد رسم العلاقة بين الدولة السورية والمكون الكردي على أساس المواطنة والشراكة، أو مجرد استراحة قصيرة قبل جولة جديدة من الصراع، إذا تعثرت الاختبارات الميدانية وفشل تنفيذ التفاهمات على الأرض.

وبموجب مقتضيات الهدنة فان دمشق وضعت الكرة في ملعب الجنرال عبدي بمهلة اربعة ايام كي يتخذ القرار حول الاتفاق الاخير.


22/01/2026