ردا على الأوقاف السورية: إنكم أشداء على المسلمين أذلاء على المحتل
رد علماء الدين الإسلامي الكورد في كركوك، الأربعاء، على توجيهات وزارة الأوقاف السورية أئمة المساجد بالدعاء للجيش السوري بالنصر والتأييد بهجماته على مناطق روزآفا، والتكبير في المساجد، مستنكرا وصف الهجمات والاعتداءات بـ”الفتوحات”.
وقال في بيان اطلع المسرى عليه إنه “اطلعنا على بيان وزارة الاوقاف في سوريا ومنشورات لبعض ادعياء الدين وما فيها من تحريض على قتل أبناء الشعب الكوردي في سوريا وتجييش للشارع من خلال تعميم البيان على جميع مساجد سوريا”.
وأضاف “نقول لهم ولمن لف لفهم، أليس الخيار الأول في ديننا عند حل النزاعات بين المسلمين وحتى غير المسلمين هو السلم كما أمر :تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ). أما كان الأولى بكم أن تنصحوا وتصلحوا ذات البين كما امرنا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم : (أَلَا أَدُلُّكُم عَلَى أَفْضَلَ مِن درجة الصلاة والصيام والصدقة ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال : إصلاح ذاتِ البَيْنِ) وتحولوا دون هذه المجازر التي ستكون لطخة عار على جبينكم الى يوم الدين ومع كل الاسف اخترتم الافساد والخراب وسفك الدماء، فلا بارك الله فيكم وجزاؤكم قوله : ( فَإِنَّ فساد الحالقة . لا أقولُ : إنها تَحْلِقُ الشَّعْرَ ولكن تَحْلِقُ الَّذِينَ)”.
وأوضح أن “ذاتِ البَيْنِ هي وقد تحقق وعده ، فقد كتبت عليكم الذلة والمسكنة ، فالعالم الاسلامي أصبح يعرفكم اليوم بصفة لم تكن في الامة قبلكم وهي انكم اشداء على المسلمين أذلاء على المحتل الذي اغتصب اجزاء كبيرة من بلدكم وانتم تنظرون، واصبح مفهوم الفتوحات عندكم قتل ابناء المناطق التي كانت لها الفضل في تعليمكم دينكم. فيا اهلنا وعشائرنا وعلماءنا الشرفاء في سوريا . اياكم والاستماع الى دعاة الفتنة والذلة من علماء السوء، بل كونوا عباد الله اخوانا واياكم ان تلوثوا ايديكم والسنتكم بدماء اخوانكم وأبناء بلدكم، ويا اهلنا الكورد في سوريا. مدوا ايديكم بالسلم لإخوانكم، فان لم يستجيبوا لكم وابوا الا القتال فدافعوا عن أنفسكم وارضكم وعرضكم. فمن قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون ارضه فهو شهيد ومن قتل دون عرضه فهو شهيد والله معكم وهو ولي المستضعفين”.
وتابع “حفظ الله سوريا بعربها وكوردها و تركمانها و دروزها وعلوييها ومسيحييها وكل من يعيش عليها وانعم عليهم بالسلم والرخاء وأبعد عنهم الاذلاء من دعاة الفتنة وتجار الدماء، والحمد لله رب العالمين”.
22/01/2026
|