×


  کل الاخبار

  ترامب يبحث عن خيارات حاسمة ضد ايران مع تحريك قوات عسكرية



وول ستريت جورنال/الترجمة والتحرير: محمد شيخ عثمان

 

تقرير:ألكسندر وارد، مايكل ر. غوردون، وشيلبي هوليداي/واشنطن—بعد أن تراجع الأسبوع الماضي عن توجيه ضربات عسكرية لإيران، لا يزال الرئيس ترامب يضغط على مساعديه من أجل ما يسميها خيارات عسكرية حاسمة، وفقا لمسؤولين أمريكيين، في وقت يبدو أن إيران شددت قبضتها على الداخل واستهدفت المحتجين عبر حملة قمع أودت بحياة آلاف الأشخاص.

تجري هذه المناقشات بينما ترسل الولايات المتحدة حاملة طائرات ومقاتلات إلى الشرق الأوسط، في تحرك قد يكون بداية لتصعيد أوسع يمنح ترامب القدرة على توجيه ضربات لإيران إذا قرر استخدامها.

ووفقا لمسؤولين، استخدم ترامب مرارا كلمة “حاسمة” لوصف التأثير الذي يريد أن تحدثه أي تحرك أمريكي تجاه إيران. وقد دفعت هذه الصياغة مساعديه في البنتاغون والبيت الأبيض إلى وضع سلسلة من الخيارات، تتراوح بين الضغط على النظام لإسقاطه أو خيارات أكثر تواضعا، مثل استهداف منشآت الحرس الثوري الإيراني.

حتى الآن، لم يأمر ترامب بأي ضربات على إيران، وما سيقرره في النهاية لا يزال غير واضح. لكن استمرار المناقشات يظهر أنه لم يستبعد معاقبة طهران على قتل المحتجين وسط أزمة الاقتصاد الإيراني المتدهور.

تقديرات أعداد القتلى تختلف، لكن المسؤولين الأمريكيين يعتقدون أن الرقم الحقيقي أعلى بكثير من التقديرات الأولية التي تراوحت بين 2000 و3000 قتيل. وأشار السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، إلى أن التقديرات الدولية تقول إن السلطات الإيرانية قتلت ما يصل إلى 18 ألف شخص.

عند سؤاله يوم الثلاثاء عن إمكانية توجيه ضربات، أشار ترامب إلى أن النظام استجاب للتحذيرات الأمريكية وألغى خططا لإعدام 837 شخصا الأسبوع الماضي، وقال: “سوف نرى ماذا سيحدث مع إيران.”

ويشير خبراء ومسؤولون سابقون إلى أن السؤال الأكبر هو ما إذا كان بالإمكان إسقاط نظام أجنبي عبر القوة الجوية الأمريكية وحدها. كما يجب على البيت الأبيض دراسة إمكانية تنفيذ حملة عسكرية مستمرة قد تستمر أسابيع أو أشهر إذا خرج المحتجون مجددا إلى الشوارع وطلبوا حماية من ترامب.

قال ديفيد ديبتولا، لواء سابق في سلاح الجو الأمريكي: “هناك ما تستطيع الخيارات العسكرية فعله وما لا تستطيع خلال حملة قمع حقوق الإنسان. يمكنك ردع بعض سلوكيات النظام على الهوامش، لكن إذا كنت تريد فعلا تغيير النظام، فذلك يتطلب عمليات جوية وبرية كبيرة.”

في الوقت ذاته، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، حيث وصلت مقاتلات F-15E إلى الأردن، وتتحرك حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln ومجموعتها الضاربة، بما في ذلك المدمرات ومقاتلات F-35 وطائرات التشويش الإلكتروني، باتجاه الخليج الفارسي. كما سيتم نشر أنظمة دفاع جوي إضافية مثل باتريوت وTHAAD لمواجهة أي ردود إيرانية محتملة.

أشار المسؤولون إلى أن وصول مزيد من المعدات العسكرية سيمنح واشنطن خيارات هجومية أوسع. وتحدث مستشار الأمن القومي ووزير الخارجية ماركو روبيو مع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان حول إيران، إذ سيكون دعم السعودية ضروريا لأي حملة جوية محتملة.

ومع تصاعد الاحتجاجات الأسبوع الماضي، تلقى ترامب إحاطات متعددة حول تعقيدات أي حملة عسكرية، بما في ذلك أن الضربات الجوية الأمريكية لا تضمن سقوط الحكومة. كما أثيرت أسئلة داخل الإدارة حول الهدف السياسي لأي ضربات في هذا التوقيت.

حتى الآن، لم يكشف البيت الأبيض عن خطة إدارة إيران إذا نجحت الولايات المتحدة في الإطاحة بالنظام. وأشار محللون إلى أن استراتيجية الإطاحة برأس النظام قد تخلق نافذة من الفرص، لكن لا توجد قوة على الأرض لضمان استقرار الدولة أو حماية الأسلحة والمواقع النووية.

كما درس بعض المساعدين استخدام وسائل غير عسكرية لمعاقبة إيران، مثل دعم المحتجين عبر الإنترنت أو فرض عقوبات جديدة على النظام.

قال وزير الخزانة سكوت بيسنت: “لقد نجحت الضغوط المالية، لأنه في ديسمبر انهار اقتصادهم، وهذا ما دفع الناس إلى الشارع. إنها سياسة اقتصادية ذكية دون إطلاق رصاصة واحدة، والأمور تتجه نحو الأفضل.”

وفي خطاب تنصيبه قبل عام، وعد ترامب بقياس نجاح إدارته جزئيا من خلال “الحروب التي لن نخوضها أبدا”. ومع ذلك، أرسل الرئيس إشارات متناقضة بشأن تغيير قيادة إيران، إذ أعرب في مقابلة عن شكه في أن الإيرانيين سيقبلون شخصية مثل رضا بهلوي كقائد بديل، لكنه قال لاحقا إنه يريد زوال حكام إيران.

من جانبها، هددت طهران باستهداف الأمريكيين إذا شنت الولايات المتحدة ضربات على قياداتها، وقال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان: “أي عدوان على قائدنا الأعلى يعادل حربا شاملة ضد الأمة الإيرانية.”

وتلعب مقاتلات F-15E دورا مهما في تعزيز القدرات الجوية الأمريكية، بعد استخدامها للدفاع عن إسرائيل في هجوم إيراني واسع بالطائرات المسيرة عام 2024. بينما أي حملة جوية واسعة داخل إيران قد تشمل مقاتلات F-35 وقاذفات B-2 وغواصات تطلق صواريخ كروز، وهي أسلحة سبق استخدامها في ضربات يونيو الأمريكية على المواقع النووية الإيرانية.

حتى الأسبوع الماضي، لم تكن الولايات المتحدة تمتلك ما يكفي من الأصول العسكرية أو الدفاعات الجوية في الشرق الأوسط لتنفيذ حملة قصف مستمرة أو حماية قواتها وحلفائها من أي انتقام إيراني.

أبدت إسرائيل مخاوفها من دفاعاتها في حال استهدفتها إيران بعد استنفاد مخزونها من الاعتراضات خلال الحرب الأخيرة التي دامت 12 يوما.


25/01/2026