×


  کل الاخبار

  دور مهم لاوجلان في التّوصّل إلى الاتّفاق



صرّحت بروين بولدان، عضوة وفد إمرالي في حزب المساواة وديمقراطيّة الشّعوب، بأنَّ القائد عبدالله أوجلان كان غاضبا للغاية خلال لقائه في 17 كانون الثّاني بسبب الهجمات على حيَّي الشّيخ مقصود والأشرفيّة.

وأكّدَتْ بولدان أنَّ العمليّة كانت قد وصلت إلى حافة الانهيار، وأنَّ عبدالله أوجلان وجّه دعوة إلى التّفاوض والحوار، وأنَّ الاتّفاق الذي جرى التّوصّل إليه بين حكومة دمشق وقوات سوريا الدّيمقراطيّة (قسد) تمَّ في هذا الإطار.

وتوصّلت قوات سوريا الدّيمقراطيّة (قسد) والحكومة الانتقاليّة السّورية إلى تفاهم ووقّعتا اتفاقا، نتيجة مقاومة الشّعوب.

وتحدّثت بروين بولدان، عضوة وفد إمرالي في حزب المساواة وديمقراطيّة الشّعوب، عن الاتّفاق الموقَّع بين قوات سوريا الدّيمقراطيّة والحكومة الانتقاليّة السّورية، وعن دور القائد عبدالله أوجلان في هذه العمليّة.

ولفتت بروين بولدان الانتباه إلى أهميّة الاتّفاق، مشيرة إلى أنَّ هذه العمليّة مستمرّة منذ فترة طويلة، وأنَّ الوصول إلى هذه المرحلة يُعدُّ مهما، وتحدّثت قائلة:"هذه عمليّة مستمرّة منذ زمنٍ طويلٍ، والوصول إلى هذه المرحلة بلا شكّ أمر مهم. ومن الجدير بالذّكر أنَّ هذا الاتّفاق تمَّ في إطار المفاوضات والحوار. لكن، بلا شكّ، فإنَّ التّبني الكبير ومقاومة الشّعب الكردي، الذّي يقاوم يوميا في السّاحات، ونتيجة المقاومة، هي ما أوصل هذه العمليّة إلى هذه المرحلة".

 

أوجلان لعب دورا بالغ الأهميّة

قدّمت بروين بولدان تصريحا أكّدَتْ فيه أنَّ العمليّة وصلت إلى مرحلة حاسمة وكان من الممكن أنْ تؤدي إلى مقتل آلاف الأشخاص، وقالت: "نظرا لأنَّ الأحداث في حيّي الشّيخ مقصود والأشرفيّة قد أظهرت لنا أنَّ هناك مؤامرة كبيرة، وكانت هذه المؤامرة من الممكن أنْ تؤدي إلى إبادة الشّعب الكردي، فإنَّنا بلا شكّ نولي أهمّيّة كبيرة لمثل هذا الاتّفاق. ومع ذلك، أودُّ التأكيد على أنَّ السّيد أوجلان لعب دورا بالغ الأهمّيّة."

وأوضحت بروين بولدان أنَّهُ بينما كانت الاشتباكات مستمرّة في حيّي الشّيخ مقصود والأشرفيّة، جرى لقاء في 17 من كانون الثّاني، وأنَّ القائد عبدالله أوجلان كان غاضبا جدا من هذه الاشتباكات، وأضافت قائلة: "استمرّت الاشتباكات في كلا الحيين خلال لقائنا الأخير في 17 من كانون الثّاني،، وأصبحت الأسئلة نتيجة هذه الاشتباكات مصحوبة بالغضب. ولأجل إفساح المجال أمام الحوار والمفاوضات، قدّم نقاط مهمة للغاية. وبعد أن وصلت الرسالة عبر قنواتنا إلى بعض الأطراف، تقدَّمَتِ العمليّة إلى هذا المستوى. لذلك، أودُّ أنْ أقول إن مهمة ودور ودعوات السّيد عبدالله أوجلان في هذا السّياق، التي قامت على أساس منظور منع وقوع مجازر جديدة على الشّعب الكردي، قد أدَّتْ بالعمليّة إلى مرحلة التّوافق."

وأردفت بروين بولدان حديثها قائلة: "بالنسبة للسّيد عبدالله أوجلان، فإن ضمان سلامة الشّعب الكردي يمثل دائما مسألة بالغة الأهمّيّة". وأوضحت أنَّ الكرد يواجهون مؤامرة كبيرة، مشيرة إلى أنَّ هذه المؤامرة الجديدة تعود إلى 15 شباط، وتهدف إلى ارتكاب مجازر ضدَّ الكرد. لذلك، فقد تمَّ تحديد نقاط مهمة لضمان السّلامة، والمستقبل، والحياة، وحماية المكتسبات التّي تحقّقت في الأجزاء المختلفة."

وأكّدت بروين بولدان أنَّ النّضال لم ينتهِ بعد، وأنَّ العمليّة مستمرّة، وقالت بهذا الخصوص: "لا شكّ أنَّ النّضال لم ينتهِ بعد، فالنضال مستمرّ وسيستمرّ دائما. هذا الأمر لا يقتصر على هذا وحده. فحكومة دمشق هي حكومة مؤقتة، لكن أساس الشّعب الكردي يعود إلى التّاريخ. عندما ننظر إلى الاتّفاقيّة، نجد أنَّ هناك العديد من القضايا التي تمَّتْ مناقشتها؛ وهذا كافٍ أم لا. لا ينبغي تقييم الأمر بهذه الطريقة وحدها. سيستمرُّ نضال الشّعب الكردي".

 

ما التحذير الذي أطلقه أوجلان؟

وبحسب خبر لوكالة ميزوبوتاميا، نقلا عن مصادر سياسية مطّلعة على مسار الاتصالات مع جزيرة إمرالي، فقد جرى تأكيد المعلومات التي كان حزب المساواة وديمقراطية الشعوب قد نشرها، وتبيّن أن أوجلان بذل جهدا كبيرا في هذه العملية.

ووفق المعلومات المتوفرة، فقد وجّه خلال مسار الحرب رسائل إلى كلّ من قوات سوريا الديمقراطية، والشخصيات السياسية الكردية في إقليم كردستان، وحزب المساواة وديمقراطية الشعوب، وكذلك إلى مسؤولي الدولة التركية.

وبعد بدء الهجمات على حلب، حذّر القائد أوجلان من أنه إذا لم تُحلّ الأزمة واستمرّت الهجمات، فقد يبرز مشهد بالغ الدموية، مشيرا إلى أن هذا المسار يحمل طاقة خطِرة قد تقود إلى تحويل القرن القادم إلى حرب كردية–تركية–عربية.

كما وجّه أوجلان رسالة إلى قوات سوريا الديمقراطية مفادها أن هذا الوضع لا يمكن إيقافه إلا عبر الحوار والتفاوض. وأُفيد أيضا بأنه أرسل رسالة مفادها أنه إذا اتجهت إدارة دمشق نحو الديمقراطية، واعترفت رسميا بوجود الكرد، وأقرت بحق التمثيل السياسي الكردي، فإن قسد يمكنها الدخول في “مسار حوار ديمقراطي”.

وأُشير إلى أن أوجلان لم يوجّه رسائله إلى قسد وحدها، بل أيضا إلى القوى السياسية الكردية مثل منظومة المجتمع الكردستاني، وسياسيّي إقليم كردستان، وحزب المساواة وديمقراطية الشعوب، وغيرهم، محذّرا من أن الخطر كبير جدا، وداعيا إلى حماية غرب كردستان على أساس وحدة ديمقراطية.

كما وجّه أوجلان في هذا المسار تحذيرا إلى الدولة والسلطات التركية. وبحسب المصادر، فقد أرسل رسالة إلى الدولة والسلطة التركية جاء فيها: “لا تكونوا جزءا من الخطة التي تهدف إلى القضاء على الكرد”، محذّرا من أن المشاركة في الهجمات ستؤدي إلى تصدعات وانقسامات كبيرة وعواقب قاسية وسلبية.

 

الاتفاق أُنجز بإرادة أوجلان وبارازاني وطالباني

أما الاتفاق الذي أُعلن في 30 كانون الثاني، فقد دخل حيّز التنفيذ بدعم وإرادة كاملة من أوجلان. كما تبيّن أن رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، ورئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني، أدّيا دورا مهما في هذه العملية، وأن كلا القياديين شجّعا أطرافهما على المساهمة في إنجاز الاتفاق.


08/02/2026