وزارة الثقافة في إقليم كوردستان تنفي علمها بهذه الاجراءات
اقتحمت قوة أمنية في أربيل، الأربعاء 4/ شباط /2026، مكتب قناة (NRT) وأوقفت بث القناة، وفي الوقت ذاته قامت قوة أمنية أخرى باقتحام مكتب القناة في دهوك وأغلقت المكتب هناك.
وبحسب معلومات قناة NRT، فإن قوة أمنية في أربيل توجهت إلى مكتب القناة وقامت بإغلاقه من دون أي مسوغ قانوني، كما أبلغت فريق مراسلي القناة في حدود نفوذ الحزب الديمقراطي الكوردستاني بعدم السماح لهم بممارسة عملهم.
كما أعلن بريار نيرويي مسؤول مكتب دهوك التابع للقناة أنه تم إغلاق مكتبنا من دون أي سبب.
من جهتها، أعلنت وزارة الثقافة في إقليم كوردستان عدم علمها بإجراءات القوات الأمنية في أربيل، وقال شيروان عولا، المدير العام للإعلام والطباعة والنشر في وزارة الثقافة: إن "أي كتاب أو قرار أو طلب رسمي لم يصل إلى الوزارة بخصوص إغلاق القناة أو مكاتب قناة NRT"، مؤكدا أن "الوزارة غير مطلعة على هذا القرار".
كما أفادت قناة NRT بأن القوات الأمنية، بعد اقتحام مكتبها في أربيل، قامت بإخراج الموظفين إلى خارج المبنى، واستولت على جميع الأجهزة والمعدات الصحفية، ومنعتهم من ممارسة عملهم الإعلامي.
وأصدر بورد الاعلام في مكتب الإعلام والتوعية للاتحاد الوطني الكوردستاني، بيانا حول اغلاق مكاتب قناة NRT في أربيل ودهوك، أكد فيه ان هذه الخطوة ستترك اثرا سلبيا على سمعة ومكانة إقليم كوردستان.
وفيما يأتي نص البيان:
يعرب بورد الإعلام في الاتحاد الوطني الكوردستاني عن قلقه إزاء إغلاق مكاتب قناة NRT في أربيل ودهوك.
مع الأسف، جرى إغلاق مكاتب قناة NRT في أربيل ودهوك بقرار أمنى وحزبي ودون الرجوع إلى وزارة الثقافة. إن هذه الخطوة تبعث على القلق، وستترك أثرا سلبيا على سمعة ومكانة إقليم كوردستان، كما ستعرضه لانتقادات واسعة، ولا سيما أن وزارة الثقافة كانت قد قدمت قبل أيام قليلة كتاب شكر وتقدير إلى جميع وسائل الإعلام الكوردستانية تقديرا لجهودها في تغطية أخبار وأحداث غربي كوردستان.
كما أن هذه الخطوة ستؤدي إلى مزيد من التضييق على حرية التعبير وحرية الإعلام في بلدنا. لذلك، يطالب بورد الإعلام في الاتحاد الوطني الكوردستاني الجهات المعنية في أربيل ودهوك بمنح الفرصة لمكتبي قناة NRT من جديد، ليتسنى لهما استئناف عملهما الإعلامي بحرية في هاتين المحافظتين".
لم يأخذ مجراه القانوني السليم
أكد سكرتير فرع السليمانية لنقابة صحفيي كوردستان كاروان أنور، الأربعاء، أن قرار إغلاق مكاتب قنوات NRT لن ينفذ في السليمانية وحلبجه وكرميان ورابرين، موضحا أن قرار الإغلاق صدر ونفذ من دون استشارة نقابة الصحفيين ووزارة الثقافة.
وقال أنور في تصريح للإعلام الكوردي إن “قرار إغلاق مكاتب قنوات NRT في أربيل ودهوك صدر في وقت يشهد فيه تضامن الإعلام الكوردي وتضافر جهوده من أجل دعم قضية قومية، الأمر الذي أوجد امتعاضا شعبيا واسعا”.
وأضاف أن “قرار الإغلاق وتنفيذه صدر من دون إستشارة نقابة الصحفيين ووزارة الثقافة”، مشددا أن “القانون الذي تم على ضوئه إصدار القرار لا يعد نافذا”، مؤكدا أن “قرار إيقاف أي قناة أو جهة إعلامية لا بد يستند إلى تعليمات وتوجيهات وزارة الثقافة في الإقليم”.
وتابع أنور أن “قرار إغلاق مكاتب قنوات NRT نفذ في محافظتي أربيل ودهوك فقط، ولن ينفذ في السليمانية وحلبجه وكرميان ورابرين إلى أن يأخذ مجراه القانوني السليم”.