×


  شؤون دولية

  إيران ترفض الحرب وتتمسّك بتخصيب اليورانيوم



 

أكد رئيس إيران مسعود بزشكيان، يوم السبت، أن بلاده ترفض الحرب والعنف، مشددا على أن لا دولة تجني فائدة من النزاعات وسفك الدماء، وأن مشكلات المنطقة لا يمكن حلها إلّا عبر الحوار والسلام والتعاون الإقليمي. وقال بزشكيان، في تصريحات خلال ندوة استثمارية في طهران نقلتها وكالة أنباء "إيسنا" الطلابية الإيرانية، إنّ "لا أحد يصل إلى نتيجة عبر العنف أو الصراع أو إراقة الدماء"، مشيدا بالجهود التي يبذلها قادة دول المنطقة لتعزيز الأمن والاستقرار ومنع وقوع الحرب، وأضاف: "نحن جميعا نعمل من أجل حل المشكلات بالسلام والهدوء، ونحن قادرون على ذلك".

وأوضح الرئيس الإيراني أن دول المنطقة ليست بحاجة إلى "وصاية خارجية"، مؤكدا أن شعوبها قادرة على معالجة قضاياها بنفسها، كما أشار إلى أن علاقات إيران مع روسيا "عميقة وواسعة"، لافتا إلى تحسن العلاقات مع دول الجوار، إذ قال: "أشعر اليوم بعلاقة أخوة حقيقية مع جميع دول الجوار، تتجاوز الإطار الدبلوماسي التقليدي، ونسعى معا لبناء منطقة قائمة على المساواة والسلام والأخوّة والصداقة".

 

حق أصيل لا يمكن المساس به

وفي السياق ذاته، شدد إسماعيل بقائي، المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، على أنّ حق إيران في تخصيب اليورانيوم "حق أصيل لا يمكن المساس به أو تغييره عبر الضغوط السياسية"، مؤكدا أن هذا الحق يستند إلى الأطر القانونية الدولية. وفي مقابلة مع إذاعة "الحوار" الإيرانية، أوضح بقائي أن معاهدة عدم الانتشار النووي "NPT" أُقرت أساسا لمنع انتشار السلاح النووي، لكنها، في مادتها الرابعة، تكفل لجميع الدول الأعضاء الحق في الاستخدام السلمي للطاقة النووية. وذكر بأن إيران عضو في المعاهدة منذ عام 1970، وقد التزمت طوال هذه العقود بتعهداتها، بالتوازي مع إصرارها على الاستفادة من حقوقها القانونية المنصوص عليها.

وأشار المتحدث الإيراني إلى أن "التفسيرات الأحادية والمسيسة" التي تعتمدها بعض الدول المالكة للسلاح النووي أدت إلى التشكيك حتى في الاستخدامات السلمية للدول الأخرى، معتبرا أن كثيرا من الاتهامات الموجهة إلى البرنامج النووي الإيراني "تندرج في إطار إيرانوفوبيا والضغط السياسي"، وأكد بقائي أن البرنامج النووي الإيراني "كان على الدوام شفافا، وخاضعا لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفق اتفاق الضمانات" الملحق بالمعاهدة، مذكرا بمبادرة إيران عام 1974 لـ"إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في غرب آسيا".

وانتقد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية موقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية عقب الهجوم الذي استهدف "منشآت نووية سلمية إيرانية خلال يونيو" الماضي، معتبرا أن هذا الهجوم، الذي نفذته الولايات المتحدة وإسرائيل، شكل "سابقة خطيرة في تاريخ نظام عدم الانتشار، وكان يتوجب على الوكالة إدانته صراحة، الأمر الذي لم يحدث، ما أثر سلبا في مسار العلاقات بين الجانبَين". وفيما يتعلق بالتعاون الفني مع الوكالة، أوضح بقائي أن عمليات التفتيش في المنشآت غير المستهدفة مستمرة وفق الآليات المعتمدة، إلّا أن التفتيش في المنشآت المتضرّرة غير ممكن حاليا، بسبب غياب بروتوكول محدد، فضلا عن الاعتبارات الأمنية والسلامة الفنية.


15/02/2026