×


  کل الاخبار

  حزب المساواة وديمقراطية الشعوب يعرض وجهات نظره حول " التقرير المشترك"



الموقع الرسمي للحزب/الترجمة والتحرير: محمد شيخ عثمان

 

مواقفنا المختلفة ازاء مسودة التقرير المشترك التي اعدتها لجنة التضامن الوطني والاخوة والديمقراطية:

نود ان يكون معلوما اننا، نحن حزب DEM، نصر وباستمرار على الدفع باتجاه ارضية التوافق خلال مرحلة اعداد مسودة التقرير المشترك، ونعمل بجدية على الاضطلاع بدور بناء في هذا السياق.

نؤمن بان مسودة التقرير المشترك يمكن ان تؤدي دورا توجيهيا مهما، ولا سيما في العناوين المتعلقة بـ "التوصيات الخاصة بالتنظيم القانوني للعملية" و"التوصيات المتعلقة بالديمقراطية". وانطلاقا من ايماننا بمستقبل ديمقراطي، نؤكد اننا سنقدم اقصى ما لدينا من مساهمة في هذا الاطار.

نؤكد اننا سنتصرف بمسؤولية الدور التاريخي الذي نتحمله في مسار السلام والمجتمع الديمقراطي، تماما كما فعلنا خلال عمل اللجنة وصياغة مسودة التقرير المشترك، ونعلن اننا لن نساوم على النهج الديمقراطي والبناء الذي تفرضه طبيعة هذه العملية.

ومع ذلك، ورغم كل جهودنا، نختلف في الرأي ازاء بعض المفاهيم والمقاربات الواردة في مسودة التقرير المشترك. ونود في ما يلي ان نعرض اراءنا المختلفة واسبابها.

 

 اولا: حول استخدام مفاهيم "تركيا بلا ارهاب" و"منظمة ارهابية" و"مشكلة الارهاب"

نرى ان استخدام مفاهيم مثل "عملية تركيا بلا ارهاب" و"المنظمة الارهابية" و"مشكلة الارهاب" في مسودة التقرير المشترك للجنة امر غير مناسب.

وانطلاقا من ذلك:

1. كما لا نعد المقاربات الاحادية التي تتجاهل حقيقة عدم وجود اتفاق بين الاحزاب السياسية المشاركة في اللجنة حول تسمية العملية مقاربات صحيحة، فان هذه الاساليب لا تنسجم مع فكرة التقرير المشترك ولا مع البحث عن التوافق.

نحن في حزب DEM نعرف العملية الجارية على انها "عملية السلام والمجتمع الديمقراطي"، وهي التسمية المستمدة من النداء الذي اطلقه السيد عبدالله اوجلان في 27 شباط 2025. وبناء على ذلك، نؤكد ان تسمية العملية في مسودة التقرير بـ "تركيا بلا ارهاب" غير صحيحة، ونرى ان التسمية الاصوب هي "عملية التضامن الوطني والاخوة والديمقراطية"، انسجاما مع اسم اللجنة المشكلة داخل البرلمان التركي.

2. لا يمكن توصيف القضية الكردية بمفهوم "الارهاب". هناك قضية كردية، وهي ليست قضية ارهاب. انها قضية حقوق وحريات ذات ابعاد سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية وتاريخية. ان المسار الذي يوصم اليوم بشكل اصراري بانه "ارهاب" هو في الحقيقة مسار صراعي نتج عن سياسات الانكار. وفي هذا السياق، فان القضية الكردية هي قضية هوية وثقافة بقدر ما هي قضية نظام، وتشمل كامل حقوق الشعب الكردي في المساواة والحرية والديمقراطية.

3. في هذه المرحلة التي تبذل فيها جهود كبيرة لانهاء صراع استمر اكثر من اربعين عاما، فان الاصرار على مقاربات محفوظة ووصفات قديمة يعني عدم استخلاص الدروس اللازمة من مرحلة مؤلمة. من غير المقبول توصيف الالام بشكل احادي في اجزاء من مسودة التقرير، مع تجاهل الالام التي عاشها الشعب الكردي. المستقبل المشترك لا يمكن ان يبنى الا عبر الاعتراف المتبادل بالمعاناة وتقاسمها. ما يحتاجه شعب البلاد هو رؤية مشتركة للمستقبل وقيم مشتركة، وهذه القيم لا يمكن ان تتشكل الا عبر الاعتراف بالحقيقة. كما ان تطوير مفاهيم وتعريفات ومقاربات مشتركة يعد امرا اساسيا في بناء مستقبل ديمقراطي.

4. لم يصف الشعب الكردي واصدقاؤه نضاله من اجل الحرية والمساواة بالارهاب، ولا نضاله المنظم بانه تنظيم ارهابي. ورغم عقود طويلة من القمع والاضطهاد، رفض الشعب الكردي، الذي لم يكن له هدف سوى التوق الى حياة حرة ومتساوية، هذه التوصيفات. اذا كان يراد فعلا تقديم "نموذج تركي" لادبيات حل النزاعات، كما ورد في مسودة التقرير، فيجب ان يتم ذلك باحترام قيم جميع الشعوب.

القيم الاجتماعية لا تبنى على تعريفات احادية، بل ان مثل هذه المقاربات تخلق مشكلات سياسية واجتماعية، كما تم التعبير عن ذلك مرارا في جلسات الاستماع داخل اللجنة. وفي هذا السياق، نؤكد مجددا ان الاخوة الحقيقية لا تتحقق الا عبر مقاربة متساوية لقيم الشعوب والمعتقدات، وبمسافة متساوية منها جميعا. فقط هذا النهج المتوازن يمكن ان ينسجم مع العبارة الواردة في مسودة التقرير حول "حماية كرامة الكرد وكبرياء الترك".

 

هناك شعب كردي وهناك قضية كردية

وانطلاقا من مسؤوليتنا واحترامنا لملايين الاشخاص الذين يقولون "هناك شعب كردي وهناك قضية كردية"، لا نرى ان استخدام مفهوم "المنظمة الارهابية" في مسودة التقرير المشترك امرا مقبولا. وفي هذا الاطار، نؤكد ان جغرافيتنا تضم، الى جانب الترك والكرد والعرب، العديد من القوميات والمعتقدات المختلفة، وان العلاقات بين الشعوب والمعتقدات يجب ان تبنى على اساس ديمقراطي.

5. ان مقاربة السيد عبدالله اوجلان، بوصفه احد المهندسين والمنفذين الاساسيين لهذه المرحلة، لها اهمية بالغة في نقل القضية الكردية من ارضية الصراع الى الارضية السياسية والقانونية. ولا ينبغي نسيان ان اوجلان بذل منذ عام 1993 وحتى اليوم جهدا استراتيجيا من اجل الحل الديمقراطي للقضية الكردية. كما انه، ومنذ اكثر من عام، يعمل في ظروف بالغة الصعوبة في جزيرة امرالي على نسج خيوط السلام، ويبذل جهدا استثنائيا لحل المشكلات كافة.

 

وفي هذا السياق، فان العملية تمثل مسارا للحل، كما انها تشكل احد اهم الضمانات لمنع تجدد الصراع. ان النداء الذي وجهه الى حزب العمال الكردستاني بصفته قائده، والخطوات المتخذة، والحلول التي طورت خلال ازمة روجافا، كلها اظهرت قوته السياسية والتنظيمية والاجتماعية. ومن هذا المنطلق، لا نعد من الصواب ان يتم في مسودة التقرير توصيف اوجلان، باعتباره احد الفاعلين السياسيين المؤسسين، ومجمل نضاله، بمفاهيم مثل "الارهاب" و"المنظمة الارهابية".

 

 ثانيا: حول توسيع الحقوق والحريات

في القسم المعنون بـ "التنظيمات المتعلقة بتوسيع الحقوق والحريات" من مسودة التقرير المشترك، وتحت العبارة التي تشير الى ان الحقوق فطرية وغير قابلة للمساس او النقل، نود التأكيد على ان الحقوق تشمل اولا القيم الانسانية والحقوق الكونية، وفي مقدمتها حقوق الام والحقوق المتعلقة بالهوية والثقافة.

اللغة الام ليست مجرد وسيلة تواصل، بل هي عنصر تأسيسي يحدد طريقة التفكير، وعمليات التعلم، وعالم المشاعر، والشعور بالانتماء الاجتماعي. ان القيود القانونية والعملية والعوائق المؤسسية المفروضة على حق اللغة الام، ولا سيما اللغة الكردية، يجب ازالتها، واعتماد التعدد اللغوي كاساس للمصالحة المجتمعية في تركيا، التي تضم ملايين الاشخاص من لغات وثقافات متعددة.

 

 الخلاصة

يجب الا تكون لغة مسودة التقرير المشترك لغة احادية. فهناك العديد من المفاهيم التي تترك اثارا صادمة مختلفة في مجالات متعددة، وتحتاج الى اعادة تقييم. ينبغي اعتماد لغة تخاطب روح النص والضمير الجسدي والاجتماعي في آن واحد. فالسلام ليس نتيجة فحسب، بل هو ايضا اسلوب ولغة. ولا ينبغي ان ننسى انه اذا كانت اللغة هشة، فان احتمالية هشاشة النتيجة تبقى قائمة.

 

-غوليستان كوجييغيت

-ميرال دانيس بشتاش

-سليمان تمل

-جلال فيرات

-كولزار يلدرم

18 شباط 2026


22/02/2026