×


  کل الاخبار

  تقرير خاص: اعتماد تقرير لجنة التضامن الوطني،الأخوة والديمقراطية



تقرير خاص/المرصد: فريق الرصد

 

وافقت اللجنة البرلمانية المُشكلة لحل القضية الكردية على التقرير النهائي في جلستها الحادية والعشرين والأخيرة.و تمت الموافقة على التقرير بأغلبية 47 صوتا، مقابل صوتين معارضين وامتناع واحد عن التصويت، وبذلك، اكتمل عمل اللجنة.

وبدأ الاجتماع الأخير للجنة البرلمانية، المُشكلة لحل القضية الكردية، برئاسة رئيس البرلمان نعمان كورتولموش، وناقش الاجتماع التقرير النهائي، وحضر الاجتماع أعضاء من جميع الأحزاب المشاركة في اللجنة، وتم تقييم التقرير ونقده واقتراح تعديلات عليه خلال الاجتماع.

وتكشف موقف الأحزاب السياسية خلال عملية التصويت، حيث صوات نواب أحزاب العدالة والتنمية والشعب الجمهوري والحركة القومية والطريق الجديد والديمقراطية والمساواة للشعوب لصالح التقرير.

وصوت النائب عن حزب العمال، إسكندر بيهان، والنائب عن حزب العمل، أحمد شيك، ضد التقرير. وامتنع النائب عن حزب الشعب الجمهوري، تركان ألتشي، عن التصويت.

 

 

كلمة رئيس البرلمان

تحدثَ نعمان كورتولموش في بداية الاجتماع، وقدم معلومات حول التقرير، حيث أوضح أن التقرير يتكون من سبعة أقسام وستين صفحة، وأضاف أنهُ تم إدخال تعديلات إدارية وقانونية على التقرير، تحدث كورتولموش عن عناوين التقرير قائلا: "يتناول الجزء الأول من التقرير، بعنوان أعمال اللجنة، أعمال اللجنة والعمليات المتعلقة بها، أما الجزء الثاني، فيتضمن الأهداف الرئيسية للجنة ومناقشاتنا فيها، ويتناول الجزء الثالث تاريخ وقانون الأخوة الكردية التركية. ويتناول الجزء الرابع بيانات وتقييمات وتصرفات أعضاء اللجنة، ويتناول الجزء الخامس حل حزب العمال الكردستاني وعملية ترك السلاح، أما الجزء السادس، فيتضمن مقترحات لتعديلات قانونية متعلقة بهذه العملية، بينما يتضمن الجزء السابع مقترحات متعلقة بالديمقراطية، ويختتم التقرير بقسم للخاتمة والتقييم."

وصرح كورتولموش بأنهُ بالإضافة إلى التقرير الرئيسي، سيتم إعداد خمسة ملاحق، وأضاف: "ستحتوي الملاحق على معلومات ووثائق تفصيلية تتعلق بعمل اللجنة، أحدها يتضمن أعضاء اللجنة، والآخر يتناول أساليب ومبادئ عملها، وروابط لمواقع إلكترونية تحتوي على نسخ رقمية من تقارير الأحزاب السياسية المشاركة في اللجنة، بالإضافة إلى إمكانية مشاركتها مع الرأي العام عبر رموز الاستجابة السريعة (QR codes)، كما ستتضمن الملاحق ملخصا لمحتوى الاجتماعات العشرين التي عُقِدَتْ حتى الآن، وقائمة بأسماء ممثلي المؤسسات والمنظمات التي تم الاستماع إليها في هذه الاجتماعات، وسيتم أيضا نشر كلمات الاجتماع الحادي والعشرين كمُلحق، بالإضافة إلى ملخص للاجتماع."

 

عندما تُناقش المشاكل في البرلمان، يتسع نطاق الحلول أيضا

وأكد كورتولموش أن الشعب التركي قد دفع ثمنا باهظا لسنوات عديدة، وقال: "عندما تُناقش المشاكل في البرلمان، يتسع نطاق الحلول أيضا."

قال كورتولموش إن سبب مشاكل الاستقرار والعدالة والديمقراطية في الشرق الأوسط هو التدخل الإمبريالي، وأضاف: "ردنا على ذلك سيكون مزيدا من الأخوة، إن تحالفا طبيعيا بين الأتراك والكرد والعرب والشعوب الأخرى في المنطقة، سيُفشل مخططات القوى الإمبريالية".

وذكر كورتولموش بأنهم يدعمون كل كلمة وخطوة تُعزز الأخوة والسلام الاجتماعي في تركيا، وأن القضية الراهنة لا يُمكن حلها بالتعاليم الحالية، بل بنهج صادق وخطوات حاسمة، وأكد كورتولموش أن هذه القضية تمس وجودهم ومستقبلهم بشكلٍ مباشر، لذا لا ينبغي أنْ تكون موضع حسابات سياسية.

وواصل كورتولموش توجيه الشكر لعضو وفد إمرالي من حزب المساواة وديمقراطية الشعوب الراحل سري سريا أوندر.

 

الكلمة الختامية لرئيس البرلمان

 

هذا وأدلى رئيس البرلمان التركي كورتولموش ببيان في ختام الاجتماع الحادي والعشرين للجنة الوطنية للتضامن والأخوة والديمقراطية.

قال رئيس الجمعية الوطنية الكبرى التركية، نعمان كورتولموش: "هذا التقرير، الذي انبثق عن مفاوضاتنا، ليس تقريرا لطرف واحد أو بضعة أطراف، بل هو تقرير توصلت إليه جميع الأطراف بتوافق في الآراء. ولذلك، نأمل أن يكون من الممكن تنفيذ القضايا المذكورة في هذا التقرير في العمليات اللاحقة".

"هذا التقرير، الذي انبثق نتيجة لمفاوضاتنا، ليس تقريرا صادرا عن طرف واحد أو بضعة أطراف، بل هو تقرير تم إعداده بتوافق آراء جميع الأطراف. ولذلك، نأمل أن يكون من الممكن تنفيذ القضايا المطروحة في هذا التقرير في العمليات اللاحقة."

"إن كتابة وإعداد التقرير مثالٌ مثاليٌ للديمقراطية. وعمل اللجنة مثالٌ للديمقراطية، وبإذن الله، سيكون أحد أهم إنجازات الديمقراطية التركية."

أوضح كورتولموش أن أوراق موقف الأحزاب السياسية الواردة في ملحق التقرير قد عبرت عن آرائها حول الموضوع بوضوح وتفصيل كبيرين، وأضاف: "هذا التقرير، الذي انبثق عن مفاوضاتنا، ليس تقريرا لحزب واحد أو بضعة أحزاب، بل هو تقرير توصلت إليه جميع الأطراف بتوافق في الآراء. لذلك، نأمل أن يكون من الممكن تنفيذ القضايا المذكورة في هذا التقرير في العمليات اللاحقة".

ثم طرح رئيس الجمعية الوطنية الكبرى، كورتولموش، تقرير اللجنة للتصويت.

ونتيجة للتصويت، تم قبول تقرير اللجنة الوطنية للتضامن والأخوة والديمقراطية بأغلبية 47 صوتا مؤيدا، وصوتين معارضين، وامتناع واحد عن التصويت.

أعرب رئيس الجمعية الوطنية التركية الكبرى، كورتولموش، عن أمله في أن يكون التقرير مفيدا، وصرح بما يلي:شكرا جزيلا. كانت هناك 47 صوتا مؤيدا، وصوتان معارضان، وامتناع واحد عن التصويت. لقد بُذلت جهود دبلوماسية غير رسمية للوصول إلى هذه النتيجة. أود أن أخص بالشكر زملائي المنسقين. بصراحة، عندما صدرت التقارير الأولية، لم يكن لدى أي طرف تقريبا اتفاق على فكرتين؛ أقصد اتفاقا على مستوى الأفكار. بدلا من التمسك بآرائهم، توصل زملاؤنا إلى هذه النتيجة من خلال قول الجميع ما هو ممكن وقبول ما هو ممكن.

تُعد هذه الممارسة، إلى جانب كتابة التقرير وإعداده، مثالا رائعا للديمقراطية. ويُمثل عمل اللجنة نموذجا للديمقراطية، وبإذن الله، سيكون من أهم إنجازات الديمقراطية التركية. وقد أظهرت دراسات هذه اللجنة كيف يُمكن استخدام الكلمات بحرية دون إسكات الطرف الآخر أو رشوته.

 

"لقد أنجزت اللجنة مهمتها بنجاح."

بعد انتهاء الاجتماع، تلقى كورتولموش التهاني من أعضاء البرلمان والتقط صورة تذكارية.

وخلال لقائه بالصحفيين الذين كانوا يتابعون عمل اللجنة، أجاب كورتولموش، ردا على سؤال أحد الصحفيين عن شعوره بعد قبول تقرير اللجنة: "كان التوافق أساسيا هنا، وقد تحقق. 47 شخصا وافقوا، ماذا عسانا أن نطلب أكثر؟ أعني، عندما تلقينا التقارير الأولية، لم يكن هناك تقريبا أي اتفاق بين أي طرفين. حتى الوصول إلى هذه المرحلة يُعد إنجازا هاما. لقد أنجزت اللجنة مهمتها بنجاح."

وعندما سُئل كورتولموش عما إذا كان سيتم تقديم التقرير لاحقا إلى الجمعية الوطنية الكبرى، ذكر أنه بعد تقديم التقرير إلى مكتب رئيس البرلمان، يصبح من واجب الأحزاب إعداد تشريعات تتماشى مع هذه المقترحات.

أعرب كورتولموش عن أمله في أن يتم تمرير مشاريع القوانين التي سيتم إعدادها بما يتماشى مع التقرير بسهولة لتصبح قوانين نافذة في الجمعية العامة.

 

ملخص لتقرير اللجنة.. المحوران (6) و(7)

 

اولا: المقترحات التنظيمية والقانونية (المحور 6)

* يحدد التقرير مبادئ تشريعية عامة لضمان خضوع العملية للقانون، وتعزيز الرقابة البرلمانية، بما يرفع مستوى الثقة المجتمعية ويقوي شرعية المؤسسات.

* يؤكد ان قوة البرلمان، بخبرته وتمثيله التعددي، تشكل الضمانة الاساسية لمواجهة الاستفزازات الداخلية والخارجية، وان الديمقراطية التعددية هي خط الدفاع الاهم.

* شددت اللجنة على ان اعمالها شملت جميع فئات المجتمع، وليس فقط الفاعلين السياسيين، وان كل نائب شارك باسم الامة دون اعتبار حزبي او مناطقي.

* اعتبرت اللجنة ان من مهامها الجوهرية وضع اطار قانوني لادارة مرحلة تسليم السلاح وما بعدها، عبر عملية تشاورية شاملة وشفافة ذات تمثيل قوي.

 

6.1 العتبة الحرجة: تسليم السلاح

* اجمعت الاحزاب على ان اكتمال تسليم جميع عناصر تنظيم PKK لاسلحتهم، والتحقق الرسمي من ذلك، يمثل النقطة المفصلية في العملية.

* يشكل هذا التحقق اساسا لتطبيق الاطار القانوني والسياسي الجديد، وفق معايير موضوعية قابلة للقياس والرقابة.

* اوصى التقرير بوضع تنظيم قانوني خاص ينظم عملية تسليم السلاح بشكل شامل.

 

6.2 تنظيمات قانونية لتعزيز التماسك الاجتماعي

* دعا التقرير الى سن قانون مستقل ومؤقت لادارة مرحلة التسليم وما بعدها.

* يهدف القانون الى انهاء العنف المسلح نهائيا، واعادة ادماج من يرفضون السلاح في المجتمع ضمن اطار قانوني وسياسي ديمقراطي.

* شدد على ضرورة مراعاة الضمير العام والحساسيات المجتمعية، وضمان وضوح النصوص ومنع التوسع في تفسيرها.

 

6.3 وضع عناصر التنظيم

* اوصى التقرير بالاستفادة من احكام قانون العقوبات والتنفيذ لمعالجة اوضاع الافراد، دون خلق انطباع بالافلات من العقاب او العفو العام.

 

6.4 التماسك الاجتماعي

* ركزت اللجنة على تحويل عناصر التنظيم بعد تسليم السلاح الى افراد مندمجين في المجتمع، مع ضمان العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص.

* اعتبر تطوير القدرات الاقتصادية والاجتماعية اولوية اساسية، مع الاستمرار في البرامج التنموية وتعزيزها.

 

6.5 اليات المتابعة والتقارير

* اوصى التقرير بانشاء الية متابعة ضمن السلطة التنفيذية، مع رفع تقارير دورية وتقديمها الى البرلمان.

* شدد على ضرورة اعلام الرأي العام بمراحل العملية، وضمان التنسيق المؤسسي وتفادي تضارب الصلاحيات.

 

6.6 الحماية القانونية

* اوصى بضمان حماية قانونية لكل المشاركين في اعمال اللجنة وتنفيذ توصياتها.

 

ثانيا: توصيات متعلقة بالديمقراطية (المحور 7)

* اعتبرت اللجنة ان تعزيز المعايير الديمقراطية شرط اساسي لتحقيق الامن والاستقرار الدائم.

* دعت الى خلق فضاء سياسي حر يسمح بالتعبير السلمي عن جميع الافكار دون تهديد او عنف، مع احترام التعددية.

* اكد التقرير ان الوحدة المجتمعية لا تعني توحيد الافكار، بل تقوم على قيم ديمقراطية مشتركة تحمي التنوع.

 

7.1 احكام المحكمة الدستورية والمحكمة الاوروبية لحقوق الانسان

* اشار التقرير الى ان نسبة تنفيذ تركيا لاحكام المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان تقارب 90%.

* اوصى بتعزيز الاليات الحالية وازالة العوائق القانونية والادارية لضمان التنفيذ الكامل لقرارات المحكمتين.

 

7.2 تنظيم القضاء والتنفيذ

* دعا الى مراجعة قوانين العقوبات والتنفيذ بما ينسجم مع فقه المحكمتين، وضمان المعاملة الانسانية للسجناء.

* شدد على ضرورة احترام حقوق كبار السن والمرضى، وضمان المحاكمات العادلة دون احتجاز تعسفي.

 

7.3 توسيع الحقوق والحريات

* اوصى بازالة القيود التشريعية التي تعيق ممارسة الحقوق والحريات الاساسية.

* دعا الى تعديل قوانين الاجتماعات والمسيرات والاعلام، وعدم تجريم الافعال السلمية تحت مسمى الارهاب.

* شدد على حماية النقد المشروع وحرية التعبير، وتعزيز الديمقراطية داخل الاحزاب.

 

7.4 الحكم المحلي

* اكد التقرير ضرورة تعزيز الديمقراطية في الادارة المحلية، وحصر التدخلات الادارية بالحالات المنصوص عليها قانونا.

 

الخلاصة

* قدمت لجنة التضامن الوطني والاخوة والديمقراطية نموذجا برلمانيا يربط بين الحل السياسي، والديمقراطية، والرقابة البرلمانية.

* يؤكد التقرير ان مكافحة العنف لا يمكن ان تكون امنية فقط، بل يجب ان تقوم على الوعي الديمقراطي، والشفافية، والتوافق المجتمعي.

* يشكل التقرير خريطة طريق للمرحلة المقبلة، محددا اولويات الاصلاح القانوني والاداري، وتعزيز السلم والاستقرار الدائم.


22/02/2026