عقد مجلس وزراء إقليم كوردستان، الأربعاء 25 شباط (فبراير) 2026، اجتماعه الاعتيادي برئاسة رئيس مجلس الوزراء مسرور بارزاني، و نائب رئيس المجلس قوباد طالباني.
وفي مستهل جدول أعمال الاجتماع، استعرض وزير المالية والاقتصاد آوات شيخ جناب، آخر المستجدات المتعلقة بالوضع المالي لإقليم كوردستان، ومسألة تمويل رواتب شهر شباط الجاري للمتقاضين، إلى جانب متابعة نتائج الاجتماع الأخير للفريق المشترك لديواني الرقابة الماليين الاتحادي والإقليم بشأن الالتزامات المالية المتبادلة بين الحكومتين.
وجدد مجلس الوزراء التأكيد على ضرورة ألا تقتصر التزامات الحكومة الاتحادية على تمويل الرواتب والمستحقات المالية لمتقاضي الرواتب في الإقليم، بل يجب أن تشمل إرسال حصة إقليم كوردستان ضمن الموازنة العامة الاتحادية وفقاً لنسبة (14.1%) المستندة إلى التعداد العام للسكان في العراق.
وأشار المجلس إلى أن إقليم كوردستان أوفى بكل ما عليه من التزامات مالية ونفطية، وأن وزارة المالية والاقتصاد في حكومة الإقليم ترسل قوائم الرواتب وموازين المراجعة الشهرية إلى وزارة المالية الاتحادية بشفافية ودون أي نواقص.
وفيما يتعلق بالالتزام بإرسال مبلغ 120 مليار دينار لشهر شباط، شدد مجلس الوزراء على إعطاء الأولوية القصوى لإرسال هذا المبلغ قبل أي نفقات أخرى، لكي لا يبقى أي مبرر أو ذريعة لدى وزارة المالية الاتحادية لتأخير صرف رواتب شهر شباط والأشهر اللاحقة الأخرى.
خطوة تاريخية ومهمة
وفي الفقرة الثانية من جدول الأعمال، قدم وزير شؤون البيشمركة شورش إسماعيل، تقريراً بشأن الخطوات الأخيرة المتخذة لتنفيذ الإصلاحات في مفاصل الوزارة، وإعادة تنظيم جميع قوات البيشمركة ضمن إطار وزارة شؤون البيشمركة، إلى جانب عرض ملخص للمحضر المشترك الموقع من قبل الجهات المعنية لتحديد الخصائص والمهام وصلاحيات قيادات المناطق.
وأشاد مجلس الوزراء بجهود رئاسة الإقليم ووزارة شؤون البيشمركة واللجان المشتركة، واصفاً هذه الخطوة بالتاريخية والمهمة على صعيد إضفاء الطابع المؤسسي وإعادة تنظيم كافة القوات تحت مظلة وزارة البيشمركة، وتحديد صلاحيات القيادات والهيكلية الجديدة. كما وجّه المجلس شكره للشركاء الدوليين على دعمهم ومساندتهم المتواصلة لهذه العملية. ووجّه مجلس الوزراء وزارة البيشمركة والجهات المعنية الأخرى بالمضي قدماً في اتخاذ الإجراءات اللازمة وفقاً للمحضر المشترك المصادق عليه.
توضيح وزارة التخطيط الاتحادية بشان نسبة الاقليم السكانية
الى ذلك أصدرت وزارة التخطيط العراقية، بياناً رسمياً يوضح آلية احتساب عدد سكان محافظات إقليم كوردستان، بعد الاعتراضات التي تقدمت بها حكومة الإقليم حول نتائج التعداد السكاني الذي أُجري أواخر عام 2024. وأكدت الوزارة خلال بيانها، الأربعاء (25 شباط 2026) أن "الجداول التفصيلية التي أُرسلت إلى حكومة الإقليم تضم بيانات السكان على مستوى المحافظة والقضاء والناحية والمحلة والقرية، إضافة إلى تقارير مستقلة لكل محافظة"، مشيرة إلى أن "نسبة سكان الإقليم وفق البيانات الخام بلغت 14.14% من مجموع سكان العراق".
وأوضحت الوزارة أن "احتساب عدد السكان تم وفق ما تم الاتفاق عليه قبل تنفيذ التعداد، وبناءً على طلب ممثلي الإقليم باستبعاد المقيمين ممن كان محل إقامتهم السابق في المحافظات الأخرى".
وأشارت إلى أن "هذا الأمر طُرح خلال جلسة مجلس النواب بتاريخ 1-10-2024 بحضور ممثلي الهيأتين الإحصائيتين الاتحادية وهيأة إحصاء الإقليم ومستشار صندوق الأمم المتحدة للسكان، وتكرر في اجتماع 31-10-2024 برئاسة الجمهورية بحضور رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء وعدد من المسؤولين والنواب، من الحكومتين الاتحادية وإقليم كوردستان".
وأضافت الوزارة في بيانها أن "التعداد جرى وفق منهجية دولية، مع إعداد مصفوفة للهجرة (تغيير محل الإقامة) بعد إنجازه، ما أتاح إعداد جداول خاصة بحركة السكان وإجراء مقاطعة مع سجلات تعداد 1957 استجابةً لطلب الإقليم، بحسب قرار مجلس الوزراء المرقم 24853 لسنة 2024".
وبناءً على مخرجات مصفوفة الهجرة، أُعد جدول السكان حسب المحافظة، مع احتساب الذين كان محل إقامتهم السابق خارج الإقليم ضمن محافظاتهم الأصلية، واستبعاد الأجانب من جميع المحافظات، ما أسفر عن نسبة 12.68% لسكان الإقليم.
وأكدت الوزارة أن "الجداول التفصيلية الخاصة بالإقليم أُعدت استناداً إلى البيانات الخام (قبل الاستبعاد)، فيما أدرجت نسبة 12.68% في جدول واحد فقط، وقد تم تزويد وزارة تخطيط الإقليم وهيئة إحصائه وممثليته في بغداد بكامل الجداول، مشيرة إلى أن الإقليم تسلّم سابقاً قاعدة بيانات مرحلتي الحصر والترقيم الخاصة بمحافظاته".