أكد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك، الاثنين 24/2/2026، على ضرورة أن يتمتع العراق بقيادة فعالة تعزز الاستقرار؛ تتماشى مع خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام، فيما لا يزال العراق ينتظر تشكيل حكومته الجديدة، وسط معارضة أميركية لترشيح نوري المالكي.
وقال باراك في منشور على منصة “إكس” إنه أجرى لقاء مثمراً أمس مع رئيس الوزراء محمد شياع السوداني.
كما شدد على “ضرورة وجود قيادة فعالة تتبنى سياسات تعزيز الاستقرار في العراق”، معتبراً أن “هذا الأمر أساسي لتحقيق الأهداف المشتركة بين البلدين”.
وأشار باراك إلى أنه “بحث مع رئيس الوزراء العراقي أهداف بناء مستقبل يتماشى مع خطة ترامب للسلام”.
إلى ذلك نشر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي أنه جرى خلال اللقاء” بحث العلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة، والأوضاع العامة في المنطقة، وما يبذله العراق لدعم الاستقرار الإقليمي، واستقرار سوريا على وجه الخصوص”.
مخرجات اجتماع الإطار التنسيقي
الى ذلك عقد الإطار التنسيقي، مساء الإثنين، ( 23 شباط 2026 )، اجتماعه الدوري في مكتب رئيس المجلس الأعلى الإسلامي، همام حمودي لمتابعة آخر المستجدات.
وأكد الإطار التنسيقي، في بيان، "التزام العراق بالقرارات الدولية ولاسيما قرار 833 وحرصه على بناء علاقات متينة مع دول العالم ولاسيما دول الجوار،" مشدداً في الوقت ذاته على "حق العراق في ضمان استحقاقاته الوطنية وحقوق شعبه، ومنها إيداع خرائط الحدود البحرية لدى الأمم المتحدة."
وفي الشأن الداخلي، جدد المجتمعون حرصهم الشديد على وحدة الإطار التنسيقي وتماسكه استمراراً منه بالوفاء للثقة المتكررة التي منحها له المصوتون بالانتخابات.
كما طالب الإطار التنسيقي "الحزبين الكرديين الكبيرين بحسم رئاسة الجمهورية حفاظاً على الاستحقاقات الوطنية" بحسب البيان.
وبخصوص التصعيد بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وأمريكا، دعا الإطار التنسيقي إلى تغليب لغة الحوار واستثمار مناخ التفاوض الإيجابي في جنيف، مؤكداً أن الحرب لا تنتج سوى مشكلات أكبر.
المالكي: ليس لدي نية الانسحاب
من ناحيته أكد رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، أنه لن يسحب ترشيحه لرئاسة الحكومة الذي تعارضه الولايات المتحدة.
وقال: «لا نية عندي للانسحاب أبداً؛ لأن لي احترامي للدولة التي أنتمي إليها ولسيادتها وإرادتها، وليس من حق أحد أن يقول لا تنتخبوا فلاناً وانتخبوا فلاناً».
وأشار إلى أن «الإطار التنسيقي» الذي يشكّل الكتلة الكبرى في البرلمان العراقي، والمؤلف من أحزاب شيعية بارزة معظمها قريب من إيران، قد «اتفق على هذا الترشيح. لذلك احتراماً للموقع، لا أنسحب، وقلتها في تصريحات كثيرة، إنه لا انسحاب، وإلى النهاية».
وأكد المالكي تمسكّه بحصر السلاح بيد الدولة، الأمر الذي تطالب به الولايات المتحدة أيضاً.
وأوضح: «نعم، يوجد هناك ضغوط من الجانب الأميركي، ووصلت رسائل متعددة تقريباً استقرّت في الآونة الأخيرة على مطالب تخصّ الدولة».
وتابع: «في الحقيقة، لم تأتِ أميركا (...) بجديد. هذه مطالبنا. نحن نريد (حصر) السلاح بيد الدولة. نحن نريد مركزية القوة العسكرية. قلناها مراراً: نريد جيشاً واحداً تحت قيادة واحدة، ومؤتمراً بأمر الدولة بشكل مباشر، من دون تعدّد في إدارة السلاح الموجود».
وأعرب رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي عن رفضه لأي تعدّ على مقار دبلوماسية في العراق، وذلك على وقع التصعيد بين إيران والولايات المتحدة.
وأشار رئيس الوزراء العراقي الأسبق إلى أنه ملتزم بالعلاقة مع إيران، الجار الشرقي لبلاده، ومؤمن بأهمية العلاقة مع الولايات المتحدة في الوقت نفسه.
وقال عن العلاقات التي تربط بلاده بإيران: «نحن لا نزهد بالعلاقة مع إيران، لدينا حدود (تمتد) على 1300 كيلومتر، وتوجد عندنا مصالح مشتركة»، إلا أنه شدّد على أن «العلاقة مع الجانب الأميركي ضرورية لنهوض العراق»؛ إذ إن «العراق كدولة تريد أن تنهض يحتاج إلى دولة حاضنة قوية وكبيرة، وأميركا عندها تجارب في احتضان الدول».