×


  شؤون دولية

  "زئير الاسد" و"ملحمة الغضب" في مواجهة "الوعد الصادق4" .. المنطقة امام المجهول



تغطية خاصة/فريق الرصد والمتابعة

شنّت إسرائيل والولايات المتحدة، صباح يوم السبت 28/12/2026، هجوما مشتركاً واسع النطاق على إيران، أطلقت عليه إسرائيل اسم "زئير الأسد" وامريكا اسم"ملحمة الغضب”.. ، وطاولت ضرباته العاصمة طهران ومدناً إيرانية عدة، مستهدفةً مواقع عسكرية ومنشآت صاروخية وشخصيات في القيادة، بحسب الإعلانات الإسرائيلية.

وسارع الرئيس الامريكي دونالد ترامب إلى الإعلان عن العملية متوعداً طهران بـ"قوة تدميرية هائلة"، فيما لم تتأخر إيران في الرد، إذ أطلقت عشرات الصواريخ البالستية باتجاه إسرائيل.

 

متى بدأ الهجوم؟

في الساعة الثامنة وإحدى وعشرين دقيقة من صباح السبت بتوقيت القدس ، أعلن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أن إسرائيل بدأت هجوماً "استباقياً" على إيران. وسرعان ما تبين أن العملية مشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة، إذ أكد مصدر أمني إسرائيلي لـ"رويترز" أن التخطيط للعملية استغرق أشهراً، وجرى تحديد موعد تنفيذها قبل أسابيع.

 

ما الذي استُهدف في إيران حتى الآن؟

طاولت الضربات عدة مواقع موزعة على مساحة واسعة من الأراضي الإيرانية؛ ففي طهران، سُمعت انفجارات ضخمة في شارعي "دانشكاه" و"جمهوري" وسط العاصمة، كما تصاعد دخان كثيف من محيط شارع باستور القريب من المقر الرئاسي.

وأفادت وكالة تسنيم، بأن سبعة صواريخ أصابت منطقة قريبة من القصر الرئاسي ومجمع المرشد الإيراني. وأكد مسؤول إيراني لـ"رويترز" أن عدة وزارات في جنوب طهران تعرضت للاستهداف.

وامتدت الضربات إلى مدن إيرانية أخرى، شملت أصفهان وكرمانشاه وقم وتبريز، فيما تعرضت مدينة بوشهر الساحلية لهجوم لم يتضح في البداية ما إذا كانت محطتها النووية قد أصيبت. أما على الصعيد العسكري، فقد أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الضربات المشتركة مع امريكا استهدفت "عشرات الأهداف العسكرية"، تضمنت مصانع للصواريخ البالستية، وشخصيات كبيرة في القيادة الإيرانية.

 

ماذا قال ترامب؟

عند الساعة التاسعة وسبع ثلاثين دقيقة 9:37، بتوقيت القدس المحتلة، خرج الرئيس الامريكي دونالد ترامب بخطاب مصور أعلن فيه أن الجيش الامريكي بدأ "عملية قتالية كبيرة ومستمرة" في إيران، تنفذ جواً وبحراً. وبرّر ترامب العملية بأن إيران أعادت بناء برنامجها النووي وتطور صواريخ بعيدة المدى تهدد الولايات المتحدة ودولاً أخرى، مؤكداً أن هدفه "الدفاع عن الشعب الامريكي والقضاء على التهديدات الوشيكة". ووجّه رسالة مباشرة إلى الحرس الثوري الإيراني قال فيها "ألقوا أسلحتكم وإلا فستواجهون الموت"، قبل أن يتوجه بخطاب مثير للجدل إلى الشعب الإيراني داعياً إياه إلى البقاء في المنازل، وقال: "ستتساقط القنابل في كل مكان، وعندما ننتهي استولوا على الحكومة".

 

ماذا قال نتنياهو؟

حوالي الساعة العاشرة والنصف تقريباً 10:30، خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وكان قبيل ذلك يجري مشاورات أمنية محدودة في مكان محصن تحت الأرض، ليعلن أن إسرائيل وامريكا "أطلقتا عملية لإزالة التهديد الوجودي الذي يشكله النظام الإرهابي في إيران"، مشدداً على ضرورة عدم السماح لإيران بتسليح نفسها بأسلحة نووية.

وتابع: "أشكر صديقنا الكبير الرئيس دونالد ترامب على قيادته التاريخية. فعلى مدى 47 عاماً يردد نظام آيات الله الموت لإسرائيل والموت لامريكا. لقد سفك دماءنا، وقتل العديد من الامريكيين وذبح أبناء شعبه". وأضاف أنه "لا يجوز لهذا النظام الإرهابي القاتل أن يتسلّح بسلاح نووي يتيح له تهديد البشرية جمعاء"، على حد قوله.

وتوعد نتنياهو بأن الحرب الامريكية الإسرائيلية المشتركة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية "ستخلق الظروف للشعب الإيراني الشجاع كي يتولى مصيره بيده"، في إشارة مبطنة إلى أن هدف الحرب إسقاط النظام الإيراني. وأضاف رئيس حكومة الاحتلال في رسالة موجهة للإيرانيين أنه "حان الوقت لكل مكوّنات الشعب في إيران: الفرس، الكرد، الأذريون، البلوش والأحوازيون، أن يزيلوا عنهم الاستبداد ويجلبوا لإيران الحرية والسلام"، على حد وصفه.

 

أكبر غارة بـ200 طائرة

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن شن أكبر غارة في تاريخ سلاح الجو في تاريخه على إيران بـ200 طائرة في هجوم السبت.ووفق بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي، استهدفت الضربات الواسعة قاذفات الصواريخ الباليستية الإيرانية وأنظمة الدفاع الجوي.

وذكر الجيش أن الطائرات المقاتلة أسقطت مئات الذخائر على حوالي 500 هدف عسكري إيراني في غرب ووسط البلاد، في وقت واحد تقريبا، في ساعات الصباح كجزء من الطلعة.

ووفق الجيش الإسرائيلي، فإن أحد المواقع التي تعرضت للقصف في منطقة تبريز، كانت وحدة الصواريخ الباليستية الإيرانية، مشيرا إلى أنه " تم التخطيط من هناك لإطلاق عشرات الصواريخ باتجاه إسرائيل".

وأوضح أن "هذه هي أكبر طلعة هجومية في تاريخ سلاح الجو الإسرائيلي، تم تنفيذها بعد تخطيط وثيق مع معلومات استخباراتية عالية الجودة، ومزامنة مئات الطائرات في وقت واحد". بحسب البيان.

وتابع: "أدى السرب الهجومي الذي اكتملت مهمته إلى إحباط العديد من التهديدات التي كانت تستهدف طائرات سلاح الجو والجبهة الداخلية لإسرائيل".

كما لفت إلى أن سلاح الجو "يواصل، بالتعاون مع شعبة الاستخبارات وقسم العمليات، العمل في سماء إيران".

من جانبها، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الإيراني أن الغارات الأمريكية الإسرائيلية طالت 24 محافظة، حيث لا تزال فرق الإسعاف والطوارئ في حالة استنفار كامل لمباشرة عمليات الإنقاذ والإسعاف.

وقال المتحدث باسم الجمعية مجتبى خالدي تصريح صحفي مساء السبت، إن أكثر من 220 فريقاً عملياتيًا تعمل في مواقع الحوادث، حتى الساعة التاسعة من مساء اليوم وأسفرت الانفجارات عن 747 مصاباً و201 قتيلاً.

وأكد البيان استمرار تواجد فرق الهلال الأحمر في المناطق المتضررة وتقديم المساعدات، مشيرًا إلى ضرورة ابتعاد المواطنين لمسافة 100 متر عن مواقع الحوادث وتجنب أي مكالمات غير ضرورية لضمان سلامتهم.

 

متى ردّت إيران وكيف؟

بعد أقل من ساعتين من بدء الهجوم، أعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان رسمي بدء "أولى موجات الهجمات الصاروخية الواسعة" باتجاه الأراضي المحتلة رداً على "عدوان العدو المجرم"، وذلك عند الساعة العاشرة وتسع وثلاثين دقيقة 10:39. وأفاد التلفزيون الإيراني بإطلاق عشرات الصواريخ البالستية باتجاه إسرائيل، فيما رصد جيش الاحتلال الإسرائيلي في الساعة العاشرة وخمس دقائق إطلاق صواريخ من الأراضي الإيرانية. وادعت وسائل إعلام إسرائيلية أنه جرى اعتراض جميع الصواريخ الإيرانية حتى تلك اللحظة، بينما سمعت انفجارات في الجليل ووادي عارة ومناطق واسعة من الضفة الغربية.

ودوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة من الأراضي المحتلة، شملت تل أبيب والقدس والجليل الأعلى ومرج ابن عامر ووادي عارة وبيسان والجولان والمستوطنات القريبة من الحدود مع لبنان وشمال فلسطين المحتلة عموماً. وكان جيش الاحتلال قد فعّل الصفارات بشكل عام في وقت مبكر "لرفع الجاهزية لاحتمال إطلاق صواريخ"، داعياً الإسرائيليين إلى التوجه إلى الملاجئ.

 

كيف اتسعت رقعة المواجهة؟

لم تقتصر تداعيات الهجوم على إيران وإسرائيل؛ إذ أفادت تقارير بوقوع انفجار هائل في أبوظبي، وتصاعد دخان من منطقة الجفير في البحرين التي تضم قاعدة بحرية امريكية، بينما أعلنت البحرين رسمياً وقوع هجمات على أراضيها وفعّلت صفارات الإنذار. كما دوت صفارات الإنذار قرب قاعدة العُديد الجوية الامريكية في قطر، وأجلت واشنطن بعض أفراد القاعدة وأصدرت سفارتها تحذيرات لرعاياها. وأعلنت قطر عن تصدّيها للصواريخ وإسقاطها جميعاً. وبالتوازي مع ذلك، أعلن الحوثيون استئناف هجماتهم على السفن في البحر الأحمر، ورصدت هيئة بحرية بريطانية نشاطاً عسكرياً كبيراً في الخليج وخليج عمان وبحر العرب ومضيق هرمز.

 

المواقف الداخلية في إسرائيل وإيران

في إسرائيل، سارع زعيم المعارضة يائير لبيد إلى إعلان دعمه للعملية، في مشهد يكشف الإجماع السياسي الداخلي على الهجوم. أما على الجانب الإيراني، فقد حذر رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان قائلاً: "بدأتم مساراً لن تكون نهايته بيدكم"، فيما أكد عضو اللجنة ذاتها علاء الدين بروجردي، أن إيران لن تضع "خطاً أحمر" في ردها وستجعل العدو "يندم". بالمقابل، أفاد مسؤول إيراني لـ "رويترز" بأن المرشد خامنئي غادر طهران إلى مكان آمن.

 

 الدول التي أغلقت مجالها الجوي

أفضت الضربات الامريكية الإسرائيلية على إيران إلى موجة واسعة من إغلاق المجالات الجوية في المنطقة؛ فقد أغلقت إيران مجالها الجوي بالكامل حتى إشعار آخر، فيما أقدم العراق على الخطوة ذاتها بعد إفراغ أجوائه من جميع حركة الطيران، وتبعه مطار أربيل الدولي بتعليق رحلاته كإجراء احترازي.

وعلى الجانب الإسرائيلي، أصدرت وزيرة المواصلات ميري ريغيف تعليمات بإغلاق المجال الجوي أمام الرحلات المدنية، طالبةً من المسافرين عدم التوجه إلى المطارات حتى إشعار آخر. أما الكويت وقطر والامارات فأوقفوا جميع رحلاتهم المتجهة إلى إيران، فيما علقت قطر حركة الطيران مؤقتاً، وأوقفت روسيا رحلاتها إلى كل من إيران وإسرائيل معدةً مسارات بديلة أطول نحو دول الخليج.

 

 ترامب يعلن استهداف المرشد الاعلى

وفي منشور له في تروث سوشيال ،كتب الرئيس الامريكي :المرشد خامنئي، احد اكثر الاشخاص شرا في التاريخ، قد مات. هذا ليس مجرد عدالة لشعب ايران، بل لكل الاميركيين العظماء، ولاولئك الناس من دول كثيرة حول العالم الذين قتلوا او شوهوا على يد خامنئي وعصابته من البلطجية المتعطشين للدماء. لم يكن قادرا على الافلات من اجهزتنا الاستخبارية وانظمة التتبع المتطورة للغاية، وبالعمل الوثيق مع اسرائيل، لم يكن هناك اي شيء يستطيع هو او القادة الاخرون الذين قتلوا معه ان يفعلوه. هذه هي الفرصة الاعظم على الاطلاق للشعب الايراني لاستعادة بلده. نسمع ان كثيرا من عناصر الحرس الثوري الايراني والجيش والقوى الامنية والشرطية الاخرى لم يعودوا يرغبون في القتال، وهم يبحثون عن حصانة منا. وكما قلت الليلة الماضية، الان يمكنهم الحصول على حصانة، لاحقا لن ينالوا الا الموت. نامل ان يندمج الحرس الثوري والشرطة سلميا مع الوطنيين الايرانيين، ويعملوا معا كوحدة واحدة لاعادة البلاد الى العظمة التي تستحقها. ينبغي ان تبدأ هذه العملية قريبا، اذ انه ليس فقط موت خامنئي، بل ان البلاد قد دمرت كثيرا، بل وحتى ابيدت، خلال يوم واحد فقط. ومع ذلك، سيستمر القصف الكثيف والدقيق دون انقطاع طوال الاسبوع او طالما كان ذلك ضروريا لتحقيق هدفنا المتمثل في السلام في جميع انحاء الشرق الاوسط، بل وفي العالم كله.

شكرا لاهتمامكم بهذا الامر.

الرئيس دونالد ج. ترامب

ومن جانب آخر، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائى أن المرشد الإيرانى على خامنئى والرئيس مسعود بزشكيان بخير، نافيا ما يتردد من أنباء حول مقتلهما فى الهجمات الإسرائيلية اليوم على البلاد.

وقد تداولت وسائل إعلام عبرية أنباء عن مقتل المرشد الإيراني على خامنئى في الضربات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية اليوم السبت على إيران.

وقال مسؤول لوكالة رويترز إن المرشد الإيرانى، ليس فى طهران وإنه جرى نقله إلى مكان آمن.

 

 

أول تعليق من رئيس إيران

في أول تعليق له بعد استهدافه خلال ضربات إسرائيلية-أمريكية على طهران ومدن إيرانية عدة، ندد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بهجوم "همجي" على مدرسة بجنوب إيران.

وفي وقت سابق، أفادت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية "إيرنا" السبت بأن الرئيس مسعود بزشكيان "بخير ولم يُصب بأذى"، وذلك عقب ضربات إسرائيلية-أمريكية على طهران ومدن إيرانية عدة، والتقارير عن استهداف حي باستور في طهران حيث مقر المرشد الأعلى علي خامنئي ومقر الرئاسة.

وقالت "إيرنا" إن "الرئيس مسعود بزشكيان بخير ولا يعاني أي مشكلة". كما نقلت وكالتا أنباء "مهر" و"إيسنا" المعلومة نفسها.

 

اول بيان لمجلس الاعلى للامن القومي الايراني

اعلن المجلس الاعلى للأمن القومي الايراني في بيانه الاول حول العدوان على ايران، بدء الرد المدمر والمزلزل على افعال الاعداء الهمجية .

وجاء في بيان يوم السبت: أيها الشعب الإيراني الشريف، صباح اليوم، شنّت الادارة الأمريكية الهمجية، بالتعاون مع الكيان الصهيوني الفاسد، عمليات جوية على مراكز في البلاد. هذه المرة، نُفّذت هذه العملية الدنيئة خلال مفاوضات كما في السابق، ويظن العدو أن الشعب الإيراني البريء سيستسلم لمطالبه الدنيئة بهذه الأعمال الجبانة.

واضاف البيان : قد ردّت القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ردًا ساحقًا على أعمالهم الدنيئة، وسنواصل إطلاع شعبنا العزيز على آخر المستجدات.

واشار البيان انه و بحسب المعلومات الواردة من هذين النظامين الفاسدين، ستستمر عملياتهما في طهران وبعض المدن. لذا، يُرجى قدر الإمكان، مع الحفاظ على السلام، السفر إلى مراكز ومدن أخرى تُتيح لكم الأمان من شر هذين النظامين.ولفت البيان الى هذه النقاط التالية:

-أعدّت حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية جميع احتياجات المجتمع مسبقا، ولا داعي للقلق بشأن توفيرها.

-يُرجى من المواطنين تجنب الازدحام في مراكز التسوق لما قد يُشكّله ذلك من مخاطر.

-ستُغلق المدارس والجامعات حتى إشعار آخر.

-ستبقى البنوك في خدمة الشعب الإيراني الكريم.

-ستعمل الدوائر الحكومية بنصف طاقتها الاستيعابية حاليا.

 

 

حرس الثورة الإسلامية يعلن بدء عملية "الوعد الصادق 4"

 أعلن حرس الثورة الاسلامية بدء عملية "الوعد الصادق 4" رداً على العدوان الأميركي الصهيوني على الأراضي الإيرانيةوأكد حرس الثورة الإسلامية اليوم السبت في بيان استهداف مقر الأسطول الخامس للبحرية الأميركية في البحرين بالصواريخ والطائرات المسيرة في إطار عملية "الوعد الصادق 4"

كما اعلن البيان استهداف القواعد الأميركية في قطر والإمارات إضافةً إلى المراكز العسكرية والأمنية في قلب الأراضي المحتلة.

وأكد حرس الثورة الإسلامية ان الهجمات الصاروخية والجوية للقوات المسلحة الإيرانية مستمرة وسيتم الإعلان لاحقاً عن المعلومات التفصيلية.

 

طهران "مستعدة للحرب أو للسلام

من جهته قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن العدوان الأمريكي الإسرائيلي على بلاده "غير مبرر وغير قانوني"، مؤكدا أن القوات الإيرانية "جاهزة لهذا اليوم" و "ستلقن المعتدين الدرس الذي يستحقونه".

وكتب عراقجي، في تدوينة عبر حسابه على منصة شركة "إكس" الأمريكية إن "حرب بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب على إيران غير مبررة وغير قانونية وتفتقر إلى الشرعية".

وأضاف "لقد حوّل ترامب شعار أمريكا أولا إلى إسرائيل أولا بما يعني أمريكا أخيرا".

وتابع "قواتنا المسلحة جاهزة لهذا اليوم وستلقن المعتدين الدرس الذي يستحقونه".

وأرفق الوزير الإيراني تدوينته بمنشور لترامب يعود إلى العام 2012، يتهم فيها الرئيس الأسبق باراك أوباما بأنه يسعى لضرب إيران لكسب الانتخابات الرئاسية.

وآنذاك قال ترامب في تلك التدوينة التي شاركها عراقجي "الآن وبعد أن دخلت نسب تأييد أوباما في دوامة هبوط حاد، ترقبوا أن يقدم على شن ضربة في ليبيا أو إيران. إنه يائس".

وعشية الجولة الثالثة من المفاوضات التي عقدت في جنيف، أكد عراقجي أن طهران "مستعدة بالكامل لكل الاحتمالات، سواء للحرب أو للسلام"، معتبرًا أن مفاوضات جنيف تمثّل "فرصة تاريخية" للتوصل إلى اتفاق "غير مسبوق يبدّد المخاوف المتبادلة ويضمن المصالح المشتركة"، ومشيرًا إلى أن استئناف الحوار يستند إلى التفاهمات التي أُنجزت في الجولة السابقة.

وكذلك أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سلسلة اتصالات هاتفية مع نظرائه في عدد من دول الجوار، دعاهم خلالها إلى الاضطلاع بـ«مسؤوليتهم التاريخية» في مواجهة إسرائيل.

وأكد عراقجي أن الحرب المفروضة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل لا يستهدف إيران وحدها، بل يشكل تهديداً لأمن المنطقة بأسرها، معتبراً أن هذا العدوان يمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ الأمم المتحدة، ومشدداً في الوقت ذاته على حق ايران في الدفاع المشروع وحماية سيادتها ووحدة أراضيها.

وأجرى وزيرالخارجية "عراقجي" اتصالات هاتفية مع نظرائه في كل من المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وقطر، والكويت، والبحرين، والعراق، حيث أطلعهم على آخر التطورات، واعتبر هذا العدوان انتهاكا صارخا للمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة وجريمة واضحة ضد السلم والأمن الدوليين.

وشدد عراقجي على، أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستستخدم، استنادا إلى حقها الأصيل في الدفاع المشروع، جميع قدراتها الدفاعية والعسكرية للدفاع عن سيادة إيران ووحدة أراضيها".

وأشار إلى عزم إيران على مواصلة سياسة حسن الجوار والصداقة مع جميع دول المنطقة؛ مذكرا بالمبدأ الأساسي في القانون الدولي القاضي بحظر أي مشاركة في عمل عدواني ضد دولة أخرى، وأكد مسؤولية جميع دول المنطقة في منع أمريكا والكيان الصهيوني من استغلال أراضيها أو إمكاناتها لتنفيذ عمليات عدوانية ضد إيران.

وأكد عراقجي بأن القوات المسلحة الإيرانية، وفي إطار ممارستها لحق الدفاع المشروع وفقا للقانون الدولي، ستعتبر منشأ ومصدر أي عمليات عدوانية أمريكية أو صهيونية، وكذلك أي تحرك لمواجهة العمليات الدفاعية الإيرانية، أهدافا مشروعة لها.

 

إيران تنشر خريطة أهدافها

ونشر رئيس لجنة الأمن القومي الإيراني إبراهيم عزيزي خريطة تضم 10 مواقع ودول في المنطقة، محذرا من استهدافها.وتضمنت الخريطة قاعدة إنجرليك في تركيا، وسوريا، والأردن، والعراق، والكويت، وقاعدة العديد في قطر، والإمارات، والسعودية، ونشاط الدعم البحري في البحرين، وسلطنة عمان.

وكتب عزيزي عبر منصة “إكس”: “هذه هي خطواتنا في المنطقة.. لقد حذرنا من أن هذه الحرب ستتوسع إقليميا.

 

صواريخ ومسيَّرات إيرانية تقصف أهدافا بدول الخليج

|شهدت دول خليجية عدة، يوم السبت، سلسلة هجمات متزامنة بصواريخ باليستية ومسيَّرات أطلقتها إيران، استهدفت مواقع ومنشآت في الإمارات والسعودية والكويت والبحرين وقطر، عقب الهجوم الإسرائيلي الأمريكي على إيران.وقال الحرس الثوري الإيراني إنه شن سلسلة هجمات استهدفت قواعد ومراكز عسكرية أمريكية وإسرائيلية بالمنطقة، في حين أعربت دول الخليج عن قلقها البالغ إزاء التصعيد الخطير في المنطقة، مستنكرة بشدة "استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها".

 

كما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية للجزيرة إن طهران تمارس حقها الأصيل في الدفاع عن النفس بكل عزم وبالطريقة التي تراها مناسبة، مؤكدا أن الهجمات التي نفذتها إيران على القواعد الأمريكية في الإقليم "ليست عملا عسكريا موجها ضد دول المنطقة، وإنما رد على مصادر التهديد".

وأوضح المتحدث أن "استهداف إيران من قواعد موجودة داخل دول المنطقة يمثّل استغلالا لأراضي تلك الدول"، مشيرا إلى أن الضربات التي تنفذها طهران ضد مواقع أمريكية "لا تتعارض مع علاقات الصداقة التي تربط إيران بدول الجوار".

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية عن مسؤولين قولهم إن الجيش الأمريكي اعترض صواريخ إيرانية استهدفت قواعد أمريكية فجر السبت.

 

استهداف مطار الكويت

في الكويت، أعلن الطيران المدني أن طائرة مسيَّرة استهدفت مطار الكويت الدولي مساء اليوم السبت، مما أسفر عن إصابات طفيفة لعدد من العاملين وأضرار مادية محدودة في مبنى الركاب (T1).

وكانت وكالة الأنباء الكويتية قد قالت إن الهجمات الصاروخية الإيرانية أدت إلى تعطيل الحركة الجوية، وتقرَّر تأجيل جميع الرحلات المغادرة والقادمة من المطار وإليه في أعقاب التطورات الأمنية.

وفي سياق متصل، أفادت وزارة الصحة الكويتية بإصابة 12 شخصا، 3 منهم من منتسبي القوات المسلحة نتيجة سقوط شظايا في قاعدة علي السالم الجوية.

وأكدت وزارة الداخلية الكويتية أنه تم اعتراض صواريخ في المناطق البرية شمال البلاد، في حين أصدرت السفارة الأمريكية في الكويت تعليمات لموظفيها بالاحتماء في أماكن وجودهم.

 

قطر

وفي قطر، قال مصدر مسؤول في وزارة الدفاع للجزيرة إن قصفا إيرانيا استهدف رادار إنذار مبكر بعيد المدى شمال البلاد، مضيفا أنه لا توجد إصابات ناجمة عن القصف، وأنه يجري تقييم الأضرار المادية.

وأعلنت وزارة الدفاع القطرية أنها "تمكنت بفضل الجاهزية العالية واليقظة الأمنية والتنسيق المشترك بين الجهات المعنية من التصدي بنجاح ‏للموجة الثالثة من الهجمات التي استهدفت مناطق عدة في الدولة".

ودعت الداخلية القطرية المواطنين والمقيمين إلى البقاء في منازلهم وتجنب التحرك إلا للضرورة القصوى.

وأدانت قطر بشدة استهداف أراضيها بصواريخ إيرانية باليستية، وعَدَّته "انتهاكا صارخا لسيادتها الوطنية، ومساسا مباشرا بأمنها وسلامة أراضيها، وتصعيدا مرفوضا يهدد أمن واستقرار المنطقة".

 

الإمارات

وأفادت وكالة رويترز للأنباء بأن انفجارا هائلا دوى في العاصمة الإماراتية أبو ظبي وآخر بالقرب من دبي، وأظهرت مقاطع مصوَّرة اشتعال النيران في أحد مباني المدينة جرّاء استهدافه بمسيَّرة.كما أفاد شهود عيان بسماع دوي انفجار ورؤية دخان يتصاعد من منطقة نخلة جميرا الشهيرة في المدينة.

ونقل المكتب الإعلامي لحكومة دبي عن الدفاع المدني قوله إن "فرقه تمكنت من السيطرة على حريق وقع اليوم في أحد أبنية منطقة نخلة جميرا"، وأفاد بوقوع أربع إصابات جرّاء "الحادث".

وقالت وزارة الدفاع الإماراتية إن دفاعاتها الجوية تتصدى بنجاح للمزيد من الصواريخ والمسيَّرات الإيرانية.

كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن انفجارات دوت في العاصمة السعودية الرياض، وفي المنطقة الشرقية بالسعودية.

 

البحرين

وفي البحرين، أعلنت السلطات استهداف مبانٍ سكنية في العاصمة المنامة بمسيَّرات، في حين يواصل الدفاع المدني تأمين أعمال الإطفاء والإنقاذ في المواقع المتضررة.كما أعلنت أنها بدأت إخلاء منطقة الجفير، أحد أحياء العاصمة المنامة، حيث مقر الأسطول الخامس الأمريكي الذي استُهدف بصواريخ إيرانية في وقت سابق اليوم.

وأكدت وزارة الداخلية البحرينية في منشور على منصة إكس "البدء في عمليات الإخلاء للمواطنين والمقيمين في منطقة الجفير"، مضيفة "نرجو التعاون مع الجهات المعنية".

وأظهرت صور سقوط صاروخ في العاصمة المنامة، وقالت رويترز إن الدخان تصاعد من منطقة الجفير في البحرين، التي تضم قاعدة بحرية أمريكية.

وقالت وكالة أنباء البحرين إن مركز الخدمات التابع للأسطول الخامس الأمريكي تعرَّض لهجوم صاروخي.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن استهداف مقر قيادة الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين بصواريخ ومسيَّرات.

 

كردستان العراق

وفي كردستان العراق، اعترضت القوات الأمريكية المتمركزة في مطار أربيل الدولي، السبت، عددا من الصواريخ والطائرات المسيَّرة التي استهدفت محيط القنصلية الأمريكية والقواعد الأمريكية داخل المطار، وفق مصادر محلية في الإقليم.

ولم تُسجَّل أي إصابات أو أضرار مباشرة نتيجة الهجمات أو عمليات الاعتراض، ولكنَّ المدينة شهدت انقطاعا واسعا للتيار الكهربائي بعد توقف حقل خور مور للغاز عن العمل، وهو منشأة رئيسية تغطي جزءا كبيرا من احتياجات الإقليم من الكهرباء.

وقالت وزارتا الموارد الطبيعية والكهرباء في حكومة إقليم كردستان إن شركة دانا غاز المشغّلة للحقل علَّقت عملياتها نظرا للظروف الاستثنائية والأحداث الجارية في المنطقة، مما أدى إلى توقف الإمدادات وانقطاع الكهرباء في مناطق عدة.

 

 

ردود الفعل

وعقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اجتماعا طارئا ليلة السبت لبحث الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران والتطورات اللاحقة في المنطقة وذلك بناءً على طلب البحرين وفرنسا. وفق وكالة أنباء "أسوشيتد برس" الأمريكية.

وأدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش الضربات التي استهدفت إيران وكذلك الرد الإيراني في المنطقة.و دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون،  السبت إلى عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن القصف الهجوم الإسرائيلي على إيران.

وقال ماكرون: “اندلاع حرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران له  عواقب وخيمة  على السلام والأمن الدوليين”.

وأضاف الرئيس الفرنسي: “التصعيد الحالي يشكل خطرا على الجميع  ويجب أن يتوقف”.

وبيّن: “على طهران أن تدرك  لم يعد أمامه خيار سوى الانخراط في مفاوضات بنية حسنة لإنهاء برامجه النووية والصاروخية الباليستية  فضلا عن ممارساته التي تزعزع استقرار المنطقة”.

وقال ماكرون: ” هذا أمر بالغ الأهمية لأمن الجميع في الشرق الأوسط”.

 

روسيا:

 انتقد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري  ميدفيديف، الرئيس الامريكي دونالد ترمب ، بسبب الهجوم على إيران، مشككاً في قدرة الولايات المتحدة على الصمود ‌بالنظر إلى ‌تاريخها القصير نسبياً ‌مقارنة بتاريخ الحضارة الفارسية، وقال ميدفيديف: «أظهر صانع السلام وجهه الحقيقي مرة أخرى... فكل المفاوضات مع إيران ‌ليست سوى ‌عملية للتغطية (على الأهداف الحقيقية). ‌لم يشك أحد ‌في ذلك، ولم يرغب أحد حقاً في التفاوض على أي شيء».

وأضاف: «السؤال ‌هو أي طرف سيمتلك الصبر لأطول فترة ⁠انتظاراً للنهاية ⁠المخزية لعدوه. فالولايات المتحدة عمرها 249 عاماً فقط، في حين تأسست الإمبراطورية الفارسية منذ أكثر من 2500 عام. سنرى ما الذي سيحدث بعد 100 عام».


01/03/2026