×


  قضايا كردستانية

  تنفيذ هذه المرحلة مسؤولية تاريخية على عاتق الدولة والمؤسسات السياسة



موقع (DEM Parti)/الترجمة والتحرير : محمد شيخ غثمان

 

 

في الذكرى السنوية الاولى لنداء السلام والمجتمع الديمقراطي الذي اطلقه عبد الله اوجلان في 27 شباط 2025 نظمنا مؤتمرا صحفيا في انقرة لمشاركة التقييمات حول المرحلة التي وصل اليها مسار الحل الديمقراطي للقضية الكردية ومستقبل العملية الى جانب رسالة جديدة من السيد اوجلان.

بدأت الفعالية التي عقدت على مسرح يلماز غوناي في جانقايا بعرض فيديو تناول التطورات التي شهدتها عملية السلام والمجتمع الديمقراطي خلال عام واحد.

 وشارك في الفعالية اضافة الى اعضاء الوفد الذين وردت اسماؤهم في البيان التاريخي الصادر في 27 شباط 2025 المعتقل السياسي السابق فيسي اقطاش الذي امضى فترة طويلة في سجن امرالي.

 وبعد كلمات رئيسينا المشتركين تولاي حاتموغولاري وتونجر باكيرهان تمت قراءة رسالة اوجلان حيث قرأت نسختها التركية بيرفين بولدان والنسخة الكردية فيسي اقطاش.

 

حاتم اوغولاري: في 27 شباط تم تجاوز عتبة تاريخية

اوجه اليكم جميعا التحية بكل احترام ومحبة. في 27 شباط 2025 شهدنا احد اهم الايام في التاريخ السياسي لتركيا والشرق الاوسط. في ذلك اليوم لم يصدر مجرد بيان بل تم تجاوز عتبة تاريخية وفتح باب مرحلة تاريخية جديدة. احيي بكل تقدير وامتنان الراحل العزيز سري ثريا اوندر الذي كان معنا في هذا الاطار في 27 شباط الماضي والذي كرس حياته للنضال من اجل السلام والديمقراطية.

 لقد شكل نداء السلام والمجتمع الديمقراطي الذي شاركه السيد عبد الله اوجلان في 27 شباط ختاما لمرحلة وبداية لمرحلة جديدة.

هذا النداء اعلان ارادة سياسية قوية وبيان تاريخي. وهو عرض لحياة متساوية وحرة وديمقراطية لكل من يعيش على هذه الارض من شمالها الى جنوبها ومن شرقها الى غربها دون تمييز بعد نصف قرن من الحرب والصراع والفقر والالم. الهدف ليس فقط اسكات السلاح بل اقامة سلام كريم ودائم وعادل.

 

27 شباط هو شجاعة اعادة بناء المستقبل

من هذا المنطلق يمثل 27 شباط شجاعة اعادة بناء المستقبل. وقد استجابت المنظمة لنداء السيد اوجلان الشجاع ايجابيا واتخذت قرار الحل وقد نفذت متطلبات هذا النداء من خلال حرق السلاح وغيرها من الممارسات. ونحن في حزب دم نواصل منذ عام جهودنا من اجل تحويل هذه التطورات الى سلام كريم.

التقينا شعبنا حيا حيا وبيتا بيتا وشارعا شارعا ومدينة مدينة. عقدنا نحو 2500 اجتماع ولقاء شعبي. ناقشنا هذا المسار وقيمناه بكل صراحة مع مئات الالاف من المواطنين. وبذلنا جميعا جهدا لاقامة ارضية تشاركية وشفافة نادرا ما شهد لها العالم مثيلا في تجارب حل النزاعات.

 

على السلطة الان اتخاذ قرارات منسجمة مع نداء 27 شباط

المسؤولية الان تقع على عاتق الدولة والسلطة. يجب اتخاذ قرارات منسجمة مع مضمون نداء 27 شباط ووزنه التاريخي. ينبغي انتاج سياسات دون تاخير وتحديد خارطة طريق واضحة واتخاذ خطوات ملموسة تبعث على الثقة. يجب ان تجد ارادة السلام ترجمتها المؤسسية بشكل واضح. نداء 27 شباط هو برنامج صريح وضع امام السياسة التركية على اساس الديمقراطية والعدالة والمساواة والحرية. وهو اعلان واضح بان النضال سيكون بالسياسة لا بالسلاح. الاندماج الديمقراطي ليس استيعابا قسريا ولا استسلاما بل هو اسم لحياة مشتركة تعترف بكل الهويات وتساوي بين جميع المواطنين وتكفل الحريات دستوريا.

 

على الجمهورية ان تلتقي بالديمقراطية في قرنها الجديد

ان تنفيذ هذه المرحلة بات مسؤولية تاريخية لمؤسسة السياسة. يجب ان ينتهي زمن الاحتماء بمخاوف تتغذى على الصراع وبجراح الماضي. الاندماج الديمقراطي لا يعني فقط الاعتراف بالكرد بل ديمقراطية تركيا ككل. هو ان يعيش 86 مليون مواطن في بلد اكثر عدلا ورفاهية وطمأنينة. هو تعزيز الديمقراطية المحلية في 81 ولاية ورفع القيود عن حرية التنظيم والسياسة الديمقراطية وضمان حرية اللغة الام والثقافة وتحقيق الفصل الحقيقي بين السلطات وضمان حرية المعتقد والعبادة. على الجمهورية ان تلتقي بالديمقراطية في قرنها الجديد.

 

نحن حتى النهاية خلف نداء السلام والمجتمع الديمقراطي

في هذه العملية الجديدة التي نشأت مع هذا النداء يمكننا ان نفعل الكثير لبناء جمهورية ديمقراطية. يجب ان يكون جميع مثقفي تركيا وكتابها وفنانيها وصحفييها وديمقراطييها ويسارييها واشتراكييها وعمالها وفلاحيها وتجارها ومنظمات العمل والمهن والمدافعين عن البيئة وحقوق الانسان والشباب والنساء وافراد مجتمع الميم والعلويين والمتدينين وكل الشعوب والمعتقدات اكثر تنظيما وان يبرزوا معا الارادة التحويلية. نكرر مرة اخرى اننا نقف حتى النهاية دون قيد او شرط خلف نداء السلام والمجتمع الديمقراطي الذي اطلقه السيد اوجلان في 27 شباط من العام الماضي. نعدكم امام الجميع باننا سنحقق هذا العرض الرائع للسلام والاخوة المقدم لشعوب تركيا وسنواصل النضال حتى النهاية. طريقنا مفتوح.

 

باكيرهان: نعد بان نبني حياة عادلة ومتساوية وحرة

 

اهلا وسهلا بكم جميعا.

 احييكم من القلب. احيي باحترام وامتنان اصدقاءنا الاعزاء الذين ناضلوا معنا لسنوات من اجل السلام والديمقراطية والعمل لكنهم ليسوا بيننا اليوم. شاهدتم قبل قليل في العرض المرئي. احيي بمحبة واحترام سري ثريا اوندر الذي كان له جهد كبير ومساهمة اساسية في هذه العملية.

نكرر لهم وعدنا مرة اخرى باننا سنبني يوما ما حياة عادلة ومتساوية وحرة على هذه الارض.

 

مع نداء السلام والمجتمع الديمقراطي بلغنا عتبة تاريخ جديد

احيانا لا يتقدم التاريخ بسرعة ويكرر نفسه لكن احيانا تسرعه لحظات مفصلية واحداث كبرى. قبل 27 شباط كانت تركيا تعيش حالة ياس عميق وكانت الفوضى والازمة وانسداد الافق تهيمن على البلاد. مع نداء السلام والمجتمع الديمقراطي الذي اطلقه السيد اوجلان في 27 شباط بلغنا عتبة تاريخ جديد. 27 شباط هو اسم ارادة تاريخية طرحت لحل عقدة عمرها مئة عام. هذه الارض لم تتمكن منذ قرن من حل المسالة الكردية. 27 شباط هو تصميم على حل قضايا الديمقراطية وعلى راسها المسالة الكردية عبر السياسة الديمقراطية والقانون والتوافق المجتمعي. هذه الارادة السياسية هي شرارة سلام سقطت على ارض الشرق الاوسط العريقة. وقد حول هذا النداء ايضا اجواء الصراع والحرب في سوريا الى مسار حوار وتفاوض. 27 شباط هو بوصلة الخروج من الدمار وبناء حياة مشتركة كريمة للشعوب.

 

السلام لا يتحقق بخطوات احادية والمسؤولية اليوم على الدولة والسلطة التنفيذية

هذه الارادة هي بيان للمفاوضة لا للصراع وللمواطنة المتساوية لا للانكار وللاندماج لا للانقسام. لكن كما تعلمون جميعا هناك حقيقة نؤكدها في لقاءاتنا المتواصلة مع شعبنا ليل نهار وهي ان السلام لا يتحقق بخطوات احادية ولا يبنى بتضحيات من طرف واحد. لذلك نؤكد مرة اخرى ضرورة ان تكون الدولة بممارسات تليق بثقل هذه الارادة السلمية. الدولة والسلطة التنفيذية ملزمتان بدفع هذا المسار قدما بجدية وحزم يواكبان وتيرة الحل التي يطرحها السيد اوجلان. المسؤولية اليوم على الدولة والسلطة التنفيذية. يجب ان نتجاوز هذه العتبة. منذ عام ونحن ننتظر عند العتبة ذاتها. يجب ان تتحول ارادة العيش المشترك بسلام الى ممارسة. هذا كان جوهر الاف الاجتماعات التي عقدناها. خطوات ملموسة وعملية. ونؤكد ضرورة تنفيذ الخطوات القانونية الواردة في تقرير لجنة البرلمان بما ينسجم مع الروح الجامعة لشهر رمضان المبارك. يجب ان يكتب قانون السلام وان تفعل الاليات القانونية والدستورية للضمان.

 

سنواصل الوقوف خلف جهد اوجلان في السياسة الديمقراطية وارادة السلام

من اجل ارساء السلام التاريخي والمجتمعي يجب الاعتراف بدور السيد اوجلان وموقعه او وضعه القانوني بشكل واضح وضمانه. قال السيد اوجلان شيئا مهما جدا في لقائه مع وفدنا في 16 شباط حين قال لا جمهورية بلا كرد. ونحن نقول ايضا لا جمهورية بلا كرد ونجدد الدعوة لتنفيذ متطلبات ذلك. لا يمكن تتويج جمهورية حقيقية وديمقراطية الا بمواطنة يعيش فيها الكرد بكرامة ومساواة. نعلم ان القضية ليست قضية الكرد وحدهم بل قضية ديمقراطية وقانون وعدالة في تركيا وقضية العيش المشترك والمتساوي. سنواصل في حزب دم اصرارنا على السياسة الديمقراطية رغم كل اشكال الاستفزاز والضغط. سنواصل القول ان الارضية الوحيدة للحل هي السياسة الديمقراطية. هدفنا الاساسي بناء بنية مجتمعية جديدة واندماج شامل قائم على القانون والمبادئ. نسجل للتاريخ بوضوح ونجيب هنا مرة اخرى على من يسال اين يقف حزب دم نحن ندعم نداء 27 شباط بكل ايمان ونتبناه حتى النهاية وسنواصل ذلك وسنواصل الوقوف خلف جهد السيد اوجلان في السياسة الديمقراطية وارادة السلام. ليكن السلام دائما وطريقنا مفتوح.

 

بولدان: احيي ذكرى سري ثريا اوندر بالشوق والحنين

قبل قراءة رسالة اوجلان لا يسعني الا ان احيي ذكرى سري ثريا اوندر. كان يقول دائما طالما هناك شخص واحد يطالب بالسلام فهناك امل بالسلام. كان صاحب الجهد الاكبر في نسج مسار السلام الذي بلغ اليوم مرحلة مهمة في عامه الاول. اتحدث عن سري ثريا اوندر الاسم الكريم المكرس للسلام. قال يوما لا موت لي قبل ان اجلب السلام لهذا البلد. فضل نضال السلام على حياته الخاصة ليشهد الجميع من السابعة حتى السبعين هذه الايام الجميلة ويعيشوا السلام. احيي سري ثريا اوندر بشوق وحنين كبيرين وانحني باحترام امام ذكراه. لن تنساك شعوب تركيا والتاريخ ابدا.

بعد الكلمات تمت قراءة رسالة اوجلان من قبل بولدان واقطاش.


01/03/2026