×


  کل الاخبار

  ترامب يرفع سقف الحرب: الاستسلام غير المشروط



 

*المرصد/فريق الرصد

مع اتساع القصف الامريكي - الإسرائيلي على إيران في تاسع أيام الحرب، خيم الدخان على سماء طهران بعد ضرب مستودعات الوقود، فيما توعد الرئيس الامريكي دونالد ترامب بمواصلة الحرب حتى انهيار القيادة والجيش الإيرانيين، بينما صعد «الحرس الثوري» هجماته الصاروخية والمسيرة وهدد بتوسيع المواجهة في المنطقة.بموازاة ذلك، وسعت إسرائيل نطاق قصفها لإيران خلال الليل وحتى منتصف نهار الأحد، مستهدفة البنية التحتية العسكرية ومستودعات وقود قرب طهران، فيما بدا مرحلة جديدة من الحرب. وقال مصدر إسرائيلي إن الوقود المستهدف كان يُستخدم في تصنيع وتطوير الأسلحة وتشغيل قواعد عسكرية إيرانية.

ومع حلول الظلام، أعلن الجيش الإسرائيلي شن جولة ثانية من الغارات الجوية على إيران. ولم يقتصر القصف على العاصمة؛ إذ أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في قاعدة عسكرية بمدينة بروجرد، المحاطة بجبال زاغروس وفي مدينة إيلام غرب البلاد، كما تحدثت تقارير عن هجمات على نقاط خارج مدينة يزد، في وقت أعلن الجيش الإسرائيلي بدء موجة إضافية من الضربات في أنحاء إيران.

أتى ذلك بعد إعلان الجيش الإسرائيلي أنه ضرب أكثر من 3400 هدف داخل إيران. وأفاد، الأحد، بأنه «دمر» مقر وكالة الفضاء الإيرانية التابعة لـ«الحرس الثوري». وأضاف أن الموقع كان يُستخدم من قبل «الحرس الثوري» لتعزيز «أنشطة إرهابية ومراقبة دولة إسرائيل وسكانها».

وأشار الجيش إلى أن الأهداف شملت أيضا مركز قيادة الأمن الداخلي لـ«الحرس الثوري»، وعددا من مخازن الذخيرة، ومجمعا تابعا لقواته البرية، إضافة إلى قاعدة لوحدات جهاز «الباسيج» الذراع التعبوية التابعة لـ«الحرس».

وفي السياق نفسه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مقاتلات إيرانية من طراز «إف-14» في مطار أصفهان، وإن الضربات طالت أيضا مجمعات عسكرية وأنظمة رصد ودفاع جوي.

وأضاف أن هذه الضربة جاءت بعد تدمير 16 طائرة تابعة لـ«فيلق القدس» في مطار مهرآباد بطهران قبل يومين، مؤكدا أنه سيواصل استهداف أنظمة النظام الإيراني في أنحاء إيران وتوسيع التفوق الجوي الإسرائيلي، فضلا عن ملاحقة كل خليفة محتمل لخامنئي.

 

غير مهتم بالتفاوض مع إيران لإنهاء الصراع

وفي واشنطن، قال الرئيس الامريكي دونالد ترامب إنه غير مهتم بالتفاوض مع إيران لإنهاء الصراع، في وقت دفع فيه القتال أسعار الطاقة إلى الارتفاع وأضر بالأعمال التجارية وعرقل حركة السفر عالميا، ملوحا بتشديد الضربات أكثر.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الأحد، إن الضربات الأميركية على إيران ستتواصل، مجددا حديثه عن عدم قبول واشنطن أي اتفاق مع طهران ما لم تعلن استسلاما غير مشروط.

وقال ترامب على متن الطائرة الرئاسية إن الحرب قد تنتهي من دون بقاء قيادة أو جيش فعال في إيران، مضيفا: «في مرحلة ما، لا أعتقد أنه سيبقى أحد ليقول: نحن نستسلم». كما تحدث عن «خطة منظمة» تتضمن «مفاجآت».

وأضاف في بيان مصور أن لدى الولايات المتحدة «أهدافا كثيرة أخرى»، مشيرا إلى أن الخطة ترمي إلى زعزعة استقرار النظام وإحداث تغيير. وبرر العملية العسكرية الامريكية بالقول إن طهران تشكل تهديدا وشيكا للولايات المتحدة، وتقترب جدا من امتلاك سلاح نووي.

 

الاستخفاف بلاريجاني

واستخف ترامب بتهديدات أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، قائلا في مقابلة هاتفية مع شبكة «سي بي إس نيوز» مساء السبت: «لا أعرف عما يتحدث ولا أعرف من يكون. لا يهمني الأمر إطلاقا»، معتبرا أنه «قد هُزم بالفعل».

وأضاف أن القادة الإيرانيين «ضعفاء ويتراجع نفوذهم في المنطقة»، مؤكدا أن الضربات الامريكية ستستمر وأنه ما زال يطالب إيران بـ«الاستسلام غير المشروط». كما قال إن طهران «استسلمت لجيرانها في الشرق الأوسط» بسبب الضغط العسكري الامريكي.

وتابع ترامب أن لاريجاني «كان ينوي السيطرة على الشرق الأوسط، لكنه تراجع واستسلم لكل تلك الدول بسببي»، مضيفا أن الصواريخ الإيرانية كانت موجهة منذ زمن بعيد إلى دول المنطقة، وأن هذا الأمر كان مخططا له قبل بدء الحرب.

وعلى نطاق أوسع، عبر ترامب عن ثقته بالحملة العسكرية، قائلا إن الولايات المتحدة نجحت في إضعاف الجيش الإيراني والنظام، وإن الصواريخ والطائرات المسيرة والمصانع والبحرية وسلاح الجو والقيادة «دُمرت» أو «انتهت»، وفق تعبيره.

 

ترامب : لا يريد إشراك الكرد في الحرب

وفي سياق متصل، قال ترامب إنه لا يريد إشراك الكرد في الحرب، وقال للصحافيين على متن «إير فورس وان»: «لا نريد أن نجعل الحرب أكثر تعقيدا مما هي عليه بالفعل»، مضيفا أنه لا يريد أن يرى الكرد يُقتلون أو يُصابون.

وأضاف أن علاقات الولايات المتحدة بالكرد جيدة، وأنهم مستعدون للدخول، «لكنني أخبرتهم أننا لا نريدهم أن يدخلوا». وجاء ذلك بعد تقارير تحدثت الخميس عن قوله إنه سيكون «مؤيدا بالكامل» لهجوم يشنه مقاتلون كرد إيرانيون. وكان البيت الأبيض قد نفى سابقا تقريرا يفيد بأن ترامب يدرس تسليح الكرد.

إلى ذلك، أعرب الرئيس الأميركي في مقابلة مع شبكة سي بي أس نيوز، عن ثقته باستراتيجيته وسياسته في المنطقة، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة نجحت في إضعاف الجيش والنظام الإيرانيين، وأن الولايات المتحدة ستواصل توسيع أهدافها داخل إيران. وأكد تدمير الصواريخ الإيرانية بشكل شبه كامل، إضافة إلى تفجير مصانع تصنيع الطائرات المسيرة، وتدمير القوات البحرية والجوية. وتابع قائلا: "كل عنصر من جيشهم دُمر. لم يبق شيء". وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة تحقق انتصارات سريعة لم تشهدها من قبل.

 

إلغاء تدريب لوحدة خاصة أميركية يثير تكهنات حول الغزو البري لإيران

الى ذلك قال مسؤولون أميركيون لصحيفة واشنطن بوست، اليوم الجمعة، إن الجيش الأميركي ألغى بشكل مفاجئ خلال الأيام الأخيرة تدريبا عسكريا كبيرا كان مقررا لقيادة وحدة مظليين نخبوية، في خطوة أثارت تكهنات داخل وزارة الحرب الأميركية عن إمكانية إرسال قوات متخصصة في القتال البري ومهام أخرى إلى الشرق الأوسط، في ظل اتساع رقعة المواجهة مع إيران.

وتضم الفرقة 82 المحمولة جوا، المتمركزة في قاعدة فورت براغ بولاية نورث كارولاينا، لواء قتاليا يتألف من نحو 4 آلاف إلى 5 آلاف جندي جاهزين للانتشار خلال مهلة لا تتجاوز 18 ساعة لتنفيذ مهام متعددة، من بينها السيطرة على المطارات والبنية التحتية الحيوية، وتعزيز أمن السفارات الأميركية، والمساعدة في عمليات الإجلاء الطارئة. وتتولى قيادة الفرقة تنسيق التخطيط لهذه العمليات والإشراف على تنفيذها.

في المقابل، أكد مسؤولون للصحيفة أنه حتى اليوم الجمعة لم تصدر أي أوامر انتشار للقوات، مضيفين، شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، أن الجيش يستعد قريبا للإعلان عن انتشار كان مقررا سابقا لوحدة مروحيات تابعة للفرقة 82 في الشرق الأوسط، إلا أن ذلك لن يتم قبل وقت لاحق من فصل الربيع.

وفي الوقت الذي واصل فيه جنود آخرون من الفرقة تدريباتهم خلال الأيام الماضية في ولاية لويزيانا، فإن التغيير المفاجئ في خطط قيادة الوحدة، إذ طُلب منها البقاء في نورث كارولاينا بدلا من المشاركة في التدريب بقاعدة فورت بولك في لويزيانا، إلى جانب الدور البارز الذي لعبته الفرقة في نزاعات سابقة، عززا التوقعات بإمكانية استدعاء قوة "الاستجابة الفورية" التابعة لها. وقال أحد المسؤولين المطلعين على الأمر لـ"واشنطن بوست": "نحن جميعا نستعد لشيء ما، تحسبا لأي سيناريو".

 

كوندوليزا رايس تدعو ترامب إلى إنهاء الملف الإيراني نهائيا

في غضون ذلك دعت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليزا رايس الرئيس دونالد ترامب إلى "التعامل مع إيران بشكل نهائي"، مشيدة بالعملية العسكرية الجريئة التي حملت اسم "الغضب الملحمي" (Operation Epic Fury) وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي.

وقالت رايس خلال ظهورها في برنامج "Special Report" على قناة فوكس نيوز يوم الأربعاء إن إيران "كانت في حالة حرب مع الولايات المتحدة منذ ما لا يقل عن 47 عاما".

وأضافت "إذا سألت الناس عن العراق، وما مصدر الكثير من خسائرنا هناك، فستجد تقديرات تصل إلى أن 75 أو 80% منها كانت نتيجة عبوات ناسفة زرعت على الطرق وصُنعت في إيران".

وترى رايس (71 عاما) أن الهدف الرئيسي للهجمات هو شل قدرة النظام الإيراني على الرد العسكري. وقالت:"إذا تمكنت من جعل إيران غير قادرة عمليا على القيام بعمل عسكري ضدنا وضد حلفائنا، فهذا هدف جدير بالتحقيق. أعتقد أن ما يحاولون فعله هو تحييد إيران كقوة عسكرية في المنطقة".

وأشارت إلى أن النظام الإيراني بنى خلال العقود الماضية شبكة من القوى المسلحة في دول الشرق الأوسط تعمل كوكلاء لطهران. وقالت:"لقد طوروا أيضا القدرة العسكرية للوصول إلى خارج حدود إيران، بما في ذلك حزب الله وحماس، اللذان يزودونهما بالسلاح والمعدات".

وأضافت "القول إن هذا النظام لم يكن تهديدا هو تجاهل للتاريخ. لقد كان تهديدا لفترة طويلة".

واستشهدت رايس بأحداث تاريخية مثل أزمة الرهائن في إيران عام 1979 وتفجير بيروت عام 1983 الذي أدى إلى مقتل 241 جنديا أميركيا، معتبرة أنها أمثلة على ما وصفته بالإرهاب المدعوم من إيران ضد الولايات المتحدة.

وقالت "لقد تفاوضت بنفسي على أربعة قرارات في مجلس الأمن تصف إيران بأنها تهديد للسلم والأمن الدوليين، وذلك بسبب طموحاتها النووية".

كما قللت رايس من التقارير التي تحدثت عن قيام الولايات المتحدة بتسليح مقاتلين متمردين في العراق لشن هجمات برية ضد النظام الإيراني، مؤكدة أن المعلومات المتداولة حول تحركات كردية داخل الأراضي الإيرانية لا تزال غير واضحة.

وقالت "علينا أن نكون حذرين في إصدار الأحكام بشأن ما تعنيه هذه التقارير فعليا من حيث النشاط الكردي".وأشارت إلى أن إيران دولة معقدة ديموغرافيا، تضم أقليات عرقية متعددة تعرضت، بحسب قولها، للقمع وسوء المعاملة من قبل السلطات في طهران.

وأضافت "إيران ليست مجتمعا متجانسا، بل دولة يزيد عدد سكانها على 90 مليون نسمة، وتبلغ مساحتها ضعف مساحة ولاية تكساس تقريبا، ولذلك فإن أي تطورات هناك ستكون معقدة".

واعتبرت رايس أن التصعيد العسكري الحالي هو نتيجة "سلسلة من الأحداث"، تعود جذورها إلى هجمات 7 أكتوبر 2023 التي نفذتها حركة حماس ضد إسرائيل وأسفرت عن مقتل أكثر من 1200 شخص بينهم 46 أميركيا.وقالت "أنا متأكدة إلى حد كبير من أن ما حدث في 7 أكتوبر لم يكن ليقع من دون التدريب والتسليح الإيراني، وربما حتى التخطيط".

وختمت رايس بالقول إن الهدف من تلك العمليات هو إضعاف القدرات النووية والعسكرية الإيرانية بشكل كبير، مضيفة "أرى أن ذلك سلسلة من القرارات لتحقيق هدف مهم، وهو التعامل مع القدرات العسكرية والنووية الإيرانية".


09/03/2026