×


  شؤون دولية

  ترقب من الحلفاء والأعداء لما سيقوله ترامب



 

أعلن البيت الأبيض رسمياً أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيلقي خطاباً موجهاً إلى الأمة، مساء يوم الأربعاء 1 أبريل 2026 (صباحا بتوقيت بغداد )، يتناول فيه مستجدات طارئة وتطورات جوهرية تتعلق بالملف الإيراني، وذلك في وقت يترقب فيه العالم مسار التوتر المتصاعد في المنطقة بعد سلسلة من العمليات العسكرية المتبادلة.

يأتي إعلان الرئيس ترامب عن هذا الخطاب في ظل ظروف إقليمية معقدة لعام 2026، حيث تبرز النقاط التالية كخلفية أساسية لهذا التحرك:

استمرار المواجهات: دخول العمليات العسكرية المتبادلة بين الجانبين الأمريكي والإسرائيلي من جهة، وإيران من جهة أخرى، مراحل حرجة مع استمرار التهديدات المتبادلة.

تبادل الضربات: تواصل الهجمات الصاروخية واستخدام التقنيات العسكرية المتقدمة، وسط تقارير عن محاولات إيرانية لإعادة بناء قدرات تم استهدافها سابقاً.

المسار الدبلوماسي: يتزامن الخطاب مع تصاعد الحراك الدولي الرامي لإيجاد حلول سياسية، حيث أشار ترامب مؤخراً إلى أن “الاتفاق ممكن” ولكن بشروط أمريكية صارمة.

ويترقب المراقبون السياسيون ما سيحمله هذا الخطاب من مؤشرات حول المرحلة المقبلة، وما إذا كان سيعلن عن استراتيجية أمريكية جديدة للتعامل مع التصعيد القائم أو طرح مبادرة نهائية لتهدئة الأوضاع في المنطقة.

 

سيناريو "وقف الحرب"

ومع اقتراب ساعة الصفر، يبرز مسار "وقف الحرب" كخيار جدي عززه ترمب بإعلانه الصريح عبر "تروث سوشيال" أن النظام الإيراني طلب من الولايات المتحدة "للتو" وقف إطلاق النار، واصفا المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي بأنه "أقل تطرفا وأكثر ذكاء من أسلافه".

ومضى ترمب أبعد من ذلك في مقابلته مع رويترز مؤكدا أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا، وأن واشنطن "غيّرت النظام الإيراني بالكامل"، لدرجة أنه لم يعد يأبه بالمواد النووية هناك طالما أنها تحت مراقبة الأقمار الاصطناعية، مشددا على أن القوات الأمريكية ستخرج سريعا دون الالتزام بجدول زمني محدد، مما يعطي انطباعا بأن إعلان التهدئة بات قاب قوسين أو أدنى.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية قولهم إن الرئيس ترمب أبلغ مساعديه باستعداده لإنهاء الحملة العسكرية ضد إيران، حتى وإن ظل مضيق هرمز مغلقا إلى حد كبير، في حين أكد مسؤول باكستاني أن نجاح وساطة بلاده مرهون بقرارات أطراف النزاع.

 

ترامب يلوح باتفاق وشيك مع إيران

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، إن محادثات جرت بين الولايات المتحدة وإيران أمس الأحد شملت “نقاط اتفاق رئيسية” من الجانبين، مشيرا إلى إمكان التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قريبا.

وأضاف ترامب أن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر تحدثا إلى الإيرانيين أمس الأحد وأن المناقشات ستستمر اليوم.

وقال ترامب “أجرينا محادثات جادة جدا، وسنرى إلى أين ستؤول. لدينا نقاط اتفاق رئيسية، بل أقول إننا اتفقنا على جميع النقاط تقريبا… أجرينا محادثات جادة جدا. أجراها السيد ويتكوف والسيد كوشنر”.

وأضاف للصحفيين قبل مغادرته فلوريدا متوجها إلى ممفيس “كل ما يمكنني قوله… هو أن لدينا فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق”.

وأحجم ترامب عن ذكر اسم المسؤول الإيراني الذي تجري معه الولايات المتحدة محادثاتها لكنه أكد أنه ليس الزعيم الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي. وقال ترامب “لا يزال (في إيران) بعض القادة الباقين”.

وأضاف “نتعامل مع الرجل الذي أعتقد أنه من يحظى بالقدر الأكبر من الاحترام وأنه القائد”.

ونقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية عن مصدر قوله إنه لا توجد أي اتصالات مباشرة أو غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز إن واشنطن طلبت عقد اجتماع مع رئيس البرلمان الإيراني قاليباف يوم السبت وطهران لم ترد بعد.

ونقلت الوكالة عن مصدر آخر قله إن مسؤولين إسرائيليين يعتقدون أن أميركا وإيران ربما تعقدان محادثات في إسلام آباد هذا الأسبوع

 

تأجيل قصف محطات الكهرباء

وتراجع ترامب في وقت سابق من اليوم عن تهديده باستهداف شبكة الكهرباء الإيرانية قائلا إنه قرر إرجاء جميع الضربات العسكرية ضد محطات الكهرباء والبنية التحتية للطاقة في إيران.

وكان رد فعل الأسواق على هذه التصريحات سريعا وملحوظا إذ انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بشكل حاد وتراجع الدولار مقابل العملات الرئيسية الأخرى وارتفعت أسواق الأسهم وانخفضت تكاليف الاقتراض الحكومي.

وكان ترامب قد هدد قبل يومين بتدمير محطات الكهرباء الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز بالكامل أمام جميع السفن في غضون 48 ساعة. وحدد ترامب مهلة تنتهي حوالي الساعة 7:44 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (2344 بتوقيت غرينتش) يوم الاثنين.

 

سنخرج من إيران سريعا ونعود إذا لزم الأمر

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لرويترز في مقابلة يوم ‌الأربعاء إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران "بسرعة كبيرة" وقد تعود لشن "ضربات محددة" إذا لزم الأمر. وأشار ترامب في المقابلة، قبل ساعات من خطاب من المقرر أن يلقيه للأمة، إلى أنه سيعبر في الخطاب عن استيائه من حلف شمال الأطلسي بسبب ما يعتبره عدم دعم من الحلف لأهداف الولايات المتحدة في إيران.

وأضاف أنه يدرس "بجدية" انسحاب واشنطن من الحلف.

وردا على ‌سؤال حول الموعد الذي ستعتبر فيه الولايات المتحدة الحرب على إيران منتهية، قال ترامب "لا أستطيع أن أحدد بدقة... سننسحب بسرعة كبيرة".

وذكر ترامب أن التحرك الأمريكي أدى إلى ضمان عدم امتلاك إيران سلاحا نوويا.

وقال "لن يمتلكوا سلاحا نوويا لأنهم غير قادرين على ذلك الآن، وبعد ذلك سأنسحب، وسأصطحب الجميع معي، وإذا تطلب الأمر فسنعود لتنفيذ هجمات محددة".

 

وزير الحرب الأمريكي: نقترب من تحقيق النصر على إيران

أكد وزير الحرب الاميركي بيت هيغسيث، اليوم الثلاثاء، أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا، مشيراً الى أن الولايات المتحدة أقرب الى تحقيق الانتصار في هذه الحرب.وقال هيغسيث: "قواتنا لديها قدرات فتاكة وطيارونا يعملون بكفاءة عالية في إيران "، مشيرا الى أن "عملية الغضب الملحمي تركز على سرعة الإنجاز من أجل الانتصار".

وأضاف: "جنودنا لم يطلبوا مني العودة إلى الوطن بل طالبوني بإنجاز المهمة وتزويدهم بالقنابل والأهداف، وهم يواجهون التهديد الإيراني يوميا ويدركون مخاطر امتلاك إيران للسلاح النووي".

وبين: "حربنا مرتبطة بالتاريخ والإرث ونجاحنا فيها مهم ونحن أقرب للانتصار أكثر من أي وقت مضى"، موضحا أن "الأيام القادمة ستكون حاسمة وإيران".

ولفت الى أن "الساعات الماضية شهدت أدنى عدد من الصواريخ التي تطلقها إيران، وقدرات الإيرانيين تتراجع والقيادة المركزية تؤكد وجود نقص في القيادة لديهم"، مؤكدا أن "إيران لن تمتلك سلاحا نوويا".

 

روبيو: بوسع أمريكا رؤية "خط النهاية"

من ناحيته  قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن بوسع واشنطن رؤية "خط النهاية" في الحرب مع إيران، التي دخلت أسبوعها الخامس، وأن الولايات المتحدة ستعاود النظر في ‌علاقاتها مع حلف شمال الأطلسي بعد انتهاء الصراع.وأضاف روبيو لقناة فوكس نيوز الثلاثاء "نرى خط النهاية. ليس اليوم، وليس غدا، ولكنه آت".وأشار روبيو إلى وجود مراسلات متبادلة بين إيران والولايات المتحدة، وإلى إمكان عقد "اجتماع مباشر" بين الجانبين في وقت ما.وقال روبيو "هناك تبادل للرسائل، ومحادثات جارية. وهناك احتمال لعقد اجتماع مباشر في وقت ما".وقال روبيو "لا يوجد شيء تفعله أي حكومة أو أي دولة في العالم الآن لمساعدة إيران يعيق مهمتنا بأي شكل من الأشكال".وأفاد روبيو بأن واشنطن ستضطر إلى معاودة النظر في علاقاتها مع حلف الأطلسي بعد الحرب مع إيران.

وقال "في نهاية المطاف، هذا قرار يعود إلى الرئيس، وعليه اتخاذه".وأضاف، في إشارة إلى استخدام القواعد العسكرية، "لكنني أعتقد، للأسف، أننا سنضطر إلى معاودة النظر فيما إذا كان هذا التحالف، الذي خدم هذا البلد جيدا لفترة من الزمن، لا يزال يؤدي الغرض نفسه، أم أنه أصبح الآن طريقا ذا اتجاه واحد، حيث تقتصر مهمة الولايات المتحدة على الدفاع عن أوروبا، ولكن عندما نحتاج إلى مساعدة حلفائنا، فإنهم سيحرموننا من حقوق استخدام قواعدهم، وسيمنعوننا من التحليق فوق أراضيهم".


02/04/2026