×


  المرصد الايراني

  الشرق الأوسط يحبس أنفاسه.. حديث عن السلام وخطط عسكرية جاهزة للضرب



 

*المرصد/فريق الرصد والمتابعة

بين الحديث عن استمرار المفاوضات وتغليب خيار السلام ، لا يزال الغموض الكثيف يلف مستقبل المواجهة العسكرية بين المحور الامريكي-الإسرائيلي من جهة، وإيران من جهة أخرى، في ظل تقارير تؤكد أن الرئيس دونالد ترامب لم يحسم بعد خياراته القادمة لإنهاء حالة الجمود الحالية.

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مساعدين في البيت الأبيض أن مستشاري الأمن القومي أعدوا بالفعل خططاً عملياتية جاهزة تتضمن العودة إلى خيار القصف الجوي الشامل، إذا ما قرر ترامب كسر الهدنة القائمة عبر مسار تصعيدي جديد.

وتتزامن هذه التسريبات مع ما كشفته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية حول رفع درجة التأهب داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، تحسباً لصدور أوامر امريكية مفاجئة باستئناف الحرب ضد طهران.

ولا تستبعد الدوائر الاستخباراتية في تل أبيب لجوء إدارة ترامب إلى تنفيذ استراتيجية "الضربات المحدودة والخاطفة" لضرب منشآت إيرانية حيوية، بهدف مضاعفة الضغط على القيادة الجديدة في طهران وإجبارها على القبول بالشروط الامريكية الصارمة بشأن ملفها النووي وأنشطتها الإقليمية.

 

ترامب: لن أصبر كثيراً على إيران ويجب عليها أن تتوصل إلى اتفاق

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنه لن يصبر كثيرا على إيران، وحثها على إبرام اتفاق مع واشنطن.

وأشار في الوقت نفسه ‌إلى أن «الاستحواذ على اليورانيوم المخصب من إيران يتعلق بالصورة العامة أكثر مما يتعلق بالأمن».

وذكر ترامب في مقابلة ببرنامج هانيتي على قناة فوكس نيوز «لن أتحلى بمزيد من الصبر... ويجب عليهم التوصل إلى اتفاق».ولدى سؤاله في المقابلة عن الاستحواذ على اليورانيوم المخصب من إيران، ذكر ترامب أن هذه المسألة ضرورية فقط من أجل الأغراض الدعائية.

وقال ترامب: «أعتقد أن ذلك ليس ضروريا إلا من وجهة نظر العلاقات العامة»، وأضاف «في الواقع، سيكون من الأفضل إذا حصلنا عليه، ولكنني أعتقد أن الأمر يتعلق بالعلاقات العامة أكثر من أي شيء آخر».

وجدد الرئيس الأمريكي تأكيده على عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، مضيفا أنها ستستخدمه ضد تل أبيب والشرق الأوسط وأوروبا.

وقال: «القيادة الإيرانية ستستخدم القنبلة النووية ضدنا إذا امتلكتها، والعمليات العسكرية الأمريكية بما في ذلك استهداف مواقعها النووية منعت إيران من تطوير سلاح نووي».

وأكد أن المواقع النووية الإيرانية تحت مراقبة مستمرة عبر 9 كاميرات على مدار 24 ساعة، وقال إن «أي محاولة تحرك إيرانية داخل المواقع النووية ستواجه برد عسكري مباشر، والبديل عن الاستيلاء على المواد النووية في إيران هو قصف المواقع مجددا وتدميرها بشكل تام».

وفي سياق متصل، قال السفير الامريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز لـ”فوكس نيوز”: “”لا يوجد ببساطة أي سبب يجعل إيران متمسكة بيورانيوم مخصب بنسبة 60 بالمئة، والغرض الوحيد منه هو سلاح نووي. إنه تهديد غير مقبول للأمن القومي الامريكي”.

وفي وقت سابق من يوم الجمعة، صرّح ترامب بأن صبره تجاه إيران أوشك على النفاد وأن الرئيس الصيني شي جين بينغ يتفق معه على ضرورة إعادة فتح طهران لمضيق هرمز.

 

أكسيوس: ترامب قد ينفذ خطوته التالية في إيران

وقال موقع أكسيوس الأمريكي، يوم الخميس، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يزور بكين حالياً، قد ينفذ خطوته التالية في إيران فور عودته من الصين.

ونقل الموقع عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن أحد خيارات ترامب بشأن إيران بعد عودته استئناف مشروع الحرية في مضيق هرمز.

وأضاف المسؤولون أن «هناك خيارا آخر للرئيس يتمثل في شن حملة قصف جديدة تركز على بنية إيران التحتية»، فيما أشاروا إلى أن الحصار الأمريكي يضغط على إيران بشكل كبير، وقد يجبرها على الاستسلام بدون عمل عسكري.

إلى ذلك، نقل «أكسيوس» عن مسؤولين عبريين قولهم إن تل أبيب سترفع حالة التأهب القصوى خلال عطلة نهاية الأسبوع، تحسبا لقرار ترامب باستئناف الحرب ضد إيران. 

 

طهران: مقترحاتنا «سخيّة» ومطالب واشنطن «غير معقولة»

الى ذلك قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أمس الاثنين : إن مقترحات طهران لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة وفتح مضيق ‌هرمز مشروعة وتتسم بالسخاء، مضيفاً أن واشنطن تواصل التمسك بمطالب غير معقولة وأحادية الجانب، وجاء حديث بقائي بعد ساعات من رفض الرئيس الامريكي دونالد ترامب للرد الإيراني على مقترحات واشنطن لإنهاء الحرب.

وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني، أن طهران طالبت (في ردها على المقترح الامريكي) بإيقاف الحرب في جميع الجبهات بما فيها لبنان، والتعويض عن أضرار الحرب وشددت على السيادة الإيرانية على مضيق هرمز. وأوردت وكالة “تسنيم” الإيرانية شبه الرسمية أن إيران دعت الولايات المتحدة إلى إنهاء حصارها البحري، وضمان عدم شنِّ المزيد من الهجمات ورفع ‌العقوبات وإنهاء الحظر الامريكي على مبيعات النفط الإيراني.

وقال بقائي: “مطلبنا مشروع: المطالبة بإنهاء الحرب، ورفع الحصار والقرصنة الامريكيين، والإفراج عن الأصول الإيرانية التي جُمدت ظلماً في البنوك بسبب ضغوط الولايات المتحدة”. وأضاف “المرور الآمن عبر مضيق هرمز وإرساء الأمن في المنطقة ولبنان من المطالب الأخرى لإيران، وهذا عرض سخي ومسؤول من أجل أمن المنطقة”.

 

وتعليقاً على رفض ترامب لرد طهران بشأن إنهاء الحرب، قال مصدر إيراني مطلع لوكالة “تسنيم” الإيرانية: “لا يهمنا إرضاء الرئيس الامريكي، وأضاف “لقد شاهدنا رد فعل ما يُسمى رئيس الولايات المتحدة على رد إيران”، وتابع: “لا يهمنا ذلك، فليس هناك من في إيران من يضع خطة لإرضاء ترامب”.

وشدد المصدر، على أنه “يجب على فريق التفاوض وضع خطة تراعي حقوق الشعب الإيراني فقط، وعندما لا يرضى عنها ترامب، فغالباً ما يكون ذلك أفضل”. وختم قائلاً: “ترامب لا يحب الواقع بتاتاً ولهذا السبب يستمر في الخسارة أمام إيران”.

في غضون ذلك، قال محمد مخبر، مستشار ومساعد المرشد الإيراني، في رد على تصريحات الرئيس الامريكي دونالد ترامب،: إن “ترامب يتحدث عن أمانيه ولن يتمكن قطعاً من فتح مضيق هرمز”.

وأضاف مخبر، في تصريحات لوكالة أنباء “فارس”، أن “مضيق هرمز في قبضة الجمهورية الإسلامية الإيرانية”، واصفاً إياه بأنه من “بركات الحرب المفروضة”. وأشار إلى أن بلاده “استفادت من هذه الميزة بعد أن تم إهمالها لسنوات”، مؤكداً أن “إيران لن تتردد في هذا المسار ولن تتراجع عنه”.

وأكد مخبر، وجود تنسيق كامل بين الجانبين السياسي والعسكري، قائلاً: إنه “لا يوجد في قمة النظام أي خلاف أو ازدواجية أو اختلاف بين الميدان والدبلوماسية”.


17/05/2026