×

  حوارات

  الزيدي: العراق خسر نحو 60 مليار دولار من الإيرادات منذ بدء الحرب



صحيفة"نيويورك تايمز"/الترجمة والتحرير: محمد شيخ عثمان

بغداد- إريكا سولومون وفالح حسن:تعهد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بنزع سلاح الميليشيات المدعومة من إيران في بلاده بحلول يونيو/حزيران 2027، واضعا جدولا زمنيا طموحا للغاية للسيطرة على التشكيلة الواسعة والمعقدة من المسلحين وإخضاعها لسيطرة الدولة.

وتشكل خطة نزع السلاح على مراحل، التي كشف عنها السيد الزيدي للمرة الأولى في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» يوم السبت في بغداد، محورا أساسيا لكيفية إدارة العراق للموازنة الدقيقة بين حليفتيه الأهم، الولايات المتحدة وإيران، في وقت تخوض فيه الدولتان حربا.

وقال الزيدي، في أول مقابلة له مع وسائل إعلام أجنبية من مقر إقامته الرسمي، عن خطة نزع السلاح: «هذا ليس أمرا اختياريا. إنه ضرورة».

 وأضاف: «آخرون تحدثوا عن هذا الأمر ثم تراجعوا. لقد خضعوا للضغوط أو لمخاوف أخرى. أما بالنسبة لي، فإن هذه المسألة، إلى جانب مسألة الفساد، هي مسألة شرف».

ولم تثن الصعوبات الزيدي، الذي كان مبتدئا في السياسة قبل أن يصبح رئيسا للوزراء هذا العام. وقبل ترشيحه، كان رجل الأعمال الثري مجهولا إلى حد كبير بالنسبة لمعظم العراقيين.

وقال الزيدي إن العراق، ثالث أكبر مورد للنفط في العالم، فقد 60 في المئة من عائداته الشهرية من الصادرات بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي أدت إلى اختناق حركة الشحن عبر مضيق هرمز. ومنذ توليه منصبه، كان يطرح مقترحات لبناء خطوط أنابيب تتجاوز الخليج الفارسي، بما في ذلك خط قال إنه يمكن أن يصل إلى أوروبا.

وقال: «نتمنى أن نبني جسورا وروابط اقتصادية بين العراق ودول العالم. وفي ظل هذه الحكومة، سيكون العراق نقطة التقاء، وليس نقطة عداء».

غير أن تحقيق هذه الطموحات سيتوقف على قدرة الزيدي على تلبية مطلب إدارة ترامب المتمثل في كبح جماح الميليشيات.

وقال: «يجب أولا حصر السلاح حتى تتمكن من بناء اقتصاد متين».

وتركز الجهود الحالية للحكومة على أربع ميليشيات قوية قاومت الدعوات إلى نزع سلاحها أو الخضوع لسلطة الدولة.

وقال الزيدي إن هدفه هو أن تتوقف هذه الميليشيات عن الوجود ككيانات مستقلة. وقال:«سينضمون إلى قوات الحشد الشعبي كأفراد ويندمجون فيها». وأضاف أنه بعد انتهاء المهلة، فإن أي جماعات تعمل تحت أسماء الميليشيات «سيتم اعتبارها جماعات خارجة عن القانون».

وقال رمزي مارديني، مؤسس شركة Geopol Labs، وهي شركة استشارية متخصصة في مخاطر الجغرافيا السياسية ومقرها الشرق الأوسط، إن نجاح الجدول الزمني لنزع السلاح يتطلب ليس فقط تخفيف حدة الصراع الإقليمي، بل أيضا وجود حكومة قادرة على فرض مطالبها وتقديم حوافز أو ضمانات للفصائل المسلحة التي تمتثل.

وقال:«إلى أن تحدث تغييرات حقيقية في السياق السياسي والأمني، فإن تحديد موعد نهائي لا يعدو كونه مجرد طموح».

وخلال المقابلة، تحدث الزيدي أيضا بالتفصيل عن بعض التحديات الاقتصادية التي تواجهها بلاده حاليا. وقال إن العراق خسر نحو 60 مليار دولار من الإيرادات منذ بدء الحرب.

وقال إن العراق يعتبر نفسه شريكا إقليميا لإيران، إلا أن إيران لم تسمح للناقلات العراقية بالمرور عبر مضيق هرمز.

وأضاف: «تحدثنا مطولا. والقرار الصادر عن إيران حازم». وتابع: «هدفهم هو رفع أسعار النفط العالمية. الأمر لا يتعلق بمدى قربنا منهم أو عدمه. وبغض النظر عن ذلك، فإنهم يريدون ممارسة الضغط».


27/09/2026