ما يحتاج إليه إقليم كردستان اليوم يتمثل في ثلاثة أمور
الترجمة والتحرير : محمد شيخ عثمان
يقدم حوار نائب رئيس مجلس وزراء إقليم كردستان قوباد طالباني في منتدى «ميري 2026» بتاريخ 13-10-2026 قراءة سياسية وإدارية لجملة من الملفات المفصلية، بدءا من العلاقات بين القوى الكردستانية ومستقبل التنسيق مع بغداد، مرورا بتوحيد قوات البيشمركة وإصلاح مؤسسات الحكم، وصولا إلى التحديات الاقتصادية ومسارات السلام في المنطقة.
وتبرز أهمية الحوار في تأكيده أن معالجة الأزمات لا تتحقق بالاتفاقات السياسية وحدها، بل تحتاج إلى مؤسسات قوية، ودستور واضح، وتوزيع فعلي للصلاحيات، ورؤية اقتصادية محددة، فضلا عن الالتزام بالتفاهمات واحترام الشراكة.
كما يتناول دور القوى السياسية في إقليم كردستان في دعم الحلول السلمية للقضايا الكردية في سوريا وتركيا وإيران، بما يعكس ترابط الملفات الوطنية والإقليمية. وبهذا، يفتح الحوار بابا للنقاش حول الانتقال من إدارة الخلافات إلى معالجة أسبابها، ومن التركيز على المظاهر والبروتوكولات إلى الاهتمام بجوهر الحكم ونتائجه على حياة المواطنين.
ولم تكن أهمية الحوار في القضايا المطروحة وحدها، بل في الطريقة التي تناول بها قوباد طالباني بعض أكثر الأسئلة حساسية. فقد حرص، في مواضع عدة، على عدم تحويل الحوار إلى مساحة لتفسير تصريحات الآخرين أو الدخول في سجالات نيابة عن أطراف سياسية أخرى، مفضلا تحديد موقفه من القضية نفسها، والتمييز بين ما يمكن للقوى الكردستانية التأثير فيه وما يقع خارج نطاق إرادتها. وهذه المقاربة تعكس حرصا على ضبط الخطاب السياسي، وتجنب التصعيد غير الضروري، والإبقاء على مساحة للحوار والتفاهم.
وفي حديثه عن العلاقات بين القوى الكردستانية، لم يقدم التوافق بوصفه إلغاء للاختلاف أو إنهاء للتنافس السياسي، بل بوصفه قدرة على إدارة الخلافات، واحترام الاتفاقات، والتعاون في القضايا الوطنية والمصيرية. كما شدد على أن نجاح أي اجتماع لا يقاس بمراسمه أو بمستوى التمثيل فيه، وإنما بالنتائج التي يحققها، وبما يقدمه من ضمانات متبادلة تساعد على تجاوز الأزمات.
وتتجلى أهمية الحوار كذلك في انتقاله من السياسة إلى الإدارة والاقتصاد؛ إذ يطرح قوباد طالباني أسئلة تتعلق بفاعلية هيكل الحكومة، وتوزيع الصلاحيات، ودور القطاع الخاص، وغياب الرؤية الاقتصادية الواضحة، والحاجة إلى نظام إداري حديث يختصر الإجراءات ويمنح المؤسسات المحلية صلاحيات قانونية فعلية. وهي موضوعات تمس حياة المواطنين اليومية، وتربط الإصلاح السياسي بقدرة الدولة على تقديم الخدمات وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
وعلى المستوى الإقليمي، يعكس حديثه عن مسارات السلام المتعلقة بالقضية الكردية في تركيا وسوريا وإيران توجها نحو دعم الحلول السلمية، والاستعداد للمساعدة والتنسيق، مع مراعاة خصوصية كل مسار ودور الأطراف المعنية به.
وتكتسب هذه المقابلة قيمة توثيقية تتجاوز لحظة انعقاد منتدى «ميري». فهي تسجل مواقف ورؤى سياسية وإدارية في مرحلة تتطلب قراءة دقيقة للتحولات، وتوفر للباحثين والإعلاميين وصناع القرار مادة يمكن العودة إليها لفهم طبيعة التحديات كما عرضها أحد المسؤولين المعنيين بها، ومقارنة ما طرحه من أفكار بما ستؤول إليه مسارات السياسة والإدارة في المستقبل.
ومن هنا، تنشر «المرصد» هذا الحوار انطلاقا من مسؤوليتها التوثيقية والتحليلية، لا باعتباره مجرد مقابلة آنية، بل بوصفه وثيقة من وثائق المرحلة، تحفظ الأسئلة والمواقف والخيارات المطروحة أمام الرأي العام، وتتيح للأجيال المقبلة قراءة ما قيل في لحظته، وفهم ما كان مطروحا من فرص وتحديات ومسارات محتملة.
إن الرسالة الأبرز التي يمكن استخلاصها من الحوار هي أن الاستقرار لا يتحقق بمجرد إدارة الخلافات، بل بتحويل التفاهمات إلى مؤسسات، والشراكة إلى مشاركة فعلية في القرار، والإصلاح إلى قواعد واضحة، والسلام إلى مسار سياسي مستدام. وهي أفكار تجعل من هذا الحوار مادة جديرة بالحفظ والقراءة والمراجعة، في الحاضر والمستقبل.
فيما ياتي نص حديث قوباد طالباني في (منتدى ميرى-2026) وقد وجه الأسئلة إليه زريان رۆژهەڵاتی، مدير مركز رووداو للأبحاث:
**سؤالي الأول يتعلق بطبيعة علاقتكم بالجيل الجديد من القيادات السياسية الكردية، لا أقصد علاقتك الشخصية فحسب، بل كيف تقيمون العلاقات بين هذه القيادات مجتمعة وخاصة قيادات الاتحاد والبارتي؟
يتراوح متوسط أعمار القيادات السياسية الكردية الجديدة بين 50 و55 عاما تقريبا، في حين يبلغ عمر الجيل القديم نحو 70 عاما أو أكثر. وهذا يعني أن أمامكم وقتا طويلا للعمل معا.
قوباد طالباني: وأين نضع أولئك الذين هم في الستينيات من العمر؟ هل يعدون من الجيل القديم أم الجديد؟!
**الأمر يتوقف على ما يشعرون به!
قوباد طالباني: شكرا جزيلا لك، أخي زريان، وشكرا للدكتور دلاور وفريق «ميري»، كما أشكركم جميعا، أيها الحضور الكريم، على مشاركتكم في هذا الحوار. وأشكرك أيضا على السؤال.
في الحقيقة، عندما تتحدث عن الجيل الجديد، بدأنا نشعر بأننا أصبحنا من الجيل القديم، وأننا نتقدم في العمر!
هذا صحيح، فهناك اختلاف بين الأجيال، سواء من حيث العمر أو، وهو الأهم ربما، من حيث طريقة التفكير، وهذا لا ينطبق على إقليم كردستان وحده، بل نراه اليوم في العراق أيضا.
إذا نظرنا إلى الشخصيات التي تولت الحكم وصنع القرار في العراق بين عامي 2003 و2020، نجد أنها كانت شخصيات نضالية وقوية وذات شهرة واسعة، لكننا نرى اليوم أسماء ووجوها جديدة تتقدم إلى الواجهة، ويبرز جيل جديد وقد أتاح لنا ذلك الابتعاد قليلا عن بعض العقد السياسية القديمة،فعندما نمارس السياسة اليوم مع الشخصيات التي نعمل معها يوميا، لا نجلس لمناقشة عقد تعود إلى ستينيات القرن الماضي وسبعينياته وثمانينياته وتسعينياته، بل نجلس لبحث قضايا اليوم والملفات الراهنة، ونتحاور بشأنها، حتى عندما تكون هناك خلافات أو وجهات نظر مختلفة.
لذلك أعتقد أنه ما دمنا نمثل جيلا جديدا، ولم نلتحق تماما بالجيل القديم بعد، فإن بعض المشكلات القائمة قد تكون معالجتها أفضل وأسهل.
**هناك انطباع بأن العلاقات بين هذا الجيل الجديد من القيادات أصبحت أكثر تعقيدا منذ عام 2017، مقارنة بعلاقات الجيل السابق، اسمح لي أن أستحضر مثالا تاريخيا،روى لي الدكتور محمود عثمان ذات مرة أنه بعد اتفاقية 11 آذار، عقد المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني اجتماعا لمناقشة ما إذا كان ينبغي المصالحة مع مام جلال ورفاقه أم لا، وقال إن بعضهم عارض المصالحة بحجة أنهم توصلوا للتو إلى اتفاق مع الحكومة، وإنهم لم يعودوا بحاجة إليهم، بينما قال هو: «يجب أن نتوصل إلى اتفاق معهم».
لكن ما أدهشه، كما روى لي، أن الملا مصطفى بارزاني، رحمه الله، رفع يديه الاثنتين وقال إنه لا بد من المصالحة معهم، وإن الوقت قد حان لذلك.
وهناك أمثلة تاريخية كثيرة أخرى، فمام جلال، مثلا، كان يذهب إلى بيرمام وحيدا برفقة سائقه من أجل التفاوض على وقف الحرب الداخلية.
الجيل القديم كان أكثر خبرة في إدارة الخلافات والتعامل مع مراحل الصراع والتوصل إلى الاتفاقات، لكن منذ عام 2017، أصبحت المنافسة بين هذا الجيل الجديد أكثر حدة، رغم أن المشكلات صغيرة، فلماذا لا تحل هذه المشكلات؟
قوباد طالباني: الجيل المناضل عايش جميع أنواع المعاناة، وربما أدت بعض قراراته إلى وقوع أحداث مؤلمة جدا،ولذلك، فإن هؤلاء قد يكونون أكثر إدراكا لقيمة تلك القرارات وأهميتها من شخص مثلي، فأنا لم أتخذ قرارا أدى إلى اندلاع حرب الإخوة فيما بينهم.
لذلك، عندما نتحدث عن الجيل المناضل، ينبغي ألا نتحدث عنه وكأن دوره قد انتهى تماما ولم تعد له مكانة أو وظيفة،بل على العكس، يجب أن نتعلم منه وأن نصغي إليه.
لكن ظروف اليوم، في ما يتعلق بالإدارة والحكم ومعالجة المشكلات الاقتصادية والسياسية والإدارية، قد تتطلب نوعا من التفكير المختلف، وهو ما قد يجعل الجيل الجديد أكثر قدرة على فهم هذه المشكلات وسبل معالجتها وهذا لا يعني أننا عاجزون عن فعل أي شيء من دونهم، أو أنهم يعرفون كل شيء ونحن لا نعرف شيئا.
كان مام جلال يتحدث دائما عن باقة الورود، ويقول إن باقة من لون واحد لن تكون جميلة، لكن عندما تضم جميع الألوان تصبح أكثر جمالا. والسياسة كذلك.
من واقع تجربتي الشخصية، إذا قارنت نفسي بما كنت عليه قبل عشر سنوات، فسأجد أنني كنت شخصا مختلفا تماما، طريقة تفكيري مختلفة كثيرا، وكذلك أسلوبي في مواجهة التحديات.
ربما كانت خبرتي قبل عشر سنوات أقل بكثير، وكنت أغضب بسرعة أكبر، وأشعر بالانزعاج أو الاستياء بسرعة أكبر من قرار أو تصريح معين.
أما اليوم، فالأمر مختلف؛ لأنك عندما تمر بتجارب معينة، تصبح قادرا على تقييم الأمور والتساؤل: هل يستحق هذا الأمر كل هذا الاستياء والغضب؟ ربما لا يستحق ذلك.
لكن لا يزال أمامنا وقت، وينبغي للإنسان أن يتعلم يوما بعد يوم من تجاربه ومن تجارب من سبقوه.
**منذ نحو ثلاث سنوات، تشهد المنطقة حروبا، ودار الكثير من النقاش حول تأثيراتها الاستراتيجية على كردستان، في ظل وجود خلافات داخلية أيضا. ومن المؤكد أن من الصعب على الكرد البقاء على الحياد في مثل هذه الظروف، لكن ذلك ليس بالأمر السهل أيضا، إلى جانب ذلك، هناك خلافات داخلية في كردستان. بصفتك قائدا من الجيل الجديد، ما الذي يقلقك أكثر: الخلافات الداخلية أم الضغوط والتهديدات الخارجية؟
قوباد طالباني: علينا أن ننظر قليلا إلى الواقع، ربما أواجه يوميا الكثير من المسائل التي تقلقني وتثقل كاهلي، لكن إذا شغلت نفسي بها إلى هذا الحد، فلن أتمكن من حل أي شيء.
علينا أن ننظر إلى الوضع بصورة عامة، تحدث السيد نيجيرفان والسيد بافل أمس بصورة جيدة جدا عن القضايا الاستراتيجية، وعن الملفات الدولية، وهذه قضايا كبيرة جدا، لكن إذا جلسنا وانشغلنا فقط بالقلق بشأن ما إذا كانت إيران والولايات المتحدة ستدخلان في حرب أم لا، فلن نتمكن من فعل شيء.
علينا أن نعمل ضمن الإطار الذي يقع تحت سلطتنا، وألا نرهق أنفسنا كثيرا بالقلق من أمور خارجة عن إرادتنا.
هناك مشكلات كثيرة تواجه العراق، ويستطيع العراقيون أنفسهم حلها. وهناك مشكلات كثيرة تواجه إقليم كردستان، وتقع معالجتها ضمن حدود سلطتنا وإرادتنا أما ما إذا كان الرئيس ترامب والرئيس بزشكيان سيتوصلان إلى اتفاق أم لا، فهذه نتيجة خارجة عن إرادتنا.
لذلك، أقلل من التركيز على الأمور التي تثير قلقي، وأولي اهتماما أكبر للمسائل التي يمكن حلها، والتي ينبغي لنا أن نعمل على حلها.
لقد دار أمس نقاش جيد بشأن الدستور، وتحدث السيد رئيس إقليم كردستان بوضوح شديد عن الدستور، وعن الغاية التي كتب الدستور العراقي من أجلها وتم التصويت عليه، لكن هل يطبق هذا الدستور اليوم بنفس النية السابقة؟ كلا، بامكاننا جميعا ان نقول إنه لا يطبق وفق النية السابقة.
هناك قضايا كبرى كثيرة ترتبط بالدستور، فعلى سبيل المثال، المادة 65 المتعلقة بمجلس الاتحاد، والمادة 92 الخاصة بالمحكمة الاتحادية، وكيفية تشكيلها والتصويت على قانونها، والمادتان 111 و112 المتعلقتان بالنفط والغاز، والمادة 140 التي نحفظها جميعا عن ظهر قلب، ونعرف أنها لم تنفذ حتى الآن.
وأنا أؤكد وأقول: ابحثوا عن مشكلة واحدة في العراق لا تعود جذورها إلى عدم تطبيق الدستور!
كافة المشاكل التي تواجه العراق وكذلك جميع المشكلات بين إقليم كردستان وبغداد تعود إلى عدم تنفيذ الدستور.
لذلك اذا اردنا حل المشاكل بين إقليم كردستان وبغداد ، بدلا من اللجوء إلى حلول مؤقتة واتخاذ قرارات لمعالجة المشكلات بصورة مؤقتة، ينبغي لنا أن نذهب إلى جوهر القضية، وهو تنفيذ الدستور وطبعا اذا كان عدم التنفيذ من قبل اقليم كردستان او الحكومة الاتحادية .
هذه هي الحقيقة التي يجب على التشكيلة الجديدة في بغداد أن تنظر إليها بجدية، إذا كنا نريد حقا التخلص من المشكلات القائمة بين إقليم كردستان وبغداد.
**مضى أكثر من عشرين عاما على إقرار الدستور العراقي، وبعد كل هذه السنوات ما زلتم تشكون من عدم تطبيقه،هل تعتقد أن التشكيلة الحكومية الجديدة ستتمكن من تطبيقه، أم أن الظروف الجديدة التي نشأت حاليا ستؤثر في ذلك؟
قوباد طالباني: إذا توفرت الإرادة، فنعم، أعتقد أن فرصة قد تهيأت الآن، مع تشكل ائتلاف في العراق، وقد أشار الأخ بافل إلى ذلك أيضا، قائلا، بلغة دبلوماسية، إن أمرا ما قد تشكل وأفضى إلى قدر من التنسيق، واليوم تتخذ القرارات بالتنسيق والتشاور.
حتى الآن، نجحت هذه المجموعات في بناء مستوى جيد من التنسيق فيما بينها، ولا يقتصر الأمر على القول إن هذا البيت شيعي؛ كلا، فهو يضم الكرد والسنة والشيعة، كما أن أعمار قياداته متقاربة، وهذا يتيح لنا فرصة لاتخاذ بعض الخطوات إلى الأمام،لكن هذا وحده لا يكفي!
لنفترض أن الدستور العراقي طبق كما هو، بجميع مواده، ولم تعد لدينا أي شكاوى بشأنه، فهل ستحل مشكلات إقليم كردستان؟ كلا!
لأن لدينا فجوة كبيرة جدا داخل إقليم كردستان نفسه، تتمثل في غياب دستور خاص بنا؛ دستور ينظم شؤون بيتنا الداخلي، ويرتب قوانيننا، ويحدد صلاحيات مؤسساتنا الرسمية.
ليس لدينا دستور، ولذلك توجد لدينا مئات وآلاف القوانين والقرارات التي صدرت عن البرلمان منذ عام 1992 وحتى اليوم، من دون أن تكون مرتبطة بإطار دستوري موحد.
أخذنا بعض القوانين من العراق ونطبقها كما هي، وعدلنا بعضها محليا، فيما يطبق بعضها الآخر وفق إرادة مجلس الوزراء، لذلك، لا يمكن حل المسألة بالدستور الاتحادي وحده.
ما أعنيه عندما أقول إن الأمر يقع ضمن إرادتنا هو أن نضع دستورا خاصا بنا، يحدد الصلاحيات، ويعرف القضاء من أين تبدأ اختصاصاته وأين تنتهي، ويحدد صلاحيات مجلس الوزراء، ويجعل البرلمان يعرف حدود سلطاته أيضا.
**هذا هو الوضع الذي تريدون الوصول إليه، لكن من الناحية العملية، هل أصبحت العلاقات القائمة حاليا مع بغداد مؤسساتية؟ لقد شاهدت مقابلتكم في لقاء «ميري» العام الماضي، وتحدثتم فيها عن ضرورة أن تكون العلاقات مع بغداد مؤسساتية، وأن ننظر إلى بغداد بوصفها عمقا استراتيجيا. فهل العلاقات بين الأطراف الكردستانية وبغداد مؤسساتية اليوم، أم أنها لا تزال محصورة في المستوى الحزبي؟
قوباد طالباني: بعد اذن رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، أستطيع أن أتحدث باسم الاتحاد الوطني وأقول: نعم، علاقاتنا في العراق مؤسساتية.
نحن جزء من الجهات التي تتخذ القرارات في بغداد، ولدينا تأثير في القرارات التي تتخذ.
وقد قال رئيس الاتحاد الوطني أمس بصورة جميلة جدا: «تكون كردستان قوية عندما يكون العراق قويا». لكن العراق يصبح قويا عندما نكون نحن حاضرين في بغداد وجزءا من العراق، لا عندما نضع أنفسنا في موقع الطرف المنفصل عنه.
إذا كنا جزءا من بغداد، فلا يمكننا الشكوى من القرارات التي تتخذ، لأننا نكون شركاء في صنعها.
أما إذا بقينا خارجها، فستتخذ القرارات، ثم سنظل نشكو منها، وعندما نرفع شكوانا، يكون القرار قد صدر بالفعل، فنضطر إلى القول إن فلانا هو المسؤول عن الخطأ.
**لنعد إلى كردستان، بعد الإعلان عن توحيد قوات البيشمركة، وصفتم ذلك بأنه إنجاز تاريخي لكن هل نحن أمام توحيد فعلي للقوات، أم مجرد توحيد للقرار العسكري؟
وإذا نشأ غدا خلاف بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، فهل توجد أي ضمانات تحول دون عودة البيشمركة إلى الاقتتال فيما بينها؟
قوباد طالباني: إنني على يقين من وجود ضمانات تحول دون مواجهة قوات البيشمركة التابعة للاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني بعضها بعضا مرة أخرى. فحتى لو اتخذت القيادات السياسية قرارا بذلك، لا أعتقد أن هؤلاء البيشمركة سيطلقون النار بعضهم على بعض مجددا وينفذون أوامر القيادات السياسية في هذا الشأن.
أما بشأن الخطوة التي تحققت، فقد كانت خطوة تاريخية، بدأ العمل عليها منذ عام 2016، وتمكنا في عام 2026 من إنجاز مرحلة مهمة منها، لكن هل يعني ذلك أن العملية اكتملت؟ كلا، فالإصلاح ليس مفتاحا كهربائيا تضغط عليه ثم تقول إن كل شيء قد انتهى!
لقد أصبح لدينا تشكيل موحد، والشكر لكل من أسهم في تحقيق ذلك، لكننا نحتاج الآن إلى توحيد التدريب والملابس العسكرية وآليات التعيين والحقوق والامتيازات، فضلا عن أساليب توزيع القوات على الفرق والألوية، هذه هي المرحلة التالية.
كذلك، لا بد من تحديد آليات ربط قوات البيشمركة بسائر الأجهزة الأمنية الموجودة في إقليم كردستان، فما زالت هناك أمور كثيرة ينبغي إنجازها.
قبل مدة، زرت وزارة البيشمركة واجتمعت بالوزير والوكيل والضباط برتبة فريق وسألتهم: هل لديكم أي اتصال مع مؤسسة اسايش إقليم كردستان؟ فأجابوا: لا!
كيف يمكن أن يحدث أمر كهذا؟ لدينا أجهزة أمنية كثيرة في كردستان، فيما تتمركز قوات البيشمركة في خطوط المواجهة، فكيف يمكنها الحصول على المعلومات إذا لم تكن هناك قنوات اتصال بينها وبين تلك الأجهزة؟ ينبغي لأجهزة المعلومات والحماية تزويد قوات البيشمركة بالمعلومات، لكن هذا الأمر غير متحقق حاليا.
إذن، هذه إحدى نقاط القصور، وآمل أن نتمكن، في ظل التشكيلة الجديدة، من معالجة أوجه القصور هذه.
**شهد يوم أمس حوارين مهمين، فعندما تحدث الأخ بافل، قال إنه لن يتطرق إلى بعض الأمور مراعاة للأخ قوباد.
وعندما تحدث السيد رئيس إقليم كردستان، قال إن اجتماعا سيعقد الأسبوع المقبل، وقد أكدت أنت أيضا ذلك.
يبدو أن جميع الطرق تؤدي إلى هنا!
فهمت من تصريحات الأمس أن اجتماعا على مستوى القمة قد يعقد يوم الأحد أو الاثنين بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني.
وبما أن الأخ بافل كان قد طلب سلاح "البرنو"فيعني سيكون هناك اجتماع على مستوى القمة، فكيف سيكون الاجتماع في ضوء التوضيحات التي قدمها السيد نيجيرفان؟
قوباد طالباني: ينبغي أن يتولى السيد مسعود تقديم "البرنو". أما بشأن الاجتماع نفسه، فنحن على تواصل، ولم تتوقف اللقاءات، سواء كانت رسمية أم غير رسمية،لقد استمرت هذه اللقاءات ولم تنقطع الاتصالات.
وكما أشار الأخ بافل، فإن باب الحوار لم يغلق، إذا لم يعقد الاجتماع يوم السبت، فقد يعقد يوم الاثنين، وإن تعذر يوم الاثنين فسيعقد يوم الأربعاء، لكن الاجتماع سيعقد في نهاية المطاف.
ليس عنوان الاجتماع هو المهم بقدر ما تهم نتائجه؛ أي التوصل إلى تفاهم بشأن هواجس كل طرف، وتقديم الضمانات المتبادلة لتجاوز هذه المرحلة العصيبة.
نحن كثيرا ما ننشغل بالمراسم والبروتوكولات إلى درجة ننسى معها جوهر الأمور! ففي معظم الأحيان، عندما يقدم المسؤولون تقاريرهم بعد زيارة ما، يقولون: ذهبنا واستقبلنا بحفاوة، وفرشوا لنا السجاد الأحمر، ورافقتنا 15 سيارة...أي إن المسؤول يخصص نصف ساعة من وقته للحديث عن أمور لا علاقة لها بهدف الزيارة أصلا! نحن كثيرا ما ننشغل بالمظاهر بدلا من المضمون.
لوكان معنا الان عدد من السادة لعقدما اجتماعا جانبيا وقمنا بحل الكثير من المشاكل ،فبدلا من توتير مواطنينا بوجود قمة وندوات يجب الاهتمام بالنتيجة حتى لو قمنا بتشكيل مجموعة رباعية حوارية عبر تطبيقات التواصل فهذا ايضا مفيد للحلول .
**ما الذي تعتقد أنه سيحدد موعد الاجتماع؟
قوباد طالباني: المهم أن الاجتماع سيعقد. لا يهم في أي يوم، بل المهم هو النتيجة التي سيسفر عنها.
**فهمت من تصريحات رئيس الاتحاد الوطني أن الخلافات الأساسية تتمحور أكثر حول حركة الجيل الجديد والمسائل الأمنية. لماذا؟
قوباد طالباني: هل يمكنني أن أسألك سؤالا؟ هل دعوتني لكي أفسر تصريحات رئيس إقليم كردستان ورئيس الاتحاد الوطني، أم لكي تستمع إلى رأيي في بعض الموضوعات الأخرى؟ لأنني، إن كان الأمر كذلك، فلست محللا لتصريحات الآخرين! لقد كانا موجودين هنا، وكان بإمكانك أن تسألهما مباشرة عما قصدا بتصريحاتهما.
**دعني أطرح السؤال بطريقة أخرى: هل تم حل مشكلة حركة الجيل الجديد بين الحزب الديمقراطي الكردستاني ؟
قوباد طالباني: لا أعلم. اسأل الحزب الديمقراطي، ما علاقتي أنا بمشكلة حركة الجيل الجديد والحزب الديمقراطي؟ اذهب واسأل الحزب الديمقراطي، فهو موجود هنا، وكانت قيادته كلها حاضرة. لماذا تسألني أنا؟!
**هل أنتم مصرون على المشاركة في الحكومة ضمن تحالف مع حركة الجيل الجديد؟
قوباد طالباني: نحن ملتزمون باتفاقاتنا. وقد قلنا ذلك في جميع الاجتماعات، ونؤكده اليوم مجددا: نحن لا نمارس السياسة بالكذب،عندما نتفق مع أي طرف، فإننا نلتزم باتفاقنا معه.
لقد اتفقنا على أن يكون منصب محافظ كركوك من حصة التركمان، والتزمنا بذلك. هكذا تبنى المصداقية.
**عقدتم اجتماعا مع الأخ مسرور، هل يمكن أن تطلعنا على مضمون هذا الاجتماع؟
قوباد طالباني: نعم، يمكنني ذلك. لقد عقدنا اجتماعا جيدا جدا. عندما وصلت إلى مقره، استقبلني أمام المبنى، ثم دخلنا عبر السجادة الحمراء وجلسنا متقابلين.
كان قد مضى وقت طويل منذ أن التقينا، فتناولنا الشاي والقهوة، وتبادلنا السؤال عن أحوال بعضنا، وتحدثنا عن فصل الصيف وكيف أمضيناه، وتناولنا وجبة طعام لذيذة.
كان اجتماعا جيدا أجرينا خلاله حوارا معمقا، لم يكن اجتماعنا الأول، ولن يكون الأخير.
ليست لديه مشكلة شخصية معي، وليست لدي مشكلة شخصية معه.
قد تكون هناك بعض حالات سوء الفهم بشأن موضوعات معينة، لكن الأمر الذي يدعو إلى التفاؤل هذه المرة هو أننا ناقشنا أسلوب الحكم والإدارة، ونوع نظام الحكم الذي يحتاج إليه إقليم كردستان في هذه المرحلة.
إن القضية الأساسية، سواء في العراق أم في المنطقة اوكردستان، تتعلق بنمط الحكم والإدارة ،فليس هناك فراغ أمني ولاسياسي في منطقتنا، لكن إذا كانت ثمة أوجه قصور وخلل، فإنها تكمن في منظومة الحكم والادارة.
لدينا كثير من القادة، لكن هل لدينا العدد الكافي من الإداريين الأكفاء الذين يتولون إدارة الأمور كما ينبغي؟
إن أكبر تحد يواجه العراق هو التحدي الاقتصادي، والاقتصاد لا يمكن معالجته بالقوة، بل يحتاج إلى سياسة حكيمة، ونظام حكم سليم، ومؤسسات قوية.
ونحن أيضا، في إقليم كردستان، علينا أن نبحث، هل في ظل غياب الدستور، هذا النظام القائم اليوم مناسبا لهذه المرحلة؟ أعتقد أنه غير مناسب، وينبغي أن نبدأ من بنية مجلس الوزراء نفسه.
وأود أن أوضح هنا أمرا: أنا لست نائب رئيس الوزراء، بل نائب رئيس مجلس الوزراء.
والأخ مسرور هو رئيس مجلس الوزراء؛ أي إننا مجلس له آلية عمله وطريقته الخاصة في اتخاذ القرارات.
لنراجع مهام وعدد الوزارات،فجميع الوزراء زملاء في المهنة، لكن هنالك وزارات هل نحتاجها في يومنا هذا ؟مثلا ركزوا فقط على اسم وزارة الإعمار والإسكان فهل هذه الوزارة منشغلة بالاعمار والاسكان؟بالطبع كلا،فمهامها الاساسي الان هي الطرق وهي مهمة كبيرة وهم يبذلون جهدا كبيرا،لكن مرحلة الاعمار لم تعد باقية ،ففي السابق، وبعد عمليات الانفال و القصف الكيميائي لحلبجة وقلعة دزة، كانت الحكومة تتولى بنفسها إعادة الإعمار.
أما اليوم، فإن القطاع الخاص هو الذي يتولى الإعمار وينفذ مشاريع الإسكان.
إن مهمة الحكومة هي وضع نظام يحدد معايير السكن الملائم لذوي الدخل المحدود والمتوسط والعالي، وليس التدخل في تفاصيل حياة الناس.
إن هذا النظام خاطئ،نحن نتحدث عن الفيدرالية، وعن نقل الصلاحيات من بغداد إلى إقليم كردستان، لكن كيف ننقل الصلاحيات إلى الداخل، من حكومة الإقليم إلى المحافظات والأقضية والنواحي والقرى؟ هذا ماينبغي بحثه وليس المسائل الخارجة عن صلاحيتنا وتخصصنا.
نحن اليوم بامس الحاجة الى نظام حكم عصري مختلف عن الماضي،ينتظر المواطنون إنجاز معاملاتهم بسرعة، لكن معاملة بسيطة قد تبدأ لدى مدير ناحية، ثم تحال إلى القائمقام، ومنه إلى المحافظة، ثم إلى المدير العام، فوكيل الوزارة، فالوزير، فرئاسة الديوان، ثم إلى رئيس الحكومة أو نائبه، وهناك أيضا حلقات من المراجعة داخل المكاتب من مكتب رئيس مجلس الوزراء او مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء، وفي أثناء انتقال المعاملة عبر كل هذه المراحل، قد تنشأ مشكلة أو تقع كارثة قبل إنجازها!
إن نقل الصلاحيات إلى المستويات الأدنى يعني أن تكون لمدير الناحية صلاحياته القانونية التي تخوله اتخاذ القرار، بدلا من أن يظل منتظرا لما أريده أنا أو لما أقرره شخصيا.
**بالحديث عن الحكم والإدارة، فإن القضية الأساسية في العراق اليوم هي الاقتصاد. إن انخفاض قيمة الدينار مقابل الدولار يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع في مكان مثل إقليم كردستان بنسبة لا تقل عن 12%. ما الإجراءات التي يمكن للحكومة اتخاذها لمنع انعكاس ذلك سلبا على حياة المواطنين؟
قوباد طالباني: من الصعب على الحكومة التدخل، لأننا لم نحسم، أولا، فيما بيننا، الفلسفة الاقتصادية التي نتبناها.
هل نؤمن باقتصاد السوق الحرة؟ إذا كنا نؤمن به، فعلينا أن نترك السوق يصحح مساره بنفسه.
أما إذا كنا نؤمن بالتوجهات اليسارية الاشتراكية، فعلينا التدخل وتقديم الدعم.
ليست لدينا رؤية واضحة ومحددة للاقتصاد في العراق وإقليم كردستان؛ ففي بعض المجالات نتبنى نهجا لدعم القطاع الخاص أكثر من الولايات المتحدة، ولكن في بعض مجالات أخرى نتبنى نهجا دقيقا بحيث نصبح اشتراكيين أكثر من الاتحاد السوفيتي السابق!
اذن المسألة ليست مسألة توزيع الوزارات، بل إن فلسفة الحكم لدينا تحتاج إلى مراجعة.
هنالك اشياء خارج امكانياتنا للحل مثلا ازمة البنزين مثالا. ارتفعت أسعار البنزين، فأصدرت الحكومة قرارا، لكنه لم ينفذ، واضطرت في النهاية إلى التراجع عنه.
ينبغي أن نصغي إلى السوق؛ فلا يجوز للحكومة أن تصدر قرارات سلطانية (أحادية وفرضية)، وأن تفرض رؤيتها على السوق بل بالعكس.
**كانت الموازنة والنفط، إلى جانب التعداد السكاني، من أبرز القضايا الخلافية بين أربيل وبغداد، فهل حسمت هاتان المسألتان بعد أن أصبحت شركة تسويق النفط العراقية «سومو» تتولى بيع النفط، وبعد تحديد نسبة إقليم كردستان في التعداد بـ14.4%؟
قوباد طالباني: لا، لم تحسم المسألة. صحيح أن التعداد السكاني نفذ بصورة منظمة جدا، وأن وزارة التخطيط أدت عملا جيدا للغاية بالتعاون مع الحكومة الاتحادية، لكن هناك الآن تفسيرات مختلفة لنتائج هذا التعداد، يقول بعض المسؤولين في بغداد إن النسبة لا تتجاوز 12.67% أو 12.68%. وهذا خطأ؛ فقد أجري التعداد، والنسبة تبلغ 14.4%، بل إنها أعلى من ذلك.
حتى هنالك اماكن لم يحسبوها على الاقليم وبالتالي طالما تقتصر القرارات على المزاج سيكون هنالك تفسيرات مختلفة لهذه المسالة.
ما يحتاج إليه إقليم كردستان اليوم يتمثل في ثلاثة أمور:
أولا، إقامة علاقة دستورية مع العراق.
ثانيا، تعزيز المؤسسات الرسمية داخل الإقليم، في إطار دستور خاص بإقليم كردستان.
ثالثا، تحقيق تنسيق سليم بين الأحزاب المتنافسة في الإقليم بشأن القضايا الوطنية والمصيرية.
إذا كان البعض ينتظر أن يصبح الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني حزبا واحدا، وأن تختفي خلافاتهما، فإن ذلك لن يحدث.
سنظل نتنافس بعضنا مع بعض حتى بعد مئة عام من الآن.
لكن المهم هو كيف نتعايش مع هذه الخلافات، ونعالج اختلافاتنا الفكرية والسياسية في ما بيننا، ونتوصل إلى حلول للقضايا الوطنية في بغداد.
هذا هو الأمر المهم.
**سؤالي الأخير يتعلق بحزب العمال الكردستاني، وأحزاب كردستان الشرقية، وعلاقاتكم مع تركيا وإيران.
ما الدور الذي تؤدونه في ملف مقاتلي حزب العمال الكردستاني، ولا سيما في مسألتين محددتين: الأولى بقاء كبار قادة الحزب الذين لا تسري عليهم القوانين، والثانية إخلاء قنديل؟
قوباد طالباني: نحن داعمون بقوة لعملية السلام، وقد سمعتم أمس، على أعلى المستويات في إقليم كردستان، سواء في أربيل أم في السليمانية، مواقفنا الداعمة لعملية نزع السلاح ومسار السلام بين تركيا وحزب العمال الكردستاني، هذه عملية ضرورية، ونحن مستعدون لأداء أي دور يطلب منا.
لكن لحسن الحظ، فإن الأطراف المعنية تتحاور فيما بينها، ومن الأفضل ألا نتدخل في مسارها، حتى تتمكن من المضي قدما بنجاح.
وإذا انطلقت غدا عملية مماثلة مع الكرد في كردستان الشرقية، فسنؤدي دورنا بالطريقة نفسها.
نحن سعداء اليوم،حيث أصبح الكرد جزءا من الحل سواء في سوريا، ومظلوم عبدي موجود معنا او في العراق، نحن أيضا جزء من الحل، وفي كردستان الشرقية، يمكننا أن نصبح جزءا من الحل السلمي.
لذلك، لهذه العملية خصوصيتها؛ فهي تبدأ، وتتطور، وتواجه عقبات، وقد تتباطأ أحيانا ثم تتسارع مجددا ونحن، بوصفنا القوى السياسية في إقليم كردستان، مستعدون للتعاون والتنسيق في جميع المراحل.
**كانت علاقات الاتحاد الوطني الكردستاني جيدة جدا مع السلطة السورية السابقة. كيف هي علاقاتكم الآن مع السلطة السورية الجديدة، وما دوركم في غربي كردستان؟
قوباد طالباني: نحن سعداء بوجود أخينا العزيز والمناضل مظلوم عبدي معنا هنا فهو الذي يقود هذه القضية بنفسه، وقد قدم التضحيات، إلى جانب رفاقه، في سبيلها.
عندما يكون مظلوم عبدي هناك، فاعتبروا أننا نحن أيضا هناك.
فإذا كانت علاقته بالسلطة السورية جيدة، فستكون علاقتنا بها جيدة أيضا، وإذا ساءت علاقته بها، فستسوء علاقتنا نحن كذلك بالسلطة السورية.