×

  جميع المواضيع

  السليمانية تجمع خبراء العالم لرسم ملامح مستقبل أكثر أماناً للأطفال والشباب



احتضنت مدينة السليمانية أعمال المؤتمر العلمي الدولي حول الأطفال والشباب، الذي نظمته منظمة حماية الطفل في كوردستان بالتعاون مع جامعة السليمانية، بمشاركة خبراء دوليين وأكاديميين وناشطين ومهتمين بحقوق الأطفال، لمناقشة التحديات التي تواجه الأجيال الجديدة وسبل حماية حقوقها ورسم مستقبل أكثر أماناً لها.

وشهد المؤتمر جلسات حوارية بمشاركة شخصيات أكاديمية واجتماعية ودولية، ركزت على أهمية إشراك الأطفال والشباب في القرارات المتعلقة بمستقبلهم، وتوفير بيئة آمنة تضمن حقوقهم وتتيح لهم فرص التعلم والمشاركة الفاعلة في المجتمع.

وفي إحدى الجلسات، أكدت السيدة شاناز إبراهيم أحمد أن حماية حقوق الأطفال لا تقتصر على القرارات الحكومية والوعود السياسية، بل تمثل مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود المؤسسات والأفراد، مشددة على ضرورة تهيئة الظروف المناسبة لنشأة الأجيال الجديدة وحمايتها من تداعيات الأزمات والحروب، فضلاً عن اعتماد الكفاءات في تولي المناصب والمسؤوليات الحكومية.

من جانبها، شددت الأميرة بسمة بنت طلال، سفيرة النوايا الحسنة للتنمية البشرية لدى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، على أهمية العمل المشترك لتوفير بيئة آمنة للأطفال والشباب، وتعزيز مشاركتهم في صياغة مستقبلهم، بما يمكّنهم من اتخاذ قراراتهم بثقة.

كما أكدت رئيسة منظمة حماية الطفل في كوردستان، سارا لطيف رشيد، ضرورة الإصغاء إلى مطالب الأطفال وآرائهم، والاستناد إلى البحوث العلمية في اتخاذ القرارات المتعلقة بحياتهم ومستقبلهم.

وتخللت المؤتمر جلسة خاصة شارك فيها أطفال وشباب من أعمار مختلفة تحت عنوان «مستقبلنا رسالتنا.. الأطفال يضعون القواعد المتعلقة بهم»، طرحوا خلالها رؤاهم وتطلعاتهم، مؤكدين أهمية احترام حقوقهم وإشراكهم في القرارات التي تخصهم، وتوفير الحماية لهم من العنف، إلى جانب الاهتمام بالبيئة التي ينشؤون فيها.

 

متحف زاموا يطلع الأميرة بسمة بنت طلال على الإرث الثقافي والفكري الكوردي

الى ذلك و ضمن مساعي حفظ الذاكرة التاريخية والتعريف بالإرث الثقافي والفكري الكوردي، استقبلت شاناز إبراهيم أحمد، في مكتبها الخاص بمدينة السليمانية، الأميرة بسمة بنت طلال، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز الروابط التاريخية والثقافية وتوسيع آفاق التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وشكلت الثقافة ودورها في بناء جسور التواصل بين المجتمعات محوراً مهماً للقاء، إذ جرى التأكيد على أهمية منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية في دعم الحراك الثقافي والتنموي، وتعزيز حضور المبادرات التي تسهم في الحفاظ على الهوية والتراث وتطويرهما، ولاسيما في ظل التحديات والأزمات التي تواجه المؤسسات المعنية.

وفي محطة ثقافية بارزة، زارت الأميرة بسمة بنت طلال، برفقة شاناز إبراهيم أحمد، متحف زاموا، واطلعت على جوانب من الأرشيف التاريخي والفكري للأستاذ إبراهيم أحمد، وما يوثقه من محطات في مسيرته السياسية والنضالية، بوصفه إحدى الشخصيات الكوردية البارزة في تاريخ الشرق الأوسط.

وتأتي الزيارة لتسلط الضوء على أهمية الأرشيف بوصفه ذاكرة حية تحفظ تاريخ الشخصيات الوطنية وإسهاماتها الفكرية والسياسية، فضلاً عن دوره في تعزيز الدبلوماسية الثقافية وفتح آفاق للتعريف بالتاريخ والثقافة الكورديين على المستويين الإقليمي والدولي.

 

 

 


05/11/2026