إلى أين يتجه إقليم كردستان؟
*ئاريز عبدالله
جاءت خطوة الحزب الديمقراطي الكردستاني يوم الاربعاء مخالفة لتطلعات جماهير شعب كردستان، ولم تكن خطوة بناءة أو باعثة على الاطمئنان، ولا من شأنها أن تسهم في تهدئة الأوضاع وتطبيعها.
فالجميع على دراية تامة بحقيقة انه مهما بلغت أهمية عدد المقاعد، فإن القضايا المصيرية لا يمكن حسمها بالأرقام وحدها.
إن ما يحسم مسألة تفعيل البرلمان وتشكيل الحكومة هو التوافق والتفاهم الوطني، وليس معادلة الأغلبية والأقلية البرلمانية.
إن وجود منطقتين ونفوذين وتوجهين سياسيين مختلفين، حقيقة مرة، وإن تجاهلها أو التغاضي عنها ضرب من خداع الذات، من شأنه أن يدفع البلاد نحو مصير أكثر سوءا.
اليوم، وبأي طريقة كانت، استطاع الحزب الديمقراطي جمع اثنين وخمسين نائبا وانتخاب هيئة رئاسة البرلمان ، لكن ذلك لا يمثل انتصارا، ولا يشكل هدفا في مرمى الاتحاد الوطني. بل إن الانتصار الحقيقي كان يكمن في حضور مئة نائب بدلا من اثنين وخمسين، إلا أن الأوضاع، بهذه الطريقة، ازدادت تعقيدا، وتضاءل بصيص الأمل في التوصل إلى حل جذري، مع الأسف.
أما الذين يعتقدون أن دخول عدد من نواب القوى السياسية، باستثناء الحزب الديمقراطي وحلفائه، إلى قاعة البرلمان قد وجّه ضربة إلى تحالف الاتحاد الوطني وحركة الجيل الجديد، فهم مخطئون؛ لأن هذه الخطوة لم تكن تصب في المصلحة العامة من جهة و من جهة أخرى، يبدو أنهم نسوا أن بافل جلال طالباني هو رئيس الاتحاد الوطني حاليا الذي يمتلك من الحنكة والدهاء السياسي والقدرة وإذا أراد أن يقلب الموازين، فإنه قادر على قلب الفيل رأسا على عقب.
05/11/2026
|