×

  رؤا

أوزيل يؤسس حزباً جديداً لقيادة المعارضة إلى حكم تركيا

27/07/2026

تقارير فريق الرصد والتابعة

تقارير من اعداد فريق الرصد في قناة المرصد

26-07-2027

وضع الرئيس المنتخب لحزب «الشعب الجمهوري» أكبر أحزاب المعارضة التركية، أوزغور أوزيل، نهاية لأزمته الناجمة عن قرار بطلان مؤتمره العام الذي عقد عام 2023 معلنا تأسيس حزب جديد لقيادة المعارضة نحو حكم تركيا.

وأعلن أوزيل، استقالته من الحزب الذي أسسه مؤسس الجمهورية التركية، مصطفى كمال أتاتورك، عام 1923، في كلمة ألقاها في آخر اجتماع للمجوعة البرلمانية للحزب تحت رئاسته، الثلاثاء، بكلمات مؤثرة ، قائلاً: «أقف اليوم على هذا المنبر بمشاعر مختلفة عن المعتاد، ربما أحمل في قلبي حزن الوداع الذي حان وقته، لكن كل نهاية تحمل بداية جديدة».

 

حزب جديد بمبادئ أتاتورك

وقال أوزيل: «لن نتخلى عن مبادئنا في السياسة، بل سنبذل قصارى جهدنا من أجل مستقبل هذا البلد»، مؤكداً أن هدف حزبه الجديد هو الوصول إلى حكم تركيا في أول انتخابات مقبلة، وأن ما يقومون به ليس انفصالاً عن «الشعب الجمهوري» وإنما بداية مسيرة جديدة للوصول إلى السلطة.

وأضاف أوزيل، خلال الاجتماع الذي شارك فيه 82 نائباً وحضره 74 من رؤساء فروع الحزب في الولايات الـ81: «مع نوابنا، نؤسس حزباً جديداً، سنصبح حزب المعارضة الرئيسي في برلمان تركيا بفارق كبير من المقاعد، وبينما نودع منصة كتلة حزب الشعب الجمهوري، لن نتخلى أبداً عن منصة كتلة المعارضة الرئيسية، ونعد الأيام لنودع منصة كتلة المعارضة الرئيسية ونتسلم منصة كتلة الحزب الحاكم».

وحدد ملامح الخط السياسي للحزب الجديد، قائلاً: «أدعو جميع الديمقراطيين الذين لا يعارضون أتاتورك، ولا يعارضون حدود الميثاق الوطني، ولا يعارضون الجمهورية، إلى الانضمام إلينا في (تحالف تركيا)، والسير معاً نحو السلطة... نحن من نوجه هذه الدعوة».

وذكر أوزيل أن الحزب الجديد هو مطلب الجماهير، وليس فقط نواب أو رؤساء فروع حزب الشعب الجمهوري أو رؤساء بلدياته، قائلاً: «قد يتغير اسم الحزب، وشعاره، لكن سيأتي اليوم الذي تتغير فيه الأزمنة، ويجتمع المتفرقون من جديد، لأن هذا الكيان وحدةٌ لا تنفصم منذ 103 أعوام، وعندما سيأتي هذا اليوم لن ننسى أبداً ما حدث معنا».

اتهامات لإردوغان

ووسط هتافات النواب والحضور المطالبة بالسلطة، اتهم أوزيل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بأنه من ضغط الزر لبدء العمليات ضد رؤساء بلديات حزب «الشعب الجمهوري» واحدة تلو الأخرى، وتفكيك الحزب مؤسساتياً، واعتقال مرشحه الرئاسي (أكرم إمام أوغلو) وإقصاء قيادته، ووصم رفاقنا بالانحلال الأخلاقي ووصفهم بـ«الجواسيس، واللصوص، والفاسدين، والإرهابيين»، مستخدمين التلفزيون الرسمي وبعض وسائل الإعلام لنشر شتى أنواع التشهير، مستخدماً فرقاً خاصة لسحقهم.

وقال أوزيل إن «النقطة التي وصلنا إليها اليوم ليست نقطة مساومة مع القصر (في إشارة إلى إردوغان) ، أو استسلام لمن يساومون، ولن نحيد عن الطريق الذي رسمه أتاتورك... ما نتركه وراءنا اليوم ليس الجمهورية، ولا النضال من أجل الديمقراطية، ولا هذا الإرث التاريخي العظيم في مسيرتنا، وإنما نترك وراءنا سياسة بالية فاسدة عفا عليها الزمن، وجيلاً قديماً من السياسة من أجل ترسيخ جيل جديد وأخلاقيات تنافسية جديدة، وفهم يهدف إلى بناء وطنٍ لشعبٍ حرٍ وشريف».

وعزل أوزيل من رئاسة حزب «الشعب الجمهوري» مؤقتاً، بقرار غير مسبوق في تاريخ تركيا أصدرته محكمة الاستئناف الإقليمية في أنقرة في 21 مايو (أيار) الماضي، بـ«البطلان المطلق» للمؤتمر العام العادي الـ38 للحزب الذي عقد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 والمؤتمرات الاستثنائية والعادية اللاحقة عليه، ما فتح الباب أمام عودة رئيسه السابق، كمال كليتشدار أوغلو، لإدارته حتى صدور القرار النهائي من محكمة النقض.

ودفع قرار محكمة النقض بتأجيل النظر في القرار إلى بداية السنة القضائية الجديدة في سبتمبر (أيلول) المقبل، أوزيل وفريقه إلى تسريع خطوات تأسيس حزب جديد، يتوقع أن يعلن خلال أيام قليلة عن اسمه وشعاره، ليزيح بذلك حزب «الشعب الجمهوري» عن زعامة المعارضة للمرة الأولى منذ 49 عاماً.

 

 

المسار المهني والجذور السياسية لأوزيل

تعود جذور أوزيل السياسية إلى مقاطعة مانيسا في غرب تركيا، حيث ولد في سبتمبر 1974 لأبوين يعملان في سلك التعليم. سلك أوزيل مساراً أكاديمياً في الصيدلة بجامعة إيجه في إزمير، وبرز مهنياً كرئيس لاتحاد الصيادلة الأتراك قبل أن يقتحم المعترك البرلماني عام 2011.

اتسم مساره بالتركيز على قضايا العدالة الاجتماعية وحقوق العمال؛ ففي عام 2014، كان صوتاً مدافعاً عن سلامة المنقبين، حيث حذر من مخاطر المناجم قبل أشهر من وقوع كارثة “سوما“ التي أودت بحياة 301 عامل، وهي الكارثة التي رفض نواب الحزب الحاكم التحقيق في بوادرها آنذاك. كما نشط أوزيل، الذي يتقن الألمانية إلى جانب التركية، في لجان مراقبة أوضاع السجون ومشكلات الطلاب الجامعيين، مما صقل صورته كسياسي ميداني مطلع على الأزمات الهيكلية.

 

الصراع القضائي ومحاولات تقويض النفوذ

شهدت مسيرة أوزيل منعطفاً حاداً عندما أبطلت محكمة نتائج مؤتمر حزب الشعب الجمهوري المنعقد في نوفمبر 2023، والذي كان قد فاز فيه أوزيل بفارق مريح على كمال كليتشدار أوغلو. هذا القرار القضائي لم يكتفِ بإزاحة أوزيل، بل أعاد كليتشدار أوغلو إلى رئاسة الحزب، مما فجر أزمة قيادة انتهت بتأسيس “الحزب الجديد”.

تتزامن هذه الضغوط مع حملة قانونية واسعة تستهدف قيادات المعارضة؛ حيث يواجه أوزيل دعاوى جنائية ومطالبات برفع حصانته البرلمانية، بالتوازي مع ملاحقات طالت 27 رئيساً لبلدية من حزب الشعب الجمهوري ومئات المسؤولين الحزبيين بتهم فساد [3، 4]. ترى قوى المعارضة والمنظمات الحقوقية أن هذه التحركات هي محاولات ممنهجة لإقصاء منافسي أردوغان الذين حققوا انتصارات تاريخية في الانتخابات المحلية لعام 2024، حيث تصدر حزب الشعب الجمهوري -تحت قيادة أوزيل حينها- النتائج وطنياً واحتفظ بمدن كبرى مثل إسطنبول وأنقرة.

 

التحليل السياسي: المعارضة في اختبار البقاء

يمثل تأسيس “الحزب الجديد” محاولة لفك الارتباط مع الهياكل التقليدية التي كبلتها النزاعات القانونية والداخلية. وبينما تنفي الحكومة التدخل في القضاء، يشير الواقع الميداني إلى أن المعارضة التركية تخوض الآن معركة بقاء تتجاوز الصناديق الانتخابية إلى مواجهة الأدوات القانونية والإدارية. إن انتقال 91 نائباً إلى الجبهة الجديدة يشير إلى أن أوزيل لا يسعى فقط لتأسيس حزب، بل لخلق قطب سياسي بديل قادر على استيعاب الزخم الشعبي الذي تولد خلال احتجاجات 2025 وتوظيفه في الانتخابات الوطنية القادمة.

 

  مواضيع أخرى للمؤلف
←  أوزيل يؤسس حزباً جديداً لقيادة المعارضة إلى حكم تركيا
←  التصعيد يتسارع وترامب يامر بوقف الهجمات
←  أندي بيرنهام..وعود بتغيير واسع وخطة عشرية
←  امريكا تضرب في الاعماق و ايران تهدد بتدمير البنى التحتية في المنطقة
←  صولة الفجر ​تفضح اللصوص والفاسدين
←  مراسم جنائزية جماهيرية للخامنئي
←  الرابع من يوليو.. يوم استقلال الولايات المتحدة
←  شي يشيد بـملحمة الحزب الشيوعي الصيني
←  مناوشات وضربات.. هل بدأت مرحلة "التفاوض بالقوة"؟
←  ترقب عالمي لاتفاق شامل بين واشنطن وطهران
←  منتدى دلفي .. العالم يحط رحاله في السليمانية
←  عملية السلام تدخل مرحلة القاء السلاح
←  برعاية أميركية فرنسية..مباحثات ايجابية بين دمشق و وفد الإدارة الذاتية
← 
←  المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية ودعوات لتغيير المسار
←  خامنئي يقول إسرائيل سُحقت وامريكا فشلت و ترامب يرد
←  ترامب يعلن السلام بعد ضرب المواقع النووية الايرانية
←  قمة الناتو تتفق على زيادة الإنفاق الدفاعي ومواجهة "التهديد" الروسي
←  حَراك ديبلوماسي تركي مكثّف: لا حدود لتغوّل إسرائيل
←  تصاعد الحرب ومخاوف دولية من عواقب كارثية
←  تقرير شامل..امريكا تدخل الحرب ضد ايران بضربات 3 مواقع نووية وطهران تتوعد بالرد
←  تصعيد متواصل وعين العالم على مهلة الأسبوعين الامريكية
←  التصعيد الايراني-الاسرائيلي تدخل اخطر مراحلها
←  قمة الرياض تحذر من خطورة التصعيد الذي يعصف بالمنطقة وتبعاته
←  عودة تاريخية لترامب إلى البيت الأبيض
←  هجوم إيران الصاروخي ضد إسرائيل.. كل ما تريد معرفته
←  تحديات الوضع العالمي في تصريحات زعماء العالم في الأمم المتحدة
←  اغتيال زعيم حزب الله يشعل جبهة لبنان
←  عن أسباب موجة الشغب في بريطانيا
←  بنغلاديش .. الاعلان حل البرلمان وتشكيل حكومة انتقالية
←  "البنتاغون" يكشف تفاصيل تعزيزاته في الشرق الأوسط
←  حرب شاملة في الشرق الأوسط.. خطر متزايد
←  نهاية هتلر" و"مصير صدام حسين".. تلاسن جديد بين أردوغان وإسرائيل
←  بزشكيان : التعامل البنّاء والمتوازن مع العالم واستيفاء حقوق الشعب
←  اغتيال هنية.. التداعيات على مسار الحرب والتفاوض بين إسرائيل وحماس
←  اغتيال إسماعيل هنية ..إدانات عربية ودولية:تصعيد خطير وتحذيرات من التبعات
←  شاشة ويندوز الزرقاء تشل العالم.. دروس وتحذيرات للمستقبل
←  التوغل التركي..نزوح المزيد من العوائل وحرق الاراضي الزراعية
←  البيان الختامي لقمة الناتو يؤكد تعزيز الوجود بالشرق الأوسط
←  بزشكيان رئيسا لإيران.. وعود بالإصلاح داخليا وخارجيا
←  الحكومة البريطانية الجديدة... التحديات أكبر من الفرص
←  الجولة الثانية من الانتخابات الإيرانية.. أهميتها والقضايا الرئيسية
←  الرابع من يوليو.. يوم استقلال الولايات المتحدة
←  إجماع وطني على مساندة القضاء العراقي ورفض المساس برموزه
←  بايدن معلقا على أدائه في المناظرة: ما أعرفه هو كيف أقول الحقيقة
←  ابرز سيناريوهات الانتخابات التشريعية الفرنسية
←  ما بين بزشكيان وجليلي.. رئاسة إيران في انتظار جولة الحسم