سياج البيت وسور الوطن.. في كركوك
ما الذي يبغيه الجيش العراقي في حومته ضد حي نوروز في كركوك؟
أقول ما الذي يبغيه و لا أقول ما الذي يريده . فما يريده علنا هو استعادة السيطرة على منطقة يعيش ناسها منذ سقوط الصنم في عام ٢٠٠٣ في هذه المنطقة كواقع حال او استردادا لحقوق المرحلين الذين عانوا الامرين من سلطة التعريب البعثية. هذا يعني أن الظاهر هو استعادة ملكية ارض يفترض ان يكون خاصا لفصيل عسكري تابع لجيش تم حله بعد سقوط صدام، والجهة التي قامت بحله ليس من ابناء المنطقة و لا من ساكنيها. بل ان الذي حله هو جزء من إرهاصات سقوط الدكتاتور والحكاية معروفة للقاصي والداني كما للمدني والعسكري .
فاذا كان هناك ملكية و هناك ادعاء بالملكية .فيجب الفصل والحكم بشأنها عبر المحاكم والأروقة البيرقراطية الرسمية وليس عبر التهديد والوعيد. واذا كان الجيش العراقي ووحدات الجيش من قيادة عمليات كركوك تعتبر نفسها وريثة لممتلكات الجيش السابق فهل (الفتونة) والهجوم على الأهالي هو الطريق الأمثل لحل إشكاليات الملكية والدعاوى القضائية؟
هل يعتبر الجيش نفسه خصما وحكما في هكذا أمور وفي مدينة حساسة مثل كركوك خرجت توا من انتخابات ديمقراطية يرجى منها الخير وطنيا والحل مدنياَ وسياسيا للكثير من إشكاليات المدينة التي تعاني منها منذ السنوات المقيتة للتعريب في عهد صدام و حتى بعد سنوات تداعيات أكتوبر ٢٠١٧؟
فهل هذه ستكون ذكرى طيبة من قوات الجيش وهي تهم أو يفترض بها أن تهم بالمغادرة والعودة إلى ثكناتها تمهيدا لإنشاء حكم مدني و ديمقراطي يكون تحت طائلة قوات محلية تفرض القانون بحرفية وحرص وطني دون مظاهر العسكرة والسطوة غير المبررة.
فهل يعتبر خلط الحابل بالنابل ودمج الخصومة والتحكيم ودمج الدعاوى القضائية بالحوم حول الأهالي وكأنهم أعداء للوطن وفي منطقة يطلق عليها منطقة متنازعة عليها مرت بسنوات عجاف من الإخلال بحق الملكية . منطقة تسمى دستوريا بالمادة ١٤٠ وخارطة حلها تتضمن خطوات ومراحل قانونية ومدنية ليس من بينها خارطة عسكرية تتضمن الراقم و الهدف والمباغتة والاقتحام وغيرها من المفردات العسكرية.
فهل حي نوروز تقع ضمن الحدود الدولية للعراق لكي يتم توكيل حمايتها للجيش العراقي؟ وهل الجيش يعتبر أهالي المنطقة وهم في نزاع مدني حول الملكية يمكن حله عبر القانون والحيازة والتراضي والتعويض يعتبرهم أعداءا للوطن وأجانب ومحتلين؟.
وهل نحن تحت طائلة حكم عسكري يكون فيه الجيش هي الحكومة و البرلمان و وزارة المالية و العدل؟ أم أننا في ظل حكم ديمقراطي اتحادي يكون فيه الجيش تحت طائلة وزير مدني بحسب الدستور الذي صوتنا له جميعا؟
*القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني
|