*المرصد/فريق الرصد والمتابعة
لقيت الدعوة التي أطلقها، ، مؤسس حزب العمال الكردستاني في تركيا عبد الله أوجلان إلى حله، ومسلحي المجموعات إلى إلقاء السلاح والانتقال إلى العمل السياسي، ردود فعل دولية رحبت بالخطوة، التي قد تنهي أربعة عقود من الصراع.
البيت الأبيض: نأمل أن يساعد في تطمين تركيا
ورحب البيت الأبيض بدعوة عبد الله أوجلان لحزب العمال الكردستاني لإلقاء السلاح. وقال بريان هيوز، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض: "هذا تطور مهم ونأمل أن يساعد في تطمين حلفائنا الأتراك بشأن شركاء الولايات المتحدة في مكافحة تنظيم داعش في شمال شرق سورية. نعتقد أنه سيساعد في إحلال السلام في هذه المنطقة المضطربة".
الاتحاد الأوروبي: إيجاد حل عادل ودائم
كما رحّب الاتحاد الأوروبي بدعوة أوجلان، وقال أنور العوني المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي، بحسب ما نقلت وكالة رويترز، إنّ "إطلاق عملية سلام ذات مصداقية تهدف إلى التوصل لحل سياسي للقضية الكردية سيكون خطوة إيجابية للوصول إلى حل سلمي ومستدام"، وأضاف "إيجاد حل عادل ودائم يحترم الحقوق الأساسية وسيادة القانون لن يعود بالنفع على جميع المواطنين الأتراك فحسب، بل سيساهم أيضاً في استقرار المنطقة بأكملها".
أكد مقرر الاتحاد الأوروبي للشؤون التركية ناتشو سانشيز أمور أن دعوة القائد آبو لإيجاد حل للقضية الكردية هي أفضل بداية. ونشر سانشيز أمور منشورا على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي بعد البيان، مشيرا إلى أن دعوة القائد آبو هي أفضل بداية لحل القضية الكردية.
وقال ناتشو سانشيز أمور: "إن عبد الله أوجلان دعا حزب العمال الكردستاني إلى إلقاء السلاح وحل نفسه اليوم، وهذه خطوة تاريخية نرحب بها بكل سرور".
الامم المتحدة: بارقة أمل لتحقيق السلام
رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بنداء أوجلان للسلام، ووصفه بأنه "بارقة أمل لتحقيق السلام".
وقال ستيفان دوجاريك المتحدّث باسم الأمين العام: "إنّ غوتيريش يرحّب بهذا التطوّر المهمّ الذي يمثّل بارقة أمل يمكن أن تقود إلى حل صراع طويل الأمد بين الحزب الكردي المسلّح والسلطات التركية".
ألمانيا: فرصة تاريخية
من جانبها، أبدت وزارة الخارجية الألمانية رد فعل إيجابياً حيال دعوة أوجلان. وقال متحدث باسم الوزارة إن هذه الدعوة تقدم "فرصة تاريخية لكسر دوامة الإرهاب والعنف والانتقام المستمرة منذ عقود، والتي أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص". وأكد المتحدث أن "هناك حاجة إلى مزيد من الخطوات للوصول إلى حل قابل للتطبيق بالنسبة لشعب تركيا"، مضيفاً: "يشمل ذلك، قبل كل شيء، احترام وضمان الحقوق الثقافية والديمقراطية للكرد في تركيا"، وأشار إلى أن البرلمان التركي يقع على عاتقه "الاضطلاع بدور محوري في صياغة هذه العملية السياسية وترسيخ الحلول التوافقية المتفق عليها بشكل ملزم"، وأضاف: "بصفتنا حكومةً ألمانيةً، نحن على استعداد للقيام بكل ما في وسعنا لدعم مثل هذه العملية".
كما رحّب المستشار الألماني أولاف شولتز بدعوة أوجلان. وقال شولتز في برلين إن "حزب العمال الكردستاني مصنف منظمةً إرهابيةً محظورةً في ألمانيا، وقد تسبب صراعه بالفعل في سقوط عدد كبير جداً من الضحايا". وأضاف أن "دعوة أوجلان الآن توفر أخيراً فرصة للتغلب على هذا الصراع العنيف وتحقيق تطور سلمي دائم للقضية الكردية"، وذكر أن هناك حاجة لاتخاذ مزيد من الخطوات لإيجاد حل قابل للتطبيق للشعب التركي، و"فوق كل شيء، يتضمن هذا احترام الحقوق الثقافية والديمقراطية وضمانها للكرد في تركيا".
العراق يرحّب
العراق رحب أيضاً بالخطوة في بيان أصدرته وزارة الخارجية، معتبراً أنها "إيجابية ومهمة" لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
السعودية
رحّبت السعودية بدعوة أوجلان، إلى حل الحزب وإلقاء السلاح، معبرةً عن تضامنها مع تركيا.
وأعربت في بيان لوزارة خارجيتها، الجمعة، عن تمنياتها بأن تفضي هذه الدعوة إلى خطواتٍ فعلية، تؤدي إلى الأمن والسلام والازدهار.
إيران: خطوة مهمة لنبذ العنف
إلى ذلك، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقايي ترحيب بلاده بدعوة أوجلان، وقال في بيان مقتضب إن هذا القرار "خطوة مهمة لنبذ العنف"، مؤكدا أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترحب بأي مسار يؤدي إلى وقف الإرهاب وتعزيز الأمن في البلد الجار تركيا". وأعرب المتحدث الإيراني عن أمله في أن تكون لـ"هذا التحول آثار إيجابية على صعيد المنطقة".
ماسميو داليما: حان الوقت للاعتراف بحقوق الكرد
وصف رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق ماسيمو داليما دعوة اوجلان بأنها إيجابية وشجاعة، مشيراً إلى أنه ينبغي للدولة التركية أن تتخذ خطوات ملموسة تجاه هذه الدعوة.
وأدلى ماسيمو داليما، الذي كان رئيس وزراء إيطاليا أثناء المؤامرة الدولية عام 1999، بتصريح حول دعوة "المجتمع الديمقراطي والسلمي" التي أطلقها اوجلان.
وفي حديثه لوكالة الأنباء الإيطالية (ANSA)، قال رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق ماسيمو داليما، إن الدعوة التاريخية التي أطلقها اوجلان هي خطوة إيجابية وشجاعة. إنها رسالة شجاعة، وجاء دور الدولة التركية .
وشدّد داليما على ضرورة أن تتخذ الدولة التركية خطوات مقابلة لبيان اوجلان، مضيفاً: "هذا تطور إيجابي ورسالة شجاعة وآمل أن تقيّمها الحكومة التركية وأردوغان كإمكانية ملموسة لإنهاء هذه الحرب الضارية والطويلة، حيث يتخلى الطرف الآخر عن الكفاح المسلح، لذلك لا بدَّ من الاعتراف بحقوق الكرد".
في حديثه لفضائية مديا خبر (Medya Haber) في تشرين الأول 2024، اعترف رئيس الوزراء الإيطالي السابق ماسيمو داليما أن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية آنذاك، بيل كلينتون، اتصل به وقال له: "سلموا أوجلان لتركيا".