قرر حزب "الشعب الجمهوري" المعارض في تركيا إيقاف المظاهرات المناصرة لرئيس بلدية إسطنبول المعتقل أكرم إمام أوغلو في منطقة سراج خانة بمدينة إسطنبول، داعيا أنصاره للاحتشاد واستئناف التظاهر في منطقة أخرى من المدينة السبت المقبل 29-3-2025.
وشهدت منطقة سراج خانة الملاصقة لمبنى بلدية إسطنبول الكبرى في منطقة الفاتح الواقعة بالجزء الأوروبي من المدينة، احتجاجات يومية منذ اعتقال إمام أوغلو في 18 آذار /مارس الجاري.
وأنهى زعيم حزب "الشعب الجمهوري" أوزغور أوزيل التظاهرات في المنطقة الثلاثاء بعد مشاركته في الاحتجاج المطالب بالإفراج عن أكرم إمام أوغلو، الذي تراه المعارضة التركية منافسا محتملا للرئيس رجب طيب أردوغان.
وخاطب أوزيل الحضور بالقول: "هل أنتم مستعدون لتنظيم مظاهرة كبيرة في ساحة كبيرة في إسطنبول يوم السبت (القادم) لدعم أكرم إمام أوغلو، والاعتراض على اعتقاله؟"، داعيا المتظاهرين إلى المشاركة في الاحتجاج في منطقة "مال تيبه" الواقعة بالطرف الآسيوي من المدينة.
وأضاف: "أصدقائي، شهد هذا المكان (سراج خانه) الكثير من المظاهرات، وكان الجانب الآسيوي حزينا. سنذهب إلى الجانب الأناضولي، وندعم رئيس البلدية أكرم".
انتخاب نوري أصلان قائما بأعمال عمدة إسطنبول
الى ذلك اجتمع مجلس بلدية إسطنبول يوم الأربعاء بقرار من ولاية إسطنبول لانتخاب نائبا لعمدة إسطنبول ليتولى منصب القائم بالأعمال.
وطرح حزب الشعب الجمهوري نوري أصلان مرشحا عنه، بينما طرح حزب العدالة والتنمية الحاكم زين العابدين أوكول مرشحا عنه.
وانطلق الاجتماع في تمام الساعة الواحدة ظهرا بتوقيت تركيا واستمرت الجولة الأولى منه لنحو 56 دقيقة، واضطر المجلس لعقد جولة ثانية بعد فشل المرشحين في حصد ثلثي أصوات الأعضاء.
ولم تسفر الجولة الثانية عن فائز ليتم عقد جولة ثالثة انتهت بفوز نوري أصلان بمنصب نائب عمدة إسطنبول.
من هو نوري أصلان؟
وُلد نوري أصلان في عام 1969 بمدينة سيفاس، وحصل على تعليمه الابتدائي والثانوي في إسطنبول. وفي عام 1990، تخرج من قسم الهندسة البحرية (إنشاء السفن) في كلية الهندسة بجامعة يلدز التقنية وبدأ العمل مديرا في شركة خاصة.
وخلال الفترة بين عامي 1999 و2004، عمل أصلان عضوا بمجلس بلدية كوتوشك شكمجه في إسطنبول.
وفي الفترة بين عامي 2009 و2017، شغل أصلان منصب نائب رئيس شعبة الهلال الأحمر في كوتشوك شكمجه. وفي الفترة بين عامي 2014 و2018، تولى أصلان رئاسة مجلس إدارة جمعية الصناعيين ورجال الأعمال في بيليك دوزو، بينما شغل عضوية مجلس إدارة اتحاد الصناعيين ورجال الأعمال في إسطنبول خلال الفترة بين 2013 و2021.
وشغل أصلان منصب عضو مجلس إدارة مجلس المدينة في بيليك دوزو خلال الفترة بين عامي 2011 و2019 ومنصب عضو مجلس بلدية بيليك دوزو وبلدية إسطنبول الكبرى في الفترة بين عامي 2019 و2024 وأعيد انتخابه لعضوية مجلس بلدية بيليك دوزو وبلدية إسطنبول الكبرى في انتخابات الحادي والثلاثين من مارس/ آذار عام 2024.
هذا وانتخب أصلان النائب الأول لرئيس مجلس بلدية إسطنبول الكبرى اعتبارا من 15 أبريل/ نيسان من عام 2024.
الحزب الكردي: سجن عمدة إسطنبول اعتداء على إرادة الملايين
الى ذلك أدان رئيس حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب الكردي، تونجر بكرهان، حكم السجن الصادر بحق عمدة إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، بتهمة الفساد.
وشدد بكرهان في تغريدة عبر حسابه بمنصة إكس على رفض الحزب بشدة حبس إمام أوغلو استنادا على ما اعتبرها “حجج ملفقة وأسباب سياسية”.
ووصف بكرهان القرار بأنه “اعتداء سياسية على إرادة ملايين المواطنيين”.
وأضاف بكرهان أن “هذا المفهوم، الذي يعزز التوترات في تركيا منذ أيام ويدفع المجتمع إلى المجهول، يضر كثيرا بالسلم الداخلي لتركيا مشيرا إلى تصاعد التوترات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في تركيا”.
وشدد بكرهان على إدانة الحزب “لهذا الظلم الذي يتجاهل حق سكان إسطنبول في الانتخابات ويحول القضاء لأداه للتدخل السياسي” مطالبا بالعدول عن هذا القرار بشكل سريع.
استنكار دولي لاعتقال إمام أوغلو: نريد شريكاً ديمقراطياً
وندد مجلس أوروبا "بالاستخدام غير المتكافئ للقوة" خلال التظاهرات في البلاد، ودعا السلطات إلى احترام التزاماتها في مجال حقوق الإنسان.
وأعربت الأمم المتحدة الثلاثاء عن قلقها إزاء لجوء تركيا إلى التوقيفات الجماعية وسط تظاهرات في كل أنحاء البلاد، وحضت السلطات على التحقيق في اتهامات باستخدام القوة غير المشروعة ضد المتظاهرين.
بدورها، دعت الرئاسة الفرنسية الثلاثاء إلى إطلاق سراح إمام أوغلو، وحضّت تركيا على التصرف "كشريك ديموقراطي مهم".
وقال مستشار للرئيس إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر صحافي: "نستنكر اعتقال رئيس بلدية إسطنبول، ونأمل إطلاق سراحه... تركيا شريك مهم، لكننا نريد شريكاً ديموقراطياً مهماً".
مصدر تركي: الوضع في تركيا تحت السيطرة والاحتجاجات محكوم عليها بالفشل
الى ذلك أكد مصدر في إدارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، يوم الأربعاء، أن الوضع في تركيا تحت سيطرة السلطات، وأن "السلطات وأجهزة القانون تتصرف بصبر شديد" مع المتظاهرين.
ورأى المصدر، في حديث إلى وكالة "ريا نوفوستي" الروسية، أن "أهداف هذه الاستفزازات واضحة، وهي زعزعة استقرار الوضع في تركيا وتوجيه ضربة إلى الوضع الاقتصادي"، معتبراً أن "كل هذه المحاولات محكوم عليها بالفشل".
وقال: "أصبح أعداء البلاد الذين أرادوا استغلال الوضع لتحقيق أهدافهم مستبعدين. تركيا والشعب التركي قادران على الوقوف بثبات على أقدامهما والرد على أي استفزاز".
وفي السياق نفسه، أكد المصدر عدم وجود أي مشكلات تتعلق بسلامة السياح في تركيا، مشيراً إلى أن "الجهات الرسمية المختصة في الدولة تستفسر بشكل دوري من الشركات السياحية عن وجود أي حالة قد تزعج السياح أثناء إجازتهم، ولم تتلقَ أي شكوى حتى الآن".