×

  کل الاخبار

  استياء كردي من دمشق لإقصائهم عن تشكيل الحكومة الانتقالية



 

*المرصد/فريق الرصد والمتابعة

برز الاستياء واضحاً لدى كورد سوريا جراء استثنائهم من المشاورات لتأليف الحكومة الانتقالية ، مع تأكيد «المجلس الوطني الكردي» مقاطعة مراسم تنصيب هذه الحكومة على الرغم من تلقيهم دعوة رسمية للحضور.

وأعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء السبت الماضي، تشكيلة الحكومة السورية الجديدة المكونة من 23 وزيراً، بينهم وزيرة واحدة، هي هند عبود قبوات التي تولت حقيبة الشؤون الاجتماعية والعمل.

ووصفت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، يوم (الأحد)، الحكومة الجديدة في سوريا بأنها «تشابهت بشكل كبير مع سابقتها».وذلك في بيان الى الراي العام هذا نصه:

 

بيان الى الراي العام

على مر الأسابيع والأشهر الماضية، ترقب السوريون باهتمام كبير تشكيل حكومة وطنية، وكل الأمل كان في أن تكون شاملة للتنوع والتعدد الموجود في البلاد، نظراً للمعاناة الكبيرة التي قايسها السوريون نتيجة لسياسات الإقصاء والتهميش في عهد النظام البائد، الذي استفرد بالحكم وأقصى فئات كثيرة من الشعب السوري.

لكن الحكومة التي جرى الإعلان عنها في دمشق، مساء يوم السبت 29 آذار، تشابهت بشكل كبير مع سابقتها، من حيث عدم أخذ التنوع في سوريا بعين الاعتبار، ومواصلة إحكام طرف واحد السيطرة عليها وعدم حصول تمثيل عادل وحقيقي لجميع مكونات الشعب السوري.

إنَّ هذه السياسات التي تصر حكومة دمشق على انتهاجها، إنَّما تعيدنا إلى المربع الأول، من حيث استئثار طرف واحد بالحكم وإقصاء المكونات والأطياف السورية من العملية السياسية ومن إدارة شؤون البلاد، وهذا يتناقض تماماً مع الأهداف التي خرج لأجلها السوريون بثورتهم والتغيير الذي يطمحون إليه.

ومن هنا، فإنَّنا في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا نؤكد بأنَّ أيَّة حكومة لا تعبر عن التنوع والتعدد الموجود في سوريا، لن تستطيع إدارة البلاد بشكل سليم وإخراجها من الأزمة التي تعاني منها، وإنما ستزيد من تعميق الأزمة ولن تزيل الأسباب التي أدت إلى اندلاعها، ولن نكون معنيين بتطبيق وتنفيذ القرارات الصادرة عنها فهذا الإصرار على تكرار أخطاء الماضي سيضر السوريين ولن يؤدي أبداً إلى إطلاق عملية سياسية شاملة يمكن أن تضع الحلول للقضايا العالقة والمشاكل والأزمات التي تعيشها سوريا.

ونجدد تأكيدنا بأنَّنا متمسكون بالمطالب الأساسية التي خرج من أجلها السوريون، وهي بناء سوريا ديمقراطية تشاركية لا مركزية تضمن للجميع حق المواطنة وحق المشاركة العادلة في جميع مفاصل الحياة السياسية، وعدم تحكم جهة أو طرف واحد بمقاليد الحكم وإدارة سوريا، وعليه نطالب بالكف عن انتهاج سياسات الإقصاء والتهميش والاتجاه إلى احتضان جميع أبناء الشعب السوري من كل المكونات والأديان والطوائف.

الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا

٢٠٢٥/٣/٣٠

 

من جهته عد مجلس سوريا الديمقراطية، معرباً عن استيائه، تعيين سلطة دمشق للحكومة بهذه الصيغة خطوة بعيدة عن الحل واستمراراً لعدم التزام السلطة بالقواعد الأساسية للمشاركة والتنوع، مؤكداً أن أي حكومة حقيقية يجب أن تستند إلى الشراكة الحقيقية وتستوعب جميع القوى الوطنية لتحقيق تطلعات الشعب السوري وذلك في بيان الى الراي العام هذا نصه :

 

بيان حول تشكيل الحكومة السورية الجديدة

يعبّر مجلس سوريا الديمقراطية عن موقفه إزاء الحكومة السورية الجديدة التي تم تشكيلها مؤخرًا، والتي كان يُفترض أن تكون خطوة نحو مشاركة واسعة لممثلي المجتمع السوري ومؤشرا نحو حلّ سياسي شامل ينهي معاناة السوريين ويؤسس لمرحلة جديدة من التوافق الوطني.

لقد كنا نأمل أن تكون هذه الحكومة تمثيلية بحق، تُعبّر عن التنوع السوري بكل مكوناته السياسية والاجتماعية، إلا أن ما تم الإعلان عنه لا يرقى إلى مستوى التطلعات الوطنية، حيث غلب عليه اللون الواحد رغم إشراك بعض الشخصيات التكنوقراط. كما أن هذه الحكومة لم تأخذ بعين الاعتبار التمثيل الحقيقي للمرأة، التي تشكل أكبر شريحة اجتماعية، والتي عانت أكثر من غيرها خلال السنوات الماضية، سواء على مستوى النزوح أو الفقدان أو العنف أو التهميش السياسي. إن تمثيل المرأة الواسع تعبير عن عقلية منفتحة على المشاركة وعدم التمييز، والاستعداد للمساواة والتوازن في الحقوق.

إن تشكيل حكومة بهذه الصيغة لا يمكن اعتباره خطوة نحو الحل بما ظهر من سيطرة جهة واحدة تحمل طابعا أيديولوجيا لاتستطيع الكلمات المعسولة أن تغيره مع ماجاء فيها من شعارات سطحية في أهداف الوزارات، بل إعادة إنتاج لنهج لم يحقق أي فائدة لسوريا أو لمكوناتها. إننا في مجلس سوريا الديمقراطية نؤكد أن أي حكومة حقيقية يجب أن تستند إلى مبدأ الشراكة الوطنية الحقيقية، وألّا تُقصي أي طرف سوري، بل تستوعب جميع القوى الفاعلة على الأرض، وتعكس تطلعات جميع السوريين، بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية أو القومية أو الدينية أو الجندرية.

إن نهج التعيين بدون الرجوع إلى معايير المشاركة والتنوع منذ تشكيل لجنة الحوار وما صدر عنها من مؤتمر شكلي ولجنة للاعلان الدستوري ومارسم من توجهات تفرض الهيمنة على الحياة السياسية وفرض مسار لحكم فردي غير ديمقراطي، كل ذلك لايبشر بمرحلة انتقالية لتصحيح بناء الدولة السورية وفق حياة سياسية سليمة.

ندعو كافة القوى الوطنية السورية إلى العمل المشترك من أجل مسار سياسي جديد، يُبنى على أسس ديمقراطية حقيقية، ويأخذ في الاعتبار حقوق كل المكونات، بعيدًا عن السياسات الإقصائية التي أثبتت فشلها. كما نشدد على ضرورة عدم تكرار الأخطاء السابقة في استخدام أدوات أثبتت عدم جدواها، سواء في إدارة الدولة أو في تحقيق الاستقرار.

سوريا بحاجة إلى حلول جديدة، تعتمد على الحوار والتوافق، وليس على إعادة إنتاج نفس الأساليب التي عمّقت الأزمة وأطالت معاناة السوريين.

مجلس سوريا الديمقراطية

30 آذار/مارس 2025

 

الإدارة الجديدة لم تتواصل معنا

وقال فيصل يوسف، المتحدث الرسمي للمجلس الكردي، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إن الإدارة الجديدة في دمشق «لم تتواصل معنا حول تشكيل هذه الحكومة، أو التشاور معنا من أجل اختيار أسمائها أو حقائبها»، ولفت إلى أن القوى السياسية الكردية هي الممثل والمدافع الوحيد عن الشعب الكردي وحقوقه، «ولا مصلحة لنا بالمشاركة في مراسم الإعلان بقدر ما يهمنا الحضور من أجل تحقيق مطالب شعبنا وضمانها دستورياً».

وهذا المجلس الذي تشكل نهاية 2011 بعد اندلاع حركة الاحتجاجات المناهضة لنظام حكم «البعث» السابق، يضم أحزاباً كردية وتيارات وشخصيات اجتماعية فاعلة، أُقصي من مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي عُقد نهاية الشهر الماضي في العاصمة السورية.

وأكد يوسف أنه لم تُعرض عليهم المشاركة في الحكومة المرتقبة، معرباً عن أسفه «لأننا كنا نأمل من الإدارة الجديدة أن تعي مطالب الشعب الكردي الذي يمثل ثاني أكبر قومية في البلاد، وتعترف بحقوقه ويكون شريكاً لها في بناء سوريا الجديدة».

ويمنح الإعلان الدستوري صلاحيات مطلقة للرئيس أحمد الشرع في إدارة المرحلة الانتقالية من دون أن يلبي تطلعات الأقليات، وعلى رأسهم الكورد والمسيحيون الذين أبدوا خشيتهم من إعادة إنتاج «نظام استبدادي»؛ إذ حدّد المرحلة الانتقالية بخمس سنوات، ومنح الرئيس تشكيل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، رغم تبنيه في الوقت ذاته مبدأ «الفصل بين السلطات».

 

لم تأخذ شرعيتها من الشعب

زيد سفوك من «الحركة الكردستانية المستقلة» قال في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن حكومة الشرع «لم تأخذ شرعيتها من الشعب، إنما تشكلت بقرار أحادي، وذات صبغة ولون واحد، ولن تكون قادرة على إدارة سوريا وإخراج البلاد من آثار الدمار الذي خلفه النظام البعثي المخلوع». وكشف هذا السياسي أنهم وجّهوا خطاباً باسم الحركة إلى الرئيس الشرع «أوضحنا موقفنا الرسمي الذي يعكس رؤية عموم الشعب الكردي بسوريا، فمن دون إشراك الكرد في الحكومة والبرلمان وصياغة الدستور، لن تنجح أي خطط فردية للحكم».

وبقي الكورد خلال حقبة الأسد متمسكين بإقرار نظام حكم فيدرالي وضمان حقوقهم السياسية والثقافية في الدستور طوال السنوات الماضية، ومن غير المرجح أن يتنازلوا عن مثل هذه المطالب بعد تولي أحمد الشرع السلطة.

وكان الشرع وقّع مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي، اتفاقاً وُصف بالتاريخي، نصّ على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية لـ«الإدارة الذاتية» التي تسيطر عليها «قسد» في شمال شرقي البلاد، ضمن هياكل الدولة المركزية، ووضع المعابر الحدودية ومطار القامشلي وحقول النفط والغاز والطاقة الواقعة بريف محافظة دير الزور هناك، تحت سيطرة الإدارة المركزية في دمشق. ويعطي الاتفاق مهلة زمنية للجان الفنية للتوافق حتى بداية العام المقبل؛ ما يعطي الفرصة لـ«قسد» للإصرار على مطالبها.

وأشارت مصادر متابعة لتشكيلة الحكومة إلى إسناد حقائب وزارية إلى شخصيات كردية. وعن هذه الأسماء أو الكتل السياسية التي ستشارك في الحكومة، نفى فيصل يوسف تواصل الإدارة الجديدة مع الحركة السياسية الكردية، ولا مع أي حزب للمشاركة في الحكومة الجديدة. وأضاف: «لم يتم التباحث معنا حول القاعدة التي سيُبنى عليها انضمام أي طرف كردي، أو مدى تمثيله للمناطق الكردية، وتحقيق مطالبنا القومية ضمن أطر الدولة ومؤسساتها».

 

سياسات مجحفة بحق الشعب الكردي

وانتقد السياسي الكردي توجهات الإدارة الجديدة حيال ممثلي الشعب الكردي، واعتبر المتحدث الرسمي لـ«المجلس» أن «سياسات الإدارة الجديدة المجحفة بحق الشعب الكردي، وتجاهلها للأطراف السياسية، نسفت قاعدة البناء والمشاركة في بناء حكومة جديدة تمثل جميع المكونات وترفع المظالم عنهم».

وتطالب الأحزاب الكردية بتغيير اسم الدولة إلى «الجمهورية السورية»، كي يكون معبّراً عن كل المكونات، ويعبّر عن التنوع الإثني والديني والعرقي في هذه البلاد، فضلاً عن الاعتراف باللغة الكردية ثانيَ لغةٍ على مستوى البلد، ولغة أولى في المناطق التي يشكل فيها الكورد غالبية سكانها.

أما زيد سفوك من «الحركة الكردستانية»، فذكر أن الإدارة الانتقالية أقصت «المجلس الكردي» و«أحزاب الوحدة الوطنية» و«مجلس سوريا الديمقراطية»، من مشاورات التأليف، ومن المؤتمر الوطني، ومن لجنة صياغة الإعلان الدستوري. وأكد أن سلطة دمشق «تتسرع في خطوات إدارة البلد من دون إشراك المكونات الأساسية»، داعياً إلى طاولة حوار شاملة تضم كافة أطياف الشعب السوري لـ«تأسيس مجلس حكم انتقالي يؤدي إلى دستور جديد، ومجلس شعب منتخب، وحكومة تلبي طموحات وتطلعات الشعب، وتضمن حقوق الجميع للوصول بسوريا إلى بر الأمان».

وتدير «الإدارة الذاتية» لشمال شرقي سوريا التي تشكلت منتصف 2014 هياكل ومجالس مدنية، موزعة على 4 محافظات؛ في الحسكة ومركز الرقة وبلدة الطبقة وريف دير الزور الشرقي ومدينة عين العرب (كوباني) بريف حلب الشرقي، يوجد فيها 90 بالمائة من آبار النفط والغاز.

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع السبت الماضي  تأليف حكومة جديدة تضم وزيرة واحدة وتتولى أهم حقائبها شخصيات مقربة منه.وفي كلمة ألقاها خلال مراسم الإعلان عن الحكومة، أكد الشرع الذي تولى السلطة في الثامن من ديسمبر (كانون الأول)، رغبته في "بناء دولة قوية ومستقرة".

واحتفظ وزيرا الخارجية أسعد الشيباني والدفاع مرهف أبوقصرة، المقربان من الرئيس السوري، بمنصبيهما في الحكومة.

كما تم تعيين رئيس المخابرات العامة أنس خطاب، وهو قريب أيضاً من الشرع، وزيراً للداخلية.

وكلّفت هند قبوات، وهي مسيحية ومعارضة للرئيس المخلوع بشار الأسد، حقيبة الشؤون الاجتماعية والعمل.

وتم تعيين رائد الصالح رئيس منظمة الخوذ البيضاء التي تولت عمليات الإنقاذ في مناطق سيطرة المعارضة سابقاً، وزيراً للطوارئ والكوارث. كما تم تعيين محمد يسر برنية وزيراً للمالية.

يأتي الإعلان الذي كان من المنتظر في البداية أن يصدر في الأول من مارس (آذار)، فيما يدعو المجتمع الدولي

 

التشكيلة الكاملة للحكومة السورية الجديدة

أسعد الشيباني وزيراً للخارجية والمغتربين

مرهف أبوقصرة وزيراً للدفاع

محمد أبوالخير شكري وزيراً للأوقاف

أنس خطاب وزيراً للداخلية

مظهر الويس وزيراً للعدل

مروان الحلبي وزيراً للتعليم العالي

هند قبوات وزيرة للشؤون الاجتماعية والعمل

محمد بشير وزيراً للطاقة

محمد يسر برنية وزيراً للمالية

نضال الشعار وزيراً الاقتصاد

مصعب نزال العلي وزيراً للصحة

محمد عنجراني وزيراً للإدارة المحلية والبيئة

رائد الصالح وزيراً للطوارئ والكوارث

عبدالسلام هيكل وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات

أمجد بدر وزيراً للزراعة

محمد عبدالرحمن تركو وزيراً للتربية والتعليم

مصطفى عبدالرزاق وزيراً للأشغال العامة والإسكان

محمد صالح وزيراً للثقافة

محمد سامح حامض وزيراً للرياضة

مازن الصالحاني وزيراً للسياحة

محمد سكاف وزيراً للتنمية الإدارية

يعرب بدر وزيراً للنقل

حمزة مصطفى وزيراً للإعلام


06/04/2025