أنهى مجلس النواب العراقي سريعاً أزمة سياسية، يوم الثلاثاء الماضي، بعد استكمال انتخاب رئيسه ونائبيه، وذلك بالتصويت للنائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني فرهاد الأتروشي، نائباً ثانياً لرئيس البرلمان، بعد جولة ثالثة من التصويت.
جاء الحسم عقب ابعاد الحزب الديمقراطي مرشحَه السابق شاخوان عبد الله، الذي أخفق خلال جولتين متتاليتين في نيل الأغلبية المطلقة واستبداله بالمرشح فرهاد الاتروشي.
واكتمل عقد رئاسة المجلس، بعد انتخاب هيبت الحلبوسي رئيساً للبرلمان بـ208 أصوات، وفوز عدنان فيحان بمنصب النائب الأول بـ177 صوتاً.
وعقب إعلان النتائج، تسلَّمتِ الرئاسة الجديدة مهامَّها رسمياً، وأعلن الحلبوسي فتح باب الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، إيذاناً ببدء الاستحقاقات الدستورية التالية التي تنتهي بمنح الثقة لرئيس الحكومة الذي من المقرر أن يختاره تحالف الإطار التنسيقي الشيعي، الذي أعلن نفسه، رسمياً، الكتلة الكبرى في البرلمان.
وجاء فوز الأتروشي بعد أن قرر الحزب الديمقراطي الكردستاني استبدال مرشحه السابق شاخوان عبد الله، الذي أخفق في جولتين متتاليتين في تحقيق الأغلبية المطلقة (نصف عدد أعضاء المجلس زائد واحد)، رغم تقدّم منافسه ريبوار كريم عددياً دون بلوغ النصاب الدستوري البالغ 166 صوتاً من أصل 329 نائباً فائزاً في انتخابات 2025.
وبحسب نتائج الجولة الثالثة، نجح الأتروشي في حسم المنصب المخصص للمكوّن الكردي، منهياً حالة الانسداد التي رافقت الجلسة الأولى، والتي أُجّلت بسبب الخلافات السياسية والتفسيرات القانونية المتعلقة بإمكانية استبدال المرشحين.
بيان لمجلس النواب العراق حول انتخاب رئاسة المجلس
افتتح مجلس النواب الاثنين جلسته الأولى من الدورة الانتخابية السادسة برئاسة النائب عامر الفايز أكبر الأعضاء سنا بحضور 309 نواب، وانتخب رئيسا له والنائب الاول.
واستهلت الجلسة بقراءة آيات من القرآن الكريم، بعدها اشار النائب الفايز الى المادة (55) من الدستور التي تنص على انتخاب رئيس المجلس ونائبيه خلال الجلسة الأولى للمجلس، مشددا على ضرورة الالتزام بالتوقيتات الدستورية.
وضمن سياق الجلسة الأولى، أدى السيدات والسادة النواب اليمين الدستورية للدورة السادسة باللغتين العربية والكردية، فيما أكد الفايز على أهمية قيام أعضاء المجلس بالمهام المكلفين بها دستوريا وأداء الدور الرقابي والتشريعي.
بعدها فتح السيد عامر الفايز باب الترشح لرئاسة مجلس النواب حيث تقدم السادة النواب عامر عبد الجبار، وسالم مطر العيساوي، وهيبت الحلبوسي، للترشح ونيل ثقة المجلس، بينما أعلن النائب مثنى عبد الصمد انسحابه من الترشح.
وصوت المجلس خلال الجلسة التي عقدت في القاعة الكبرى على انتخاب النائب هيبت الحلبوسي رئيسا حيث حصل على (208) اصوات من بين (309) أصوات، وحصل النائب سالم العيساوي على (66) صوتا والنائب عامر عبد الجبار حصل على (9) أصوات فيما كانت الأوراق الباطلة (26) ورقة، من مجموع الأوراق.
وفي جولة انتخاب منصب النائب الأول لرئيس مجلس النواب التي ترشح لها النائبان عدنان فيحان ومحسن المندلاوي، نال النائب فيحان الثقة بالمنصب بعد حصوله على 177 صوتا، مقابل 107 صوت لصالح النائب محسن المندلاوي، بينما كانت الأصوات الباطلة 22 ورقة.
وفي الجولة الاولى انتخاب نائب رئيس المجلس حصل النائب ريبوار كريم على 153صوتا ونال النائب شاخوان عبدالله على 119 صوتا فيما كانت الأوراق الباطلة 21 ورقة، مما تطلب الذهاب الى جولة جديدة لانتخاب نائب الرئيس.
ولم تحسم الجولة الثانية انهاء الاقتراع لمنصب نائب رئيس المجلس، بعد أن حصل النائب ريبوار كريم على 156 صوتا مقابل 102 صوت للنائب شاخوان عبدالله، فيما كانت البطاقات الباطلة 22 ورقة.
بعدها، اعلن النائب عامر الفايز رئيس السن عن ارجاء جولة انتخاب منصب نائب رئيس المجلس لحين الانتهاء من المداولات.
ابعاد شاخوان عبد الله وانتخاب فرهاد الاتروشي
هذا و استأنف مجلس النواب الثلاثاء جلسته الأولى من الدورة الانتخابية السادسة برئاسة النائب عامر الفايز أكبر الأعضاء سنا بحضور 309 نواب، وانتخب النائب فرهاد أمين الاتروشي نائبا لرئيس المجلس.
وفي مستهل الجلسة، أعلن النائب الفايز رئيس الجلسة عن تسلمه طلبا بسحب النائب شاخوان عبد الله ترشحه من منصب نائب رئيس المجلس، مؤكدا حرص المجلس على المضي في استكمال الاستحقاقات الدستورية.
وفي ذات الشأن تقدمت كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني النيابية بترشيح النائب فرهاد الاتروشي بديلا عن الدكتور شاخوان عبد الله، بعد ان صوت المجلس على الموافقة بفتح باب الترشح مرة أخرى.
وصوت المجلس للدكتور فرهاد امين الاتروشي نائبا لرئيس المجلس، بعدما افرزت نتائج التصويت حصوله على (178) صوتا من مجموع عدد المصوتين البالغ (294) نائبا، وحصل النائب ريبوار كريم على (104) اصوات، وكان عدد الأوراق الباطلة (12) ورقة.
اهمية تصحيح بعض مسارات عمل مجلس النواب
وفي كلمة له اثناء الجلسة، بارك السيد رئيس المجلس هيبت الحلبوسي للسيدات والسادة النواب لنيل ثقة الشعب العراقي، كما بارك لنائبي رئيس المجلس نيلهما ثقة أعضاء المجلس، معلنا بدء الدورة الانتخابية السادسة واعرب عن شكره للسيد رئيس السن لدوره في إدارة الجلسة الاولى لانتخاب رئاسة المجلس وفق المدد الدستورية، مشددا على اهمية تصحيح بعض مسارات عمل مجلس النواب في المرحلة الحالية باعتبارها المؤسسة التي تنبثق منها الحكومات والتشريعات، مشيرا الى التوجه ضمن فريق عمل واحد بالتعاون مع اللجان النيابية لتفعيل الدور الرقابي والتشريعي، موضحا ان المنصب امانة تتطلب منا الالتزام العالي في ادارة مجلس النواب بالتعاون مع نائبي الرئيس، مؤكدا على أهمية اكمال الاستحقاقات الدستورية وفق التوقيتات التي حددها الدستور.
كما أعلن السيد رئيس المجلس هيبت الحلبوسي عن فتح باب الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية ولمدة 3 أيام، داعيا ممثل الكتلة النيابية الأكبر الى تقديم ورقة اعلان الكتلة النيابية الأكبر بشكل رسمي.
وفي ذات الجلسة سلم النائب يوسف الكلابي ممثلا عن كتلة الأطار التنسيقي ورقة الكتلة النيابية الأكبر الى رئيس مجلس النواب.
بعدها تقرر رفع الجلسة الى 5/كانون الثاني/2026.