×


  کل الاخبار

  رئيس الجمهورية يؤكد أن تضحيات قادة النصر أرست أمن العراق ومسؤوليتنا صون منجزاتهم



 

أكد فخامة رئيس الجمهورية الدكتور عبد اللطيف جمال رشيد، في كلمة ألقاها، الأحد 4 كانون الثاني 2026 في المؤتمر السنوي للاحتفاء بقادة النصر، ببغداد، أن التضحيات الكبيرة التي قدمها قادة النصر والشهداء شكلت الأساس المتين لما ينعم به العراق اليوم من أمن واستقرار، مشددا على ضرورة ترسيخ هذه التضحيات في ذاكرة الأجيال وعدم التفريط بها تحت أي ظرف.

وأشاد السيد الرئيس بالدور البطولي للشهيد أبو مهدي المهندس في مواجهة الإرهاب منذ بداياته حتى تحقيق النصر على عصابات داعش، مثمنا إسناد الشهيد قاسم سليماني ودعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية للعراق في أحلك الظروف، معتبرا أن هذا الدعم كان عاملا مهما في تعزيز صمود القوات العراقية واستعادة الأمن في المدن التي شهدت اجتياحا إرهابيا.

وأشار رئيس الجمهورية إلى أن العراق يمضي بثبات نحو ترسيخ أمنه وتجربته الديمقراطية، لافتا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تشكيل حكومة وطنية جامعة تلبي تطلعات المواطنين، إلى جانب اضطلاع مجلس النواب الجديد بمسؤولياته التشريعية والرقابية، وبما يعزز قوة الدولة.

 

وفيما يلي نص كلمة فخامة رئيس الجمهورية الدكتور عبد اللطيف جمال رشيد:

"بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

     نجتمع اليوم، في مناسبة لها أثرها الكبير في تاريخ العراق المعاصر، نستذكر فيها ذكرى قادة النصر على الإرهاب، حين تعرّض وطننا لهجمة وحشية ظلامية استهدفت العراق وشعبه، بكل مكوناته وأطيافه.

   نستذكر بفخر واعتزاز، الدور البطولي للشهيد أبو مهدي المهندس، الذي كان في طليعة المواجهة ضد الإرهاب، مقارعا إياه على مختلف الجبهات، منذ اليوم الأول للهجمات، وحتى تحقيق النصر، وتحرير الأرض، وتخليص العراق من إرهاب داعش.

   كما نستحضر بكل تقدير، الدور الكبير للشهيد قاسم سليماني، في إسناد جهود العراق وقواته الأمنية، في مواجهة الإرهاب، والدعم الذي قدمته الجمهورية الإسلامية الايرانية للعراق، في تلك الظروف العصيبة، حين بسط الإرهاب سيطرته على عدد من المدن والقرى العراقية، فكان ذلك الدعم عاملا مهما في تعزيز صمود العراق، واستعادة أمنه واستقراره.

   ان المواقف البطولية التي سطرها شهداء القوات الأمنية، بمختلف تشكيلاتها، وهم يواجهون أعتى قوى الإرهاب والظلام، دفاعا عن الأرض، والإنسان والكرامة الوطنية، كانت الأساس الذي يستند إليه حاضر البلد اليوم، فبدمائهم الطاهرة، صانوا وحدة البلاد وحموا نسيجها الاجتماعي، وفتحوا الطريق أمام الاستقرار والأمن، بعد سنوات من القتل والتهجير والعنف.

   إن مسؤوليتنا الوطنية والأخلاقية، تحتم علينا جميعا أن لا ننسى هذه التضحيات العظيمة، ونصونها ونرسخها في ذاكرة الأجيال، وأن لا نفرّط بها تحت أي ظرف، وأن نجعل من ذكراهم دافعا دائما لتثبيت دولة القانون والمؤسسات، وتعزيز العدالة الاجتماعية، وحماية السيادة، ومواصلة بناء عراق قوي آمن مزدهر، يليق بدماء شهدائه، وتضحيات أبنائه.

 

السيدات والسادة الحضور

   يمضي بلدنا وشعبنا، بثبات نحو تعزيز أمنه واستقراره، وترسيخ تجربته الديمقراطية المتفرّدة في المنطقة، ومع النجاح الذي تحقق في تنظيم الانتخابات النيابية، تبرز أمامنا استحقاقات وطنية كبرى، في مقدمتها العمل بروح المسؤولية والوطنية؛ لتشكيل حكومة جامعة، قادرة على تلبية تطلعات العراقيين، في العيش الكريم ضمن بيئة آمنة ومستقرة.

      كما تترتب على مجلس النواب الجديد، مسؤوليات جسيمة، تتمثل في تفعيل دوره الرقابي والتشريعي، ومضاعفة الجهود لإقرار مشاريع القوانين الحيوية، المرتبطة بشكل مباشر بالاحتياجات المعيشية والخدمية للمواطنين، فضلا عن التشريعات التي تعزز قوة الدولة، وتصون مصالحها، وتدعم مسارها الاقتصادي.

ختاما، نؤكد أن الوفاء للشهداء لا يقاس بالكلمات، بل يتجسد بالعمل الجاد، ووحدة الصف، والتصدي الحازم لكل أشكال التطرف والإرهاب، وصون المنجزات، التي تحققت بفضل تضحياتهم، وضمان مستقبل كريم وآمن للأجيال القادمة.

الرحمة والخلود لجميع شهدائنا، وحمى الله العراق وشعبه من كل مكروه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته."


05/01/2026