قال الرئيس الامريكي دونالد ترامب لشبكة رووداو الإعلامية، تعليقًا على التصعيد في حي الشيخ مقصود بحلب، إنه يريد أن يرى السلام هناك.
وشدد ترامب: "أريد أن أرى السلام"، مضيفًا: "نحن على علاقة جيدة مع الكورد والحكومة السورية".
وأضاف الرئيس الامريكي: "لقد كانا (الكورد والحكومة السورية) عدوين طبيعيين على مر السنين، لكننا نتفاهم مع كليهما، ونحن نريد أن نرى سوريا تنجح". وأكد أن "هذا التوتر بدأ يندلع للتو، ونريد أن نرى ذلك يتوقف".
باراك من دمشق: رفع العقوبات كان لإعطاء سوريا فرصة
الى ذلك أعلن مبعوث الرئيس الامريكي إلى سوريا، عقب لقاءات أجراها في دمشق، أن فريق وزير الخارجية ماركو روبيو مستعد لتسهيل انخراط بنّاء بين الحكومة المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطية، بهدف دفع عملية اندماج شاملة ومسؤولة، كما أبدى قلقه العميق إزاء التطورات الأخيرة في مدينة حلب.
وأعلن مبعوث الرئيس الامريكي إلى سوريا، توم باراك، أنه التقى في دمشق، نيابةً عن الرئيس الامريكي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، رئيس الحكومة المؤقتة أحمد الشرع، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، وذلك لبحث التطورات الأخيرة في مدينة حلب والمسار العام للمرحلة الانتقالية التي تمر بها سوريا.
وقال باراك إن الرئيس ترامب ينظر إلى المرحلة الحالية باعتبارها فرصة مفصلية لبناء سوريا جديدة موحدة، تقوم على احترام جميع مكوّناتها، بما في ذلك العرب والكرد والدروز والمسيحيين والعلويين والتركمان والآشوريين وغيرهم، وضمان مشاركتهم الفاعلة في مؤسسات الحكم والأمن.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن الرئيس الامريكي وافق على رفع العقوبات المفروضة على سوريا بهدف إعطاء سوريا فرصة للمضي قدماً في مسار الاستقرار وإعادة البناء.
وأشار باراك إلى أن الولايات المتحدة دأبت على دعم الجهود الهادفة إلى هزيمة داعش وتعزيز الاستقرار في سوريا، بما في ذلك من خلال عملية "العزم الصلب" وشراكتها مع قوات سوريا الديمقراطية، لافتاً إلى أن تضحيات هذه القوات أسهمت بشكل حاسم في تحقيق مكاسب مستدامة في مكافحة "الإرهاب".
وفي الإطار ذاته، أوضح أن الحكومة السورية جدّدت التزامها باتفاق الاندماج الموقّع مع قوات سوريا الديمقراطية في 10 آذار 2025، والذي يضع إطاراً لدمج هذه القوات ضمن المؤسسات الوطنية، بما يضمن الحفاظ على حقوق الكرد وتعزيز وحدة سوريا وسيادتها.
وأعرب المبعوث الامريكي عن قلق بلاده العميق إزاء التطورات الأخيرة في مدينة حلب، والتي قال إنها تبدو متعارضة مع بنود اتفاق الاندماج، داعياً جميع الأطراف إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، ووقف الأعمال القتالية فوراً، والعودة إلى الحوار استناداً إلى اتفاقي 10 آذار و1 نيسان 2025 بين الحكومة الموقتة وقوات سوريا الديمقراطية. وحذّر من أن استمرار العنف قد يقوّض التقدم الذي تحقق منذ سقوط نظام البعث، ويفتح المجال أمام تدخلات خارجية لا تصب في مصلحة أي طرف.
وأكد أن فريق وزير الخارجية ماركو روبيو مستعد لتسهيل انخراط بنّاء بين الحكومة المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطية، بهدف دفع عملية اندماج شاملة ومسؤولة، تحترم وحدة سوريا، وتؤكد مبدأ الدولة الواحدة ذات السيادة، وتدعم هدف وجود جيش وطني شرعي واحد.
وشدد على أن الهدف النهائي يتمثل في قيام سوريا ذات سيادة وموحدة، تنعم بالسلام داخلياً ومع جيرانها، وتكفل المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص لجميع مواطنيها.
ودعا باراك دول الجوار السوري والقوى الدولية إلى دعم هذه الرؤية، وتقديم التعاون والمساعدة اللازمين للمساهمة في تحويلها إلى واقع ملموس.