انطلقت تظاهرة حاشدة في مدينة السليمانية، يوم السبت، للتعبير عن التضامن مع غرب كوردستان (روج آفا) في سوريا.ورفع المتظاهرون لافتات وشعارات تؤكد وقوفهم مع أهالي غرب كوردستان، مطالبين بحقوقهم المشروعة دعماً للقضية الكوردية.
وتأتي هذه التظاهرة في ظل التطورات السياسية والأمنية التي تشهدها مدينة حلب في حيي الأشرفية والشيخ مقصود.
ونظّم المواطنون وذوو ضحايا الأنفال تظاهرة دعما لغربي كوردستان، وطالبوا جميع الأطراف في هذه المرحلة بأن يكونوا موحدين ومتضامنين، وأن يقدّموا الدعم لكورد روجآفا.واكد المتظاهرون "نحن، كذوي ضحايا الأنفال، نشعر قبل غيرنا بهذه الآلام عندما يتعرّض شعبنا للإبادة الجماعية، لأننا قد ذقنا هذا الألم من قبل".
وبالتزامن مع ذلك، شهدت مدينة أربيل يوم الجمعة تظاهرة رفع فيها المواطنون شعار “تحيا مقاومة روجآفا”، وجددوا دعمهم لسكان حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، كما أدانوا هجمات المسلحين التابعين لحكومة دمشق على المؤسسات واستهداف المدنيين.
شخصيات ومؤسسات إعلامية في كوردستان تنتقد تغطية (الجزيرة) لأحداث سوريا
الى ذلك انتقدت مجموعة من المؤسسات الاعلامية والكتاب والشخصيات في اقليم كوردستان، سياسة قناة (الجزيرة) في تغطيتها للأحداث في حلب والهجمات على الأحياء الكوردية في حيي (الأشرفية والشيخ مقصود)، داعية إياها الى الحيادية وعدم إثارة الحساسيات القومية والدينية.
وقالت 92 شخصية ومؤسسة اعلامية في اقليم كوردستان، خلال بيان : "نعرب عن قلقنا من النهج الذي تتبعه قناة الجزيرة في تغطيتها للأحداث الجارية في سوريا، ولاسيما من ناحية إثارة الحساسيات الدينية والقومية"، مشيرة الى أن "القناة تتجاوز حدود المهنية والحياد الصحفي كثيرا، وتشارك (بشكل مباشر أو غير مباشر) في الترويج للتصريحات العدائية، الى حد يمكن وصفه بالنعرات الطائفية".
وأشار البيان، الى أن "هذا النهج تجلى بشكل واضح في تغطية الأحداث المتعلقة بالعلويين والدروز، وهاهو يتكرر اليوم بشكل مخيف في التعامل مع الأوضاع في كوردستان سوريا".
وأضاف البيان: "الشعب الكوردي في سوريا يناضل منذ أكثر من خمسة عقود وقدم التضحيات الجسام وناضل بلاهوادة في سبيل الحرية والكرامة وبناء دولة على أسس العدالة والمواطنة المتساوية واحترام التعددية"، مؤكدا أن "التغطية الاعلامية التي تعتمد على الانتقائية وبعيدة عن الحقائق التاريخية والسياسية، وتروج للهجة التحريضية، تساهم في تشويه الحقائق وتزعزع الاستقرار والسلم الأهلي".
فيصل قاسم بين النظافة والقذارة
من جهته علق الكاتب والاعلامي محمد شيخ عثمان على منشور لمايسمى بالدكتور فيصل قاسم ردا على دوره الانحيازي المتطرف حيث اعتبر العمليات ضد الكرد في حلب بمثابة تنظيف وتطهير ،وقال شيخ عثمان في منشور على صفحته بعنوان "فيصل قاسم وقذارة الاعلام الشوفيني":ما يكتبه فيصل القاسم وأمثاله ليس رأيا ولا موقفا، بل نموذج فجّ للجبن الإعلامي والعنصرية الرخيصة التي طالما تلطخت بها بعض منابر “الجزيرة” ومن يدور في فلكها.هذا الخطاب لا يمثل إلا عفونة فكرية تعيش على التحريض والكراهية، وتقتات على تشويه الحقائق حين تعجز عن مواجهتها.
التاريخ لا يُزوَّر بتغريدة، والحقائق لا تُمحى بالصراخ.
الكرد هم من دحروا خلافة داعش حين انهارت الجيوش، وفرّ المحرضون، واختبأ منظّرو “الأمة” في الاستوديوهات والفنادق الآمنة.
في كوباني، وسنجار، ومخمور، والحسكة، كُتب الشرف بالدم، بينما كان “الفيصليون” وأشباههم يهربون كالجرذان من ساحات القتال، أو يبررون للإرهاب بلغة ملتوية.
من قاتل الإرهاب لا يحتاج شهادة من إعلام مأزوم،ومن قدّم آلاف الشهداء لا ينتظر اعترافًا من أبواق الكراهية.
الكرد صانعو التاريخ،وأمثال فيصل القاسم مجرد هامش صاخب فيه.
للفيصل، قاسم مشترك مع الوضاعة الاخلاقية والجبن القومي الازلي.