×


  کل الاخبار

  العراق واقليم كردستان في التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية



*فيما ياتي تنشر "المرصد " نص ماجاء حول العراق واقليم كردستان في التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية للعام 2025:

جمهورية العراق

عانى النازحون داخليا من تدهور ظروف معيشتهم مع استمرار نزوحهم الذي طال أمده. واستمرت قوات الأمن والميليشيات المسلحة والأطراف السياسية الفاعلة في ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان مع إفلات شبه كامل من العقاب. وأدى القصور في عمل القضاء إلى حرمان ضحايا الانتهاكات من تحقيق العدالة أو الحصول على التعويض. وتفاقمت التحديات الإنسانية من جراء التدهور البيئي. واستخدمت الحكومة بشكل متزايد ممارسات استبدادية، فقمعت المعارضة، واستهدفت الصحفيين والنشطاء والمجتمع المدني، بينما فرضت قيودا على حرية التعبير والتجمع السلمي. ومثل أحد القوانين تهديدا لحقوق المرأة، في ظل تدني الموقف المجتمعي من العنف القائم على النوع الاجتماعي. وطبقت عقوبة الإعدام إثر محاكمات شابتها عيوب إجرائية فادحة، بينما ظلت المعلومات المتعلقة بعمليات الإعدام محاطة بالغموض.

 

خلفية

أجرى العراق الانتخابات البرلمانية يوم 11 نوفمبر/ تشرين الثاني. واستبعد عشرات المرشحين، وبينهم مرشحون مستقلون ومرشحات، من خوض الانتخابات، وهو إجراء قوبل بانتقادات من المجتمع المدني. وفي منتصف أكتوبر/ تشرين الأول، قتل أحد المرشحين في انفجار عبوة ناسفة بدائية الصنع ثبتت في سيارته. وبحلول نهاية العام، قدم شخصان على الأقل أمام قاضي التحقيق وكانا في انتظار المحاكمة بتهمة قتله. وشكك عدة مرشحين في نتائج الانتخابات، حيث ادعوا وقوع مخالفات في التصويت والإجراءات. ولكن في 14 ديسمبر/ كانون الأول، صادقت المحكمة الاتحادية العليا في العراق على النتائج. وبحلول نهاية العام، لم تكن قد تشكلت حكومة جديدة.

أدى اتفاق للسلام بين تركيا وحزب العمال الكردستاني إلى تخلي الحزب عن السلاح، في مراسم أجريت في يوليو/ تموز. ومع ذلك، لم يتمكن آلاف من سكان القرى في إقليم كردستان العراق من العودة إلى ديارهم بسبب استمرار تواجد القوات التركية.

ظل الفساد في القطاع العام ولدى المسؤولين العامين والسياسيين يؤثر على كل مناحي الحياة. وأدى التقاعس عن تطبيق نظم السلامة، بسبب الفساد في السلطات المحلية، إلى اندلاع حرائق في مستشفيات ومراكز تجارية، وتوفي عشرات الأشخاص، ومن بينهم أطفال رضع.

 

حقوق النازحين داخليا

ظل أكثر من مليون شخص من النازحين داخليا في العراق، وكان من بينهم ما لا يقل عن 101,000 شخص يقيمون في 20 مخيما في إقليم كردستان العراق، بينما أقام الأشخاص الباقون وفق ترتيبات سكن خاصة، بما في ذلك منازل مستأجرة ومساكن عشوائية، في عدة محافظات في إقليم كردستان العراق وفي العراق.

استمر تدهور ظروف المعيشة والمعايير الصحية في مخيمات النازحين في إقليم كردستان العراق. وفي إبريل/نيسان، ويوليو/تموز، وسبتمبر/أيلول، اندلعت حرائق أدت إلى تدمير عشرات من أماكن الإيواء وإصابة شخصين على الأقل. وشبت الحرائق وفقا لنمط شوهد في السنوات السابقة، حيث كانت ترجع في أغلب الحالات إلى تدهور معايير السلامة. أفادت منظمات إنسانية بتباطؤ التقدم في إيجاد حلول مستدامة للنزوح الذي طال أمده، مشيرة إلى التمويل المحدود، واستمرار غياب الأمن، واستمرار العقبات التي تحول دون الحصول على وثائق الأحوال المدنية، والعراقيل التي تعترض سبل استعادة موارد الرزق والمساكن.

 

العائدون

بحلول نهاية العام، كانت السلطات العراقية قد سهلت عودة مئات المواطنين العراقيين من مخيم الهول في سوريا، في إطار جهود الحكومة المستمرة لإعادة مواطنيها ودمجهم في المجتمع. وظل لزاما على العائدين المرور عبر مركز الأمل للتأهيل النفسي والاجتماعي في مخيم الجدعة، في محافظة نينوى، قبل عودتهم إلى مناطقهم الأصلية. واستمرت بواعث القلق بشأن الحقوق الإنسانية للعائدين والحماية المتاحة لهم، حيث واجهوا عقبات تعوق حصولهم على وثائق الأحوال المدنية، وهو ما يحد من سبل حصولهم على الخدمات، وتمتعهم بحرية التنقل، وشغلهم للوظائف.

 واستمر تفشي الوصم الاجتماعي، حيث رفضت بعض المجتمعات المحلية قبول العائدين ممن لهم صلة مفترضة بالجماعة المسلحة المعروفة بتنظيم الدولة الإسلامية، مما اضطر بعض العائلات، ولاسيما الأسر التي تعيلها نساء، إلى إخفاء هوياتها أو الانتقال إلى مناطق غير مألوفة لتفادي التمييز المجحف. واستمرت الصعوبات الاقتصادية، حيث افتقر معظم العائدين إلى دخل أو سكن مستقر، وتزايد تعرض النساء والأطفال للاستغلال والعنف، بما في ذلك زواج الأطفال، والعنف الأسري، والتحرش الجنسي. في أغسطس/آب، خلصت مبادرة مشتركة بين الأمم المتحدة والعراق إلى أن 27% فقط من أسر العائدين المسجلة تلقت مخصصاتها المالية منذ عام 2019، وأرجعت ذلك إلى صعوبات تتعلق بالبيانات وتأخير في الإجراءات.

 

النزوح الناجم عن تغير المناخ

تعرض العراق لانخفاض احتياطياته المائية إلى أدنى مستوى في ما يزيد عن 80 عاما، وهو ما فاقم حدة الأزمة البيئية في البلاد. وبحلول سبتمبر/أيلول، كان حوالي 186,000 شخص قد نزحوا من ديارهم بسبب الجفاف، وشح المياه، وما يتصل بذلك من تأثيرات تغير المناخ، بحسب المنظمة الدولية للهجرة، ولم يذكر سوى قلة قليلة من النازحين أنهم يعتزمون العودة إلى مناطقهم الأصلية. أثر النزوح بشكل أساسي على السكان في محافظات في جنوب البلاد، هي: ذي قار، وميسان، والديوانية. وكان من بين النازحين، 1,800 عائلة على الأقل تعيش في أماكن إيواء دون المستوى، أو مؤقتة، أو عشوائية، بينما اعتمد كثير من النازحين بسبب تغير المناخ على ترتيبات سكن غير نظامية بدون الحصول على تصريح رسمي بحيازة الأرض. ولم تقدم السلطات العراقية معونة مالية أو غيرها من أشكال المساعدة لهؤلاء النازحين، إذ ترِكوا يدبرون أمورهم بأنفسهم. أفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن العراقيين النازحين بسبب تغير المناخ واجهوا صعوبات جمة في الحصول على الطعام والماء وغيرهما من الضروريات، مع تفاقم ضعف أحوالهم بسبب الفقر وعدم كفاية الدعم. بالإضافة إلى ذلك، عانت المجتمعات المحلية في شتى أنحاء البلاد من تراجع إنتاجية الزراعة وضيق سبل كسب الرزق، وهو ما زاد من احتمال استمرار نزوحهم إلى أمد طويل.

 

الإفلات من العقاب

لم تحقق السلطات العراقية تقدما كبيرا في محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك الانتهاكات التي وقعت في سياق النزاع المسلح الذي استمر سنوات مع تنظيم الدولة الإسلامية، وخلال الاحتجاجات التي عمت أنحاء البلاد في أكتوبر/تشرين الأول 2019، والمعروفة أيضا باسم تظاهرات تشرين، أو في أعقابها. ولم يتم الإعلان عن أي نتائج للتحقيقات العديدة التي أعلنت الحكومات المتعاقبة عن إجرائها. وفي المحاكم، ظلت الملاحقات القضائية المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان محدودة وغير فعالة في معظمها، حيث برئت ساحة أشخاص يشتبه أنهم من مرتكبي الانتهاكات بسبب نقص الأدلة.

ونددت جهات فاعلة في المجتمع المدني بالتدخل السياسي، والفساد، وترهيب الشهود وأعضاء الهيئات القضائية، وجميعها أمور قوضت استقلالية العملية القضائية ومصداقيتها. ظل الناجون من العنف المرتكب على أيدي الدولة خلال تظاهرات تشرين وفي أعقابها، وكذلك أهالي الضحايا، يواجهون عقبات شديدة في الحصول على التعويضات الهزيلة التي لم تعلن أرقام رسمية بشأنها في ما وصفه المجتمع المدني بأنه "حملة انتقامية" من تظاهرات تشرين، استهدفت السلطات عشرات النشطاء والمتظاهرين مستخدمة مذكرات اعتقال صدرت في السنوات الخمس السابقة بتهم تنطوي على عقوبات مشددة بموجب قانون العقوبات، من بينها عقوبة الإعدام.

وبموجب مذكرات الاعتقال هذه، داهمت قوات الأمن في مدينة الناصرية على مدار العام منازل نشطاء، واعتدت في بعض الحالات على أفراد أسرهم وقبضت عليهم بدلا من النشطاء، بغرض الضغط على المختبئين منهم لكي يسلموا أنفسهم. لم يفصح حتى الآن عن مصير آلاف الرجال والصبية الذين احتجزوا تعسفيا وأخضعوا لاحقا للاختفاء القسري على أيدي قوات الأمن العراقية وفصائل قوات الحشد الشعبي منذ عام 2014. لم يحقق العراق تقدما ملموسا نحو إقرار مشروع قانون طال عليه الأمد من شأنه أن يجرم الاختفاء القسري، على الرغم من أن العراق طرف في الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري. وأدى غياب مثل هذا التشريع، إلى جانب استمرار الإفلات من العقاب على الانتهاكات الماضية والحالية، إلى زيادة انعدام ثقة الجمهور العام في مؤسسات الدولة.

 

الحق في بيئة صحية

كما كان الحال في السنوات السابقة، ساهم تلوث الهواء والماء في الإصابة بأمراض تنفسية وأمراض القلب والأوعية الدموية والجهاز الهضمي، بحسب ما أفادت وزارة البيئة العراقية ومنظمة الصحة العالمية. وتدهورت جودة الهواء في العاصمة بغداد بسبب استخدام زيت الوقود الثقيل في الأنشطة الصناعية، ومولدات الكهرباء الخاصة، ومحارق القمامة، ومصافي التكرير، بالتضافر مع أحوال الطقس، مثل العواصف الرملية والترابية.

وفي البصرة ومحافظات أخرى في الجنوب، أدى ارتفاع الملوحة والتلوث، اللذين تفاقما بسبب ضعف الرقابة، إلى أزمة مياه، مما جعل السبل المتاحة أمام السكان للحصول على المياه الصالحة للشرب إما محدودة للغاية أو منعدمة.

 

حرية التعبير وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها

استمرت السلطات العراقية، وأطراف سياسية فاعلة، وأفراد من قوات الحشد الشعبي، في مضايقة أو اعتقال أو مقاضاة الصحفيين والإعلاميين والمنافذ الإعلامية. زادت السلطات من قمعها لحرية التعبير من خلال حملة استخدمت بنودا قانونية مبهمة الصياغة تجرم "المحتوى الهابط" ومخالفة "الآداب العامة"، من أجل استهداف المنتقدين، والنشطاء، ووسائل الإعلام المستقلة. نفذت أجهزة إنفاذ القانون التابعة لوزارة الداخلية عشرات الاعتقالات خلال العام.

 وفي سبتمبر/ أيلول، غير اسم الحملة لتشمل "المحتوى المخل بالحياء والآداب العامة" بدون تعريف هذا المحتوى أيضا. كان من شأن مشروعات قوانين نوقشت خلال العام، ومن بينها قانون بشأن الحق في المعلومات، أن تفرض مزيدا من القيود على الحريات الإعلامية وسبل حصول الجمهور على المعلومات. واصلت هيئات حكومية فرض لوائح تنظيمية مرهقة على منظمات المجتمع المدني، وفحص خلفياتها، والتدخل في وضع برامجها، مما أجبرها على العمل في ظل قيود متزايدة. وأدى سحب التمويل الدولي، بما في ذلك تفكيك الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، إلى تفاقم تأثير التدخل الحكومي على المنظمات غير الحكومية المحلية.

 

عمليات الاعتقال والاحتجاز التعسفية

على مدار العام، استمرت السلطات المحلية، التي تعمل جنبا إلى جنب مع فصائل قوات الحشد الشعبي، في تنفيذ عمليات اعتقال واحتجاز تعسفية استهدفت نشطاء، وصناع محتوى على وسائل التواصل الاجتماعي، ومحتجين بارزين، ومنظمي احتجاجات بسبب انتقادهم لغياب العدالة والمحاسبة على الانتهاكات التي وقعت في سياق تظاهرات تشرين؛ وتأثير الفساد والمحسوبية الحكوميين على حقوق الإنسان والبيئة؛ وعدم كفاية الخدمات العامة؛ وقلة فرص العمل.

إقليم كردستان العراق

في كثير من الحالات واجه الصحفيون في إقليم كردستان العراق، لا سيما من يتناولون قضايا تتعلق بحقوق الإنسان والفساد الحكومي، الاحتجاز والمضايقة والاعتداءات والتهديدات على أيدي السلطات وأفراد عرفوا أنفسهم بأنهم ينتسبون إلى جهات سياسية فاعلة، بدون محاسبة تذكر لمرتكبي الانتهاكات. وخلال الفترة من يناير/ كانون الثاني إلى يوليو/ تموز، أبلغت منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام في إقليم كردستان العراق عن عشرات الاعتقالات لمهنيين إعلاميين، صاحبتها غالبا اعتداءات ومداهمات.

 وقدمت السلطات تشريعا من شأنه أن يجرم التغطية الإعلامية للجرائم في بعض الظروف، مما أسهم في ممارسة الرقابة الذاتية. احتجزت قوات الأمن في إقليم كردستان العراق مرارا عاملين في وسائل الإعلام من أماكن عملهم أو أثناء تغطيتهم للاحتجاجات السلمية أو الحوادث الأمنية، واعتدت عليهم. كثيرا ما مدد القضاء في إقليم كردستان العراق احتجاز الصحفيين والنشطاء ومنتقدي السلطات، من خلال إقامة دعاوى قضائية جديدة ضدهم.

 ففي أغسطس/ آب، حكمت إحدى المحاكم على الصحفي البارز شيروان شيرواني بالسجن مدة جديدة تبلغ أربع سنوات وستة أشهر بتهم زائفة، وذلك قبل أيام من الموعد المقرر للإفراج عنه. وأيدت محكمة استئناف في إربيل، عاصمة الإقليم، حكم إدانته في أكتوبر/تشرين الأول، لكنها خفضت المدة إلى ثلاث سنوات وخمسة أشهر، وهي عقوبة لا تزال أشد من العقوبة القصوى المقررة في القانون، وهي السجن لمدة عامين. ويقبع شيروان شيرواني في السجن منذ عام 2020، وسبق أن أدين في محاكمة جائرة في عام 2021.

 

حرية التجمع

لجأت قوات الأمن مرارا إلى استخدام القوة غير المشروعة، بما في ذلك الذخيرة الحية ومدافع المياه والغاز المسيل للدموع، في فض عنيف لمظاهرات سلمية في بغداد وفي محافظات في وسط البلاد وجنوبها.

 وأدت المظاهرات، التي حركتها في كثير من الأحيان المظالم الاقتصادية والفساد والإفلات من العقاب، إلى القبض تعسفيا على عشرات الأشخاص، وإلى احتجاز أشخاص لفترات مطولة بدون تهمة، فضلا عن مضايقة النشطاء والمتظاهرين. ونادرا ما حاسبت السلطات أفراد الأمن على هذه الانتهاكات.

وقوبلت المظاهرات في الناصرية والبصرة في أبريل/نيسان وأكتوبر/تشرين الأول بالفض بشكل عنيف، على وجه الخصوص، باستخدام الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية، بالإضافة إلى ضرب المتظاهرين. وفي محافظات الجنوب، أقدم متظاهرون يطالبون بالمياه النقية وبتحسين إمدادات الكهرباء على إحراق إطارات السيارات وإغلاق الطرق، بينما ردت وحدات شرطة مكافحة الشغب بإطلاق الغاز المسيل للدموع وضرب المتظاهرين.

 

تفريق التظاهرات

فرقت قوات الأمن تجمعات سلمية في شتى أنحاء إقليم كردستان العراق، لا سيما تلك التي تحتج على عدم دفع الرواتب وعلى الفساد، باستخدام الغاز المسيل للدموع وبعمليات الاعتقال والاحتجاز التعسفية. ففي فبراير/شباط، منعت قوات الأمن في إربيل المعلمين من دخول المدينة للتظاهر، مستخدمة أساليب عنيفة والغاز المسيل للدموع لتفريقهم. وفي وقت لاحق من ذلك الشهر، اعتدت قوات أمنية مختلفة على متظاهرين سلميين في بلدة عربت الواقعة في محافظة السليمانية، واحتجزت صحفيين من أجل منع التغطية الإعلامية لأفعالها. وأطلقت قوات الأسايش (وهي قوات الأمن والاستخبارات الأساسية لحكومة إقليم كردستان) الغاز المسيل للدموع، واعتدت على الصحفيين الذين يقومون بتغطية مظاهرة عربت، واعتقلت عدة صحفيين، وداهمت محطة تلفزيونية محلية. في يونيو/حزيران، قمعت وحدات الأمن مظاهرات متعددة في السليمانية وإربيل، مما أدى إلى مزيد من عمليات الاعتقال والمضايقة ضد النشطاء والمتظاهرين.

 

حقوق النساء والفتيات

في يناير/كانون الثاني، أقر البرلمان تعديلا على قانون الأحوال الشخصية يمنح إحدى الطوائف الدينية مزيدا من الصلاحيات في ما يتعلق بالمواد القانونية الخاصة بالأسرة، بما في ذلك الزواج والطلاق، مما زاد من المخاطر على حقوق المرأة وعمق الانقسامات الطائفية. في الوقت نفسه، تقاعس البرلمان عن تجريم العنف الأسري أو إلغاء المواد الإشكالية والتي تنطوي على تمييز في قانون العقوبات، مثل المواد التي تقضي بتوقيع عقوبة مخففة على مرتكبي ما يسمى "القتل بدافع الشرف"، وتجيز العقاب البدني للزوجات والأبناء.

استمر تفشي العنف الأسري والعنف القائم على النوع الاجتماعي، مع تقاعس السلطات عن ضمان المحاسبة أو تقديم خدمات كافية تركز على الناجيات أو الضحايا. وبحلول نهاية العام، أفادت السلطات في إقليم كردستان العراق بمقتل ما لا يقل عن 53 امرأة وفتاة، وقتل معظمهن على أيدي أقاربهن الذكور. ولم تكن هناك بيانات مركزية لبقية أنحاء العراق. وتقاعست المحاكم عن محاسبة مرتكبي هذه الجرائم، مما رفع صرخات المجتمع المدني. وأدت تصريحات وتعليقات مهينة صدرت عن شخصيات سياسية وأعضاء في البرلمان إلى تطبيع العنف القائم على النوع الاجتماعي، بما في ذلك قتل الإناث من الأقارب.

 

عقوبة الإعدام

بالرغم من الانتهاكات المستمرة والراسخة للحق في محاكمة عادلة، أصدرت المحاكم أحكاما بالإعدام عقابا على جرائم يتعلق أغلبها بالمخدرات أو الإرهاب. ونفذت عمليات إعدام، ولكن المعلومات المتعلقة بعددها ظلت محاطة بالغموض.


30/04/2026