×


  کل الاخبار

  ديميرتاش بعد 10 سنوات خلف القضبان: “لن أتنازل عن مبادئي”



 

أنقرة (زمان التركية)- يدخل الرئيس المشترك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي (HDP)، صلاح الدين ديميرتاش ، عامه العاشر في سجن “أديرنة” شمال غرب تركيا، في وقت تتجه فيه الأنظار نحو مسار الإفراج عنه، تزامنا مع الحديث عن “مبادرة السلام” مع حزب العمال الكردستاني.

ويستمر اعتقال دميرتاش، رغم وجود قرار قطعي من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان يقضي بوجوب إخلاء سبيله فورا؛ وهو القرار الذي لم يجد طريقه للتنفيذ بعد، مما يثير انتقادات واسعة من حزب المساواة الشعبية والديمقراطية (DEM) وأطياف المعارضة.

وفي لقاء حمل دلالات سياسية قوية، استقبل ديميرتاش  —الذي سبق وأعلن اعتزاله السياسة النشطة— النائب عن حزب (DEM) في ديار بكر، جنكيز جاندار، في محبسه. جاندار، الذي نقل تفاصيل هذا اللقاء خلال استضافته مع الصحفي روشين شاكر عبر منصة “مدياسكوب” (Medyascope)، حيث كشف عن روح معنوية عالية وموقف صلب يبديه الزعيم الكردي المعتقل تجاه قضية بقائه في السجن.

ونقل جاندار عن ديميرتاش  قوله إن طول أمد الاعتقال لم يعد يشكل وسيلة ضغط عليه، وصرح، قائلا: “لا يوجد فرق عندي بين السجن لمدة 10 سنوات أو 15 سنة”.

وأوضح فلسفته في الصمود أمام القيد بقوله: “إن تهديد شخص قضى 12 شهرا في السجن بشهر إضافي قد يكون فعالا، لأن الشهر الثالث عشر سيبدو كبيرا جدا في عينه، أما من قضى عقدا كاملا خلف القضبان، فإن إضافة خمس سنوات أخرى لن تغير من الأمر شيئا”.

واعتبر جاندار أن كلمات ديميرتاش  تحمل رسالة سياسية واضحة للسلطة وللرأي العام، مفادها أنه لن يقبل بأي مساومات تمس مواقفه السياسية مقابل حريته.

وأشار جاندار إلى أن ديميرتاش  أراد القول: “سأبقى هنا طالما تطلب الأمر، دون أن أتنازل قيد أنملة عن مبادئي وموقفي”، مؤكدا أن الحالة الذهنية لديميرتاش  تعكس استقلالا تاما عن ضغوط التهديد بالسجن الطويل.

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تمر به الساحة السياسية التركية، حيث تثار النقاشات حول إمكانية فتح مسار جديد للحل، بينما يظل ملف ديميرتاش  أحد أكثر الملفات تعقيدا وشكوكا حول مدى جدية الخطوات الحقوقية والقانونية في البلاد.


10/05/2026