×

  کل الاخبار

  مجلس الوزراء يصادق على مقترح تشكيل هيئة وزارية عليا



للتنسيق الدائم لحل القضايا العالقة بين إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية

 

عقد مجلس وزراء إقليم كوردستان، الأربعاء 10 حزيران 2026، اجتماعه الاعتيادي برئاسة رئيس مجلس الوزراء مسرور بارزاني ونائب رئيس مجلس الوزراء قوباد طالباني، وناقش عدداً من الموضوعات المهمة المدرجة ضمن جدول أعماله.

وفي الفقرة الأولى من جدول أعمال الاجتماع، سلط رئيس مجلس الوزراء الضوء على زيارته الأخيرة إلى بغداد، مشيراً إلى أهمية رسم خارطة طريق لمواصلة التفاوض بشأن الملفات العالقة بين إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية، حيث اقترح بهذا الصدد تشكيل هيئة وزارية عليا للتنسيق الدائم بعضوية الوزراء والمسؤولين المعنيين لدى الحكومتين الاتحادية وإقليم كوردستان.

من جانبه، تحدث نائب رئيس مجلس الوزراء عن أهمية إنشاء هذه الهيئة، لافتاً إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى إيجاد إطار مؤسساتي لمعالجة الخلافات بين الإقليم والحكومة الاتحادية، بما يسهم إيجاباً في مسار حل المشاكل بين الجانبين.

وبعد النقاش وتبادل الآراء حول تفاصيل وآلية تشكيل الهيئة، صادق مجلس الوزراء على المقترح وتقرر إحالته إلى الحكومة الاتحادية لاتخاذ قرار مشترك بهذا الشأن.

 

المستجدات المتعلقة بملف النفط

وفي الفقرة الثانية من جدول الأعمال، استعرض المجلس آخر المستجدات المتعلقة بملف النفط مع الحكومة الاتحادية ومخرجات الاجتماع الأخير لوفد الإقليم وممثلي الشركات النفطية مع رئيس مجلس الوزراء والجهات المعنية في الحكومة الاتحادية. وقدم وزير الثروات الطبيعية بالوكالة وأعضاء الوفد المفاوض تفاصيل اجتماعهم.

وبعد مناقشات مستفيضة، أكد مجلس الوزراء على موقف إقليم كوردستان الداعم والمساند للحكومة الاتحادية الجديدة برئاسة علي الزيدي لمواجهة وتجاوز التحديات المالية التي تواجه العراق بسبب الأوضاع الأخيرة في المنطقة.

وعلى هذا الأساس، وجّه مجلس الوزراء وزير الثروات الطبيعية والوفد المفاوض بتسريع الإجراءات للبدء في أقرب وقت بتحقيق أعلى مستوى من التصدير إلى الأسواق العالمية عبر أنبوب نفط إقليم كوردستان وإيداع الإيرادات المتحققة لدى الخزينة الاتحادية والاستمرار في العمل المشترك والجماعي لإنجاح كل الجهود والفرص الرامية إلى زيادة الإيرادات الاتحادية.

كما أكد مجلس الوزراء أن الشركات النفطية أصبحت ملزمة الآن بزيادة إنتاج النفط واستئناف تصديره خلال الأيام القليلة القادمة، وذلك بعد التطمينات التي قدمها رئيس مجلس الوزراء الاتحادي لحفظ أمن قطاع النفط والطاقة في الإقليم، إلى جانب تعويض أي خسائر قد تترتب على أي هجوم يستهدف منشآت الطاقة في الإقليم.

 

الإيرادات الداخلية و تطبيق إجراءات نظام أسيكودا

وبعد ذلك، ناقش مجلس الوزراء ملف الإيرادات المحلية ومسألة تطبيق إجراءات نظام أسيكودا في إقليم كوردستان وجدول الإيرادات وتأثير أوضاع المنطقة ونظام أسيكودا على التراجع الكبير في الإيرادات العامة بإقليم كوردستان وانعكاس ذلك على الرواتب.

وفي هذا الصدد، قدم وزير المالية والاقتصاد تقريراً مفصلاً لمجلس الوزراء حول الإيرادات العامة لإقليم كوردستان خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، وبيّن التقرير أن هذه الإيرادات سجلت تراجعاً ملحوظاً مقارنة بنفس الفترة من عام 2025 وفقاً لما ظهر في ميزان المراجعة الشهري الذي يدققه الفريق المشترك لديواني الرقابة المالية في الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم، وبناءً على ذلك تدعو حكومة الإقليم الحكومة الاتحادية إلى إعادة النظر في مبلغ 120 مليار دينار والمطلوب تسديده كحصة للخزينة الاتحادية، وذلك بعد أن تراجعت الإيرادات الشهرية للإقليم بنسبة تجاوزت 70٪ نتيجة لظروف الحرب والأوضاع المتوترة في المنطقة إلى جانب عدم حسم ملف نظام أسيكودا الكمركي حتى الآن.

أما بشأن تطبيق نظام أسيكودا في المنافذ الحدودية للإقليم، فقد شدد مجلس الوزراء على أهمية أن يعقد المجلس الوزاري الاتحادي للاقتصاد اجتماعاً بأقرب وقت للمصادقة على التفاهم الأولي الموقع بين الجانبين في شهر نيسان الماضي والذي يهدف لتفعيل هذا النظام في منافذ إقليم كوردستان، وأكد المجلس أن معالجة هذا الملف ستسهم مباشرة في زيادة معدل إيرادات المنافذ الحدودية وتنشيط الحركة التجارية وتحفيز الأسواق المحلية وهي نتائج ستعود بالنفع في نهاية المطاف على الاقتصاد العراقي برمته.

 

وزارة المالية ترد على التصريحات التي ادلى بها النائب الاول لرئيس مجلس النواب

اصدرت وزارة المالية والاقتصاد في حكومة اقليم كوردستان توضيحا حول التصريحات التي ادلى بها النائب الاول لرئيس مجلس النواب، فيما يأتي نص التوضيح:

رداً على التصريح الصادر عن النائب الأول لرئيس مجلس النواب السيد (عدنان فيحان الدليمي)، والمتضمن مطالبته الحكومة الاتحادية بالتوقف عن تحويل أي مبالغ مالية إلى حكومة إقليم كوردستان إلى حين إجراء التسوية الكاملة للمبالغ التي أشار إلى عدم تسليمها، والتي كانت حكومة الإقليم على الدوام تبدي استعدادها لمعالجة أي ملاحظات أو تسويات تتعلق بها، ونؤكد أن إقليم كوردستان قد أوفى بجميع التزاماته المنصوص عليها في قانون الإدارة المالية رقم (6) لسنة 2019 وقانون الموازنة العامة الاتحادية رقم (13) للسنوات (2023 و2024 و2025)، ونود أن نبين للرأي العام جملة من الحقائق القانونية والمالية ذات الصلة بهذا الموضوع وكما يلي:

1- إن حكومة الإقليم كانت ملتزمة بتحويل حصة الخزينة الاتحادية خلال العام 2025 وفقاً لأحكام القوانين المشار إليها أعلاه وبموجب الاتفاق المبرم مع الحكومة الاتحادية السابقة، وذلك حسب ما موضح في الجدول رقم (1).

وفي المقابل، تم تمويل رواتب موظفي الإقليم وتحويل مستحقاته لمدة عشرة أشهر فقط من السنة المذكورة، في حين لم يتم تمويل رواتب شهري تشرين الثاني وكانون الأول، رغم تمويل رواتب موظفي باقي مؤسسات الدولة العراقية خلال هذين الشهرين.

2- وفي عام 2026، ووفقاً للسياق المتبع وحسب الاتفاق المبرم بين الجانبين، تم تحويل حصة الخزينة الاتحادية من الإيرادات غير النفطية المتحققة في الإقليم عن أشهر كانون الثاني وشباط وآذار ونيسان وأيار، وذلك وفقاً للبيانات الواردة في الجدول رقم (2).

وفيما يتعلق بشهري آذار ونيسان، فقد شهدت الإيرادات غير النفطية في الإقليم انخفاضاً ملحوظاً نتيجة ظروف الحرب في المنطقة وعدم التوصل إلى اتفاق بشأن تطبيق نظام الاسيكودا في المنافذ الحدودية التابعة للإقليم، حيث استخدم ذلك كوسيلة لفرض حصار اقتصادي على الإقليم. ومع ذلك، تم التوصل إلى اتفاق مع الحكومة الاتحادية السابقة يقضي بتحويل نسبة (50%) من الإيرادات غير النفطية إلى الخزينة الاتحادية، نظراً لانخفاض الإيرادات خلال تلك الفترة.

كما تجدر الإشارة إلى أن المباحثات المتعلقة بتطبيق نظام الأسيكودا في المنافذ التابعة للإقليم قد وصلت إلى مراحلها النهائية، إلا أنه وللأسف تم التلكؤ في إصدار القرار اللازم بهذا الشأن من قبل الحكومة الاتحادية.

3- كان من الأجدر بالسيد النائب الأول لرئيس مجلس النواب السعي الى إيجاد حلول قانونية ودستورية لمسألة الإنفاق الفعلي التعسفي، وبسبب تطبيق هذا البند لم يتم تمويل مستحقات الاقليم من الموازنة الاتحادية بما فيها مستحقات الرواتب بشكل كامل، والتي تطبق على إقليم كوردستان دون غيره من محافظات العراق، إذ إن المطالبة باستقطاع أو إيقاف رواتب شريحة من مواطني الدولة دون غيرهم تثير الاستغراب، ولاسيما عندما تصدر عن شخصية تتولى موقع النائب الأول لرئيس مجلس النواب، بما يقتضي الحرص على حماية حقوق جميع المواطنين وضمان المساواة بينهم.

 

وزارة المالية والاقتصاد

المديرية العامة للمحاسبة


11/06/2026