×

  کل الاخبار

  الأمم المتحدة: العراق يحتاج إلى تغيير هيكلي في اقتصاده وربما عقد اجتماعي جديد



 

أكد الأمين العام المساعد للأمم المتحدة، والمدير الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية، عبد الله الدردري، تأسيس قاعدة عمل مشترك بناء على الرؤية الوطنية العراقية، فيما بين أن التجربة العراقية في إعادة النازحين إلى مناطقهم الأصلية كانت تجربة ناجحة لكل المناطق العربية.

وقال الدردري في لقاء مع عدد من وسائل الإعلام : إنه التقى خلال زيارته إلى العراق رؤساء الوزراء والجمهورية والنواب ومجلس القضاء الأعلى، فضلا عن وزيري المالية والخارجية للتباحث معهم حول المساعدة في تأسيس اقصاد عراقي حقيقي وقائم على المنافسة، مشيرا إلى أن التوتر في المنطقة أثر في تصدير النفط العراقي.

وأضاف الدردري، أن العراق يحتاج إلى تغيير هيكلي في اقتصاده وربما عقد اجتماعي جديد، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء تحدث عن رؤية اقتصادية قوية ومؤسسات تعمل بنموذج اقتصادي حقيقي ومكافحة الفساد بشكل فعال إذ لايمكن النهوض بالاقتصاد دون ذلك.

وبين أن الحديث مع القيادات العراقية تركزت حول مواضيع تتعلق بتطوير النظام المالي بما يسمح بجذب وزيادة الموارد المالية، لاسيما الاستثمار وتنمية القطاع الخاص العراقي والأجنبي، خصوصا أن المناطق التي أُعيد إعمارها والتي عانت من وجود أزمة اقتصادية وغياب النشاط الاقتصادي الفعال خلال مرحلة مابعد التحرير.

وتابع الدردري، أن الحكومة والأمم المتحدة سيعملان على برامج تنمية محلية متكاملة فيها بنى تحتية ونشاط اقتصادي وخدمات الحماية الاجتماعية للمواطنين في عموم مناطق العراق، معربا عن استعداد الأمم المتحدة لدعم صندوق التنمية العراقي الذي يحتاج إلى مأسسة وقانون وخبرات تدعمه ليكون جهازا لتعبئة موارد مالية خاصة باتجاه مشاريع استثمارية مدروسة.

وأشار الدردري، إلى أنه خلال لقاء وزير المالية أكد على ضرورة أتمتة الوزارة، وإمكانية توحيد البنوك العراقية في بنك «تنمية عراقي» يكون شريكا للحكومة في مشاريع استثمارية كبرى.

وأوضح أن هنالك فريقا متعدد الاختصاصات من كبار الخبراء العالميين في الأمم المتحدة سيزور العراق قبل نهاية العام الحالي للمساعدة في بلورة جميع الأفكار الاقتصادية، منوها إلى مشروع الربط الإقليمي الذي سيبدأ قريبا ويسمح بربط البنى التحتية في المنطقة بشكل فعال وتوسيعها ويجذب استثمارات خاصة لبنائها بمشاركة العراق.

وفي معرض رده على سؤال بخصوص غلق ملف النزوح، أكد الدردري أن العراق استطاع إعادة 4 ملايين و900 ألف نازح عراقي إلى مناطهم الأصلية بالتعاون مع المنظمات الدولية وبكلفة مليار و800 مليون دولار وهذا الرقم يعد قليلا بالمقارنة مع التجارب التي تحصلت في بعض البلدان العربية، منوها إلى أن الحكومة طلبت إعداد مشروع لمنطقة سنجار وإعادة المواطنين إلى أراضيهم ومنازلهم، والمساعدة في مشروع توزيع الأراضي في المنطقة لضمان سكن وحياة كريمة تسمح للنازحين بالعودة إلى مناطقهم الأصلية.


21/06/2026