×

  کل الاخبار

  الاتحاد الوطني : ​ما قام به اعلام البارتي لم يكن أقل من استهداف على السليمانية



تعرضت محافظة السليمانية ليلة أمس 17/7/2026 لعدة هجمات بطائرات مسيّرة، وفي هذا السياق قال مسؤول مكتب الإعلام في الاتحاد الوطني الكوردستاني إن وسائل إعلام الحزب الديمقراطي تعاملت مع قصف السليمانية بشكل غير مسؤول، معتبراً أن تغطيتها لم تكن أقلمن الهجمات التي استهدفت المدينة، مضيفا أن التغطية المباشرة، ونشر المعلومات، وتحديد مواقع القصف، كانت محاولة واسعة لنشر الخوف والهلع بهدف دفع المواطنين إلى مغادرة تلك المناطق.

وقال لطيف نيرويي، مسؤول بورد الإعلام في الاتحاد الوطني الكوردستاني، خلال تصريح خاص لـ PUKMEDIA، إن ما قامت به وسائل إعلام الحزب الديمقراطي ليلة أمس تجاه مدينة السليمانية وحدود المحافظة لم يكن أقل من الهجمات التي تعرضت لها، لأنها خالفت تعليمات نقابة الصحفيين ومواد القوانين الخاصة بالعمل الصحفي في إقليم كوردستان والعراق، وكذلك القرارات التي أصدرتها وزارة الداخلية بشأن تغطية الأحداث.

وأوضح أن البث المباشر، وتقديم المعلومات، وعرض مواقع القصف، كان محاولة واسعة لنشر الخوف والهلع، مضيفاً: "يمكن تلخيص ما حدث أمس بأن وسائل إعلام الحزب الديمقراطي وضعت حدود محافظة السليمانية خارج دائرة الأمن القومي والوطني، من خلال نشر رسائل مضادة".

وأشار إلى أن التساهل الذي أبدته إدارة السليمانية تجاه وسائل إعلام الحزب الديمقراطي، مقابل ما قامت به، أمر غير موجود ولا يُرى في أي دولة متقدمة في العالم، موضحا أنه عندما يتعلق الأمر بتهديد يمس الأمن القومي والوطني، وخاصة في مدينة كبيرة، فلا يمكن السماح تحت ذريعة حرية الإعلام بأن تقوم جهة إعلامية محددة بزيادة المخاطر الأمنية أو نشر الخوف والهلع، أو الكشف عن بعض المواقع المستهدفة وتقديم معلومات قد يستفيد منها منفذو الهجمات.

وأضاف: "نحن، كإعلام الاتحاد الوطني الكوردستاني، نعبر عن قلقنا إزاء ما قامت به وسائل إعلام الحزب الديمقراطي، وفي الوقت نفسه نطالب الجهات المعنية في إدارة السليمانية باتخاذ إجراءات تتوافق مع قانون نقابة الصحفيين وتعليمات فرع السليمانية للنقابة، وكذلك مع التوجيهات الصادرة عن وزارة الداخلية، لأن استمرار وسائل إعلام الحزب الديمقراطي بهذا الأسلوب الذي شهدناه ليلة أمس في السليمانية يمثل خطرا يزيد من حالة الخوف والهلع".

وفي المقابل، أشار لطيف نيرويي إلى موقف إعلام الاتحاد الوطني وقال: "نحن كإعلام الاتحاد الوطني، نتحمل مسؤوليتنا، ونمتنع عن نشر معلومات حول المواقع التي تتعرض للقصف في مناطق نفوذ الحزب الديمقراطي. نحن نعتبر أنفسنا إعلاماً مسؤولاً، بمعنى المسؤولية الأخلاقية والوطنية والقومية والاجتماعية، لأننا لا نريد التسبب بعدم الاستقرار للمواطنين، ولذلك اخترنا الصمت. وفي بعض الأحيان لا ننشر حتى أخبار القصف الذي يطال أربيل ودهوك، لأن ذلك يوضح للناس أي وسيلة إعلامية هي إعلام وطني وأيها إعلام غير مسؤول".

 

انتقادات من خبراء والنقابة لطريقة تغطية إعلام البارتي لاستهداف السليمانية

وأثار تزويد خصوم الكورد بالمعلومات من قبل وسائل إعلام تابعة للحزب الديمقراطي الكوردستاني قلق خبراء الإعلام وإدارة محافظة السليمانية والمواطنين، الذين طالبوا هذه الوسائل بمزيد من المسؤولية في تغطية الهجمات التي تستهدف المحافظة. ويؤكد خبير إعلامي أن بعض وسائل إعلام الحزب الديمقراطي اختارت عناوين لأخبارها بشأن قصف السليمانية ليلة أمس، ابتعدت فيها عن معايير وأخلاقيات العمل الصحفي.

وقال الدكتور كارزان محمد، المختص في قانون وأخلاقيات الإعلام، في تصريح لـ PUKMEDIA، إن أي جهة أو طرف أو دولة تنفذ هجوماً يجب أن يُذكر اسمها بوضوح، مشيراً إلى أنه في حال عدم معرفة الجهة المنفذة أو عدم الرغبة في تسميتها، فعلى وسائل الإعلام، في أقل تقدير، عدم تضليل الرأي العام.

وأوضح الدكتور كارزان، مستشهداً بأحد الأمثلة، أن إحدى وسائل الإعلام استخدمت عنواناً رئيسياً جاء فيه: "هجوم السليمانية"، بدلاً من "هجوم على السليمانية"، معتبراً أن هذا النوع من الصياغة قد يعطي انطباعاً مضللاً وكأن المدينة نفسها هي مصدر الهجوم أو الجهة المنفذة له.

وفي السياق ذاته، أثارت هذه التغطيات الإعلامية ردود فعل من نقابة صحفيي كوردستان، حيث طالبت نقابة صحفيي كوردستان – فرع السليمانية – في بيان لها بعدم السماح بتحول المؤسسات الإعلامية إلى منصات قد تهدد الأمن الوطني وأمن حدود السليمانية، مؤكدة ضرورة الاعتماد على المصادر الرسمية أو تصريحات المتحدثين باسم المؤسسات الأمنية.

ودعت النقابة وسائل الإعلام إلى تجنب نشر الشائعات والأخبار المضللة التي لا تستند إلى أدلة، كما شددت على ضرورة عدم تغطية مواقع القصف والانفجارات قبل استكمال الجهات المختصة تحقيقاتها الميدانية.

وأضاف البيان أن على وسائل الإعلام الامتناع عن إجراء المقابلات أو تنظيم التجمعات الجماهيرية في مواقع القصف، مشيراً إلى أن نشر الإحداثيات أو تحديد الموقع الجغرافي الدقيق للحوادث يُعد مخالفة لمبادئ المسؤولية القانونية والإعلامية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تداعيات مرتبطة بالجولة الثالثة من المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تعرضت عدة مواقع في مدن إقليم كوردستان، ليلة أمس، للقصف، من بينها هجمات استهدفت مدينة السليمانية.


19/07/2026