رئيس الجمهورية: إنصاف الإيزديين وإعادة إعمار سنجار استحقاق وطني وأخلاقي
في الذكرى الثانية عشرة للإبادة الجماعية للإيزيديين، نقف أمام واحدة من أبشع الجرائم التي عرفها العراق في تاريخه الحديث، إذ لم يكن إرهاب داعش يستهدف قتل الأبرياء فحسب، بل سعى إلى محو وجود الإيزيديين واقتلاعهم من أرضهم عبر القتل والسبي والتهجير والتدمير، في جريمة ستبقى وصمة عار في ضمير الإنسانية.
لكن أهلنا الإيزيديين أثبتوا أن إرادة الحياة أقوى من الإرهاب، وصمدوا رغم الألم وتمسكوا بأرضهم وهويتهم وحقهم في العيش الكريم.
ومنذ تشرفنا بتحمل مسؤولية رئاسة الجمهورية، وضعنا هذا الملف في مقدمة أولوياتنا، لأننا نؤمن بأن إنصاف الإيزيديين ليس قضية تخص مكوناً بعينه، بل هو استحقاق وطني وأخلاقي يمس كرامة العراق كله، وما يحتاجه هذا الملف اليوم هو قرارات شجاعة وخطوات عملية تنهي معاناة استمرت أكثر من عقد.
إن عودة جميع النازحين إلى مناطقهم، وكشف مصير المختطفين والمفقودين، وإعادة إعمار سنجار وسائر المناطق المتضررة، وتعويض الضحايا، وتوفير حياة آمنة وكريمة لهم، يجب أن تكون أهدافاً قابلة للتنفيذ، لأن استمرار آثار هذه المأساة بعد أكثر من عقد أمر غير مقبول ولن تكتمل العدالة ما لم يستعد الإيزيديون حقوقهم كاملة.
نزار ئاميدي
رئيس الجمهورية
الاثنين ٣ آب ٢٠٢٦
03/08/2026
|