موقع (Parti DEM) /الترجمة والتحرير: محمد شيخ عثمان
وقع وفدنا، الذي ضم الرئيسين المشاركين لحزبنا تولاي حاتم أوغلاري وتونجر باكيرهان، ورؤساء كتلنا البرلمانية، ورؤساء إدارات الكتل، والناطق باسم الحزب، والمتحدثة باسم مجلس المرأة، وأعضاء وفد إمرالي، وأعضاء لجنة العدالة في البرلمان، وأعضاء لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية، اليوم في البرلمان مقترح قانون "تعزيز التضامن الوطني والاندماج المجتمعي".
وعقب مراسم التوقيع، أدلى الرئيسان المشاركان، تونجر باكيرهان وتولاي حاتم أوغلاري، بالتصريحات التالية:
باكيرهان: اليوم نفتح صفحة جديدة في التاريخ السياسي لتركيا
أيها السادة ممثلو وسائل الإعلام،
أيها الشعب التركي العزيز،
أحييكم جميعا بكل احترام ومحبة.
أود أن أتوجه بالتحية إلى كل من ساهم في هذه العملية، وفي مقدمتهم سرّي ثريا أوندر، وأتقدم لهم بالشكر.
وبهذه المناسبة، أستذكر أيضا سرّي ثريا أوندر بكل احترام وامتنان. إننا نواصل اليوم الطريق الذي مهد له. وبإذن الله، سنحقق النجاح في مسيرة السلام.
اليوم، نفتح صفحة جديدة في التاريخ السياسي لتركيا. ولماذا أقول إنها صفحة جديدة؟ لأنه بين عامي 1985 و2015، جرى إعداد أحد عشر تنظيما قانونيا في هذا الإطار، إلا أن أيا منها لم يحقق النتيجة المرجوة، ولم يفض أي منها إلى حل شامل.
وبفضل النداء الذي أطلقه السيد عبد الله أوجلان في 27 شباط/فبراير، سنكتب للمرة الأولى، معا، قانون مستقبلنا المشترك في تركيا.
هذا القانون سيفتح بابا جديدا أمام تركيا
يمثل هذا القانون فرصة لنا جميعا. ونريد أن نحول هذه الفرصة إلى مكسب مشترك لجميع أبناء تركيا البالغ عددهم 86 مليون نسمة.
إن هذا القانون ليس محطة أخيرة، بل هو بداية ثمينة، وبداية مهمة وتاريخية. ونحن نوقع هذا القانون بوصفه دليلا على عزمنا فتح باب جديد أمام تركيا، واجتياز عتبة جديدة ومهمة معا.
وكما قال السيد أوجلان، فإن كل طريق عظيم يبدأ بالخطوة الأولى. ونحن نتخذ اليوم هذه الخطوة الأولى. وبإذن الله، سنواصل السير في هذا الطريق بصورة إيجابية حتى النهاية.
لقد وقعنا على المستقبل معا
كانت لدينا ملاحظات وانتقادات بشأن هذا القانون، كما أنه يتضمن بعض أوجه القصور. ومع ذلك، سنمضي في اتخاذ هذه الخطوة الأولى، وسنعمل على إشراك المجتمع فيها، وسنسعى إلى إيصالها إلى جميع أبناء تركيا البالغ عددهم 86 مليون نسمة.
وعلاوة على ذلك، سندافع عن كل خطوة أو موقف أو فعل ديمقراطي يحول دون إعادة إنتاج الصراع، وسندعمه.
لقد وقعنا اليوم. وهذا التوقيع ليس مجرد توقيع على نص قانوني، بل هو توقيع على السلام، والديمقراطية، ومستقبلنا المشترك. ولذلك فهو توقيع ذو قيمة وأهمية كبيرتين.
نتمنى أن يكون هذا القانون خيرا وفائدة لجميع أبناء تركيا البالغ عددهم 86 مليون نسمة. ونسأل الله أن يوفقنا في طريقنا، وأن يكون مستقبلنا مشتركا.
ونؤكد أن السلام والديمقراطية سيظلان راسخين ودائمين، وأحييكم جميعا بكل احترام ومحبة.
حاتم أوغلاري: يحمل هذا القانون دلالة تاريخية
أيها الشعب التركي العزيز، إن اليوم يوم بالغ الأهمية حقا. فمشروع القانون الذي سيقدم إلى البرلمان اليوم يحظى بأهمية استثنائية، ويحمل دلالة تاريخية، لأنه يتعلق باتخاذ مجموعة من الخطوات في إطار عملية الحوار والتفاوض المستمرة منذ ما يقرب من عامين، بهدف التوصل إلى حل سلمي وديمقراطي للقضية الكردية.
لقد جرى قبل عام تشكيل "لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية"، وكان ذلك محطة مهمة في مسار هذه المفاوضات. كما أن التقرير الذي قدمته هذه اللجنة إلى البرلمان، وتركيزه في المادتين السادسة والسابعة على حل القضية الكردية، شكل بدوره محطة تاريخية.
ومن بين المحطات التاريخية الأخرى في هذه العملية، قيام اللجنة بزيارة جزيرة إمرالي وعقد لقاء مع السيد عبد الله أوجلان. واليوم، يتم تقديم مشروع القانون إلى البرلمان، وهو ما يكتسب أهمية تاريخية كبيرة.
وكما أشار رئيسنا المشارك، فإن هذا القانون، بطبيعة الحال، ليس قانونا يمكنه بمفرده حل مشكلة عمرها مئة عام، لكنه يمثل قانونا تاريخيا للغاية من حيث اتخاذ خطوة وفتح باب جديد.
ومن وجهة نظرنا، فإن هذا القانون يعني بوضوح اتخاذ خطوة وفتح الباب أمام حل القضية الكردية. وبهذا المعنى، فإنه يحمل قيمة تاريخية كبيرة.
القانون مهم أيضا من حيث الانتقال من السلام السلبي إلى السلام الإيجابي
يشكل هذا القانون أيضا خطوة بالغة الأهمية في مسار الانتقال من السلام السلبي إلى السلام الإيجابي. إن اتخاذ خطوة عملية بهذا الشكل، بوصفها بداية لمرحلة خالية من السلاح ومن الصراع، يمنحنا أملا كبيرا في تحقيق تقدم حقيقي.
ونأمل أن يشكل هذا القانون "قانونا أساسيا" في بناء الجمهورية الديمقراطية، وفي تعزيز الديمقراطية في البلاد، وفي مختلف الجوانب المرتبطة بذلك.
ومن وجهة نظرنا، فإن هذا القانون هو قانون أساسي وإطار تشريعي مرجعي. كما أنه بالغ الأهمية فيما يتعلق بمهام وصلاحيات اللجنة التي ستشكل، لضمان ألا يبقى هذا القانون حبرا على ورق، وأن تكون له آثار عملية ملموسة.
ونأمل كذلك أن يكتسب هذا القانون صفة القانون الأساسي فيما يتعلق بالخطوات المقبلة نحو تعزيز الديمقراطية، وأن يمهد الطريق لإصدار تشريعات جديدة تقدم حلولا لمشكلات جميع المكونات القومية والدينية والمعتقدية المختلفة في تركيا.
وبصفتنا حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب (DEM)، فإننا نرى في هذا القانون قيمة كبيرة، ونتوقع أن يؤدي هذا الدور.
القضية الكردية ليست قضية إرهاب
إن القضية الكردية ليست قضية إرهاب، وقد أكدنا ذلك دائما. فالقضية الكردية هي قضية اقتصادية، واجتماعية، وسياسية، ومجتمعية. ولذلك، نرى أن تناولها بهذا المنظور، والاستمرار في الحوار والمفاوضات خلال المرحلة المقبلة، والعمل على سن قوانين جديدة تمهد الطريق أمام ترسيخ الديمقراطية، أمر بالغ الأهمية.
كما نعتقد أن هذا القانون سيحظى باستقبال إيجابي من جانب جميع الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان.
ونأمل أن تسهم جميع الأحزاب السياسية، سواء كانت داخل البرلمان أو خارجه، في إقرار هذا القانون، لأننا نرى أن ما يجري هو بالفعل مسار تاريخي، ونؤمن بإخلاص بأنه سيفتح الطريق أمام ترسيخ الديمقراطية لصالح جميع مواطني تركيا البالغ عددهم 86 مليون نسمة.
ونتطلع إلى دعم الجميع وتضامنهم في هذا الشأن.
**5 آب/أغسطس 2026**