×

  قضايا كردستانية

  خطوة حاسمة أخرى في هذا المسار التاريخي للسلام



رسالة دميرتاش ومزراكلي إلى الجلسة العامة للبرلمان بشأن القانون الإطاري

*المرصد/خاص

 

 

السيد رئيس البرلمان، السادة رؤساء الأحزاب، السادة أعضاء البرلمان،

نتوجه إلى كل واحد منكم بتحية صادقة، ونبعث إليكم جميعا بخالص احترامنا.

أنتم، بإذن الله، على وشك اتخاذ خطوة حاسمة أخرى في هذا المسار التاريخي للسلام، الذي يحمل إمكانية إحداث تغيير جذري في مستقبل بلدنا ومنطقتنا، ويكتسب أهمية بالغة.

ومن الطبيعي أن تكون هناك نقاشات وانتقادات ومقترحات، فكلها ذات قيمة وتسهم في إنجاح هذا المسار. لكننا نود أن نؤكد بوضوح أننا انخرطنا في هذه العملية بكل قلوبنا، وبكل إخلاص وجدية، من أجل تعزيز السلام والازدهار والأخوة بين أبناء شعبنا البالغ عددهم 86 مليون نسمة.

إن هذه العملية ليست عملية تقوم على التقسيم أو التفتيت أو المساومات الرخيصة.

ولا ينبغي لأحد أن يهدر وقته في البحث عن حسابات خفية أو مخططات مشبوهة وراء هذا الجهد القيم فمن يقترب من هذه العملية بعين الشك أو ينظر إليها بأحكام مسبقة سلبية، لن يجد فيها سوى الرغبة في التمسك بأخوتنا الممتدة لألف عام، والرغبة في التكاتف، والعيش معا في تركيا، كردا وأتراكا.

إن كل خطوة أُنجزت، وكل خطوة ستُتخذ، ستفتح آفاقا جديدة، وإصلاحات جديدة، وحياة جديدة. وبطبيعة الحال، ينبغي أن تتواصل هذه الجهود مدعومة بإصلاحات قوية وجذرية في مجالات الديمقراطية والعدالة والمساواة والحرية، بما يسهم في ترسيخ الحياة السلمية التي يستحقها شعبنا.

 ولهذا، فإن من الأهمية بمكان أن تتعامل جميع الأطراف، وكل المكونات، مع هذه القضايا بأقصى درجات الحرص والحساسية والمسؤولية.

لقد خلف أربعون عاما من الصراع آثارا مؤلمة على الجميع تقريبا، ولم ينجُ أحد من تبعاته. ولذلك، ينبغي أن نمضي قدما بهدوء، ونضج، وحكمة، من دون أن نتجاهل آلامنا، ومن دون أن نستسلم لشعور الخسارة أو الإقصاء.

 

السادة أعضاء البرلمان،

نأمل أن تكون كل خطوة تتخذونها في اتجاه تعزيز السلام والوحدة والأخوة، وأن تُطرح الانتقادات والتحذيرات بروح بناءة.

ونأمل أن تكون هذه الخطوة، التي نؤمن بأنها ستعود بالخير على الجميع، سببا في فتح آفاق جديدة أمام العمل السياسي، وأن تعزز قيم الاحترام المتبادل، والتعاون، والنضج السياسي.

وبهذه المناسبة، نتوجه بالشكر الخاص إلى فخامة رئيس الجمهورية، وإلى السيد دولت بهتشلي، اللذين أظهرا أقوى إرادة سياسية في طرح إرادة السلام وقيادة هذا المسار، كما نتوجه بالشكر إلى السيد عبد الله أوجلان على الجهود الكبيرة التي بذلها من أجل السلام.

 

كما نعرب عن شكرنا لكل من:

السيد نعمان كورتولموش،

السيد أوزغور أوزل،

السيد محمود أريكان،

السيد علي باباجان،

السيد أحمد داود أوغلو،

السيد أركان باش،

السيد سيد أسلان،

السيد كمال كليجدار أوغلو،

السيد زكريا يابجي أوغلو،

وذلك لما قدموه من مساهمات، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، في هذه العملية وفي مختلف مراحلها.

كما نتوجه بالشكر إلى السيد مساوات درويش أوغلو على مساهمته غير المباشرة في هذه العملية، وإلى السيد فاتح أربكان.

وبالطبع، نتقدم بالشكر إلى رفاقنا في حزب DEM، وإلى الرئيسين المشاركين تونجر باكيرهان وتولاي حاتم أوغوللاري، وإلى أعضاء وفد إمرالي الذين كانوا القوة المحركة لهذا المسار، ونبعث بأحر التحيات والاحترام إلى جميع أعضاء البرلمان.

كما نخص بالشكر جميع العاملين المجهولين الذين بذلوا جهودا كبيرة خلف الكواليس لإنجاح هذه العملية.

نسأل الله أن يجزي كل من ساهم في السلام، وكل من حمل قطرة ماء لإخماد هذه النار، وأن يجعل القانون الذي سيصدر سببا للخير.

ونجدد مرة أخرى تحياتنا واحترامنا للجمعية العامة للبرلمان.

 

صلاح الدين دميرتاش

سلجوق مزراكلي

9 أغسطس/آب 2026

 

بيان صادر عن وفد إمرالي التابع لحزب DEM

 

قمنا اليوم بزيارة الرئيس المشارك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي (HDP)، صلاح الدين دميرتاش، والرئيس المشارك السابق لبلدية ديار بكر الكبرى، عدنان سلجوق مزراكلي، في سجن أدرنة.

وأكد صديقانا أنهما يتمتعان بمعنويات مرتفعة، ووجها تحياتهما إلى الجميع. كما أوضحا أنهما يتابعان مجريات العملية الجارية، وكذلك أوضاع السجون، بالقدر الذي تسمح به الظروف.

وخلال اللقاء، قدمنا لهما معلومات حول القانون الإطاري والمرحلة التي وصلت إليها العملية، كما استمعنا إلى تقييماتهما ومقترحاتهما.

وأشار صديقانا إلى أن حصول القانون الإطاري على دعم واسع في الجمعية الوطنية الكبرى التركية (البرلمان التركي) يمثل خطوة بالغة الأهمية، وأعربا عن ثقتهما بأن جميع الأطراف ستؤدي دورها في تنفيذ هذا القانون. كما شددا على أهمية مساهمة الجميع لضمان سير العملية بسلاسة.

وكما نؤكد دائما، لا ينبغي أن يُحرم صديقانا من حريتهما ولو لساعة واحدة. فهذا ما تقتضيه العدالة، كما تقتضيه طبيعة هذه العملية.

إن إنهاء هذا الظلم الذي تعرض له صديقانا على مدى سنوات، ولا سيما في هذه المرحلة الجديدة التي فتح فيها القانون الإطاري الباب أمام مسار جديد، سيسهم مساهمة كبيرة في ترسيخ السلام والديمقراطية اللذين نحتاج إليهما جميعا.

 

برفين بولدان

مثات سنجار

عضوا وفد إمرالي التابع لحزب DEM

15 أغسطس/آب 2026


16/08/2026