في إطارِ جولتهِ الميدانية في مدينةِ كوباني، واصل مستشارُ رئاسةِ الجمهورية السورية، مظلوم عبدي، لقاءاتهِ مع مختلفِ الفعالياتِ السياسية والاجتماعية والخدمية في المدينة، حيث تصدرت ملفاتُ الأسرى والمفقودين، والدمج الإداري والأمني، والتعليم باللغة ِالأم، إلى جانبِ واقع ِالقطاع الصحي، أبرز محاورِ هذهِ اللقاءات، وسط تأكيدٍ على معالجة ِالملفات ِالعالقة وتعزيز ِالاستقرار في المنطقة.
وخلال جولته، التقى عبدي عددا من عوائلِ الأسرى والمفقودين والشهداء، واستمع إلى مطالبِهم ومعاناتِهم، ولا سيما ما يتعلقُ بمصيرِ أبنائهم الموجودين في سجونِ الحكومة.
وأكد عبدي أن ملف الأسرى والمفقودين يحظى باهتمام ٍومتابعة مباشرة من قِبلِ رئاسة ِالجمهورية، مُشيرا إلى استمرارِ الحوارات والجهودِ الرامية إلى معالجةِ هذا الملف.
من جانبهِا شددت عوائلُ الأسرى والمفقودين على ضرورةِ الإسراع في الكشفِ عن مصير ِأبنائها، ومعالجةِ هذا الملف الإنساني بما يضمنُ حقوقهم وتحقيقِ العدالة، إلى جانبِ الاهتمام بأوضاعِ عوائلِ الشهداء والمفقودين.
وفي لقاء ٍآخر اجتمع مظلوم عبدي، برفقةِ قائدِ لواءِ كوباني محمود برخدان، مع قياداتِ الأحزابِ الكردية في كوباني وتناول الاجتماع مستجداتِ ملفاتِ الدمج الإداري والأمني الخاصة بمدينةِ كوباني، حيث أكد عبدي أن الدولة تولي اهتماما بالقضيةِ الكردية، وتحترمُ خصوصية المدنِ الكردية في سوريا.
كما بحث المُجتمعون ملف التعليم، ولا سيما التعليم باللغةِ الأم، حيث أوضح عبدي أنهم يعملون بوتيرة ٍعالية مع الوزاراتِ المعنية لإنهاءِ الملفِ التعليمي في المنطقة، مع الاحتفاظِ بحقِ التعليم باللغةِ الأم في مدارس ِالمناطقِ الكردية في سوريا، وقال: “التمسنا انفتاحا من الرئيسِ الشرع في هذا الخصوص, مُضيفا أن التعليم يشهدُ مرحلة انتقالية وإن القرار الحالي يُمكن البناء عليه مستقبلا.
وحول الأحداث التي شهِدتها كوباني خلال اليومينِ الماضيين أكد عبدي أن العمل جارٍ للتحققِ من الانتهاكاتِ وأعمالِ الشغب التي شهِدتها المدينة، بالتنسيقِ مع الجهاتِ الأمنية والإدارية ,وشدد على أن نتائج التحقيقات ستتمُ مشاركتهُا بشفافيةٍ مع المجتمع، مع محاسبةِ المسؤولين عن تلك الأحداث، والعمل على إعادةِ الاستقرار والأمن إلى المنطقة.
كما اجتمع المستشار مظلوم عبدي مع عددٍ من الأطباء والمسؤولين في القطاعِ الصحي، وجرى بحثُ واقعِ الخدمات الطبية والتحديات التي تواجهُها مشافي كوباني.
وناقش اللقاء تسوية الأوضاعِ القانونية والمهنية للأطباء، وخاصة الحاصلين على شهاداتٍ جامعة روج آفا، وسُبلِ تعديلِ شهاداتِهم ودمجِهم ضمن مؤسساتِ الدولة .
كما جرى بحث ُالنقص ِالحاد في الأجهزةِ والمعداتِ الطبية، إلى جانب ِالحاجة إلى الكوادرِ التخصصية، والاستماع إلى مطالبِ العاملين في القطاع ِالصحي.
واجتمع مستشار رئاسة الجمهورية السورية، مظلوم عبدي، مع مدير منطقة كوباني ابراهيم مسلم في مقر مديرية المنطقة، لبحث تفاصيل الحادث الأليم الذي شهدته المدينة قبل يومين، وأسفر عن استشهاد تسعة نزلاء ضمن سجن كوباني وإصابة 17 آخرين.
وناقش الجانبان خلال الاجتماع، مجريات الأحداث وملابساتها، إلى جانب الإجراءات اللازمة لمنع تكرار حوادث مماثلة مستقبلا.
وأكد مدير منطقة كوباني ضرورة تفعيل دور المؤسسات القضائية والأمنية وتعزيز التنسيق بينها، بما يضمن حماية السكان وحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.
من جانبه، شدد المستشار مظلوم عبدي على ضرورة فتح تحقيق شفاف ومستقل في الحادث، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي طالت المدنيين والسجناء.
وأكد أهمية الحفاظ على أمن المدينة واستقرارها، وتفعيل دور المؤسسات الإدارية والقضائية، وتسريع عملية اندماج الأجهزة الأمنية والقضائية والإدارية فيها.
اوجلان: الاستفزازات في روج آفا تستهدف أرضية الحوار
الى ذلك اجتمع أعضاء وفد إمرالي لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب، بروين بولدان، مدحت سانجار، وأوزغور فائق أرول، مع القائد آبو في 13 أيلول. وبعد اللقاء، أصدر وفد إمرالي بيانا نشر فيه تقييمات اوجلان بشأن مسار العملية وشاركها مع الرأي العام. كما تم مشاركة جزء من تقييمات اوجلان بشأن التطورات في روج آفا، حيث وُصفت الأحداث هناك بأنها "استفزاز واضح". ونُقل عنه قوله: "تقتلون شابا بوحشية، ثم تجعلون ذلك ذريعة لدخول المدينة، هذا استفزاز واضح، يجب إيقاف هذا التخريب الذي يستهدف أرضية الحوار فورا".
“مسد” يطالب بمعالجة الأزمة المعيشية في سوريا
الى ذلك دعا مجلس سوريا الديمقراطية، خلال بيان، للاستجابة العاجلة للأزمة المعيشية المتفاقمة في سوريا، مؤكدا، أن ارتفاع أسعار الوقود والمحروقات وانعكاساته على النقل والغذاء والتدفئة زاد الأعباء على المواطنين، وحذر من تداعيات استمرار الأزمة على الاستقرار والسلم الأهلي.
وأصدر مجلس سوريا الديمقراطية بيانا جاء فيه: “تمر سوريا اليوم بمرحلة صعبة للغاية، ويتحمل المواطن السوري أعباء معيشية متزايدة، في ظل ارتفاع أسعار الوقود والمحروقات وانعكاساتها المباشرة على النقل والغذاء والتدفئة وسائر متطلبات الحياة”.
وأكد البيان: “حالة الغضب الشعبي في مختلف المناطق السورية، لا يمكن تجاهله، بل هي جرس إنذار يعكس عمق الأزمة المعيشية والاقتصادية، فالسوريون لهم الحق في حياة كريمة، وفي دولة تستمع إلى مطالبهم وتدير شؤون البلاد بمسؤولية وعدالة”.
وشدد البيان: “التعبير السلمي عن المطالب والاحتجاج عليها حق مشروع، لكن يجب عدم تحويل المطالب المحقة إلى صراع أو فوضى، إن إعادة بناء سوريا تبدأ بإعادة انتظام حياة الناس، وتأمين حاجاتهم الأساسية، وضمان الأمن الغذائي، وتحريك الاقتصاد والإنتاج، وإصلاح مؤسسات الدولة وترسيخ النزاهة والشفافية والمحاسبة”.
ونوه البيان: “يجب تقديم الكفاءة على الولاء، والمصلحة العامة على القرابة والمحسوبية، ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب، وحين يعاني الناس، يصبح ترشيد الإنفاق العام، والتقشف في المظاهر، واحترام المال العام، واجبا أخلاقيا وسياسيا”.
وأردف البيان: “نقد السياسات الخاطئة ليس موقفا ضد الدولة، بل دفاعا عن دولة قوية بمؤسساتها، وقادرة على الاستماع إلى أصواتهم ومحاسبة المقصرين”.
واستطرد البيان: “استمرار تجاهل الأزمة أو تأجيل معالجتها، لن يؤديا إلا إلى تعميق الاحتقان الاقتصادي والاجتماعي فقط، بل سينعكس على الاستقرار والسلم الأهلي، ولذلك فإن الاستجابة لمطالب الناس ليست خيارا مؤجلا، بل مسؤولية وطنية عاجلة”.
واختتم البيان: “سوريا اليوم بحاجة إلى قاعدة واضحة لإعادة بناء الإنسان، ولتأكيد الكفاءة قبل الولاء، والنزاهة بدل المحسوبية، والإنتاج أساسا للتعافي، والأمن الغذائي أولوية، وكرامة السوريين فوق كل اعتبار”.