فرصة تاريخية أمام الكرد تتطلب توحيد الصفوف
أكد سيهانوك ديبو، عضو المجلس الكردي السوري للعلاقات، أن الشعب الكردي يقف أمام فرصة تاريخية مهمة لم تتوفر له منذ معاهدة لوزان قبل نحو مئة عام، محذراً من احتمال ضياع هذه الفرصة وعدم تكرارها، ومشدداً على ضرورة التحلي بالوعي والمسؤولية واستثمار المرحلة الراهنة لتعزيز وحدة الصف الكردي.
وأشار ديبو إلى أن تعرّض روج آفا للخطر أظهر حجم التضامن الشعبي الكردي في أجزاء كردستان الأربعة، لافتاً إلى أن المواقف الشعبية الداعمة، من قامشلو إلى السليمانية وأربيل، تعكس إرادة الكرد في التكاتف والتضامن لمواجهة التحديات المشتركة.
وشدد على ضرورة اتخاذ خطوات عملية ومهمة في مجالات الأمن واللغة وغيرها، معتبراً أن عقد مؤتمر وطني كردستاني يشكّل الخطوة الأهم في المرحلة الراهنة، بهدف التعبير عن إرادة الشعب الكردي وتحديد تطلعاته، وتوجيه رسالة واضحة إلى الشعوب المجاورة، ولا سيما الأتراك والعرب والفرس، تؤكد رغبة الكرد في العيش المشترك والسلام.
وأكد ديبو أن اللغة الكردية تمثّل أحد الحقوق الأساسية للشعب الكردي، مشيراً إلى غناها وتنوع لهجاتها، وأن هذا التنوع يشكّل مصدر ثراء للمجتمع الكردي. كما شدد على حق الشعب الكردي في الدفاع عن نفسه، مؤكداً أن ذلك لا يعني تهديد الشعوب الأخرى.
واستذكر التضامن الكردي خلال مواجهة تنظيم داعش، ومشاركة قوات البيشمركة في الدفاع عن كوباني، إلى جانب المقاومة التي أبدتها قوات حزب العمال الكردستاني في عفرين وكوباني، معتبراً أن هذه المواقف تجسّد أهمية التعاون والتضامن بين الكرد في مواجهة الأخطار.
وفي ختام حديثه، أعرب ديبو عن اعتقاده بأن قوى وشخصيات عديدة في تركيا، إلى جانب قوى عربية وديمقراطية ودولية، يمكن أن تدعم عقد المؤتمر الوطني الكردستاني، مؤكداً أن شعوب الشرق الأوسط قادرة على العيش معاً في ظل الديمقراطية والسلام والاحترام المتبادل للحقوق.
22/10/2026
|