×

  المرصد الخليجي

  البرلمان التركي يقر اتفاقية مكة للدفاع المشترك



 

 

أقرّت الجمعية العامة للبرلمان التركي مشروع القانون المتعلق بالموافقة على اتفاقية مكة للدفاع المشترك، الموقعة بين تركيا والمملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان الإسلامية في 7 أغسطس/آب 2026، والتي تنص على اعتبار أي هجوم مسلح مصدره خارجي يستهدف إحدى الدول الثلاث بمثابة هجوم يستهدف جميع الأطراف.

وحصل مشروع القانون على موافقة 279 نائبا، مقابل رفض 119 نائبا، خلال التصويت الذي جرى في البرلمان، الخميس. وبلغ إجمالي عدد المشاركين في التصويت 398 نائبا من أصل 592 عضوا، دون تسجيل أي أصوات ممتنعة أو باطلة أو أوراق تصويت فارغة.

وكانت المناقشات البرلمانية بشأن مشروع القانون، المكوّن من ثلاث مواد، قد استُكملت بعد أن وافق النواب، خلال جلسة أمس، على المادة الأولى المتعلقة بالموافقة على التصديق على الاتفاقية. وعقب إقرار المادة، أعلن نائب رئيس البرلمان التركي جلال عدان تعليق الجلسة، قبل أن تُرفع نهائيا بعد انتهاء فترة الاستراحة، بسبب عدم حضور اللجنة المختصة إلى مقاعدها.

واستؤنفت المناقشات اليوم بشأن المادتين الأخريين المتعلقتين بدخول القانون حيز التنفيذ، قبل إجراء التصويت الإلكتروني الذي انتهى بإقرار مشروع القانون.

 

تعزيز التعاون الأمني والردع الجماعي

وتستهدف اتفاقية مكة، التي أُقرت بموجب القانون، تعزيز الحوار الاستراتيجي بين دول المنطقة وترسيخ ثقافة العمل المشترك القائمة على الثقة المتبادلة، انطلاقا من مفهوم تولّي دول المنطقة مسؤولية شؤونها بنفسها.

كما تسعى الاتفاقية إلى إرساء نهج أمني يقوم على التعاون والردع الجماعي في منطقة الشرق الأوسط والمناطق المحيطة بها، إلى جانب العمل على إيجاد حلول لمشكلات المنطقة من داخلها، بدلا من الاعتماد على أطراف خارجية.

وتتعهد الدول الثلاث، بموجب الاتفاقية، بالتعاون من أجل حماية استقلال كل منها وسلامة أراضيها وسيادتها، وتقديم الدعم المتبادل في استخدام حقوق الدفاع التي يكفلها ميثاق الأمم المتحدة.

ويشمل هذا التعاون اتخاذ التدابير التي تراها كل دولة مناسبة، بما في ذلك نشر الإمكانات والقدرات العسكرية، مع الالتزام بالواجبات الدستورية والتشريعات الوطنية والقرارات الصادرة عن السلطات المختصة في كل دولة.

وفيما يتعلق ببند الدفاع الجماعي، توضح الاتفاقية أن تفعيله لن يتم بصورة تلقائية، وإنما سيستند إلى القرارات التي يتم التوصل إليها بالتوافق بين الأطراف عقب إجراء المشاورات اللازمة.

وتهدف الاتفاقية أيضا إلى تعزيز القدرات الدفاعية والأمنية للدول الثلاث على أساس الردع الجماعي، في مواجهة التهديدات والهجمات التي تتفق الأطراف على أنها تؤثر في أمنها ودفاعها، بما في ذلك التهديدات المرتبطة بالإرهاب.

كما تتضمن أهدافها زيادة مستوى قابلية التشغيل المشترك والتعاون والتنسيق بين القوات المسلحة للدول الثلاث، فضلا عن تعميق التعاون في مجال الصناعات الدفاعية.

وأشار المبرر العام للاتفاقية إلى أنها ذات طبيعة دفاعية بحتة، ولا تستهدف أي دولة بعينها.


08/11/2026