×

  جميع المواضيع

  رئاسة البرلمان بلا مباركة دبلوماسية



 

 

أخفقت تحركات مسؤولي الحزب الديمقراطي في بغداد وأربيل في الحصول على تهاني من البعثات الدبلوماسية الأجنبية بشأن انتخاب هيئة رئاسة جديدة للبرلمان، رغم الجهود التي بذلوها لاستحصال مواقف مباركة من ممثلي الدول، في وقت أكدت فيه أطراف سياسية دعمها لمواقف الاتحاد الوطني الكردستاني بشأن الأزمة السياسية في إقليم كوردستان.

 

مسؤولو الحزب الديمقراطي يفشلون في استحصال التهاني

 

كشف الصحفي والمراقب السياسي هيمن مامەند، في مقطع فيديو نشره عبر صفحته على فيسبوك، أن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، ومسؤول دائرة العلاقات الخارجية السابق فلاح مصطفى، والمسؤول الحالي سفين دزيي، إلى جانب جوتيار عادل، أجروا زيارات إلى عدد من السفارات والقنصليات بهدف الحصول على تهاني ممثلي البعثات الدبلوماسية بشأن انتخاب هيئة رئاسة البرلمان، وإضفاء غطاء دبلوماسي على هذه الخطوة.

 

وأوضح مامەند أن تلك التحركات لم تحقق أهدافها، إذ لم يبدِ أي ممثل دبلوماسي استعداداً لتقديم التهاني، الأمر الذي دفع مسؤولي الحزب الديمقراطي إلى توجيه دعوات رسمية إلى البعثات الدبلوماسية لحضور اجتماعات.

 

البعثات الدبلوماسية تنتقد آلية تفعيل البرلمان

 

وبحسب مامند، فإن حضور ممثلي البعثات الدبلوماسية جاء استجابة للدعوات الرسمية، وليس بغرض تقديم التهاني، مشيراً إلى أن اللقاءات شهدت انتقادات بشأن آلية إعادة تفعيل البرلمان، مع طرح تساؤلات حول كيفية استئناف عمل المؤسسة التشريعية في ظل غياب عدد من الأحزاب والقوى السياسية الرئيسية.

 

وأضاف أن مواقف الدبلوماسيين خلال تلك اللقاءات لم تكن بمثابة مباركة للخطوة، بل تضمنت ملاحظات وانتقادات تتعلق بضرورة مشاركة مختلف الأطراف السياسية في العملية البرلمانية.

 

القنصل الفرنسي ينفي تقديم التهاني

 

وفي سياق متصل، نفى القنصل العام الفرنسي في إقليم كوردستان، إيمانويل مينييه، أن تكون مشاركته في الاجتماع مع مسؤولي الحزب الديمقراطي قد جاءت لتقديم التهاني.

 

وقال مينييه، في توضيح نشره بهذا الشأن، إنهم تلقوا دعوة للمشاركة في اجتماع لتبادل المعلومات، مؤكداً أن حضورهم لم يكن بغرض المباركة بانتخاب هيئة رئاسة البرلمان، وهو ما يضع حداً للتأويلات التي ربطت مشاركته بتقديم التهاني.

 

غياب التهاني من الأطراف العراقية والدولية

 

ولم تصدر، وفق ما أورده النص، مواقف تهنئة من البعثات الدبلوماسية أو القوى السياسية العراقية بشأن الخطوة، كما لم يعلن مسؤولون في حكومة إقليم كوردستان أو مجلس النواب أو الأحزاب السياسية مباركتهم لها.

 

ويعكس هذا المشهد استمرار الخلافات السياسية بشأن آلية تفعيل البرلمان وانتخاب هيئة رئاسته، وسط اعتراضات على تجاوز مبدأ التوافق والشراكة بين القوى السياسية، خصوصاً في ظل غياب أطراف رئيسية عن العملية.

 

أطراف سياسية تعلن تضامنها مع الاتحاد الوطني

 

في المقابل، أعلن التحالف الديمقراطي الاشتراكي في العالم العربي دعمه لمواقف الاتحاد الوطني الكوردستاني ورئيسه بافل طالباني، ولا سيما موقف الاتحاد بشأن الانسحاب من حكومة إقليم كوردستان، مؤكداً ضرورة احترام مبدأ الشراكة السياسية الحقيقية.

 

وأكد التحالف، في بيان، دعمه لمواقف مجلس قيادة الاتحاد الوطني الكوردستاني ورؤاه السياسية، مشدداً على أهمية تعزيز العملية الديمقراطية وضمان إجراء الانتخابات بنزاهة وشفافية، بما يسهم في تطوير المسار السياسي والاستجابة لمطالب وتطلعات المواطنين في إقليم كردستان.

 

مقاطعة سياسية لسيناريو الحزب الديمقراطي

 

وتأتي هذه التطورات في وقت قاطعت فيه غالبية الأطراف السياسية في إقليم كوردستان سيناريو الحزب الديمقراطي بشأن البرلمان، على خلفية الخلافات المتعلقة بآليات إدارة العملية السياسية وتفعيل المؤسسة التشريعية.

 

وترى الأطراف المعترضة أن المضي في هذه الخطوات من دون توافق سياسي شامل من شأنه تعقيد الجهود الرامية إلى تشكيل حكومة شراكة حقيقية وحكومة خدمية، في وقت لا تزال فيه أزمة الثقة بين القوى السياسية تلقي بظلالها على مستقبل العملية السياسية في الإقليم.


08/11/2026