×


  سوريا و الملف الکردي

  البرلمان الأوروبي يستمع الى مداخلة إلهام أحمد وروهلات عفرين



استمع أعضاء البرلمان الأوروبي في بروكسل إلى مداخلة إلهام أحمد وروهلات عفرين وخلال ذلك جرى بحث مطالب الكرد المتعلقة بالضمانة الدستورية، والمشكلات الأمنية، وعودة الأهالي إلى عفرين، إضافة إلى تهديد داعش، ودور الاتحاد الأوروبي كجهة ضامنة.

***وأدلت الرئيسة المشتركة لهيئة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، إلهام أحمد، وعضوة القيادة العامة لوحدات حماية المرأة (YPJ)، روهلات عفرين، بمداخلة في البرلمان الأوروبي في بروكسل، عرضتا خلالها مطالب ووضع روج آفا أمام البرلمانيين الأوروبيين.

وافتتحت المؤتمر عضوة مجموعة التحالف التقدمي للاشتراكيين والديمقراطيين ، إفين إنجير، التي أكدت أن الاندماج مهم، لكن يجب احترام حقوق الكرد.

 

إلهام أحمد: الضمانة الدستورية ضرورة

خلال عرضها أوضاع ومطالب الكرد في سوريا، شددت إلهام أحمد على ضرورة ضمان حقوق الكرد دستورياً. وأشارت إلى نضال الكرد ضد تنظيم داعش، مؤكدة أنهم ينتظرون دعماً أكبر من القوى المعنية كي يلعبوا دوراً أقوى في بناء سوريا جديدة.

كما لفتت إلى أن تهديدات داعش ما تزال مستمرة، وأن تحركات للتنظيم لوحظت في الآونة الأخيرة، مضيفة: “لذلك يجب أن تتم عملية الاندماج وإعادة الهيكلة العسكرية بطريقة صحيحة”.

وانتقدت إلهام أحمد حصر التعليم باللغة الكردية بساعتين فقط، مؤكدة رفضهم لذلك، ومشددة على ضرورة تثبيت هذا الحق كحق أساسي في الدستور.

 

“يجب أن يدير أبناء عفرين عفرين”

تطرقت إلهام أحمد إلى ملف العودة، موضحة أن هناك مشكلات عديدة، وأن نحو 50 ألف شخص من عفرين ما يزالون مهجّرين، وقالت: “يجب أن تُدار شؤون الأمن والإدارة من قبل أهالي عفرين أنفسهم، لكن لم تُتخذ أي خطوات حتى الآن في هذا الاتجاه”.

كما أكدت ضرورة تمثيل الكرد في مؤسسات الدولة والوزارات، مشيرة إلى حاجة روج آفا إلى إدارة إقليمية ونظام أمني خاص بها.

وأضافت: “من أجل منع الإبادة الجماعية، وضمان مشاركة الكرد وبقية المكونات في حكومة دمشق، والاعتراف بهم دستورياً، هناك حاجة إلى جهة ضامنة تراقب الوضع على الأرض”.

 

روهلات عفرين: غياب الضمانة يفتح الباب أمام هجمات جديدة

من جهتها، أكدت روهلات عفرين أن النساء هن الأكثر تهميشاً في النظام القائم، وأنهن يواجهن ذهنية متطرفة. وقالت: “غياب الضمانات يخلق خطراً يتمثل في التعرض لهجمات جديدة. يجب حماية حقوق المرأة بشكل شامل”.

وأشارت إلى أن وحدات حماية المرأة (YPJ) تمثل نموذجاً يمكن أن يحمي النساء في كل مكان، مضيفة أن المخاطر ما تزال مستمرة، وأن هناك حاجة إلى ضمانات فعلية.

وأكدت أنه في حال تحقق ذلك، فإن YPJ ستلعب دورها في المجالين الأمني والسياسي، داعية الاتحاد الأوروبي إلى دعم هذه الخطوة.

 

“خطر داعش مستمر”

وردّت إلهام أحمد وروهلات عفرين على أسئلة البرلمانيين المشاركين في المؤتمر. وأوضحت إلهام أحمد أن المفاوضات مستمرة لرفع الحصار عن كوباني، مشيرة إلى أن الوضع الإنساني هناك سيئ.

بدورها، ذكرت روهلات عفرين أن هناك معلومات تفيد بتسلل عناصر من داعش إلى صفوف الجيش، وأن وجود عناصر التنظيم في المخيمات ما يزال يشكل مصدر قلق.

كما شددت على استمرار المخاوف المتعلقة بحقوق الكرد، لاسيما في ظل استمرار الحصار على كوباني، قائلة: “خطر داعش مستمر”.

وفي ردها على أحد الأسئلة، قالت إلهام أحمد: “أصدر البرلمان الأوروبي قراراً ينص على ضرورة حماية الكرد، لكن بأي آلية سيتم ذلك؟ هناك حاجة إلى آلية واضحة. يمكن تشكيل لجنة لمتابعة هذه العملية، ومراقبة مسار تثبيت الحقوق الدستورية للكرد”.

 

انتقادات للاتحاد الأوروبي

ورغم بناء نموذج ديمقراطي في شمال وشرق سوريا، انتقدت إلهام أحمد عدم توجيه دعوة رسمية لهم من قبل الاتحاد الأوروبي.

من جانبها، أشارت روهلات عفرين إلى تشكيل حكومة انتقالية في دمشق دون مشاركة الكرد فيها، موضحة أنهم رشحوا شخصية لتولي حقيبة وزارية، لكن لم تُتخذ أي خطوات رسمية حتى الآن. وقالت: “المسؤولية الأكبر في هذه المرحلة هي الوقوف إلى جانب الكرد”.

كما أكدت إلهام أحمد أنه “ليس صحيحاً أننا لا نريد الفيدرالية”، مشيرة إلى أن بعض القوى الدولية، وخصوصاً الولايات المتحدة، أبدت مقاربة مركزية تجاه دمشق.

واختتمت بالقول إنهم يطالبون بنظام لا مركزي، لكن هذا الطرح لم يُقبل حتى الآن، مضيفة أن تنفيذ أي اتفاق بشكل كامل سيفتح الباب أمام تقدم مهم. كما أشارت إلى غياب الوضوح بشأن النظام القضائي.

 

مباحثات حول آلية مراقبة دولية لضمان حقوق الكرد

وفي سياق الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز الحوار مع المؤسسات الأوروبية، عقدت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية، إلهام أحمد، وقائدة وحدات حماية المرأة، روهلات عفرين، اليوم، اجتماعين منفصلين في البرلمان الأوروبي مع كل من هانا نيومان، منسقة حزب الخضر في لجنة العلاقات، ومايكل غاهلر، ممثل حزب الشعب الأوروبي في اللجنة ذاتها.

وخلال اللقاءين، ناقش الجانبان آخر المستجدات والتطورات في المنطقة، مع التشديد على ضرورة إنشاء آلية مراقبة دولية فعّالة لمتابعة عملية الاندماج بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة، بما يضمن الحقوق السياسية والثقافية والمدنية للشعب الكردي، ويحول دون أي انتهاكات بحق المكونات، إضافة إلى تعزيز مسارات الحل السياسي.


01/03/2026