*خاص /المرصد
وجه السيد بافل جلال طالباني رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني الأحد 12/4/2026 رسالة بمناسبة انتخاب رئيس جمهورية العراق، اكد فيها شكره لجميع الاطراف التي شاركت في هذه العملية الديمقراطية.
وقال الرئيس بافل جلال طالباني في رسالته:
رفاقي الاحبة والاعزاء
لم اود اليوم اصدار بيان بل احببت ان اخاطبكم مباشرة ،في البداية من الضروري ان اتقدم بالشكر الى رئيس الجمهورية الدكتور عبداللطيف رشيد حيث تمكن خلال السنوات الماضية ان يمارس مهامه كرئيس لهذا البلد بروح اتحادية وقد مر بعدة مراحل صعبة ،اشكره جزيل الشكر كما اشكر فريقه والسيدة الاولى حيث تمكنوا من خدمة العراق بشكل كبير ومشرف .
اليوم لدينا رئيس جديد وهو ايضا من الاتحاد الوطني ومن طلاب مدرسة مام جلال واسمه نزار آميدي.
السيد نزار، انا اهنئك كرئيس لحمهورية العراق، وعليه يتعهد الاتحاد الوطني الكردستاني للعراق بصون الدستور وحمايته، الرئيس مع الحكومة وكل ابناء الشعب العراقي عليهم ان يعملوا معا لنهضة العراق وتقدمه ليكون في النهاية عراقا مشرقا ونعلم انه على قدر المسؤولية.
اليوم انا مسرور جدا عندما ارى ان أحد تلامذة مام جلال يجلس في مكانه، كممثل الاتحاد الوطني الكردستاني لرئاسة العراق وعلى نفس نهج مام جلال والحفاظ على مسيرته.ونعمل جاهدين على تكملة برنامج مام جلال للعراق.
السيد نزار، نعي جيدا انكم تسيرون على نفس نهج مام جلال وانك لا تفرق بين أحد من مكونات العراق وانك ستخدمهم دون تمييز.
نتقدم بالشكر الى جميع الاطراف الذين شاركوا في هذه العملية الديمقراطية، اثبتنا للجميع ان العراق رغم الظروف العصيبة بامكانه ان يصدر قرارات صعبة.
اشكركم على الثقة التي منحتمونا اياها ولمرشحنا، انتم تعلمون جيدا ان الاتحاد الوطني الكردستاني يؤمن بعراق موحد الصف، بعراق مستقل، لن نترككم ابدا في اية مرحلة كانت.
هنا في هذا اليوم التاريخي أود أن أخاطب المجتمع الدولي و أود أن أبدأ باعتذار صادق لكل الدول العربية المجاورة التي تعرضت لهجمات انطلاقا من الأراضي العراقية.
نقدم لكم خالص تعازينا، ونشعر بالخجل من هذه الأفعال،إن العراق في طور تشكيل حكومة جديدة، حكومة ستعمل على إصلاح هذه الجسور التي تضررت، لكنها لم تنكسر.
حكومة جديدة ستضمن أن يكون السلاح فقط بيد الدولة العراقية.
سنشكل حكومة مستقلة،وطنية، تدافع عن حقوق شعبنا، وتُبعد العراق عن الحروب وسفك الدماء، وتحتضن أشقاءنا العرب، وتنقل العراق إلى مرحلة جديدة من الازدهار،والسلام، والوحدة.
نحن منكم، وهذا هو مهد الحضارة،ومهد القانون، نحن أبناء صلاح الدين، ذلك القائد الذي علّم فرسان أوروبا معاني الفروسية.
وسنسعى بكل قدراتنا إلى مداواة جراحكم والعودة مجددا إلى حضن المجتمع.
إن الشرق الأوسط يعيش أزمة جديدة،وشبح الحرب يخيّم علينا جميعا، وهنا من المناسب أن نشكر حكومة باكستان على دورها في دفع هاتين القوتين الكبيرتين إلى التفاوض والتوصل إلى وقف إطلاق نار نأمل أن يتحول إلى سلام دائم.
كما يجب أن نشكر جميع الدول الأوروبية، وجميع الدول العربية،وبريطانيا، وعلى وجه الخصوص تركيا والرئيس أردوغان على جهودهم خلف الكواليس لخفض التصعيد والوصول بنا إلى هذه المرحلة من التفاوض.
لكن قبل كل شيء،يجب أن نشكر الولايات المتحدة وإيران.
علينا أن نثمّن شجاعة إيران والولايات المتحدة، إذ إن السعي إلى السلام يتطلب في كثير من الأحيان شجاعة أكبر من خوض الحرب.
نسمع أن مفاوضات الأيام الأولى قد انتهت،ولم يتحقق تقدم كبير.لكن ما نسمعه هو أن هناك تقاربا في بعض القضايا الجزئية. ونحث جميع الأطراف على استثمار هذه الفرصة لمواصلة الحوار.
ربما يمكن لهذه المحادثات أن تصبح شيئا أكبر بكثير،
وربما لا تضع حدا لهذا النزاع فحسب، بل تكون بداية لإنهاء معظم القضايا في الشرق الأوسط التي تتسبب في اندلاع مثل هذه الصراعات.
لن تكون هذه المفاوضات سريعة، ولن تكون سهلة،بل ستكون طويلة،وستواجه تحديات عديدة، ويجب إعادة بناء الثقة.
إن العالم بأسره يراقب هاتين الدولتين الكبيرتين وهذه المفاوضات.
العالم كله بحاجة إلى فسحة للتنفس،وبحاجة إلى وقت لتعافي اقتصاده.
نحثكم، بصفتنا أصدقاءكم وشركاءكم، على مواصلة مسار السلام.
ونحن، إخوتكم الذين وقفنا معكم مرارا في السلام.
نحن الكرد، على استعداد دائم لتقديم أي مساعدة ممكنة.
نسأل الله أن يبارككم جميعا ويحفظنا جميعا.
شكرا.