×

  کل الاخبار

  حملة اعتقالات تطال مسؤولين داخل وخارج المنطقة الخضراء بتهم الفساد



 

شهد العراق الأحد، 28 حزيران/ يونيو 2026، حالة من الترقب السياسي والأمني غير المسبوقة، في ظل انطلاق ما وُصف بأكبر عملية لملاحقة الفساد في تاريخ البلاد، والتي يشرف عليها بشكل مباشر رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي.

وبدأت فصول هذه العملية ليل السبت - الأحد، حيث انتشرت قوة مشتركة تضم جهاز مكافحة الإرهاب والفرقة الخاصة لتنفيذ سلسلة من أوامر القبض القضائية التي طالت عدداً من المسؤولين السياسيين والحكوميين، بالإضافة إلى نواب وأمنيين ورجال أعمال، على خلفية ملفات تتعلق بالفساد المالي واستغلال النفوذ.

وتمركزت العمليات الميدانية في مناطق حيوية داخل العاصمة بغداد، شملت المنطقة الخضراء المحصنة، ومدينة الصدر، والشعب، وزيونة، واليرموك، ومجمع القادسية السكني، ولم تتوقف الحملة عند حدود العاصمة، بل امتدت لتشمل عمليات توقيف في محافظات ميسان، وبابل، وديالى، وصلاح الدين، وأربيل، وواسط، وغيرها من المحافظات.

وقد تزامنت هذه التحركات مع إجراءات أمنية مشددة تمثلت في إغلاق مداخل المنطقة الخضراء المحصنة التي تضم مبنى البرلمان ومقار حكومية وبعثات دبلوماسية، حيث شوهدت آليات عسكرية ومدرعات تطوق عدداً من المنازل والفلل داخلها، وسط أنباء عن وقوع اشتباك محدود بين قوة من جهاز مكافحة الإرهاب وعناصر حماية إحدى الشخصيات أثناء محاولة تنفيذ مذكرة توقيف، دون اتضاح طبيعته أو نتائجه النهائية.

وبلغت الحصيلة الأولية للعملية اعتقال 43 شخصاً، بينهم موظفون ومديرون عامون وسياسيون ونواب ورجال أعمال، نُقل عدد منهم إلى هيئة النزاهة لاستكمال التحقيقات، في حين أُفرج عن آخرين. وبدوره، قام رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي برفع الحصانة عن النواب المعتقلين تزامناً مع العطلة التشريعية، لتمكين السلطات القضائية من إجراء التحقيقات اللازمة.

وأكدت مصادر رفيعة أن الحملة تستند إلى اعترافات جوهرية أدلى بها وكيل وزارة النفط عدنان الجميلي، مشيرة إلى أن العملية لا تزال مستمرة مع تواتر أنباء عن تحضيرات لمرحلة ثانية من الملاحقات ستطال شخصيات من "الدرجة الأولى" ومدراء عامين ورجال أعمال إضافيين.

وأفادت مصادر أمنية رفيعة المستوى بأن حصيلة المعتقلين بلغت حتى الآن 67 شخصاً، بينهم أعضاء في مجلس النواب، وساسة، وموظفون بدرجات عليا، إضافة إلى أصحاب شركات ومستثمرين. وتواجه هذه الشخصيات تهماً ثقيلة تتعلق بالفساد المالي، وهدر المال العام، والكسب غير المشروع، وغسيل الأموال.

وكشفت المصادر أن هذه العمليات ليست سوى "البداية"، حيث تتضمن الخطة الأمنية اعتقال نحو 200 شخصية حكومية وحزبية أخرى خلال الـ72 ساعة القادمة. وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية وطنية تمتد لستة أشهر تهدف إلى "تطهير" مؤسسات الدولة من الفساد.

وبالتزامن مع انطلاق الحملة، شهدت العاصمة بغداد، ولاسيما المنطقة الخضراء والشوارع الرئيسية، انتشاراً مكثفاً لقوات النخبة وجهاز مكافحة الإرهاب. وأكدت المصادر فرض إجراءات أمنية مشددة لمنع هروب المطلوبين إلى خارج البلاد، مشيرة إلى أن بعض المتهمين حاولوا الفرار أو التواري عن الأنظار، إلا أن جميع المنافذ الحدودية والمطارات تحت المراقبة اللصيقة.

وذكر متحدث باسم الحكومة العراقية أن قوات الأمن ألقت القبض على سياسيين ونوابا ومسؤولين حكوميين كبارا في وقت مبكر الأحد في إطار حملة أشمل لمكافحة الفساد أمر بها رئيس الوزراء علي الزيدي.

وقالت مصادر قضائية وأمنية إن وحدات النخبة التابعة لجهاز مكافحة الإرهاب ‌داهمت منازل سياسيين ومسؤولين كبار داخل "المنطقة الخضراء" شديدة التحصين في بغداد في الساعات الأولى اليوم واعتقلت العديد من المشتبه فيهم.

وتعهد الزيدي، الذي تولى منصبه في مايو أيار، باجتثاث الفساد الذي يعد من أكثر التحديات المستمرة التي تواجه الحكومة في العراق على الرغم من الوعود المتكررة من الحكومات المتعاقبة بالمساءلة.

وانطلقت عملية اليوم بناء على أوامر مباشرة من الزيدي بعد أن أصدرت السلطات القضائية العراقية أوامر اعتقال في إطار ما قالت المصادر إنها حملة ضد ما يشتبه في أنها شبكات فساد.

وذكرت وكالة الأنباء العراقية نقلا عن مصدر وصفته بأنه "رفيع المستوى" أن بعض الاعتقالات الجديدة استندت إلى اعترافات أدلى بها عدنان الجميلي وكيل وزارة النفط لشؤون التكرير بعد احتجازه بتهم فساد، ويقال إن اعترافاته توّرط دائرة كبيرة من المسؤولين.

وقال المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي إن عمليات الاعتقال مستمرة، واصفا إياها بأنها جزء من جهد أوسع نطاقا لمكافحة الفساد "كونها أهم ركائز سيادة الدولة" الرامية إلى تعزيز مؤسسات الدولة "للحفاظ على المال العام".

ويرى محللون أن هذه الحملة تمثل تحولاً نوعياً، حيث انتقلت من استهداف الموظفين الصغار إلى ملاحقة شخصيات ذات نفوذ سياسي ومالي واسع، مما يشير إلى وجود إرادة سياسية للمضي قدماً في تفكيك شبكات الفساد والبنى الاقتصادية التي وفرت لها التمويل والنفوذ.

ويعتقد متابعون أن أهمية الحملة الحالية لا تكمن في عدد المعتقلين فحسب، بل في الرسائل التي تحملها بشأن طبيعة المرحلة المقبلة، إذ تشير المؤشرات إلى أن الحكومة تسعى إلى الانتقال من إدارة ملفات الفساد إلى تفكيك البنى الاقتصادية التي وفرت لها التمويل والنفوذ، في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية ما إذا كانت التحقيقات ستتوسع بالفعل لتشمل شبكات وشخصيات أخرى، أم أن الحملة ستتوقف عند حدود الاعتقالات التي شهدتها بغداد فجر الأحد.

 

الزيدي: هذه "صولة أولى" وستتبعها خطوات أخرى ولا حصانة لأي فاسد

أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، أن الحكومة ماضية في مكافحة الفساد، مشدداً على أنها "صولة أولى" وستتبعها خطوات وإجراءات أخرى، فيما تعهد باستعادة الأموال العامة وحصر السلاح بيد الدولة.

وقال الزيدي، في كلمة له خلال ترؤسه الجلسة الثامنة لمجلس الوزراء، الذي عقد مساء الأحد 28/6/2026، إن الحكومة ستلاحق كل من يسرق المال العام، داعياً كل من بحوزته أموال عامة إلى إعادتها، مؤكداً أن "أموال الشعب يجب أن تعود إلى أصحابها".

وأضاف رئيس الوزراء، أنه مكلف من المواطنين لتحقيق الأمل وبناء الدولة، وأنه يتحمل مسؤولية حماية مصالح الناس ودمائهم، ولن يسكت عن أي خطأ أو يتهاون في الدفاع عن مصالح الشعب العراقي.

وأكد الزيدي، أن العراق سيبدأ صفحة جديدة، وأن السلاح سينحصر بيد الدولة، وستكون القوة حكراً على الدولة فقط.

وشدد رئيس الوزراء على أن أي فاسد في هذه الحكومة "لن يتمتع بأي حصانة"، مؤكداً استعداده للتضحية من أجل مصلحة البلاد، وأنه لا يسعى إلى التجديد أو الترشح مجدداً، بل إلى معالجة الأوضاع التي "لا يمكن السكوت عنها".

كما كلف الأجهزة الرقابية باستقبال أي مؤشرات عن الأداء الحكومي أو أداء الوزارات، لكشف حالات الفساد أو التقصير، مشيراً الى أن العراق مرّ بحقب الحروب والفوضى ومقارعة الإرهاب، واليوم بات مسار الحكومة مختلفا، من خلال تفعيل اجراءات تعزيز قوّة الدولة العراقية، واحتكارها القوّة والسلاح، وعدم السماح للفاسدين بأن يكونوا ضمن جسد الدولة بهدف سرقة المال العام.

وأشار الزيدي الى المضي في إعداد موازنة العام المقبل، ضمن منهج (موازنة البرامج)، والتي ستخصِص المزيد من الأموال لقطاع الكهرباء، للتعاقد على (25) الف ميكاواط خلال هذا العام، ليكون وضع الشبكة الوطنية افضل بكثير في العام المقبل، مبينا أن هناك متابعة مستمرة لمشروع المليون قطعة أرض سكنية، الذي سيكتمل وتظهر نتائجه في أسرع وقت.

وفي هذا الاطار، أقرّ مجلس الوزراء، مبادرة (المليون قطعة أرض سكنية) بوصفها مشروعاً وطنياً واستراتيجياً لتوفير الأراضي السكنية، مع البنى التحتية اللازمة في المحافظات كافة (عدا إقليم كردستان العراق)، لتوزيعها بين المستحقين من المواطنين لتوفير السكن اللائق بهم.

واختتم الزيدي حديثه بتوجيه رسالة إلى المواطنين، قائلاً: "اطمئنوا، فهناك حراس أمناء على مصالحكم وأموالكم".

 

القضاء: ستتخذ إجراءات قانونية بحق شخصيات سياسية خلال الفترة القادمة

أكد مجلس القضاء الأعلى، الأحد، أن التحقيقات في قضية المتهم وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية عدنان الجميلي مستمرة على ضوء الأدلة، فيما بين أنه سوف تتخذ الإجراءات القانونية بحق شخصيات سياسية وأشخاص آخرين خلال الفترة القادمة تزامناً مع تطور مجريات التحقيق.

وقال قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية القاضي ضياء جعفر في بيان:  إن "التحقيقات في قضية المتهم (عدنان الجميلي/ وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية) قد بدأت في الشهر العاشر من عام 2025، إثر تلقي المحكمة مجموعة من الإخبارات التي تتضمن قيام عدد من المرشحين بصرف مبالغ مالية طائلة لدعم دعايتهم الانتخابية مستغلين موارد الدولة، وبدعم من شخصيات نافذة في الحكومة السابقة".

وأضاف، أنه "لأهمية ودقة هذه الجريمة، استمرت جهود جمع الأدلة والمعلومات عدة أشهر، وعقب إلقاء القبض على المتهم المذكور، كشفت مجريات التحقيق عن تورط مجموعة من أعضاء مجلس النواب في استغلال موارد الدولة للدعاية الانتخابية، والانتفاع من العقود الحكومية بصورة مباشرة أو بالواسطة للحصول على عمولات ومنافع شخصية لأنفسهم ولغيرهم، الأمر الذي اقتضى إجراء التحقيق معهم واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم".

وتابع أنه "بناءً على طلب المحكمة ومفاتحة مجلس النواب، رُفعت الحصانة عن النواب المتهمين من قِبل رئيس مجلس النواب العراقي الحالي، استناداً إلى الصلاحيات الممنوحة له بموجب أحكام المادتين (63/ثانياً/ج) و(7/رابعاً) من قانون مجلس النواب العراقي رقم 13 لسنة 2018، والمادة (11/ثانياً/3) من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل، والمادة (20/ثالثاً) من النظام الداخلي لمجلس النواب العراقي".

وأشار إلى أنه "فور ورود كتب رفع الحصانة، وبالتعاون مع هيئة النزاهة الاتحادية وجهات إنفاذ القانون، وبإشراف مباشر من رئيسي مجلس القضاء الأعلى ومجلس الوزراء، جرى الشروع بتنفيذ أوامر القبض الصادرة بحقهم وتوقيفهم، حيث تم ضبط أموال ومبرزات جرمية تثبت ارتكابهم ما يخالف القانون، في حين لايزال قسم منهم هارباً، علماً أن التحقيقات في هذه القضية مستمرة على ضوء الأدلة، وسوف تتخذ الإجراءات القانونية بحق شخصيات سياسية وأشخاص آخرين خلال الفترة القادمة تزامناً مع تطور مجريات التحقيق".

 

هيئة النزاهة الاتحادية: إجراءات تنفيذ أوامر القبض تجري بدقة وتحت مظلة القانون

أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم 28 حزيران 2028، عن المباشرة الفورية بإجراءاتها الحازمة لتنفيذ مذكرات القبض القضائية الصادرة بحق عدد من المتهمين بالتجاوز على المال العام.

وأكدت الهيئة في بيان رسمي، أن هذه الخطوة تأتي كحصيلة لعمليات تدقيق ومراقبة مستمرة، وتحت مظلة القانون وبالتنسيق الكامل مع السلطات الثلاث. وفيما يأتي نص البيان:

 

بيان رسمي صادر عن هيئة النزاهة الاتحادية

"تعلن هيئة النزاهة الاتحادية عن مباشرة إجراءاتها الحازمة بصدد تنفيذ مذكرات القبض القضائية الصادرة بحق عدد من المتهمين بالتجاوز على المال العام.

وتؤكد الهيئة أن هذا الإنجاز جاء ثمرةً لتضافر الجهود المشتركة والتكاملية بين السلطات الثلاث القضائية والتنفيذية والتشريعية مع جهود الهيئة، والتي أفضت بشكل مباشر إلى تنفيذ تلك الأوامر بعدها حصيلةً لعمليات متابعة وتدقيق ومراقبة دؤوبة ومستمرة من قبل الجهات المذكورة.

وتشدّد الهيئة على أن جميع إجراءاتها المتخذة تجري بدقة بموجب أحكام القانون وتحت مظلته، وتنوه بأنها تستمد قوتها وعزيمتها من التأييد الشعبي المطلق وسلطة القانون، والدعم اللامحدود والمؤازرة المستمرة من لدن السيد رئيس مجلس القضاء الأعلى والسيد رئيس مجلس الوزراء والسيد رئيس مجلس النواب ، مجددةً في الوقت ذاته حرصها التام والتزامها الثابت باطلاع الرأي العام على تفاصيل عملها وإجراءاتها بدقة وشفافية، وفقاً لما تسمح به القوانين والأنظمة النافذة".

 

أسماء النواب والمسؤولين المعتقلين بتهم فساد

أعلنت وكالة الأنباء العراقية، الأحد، 28/6/2026 عن القائمة الكاملة لأسماء أعضاء مجلس النواب والمسؤولين الذين أُلقي القبض عليهم في ملفات تتعلق بالفساد المالي والإداري.

 

وفيما يأتي اسماء المتهمين:

- رئيس تحالف عزم عضو مجلس النواب مثنى السامرائي بتهم فساد

-عضو مجلس النواب زياد الجنابي بتهم فساد

-عضو مجلس النواب بهاء النوري بتهم فساد

- عضو مجلس النواب محمد الكربولي بتهم فساد

-عضو مجلس النواب عالية نصيف بتهم فساد

- عضو مجلس النواب محمد جميل المياحي بتهم فساد

- عضو مجلس النواب حسن الخفاجي بتهم فساد

- عضو مجلس النواب عبد الرحمن اللويزي بتهم فساد

- عضو مجلس النواب مضر الكروي بتهم فساد

-عضو مجلس النواب هند العباسي بتهم فساد

- عضو مجلس النواب محمد فرمان الجبوري بتهم فساد

-عضو مجلس النواب بشرى القيسي بتهم فساد

-عضو مجلس النواب السابق محمد الصيهود بتهم فساد

-وكيل وزارة النفط لشؤون التوزيع علي معارج بتهم فساد

-إبراهيم الصميدعي بتهم فساد

 

الزيدي يوجه بانشاء حساب لايداع الاموال المستردة من المتورطين

أعلن المتحدث باسم رئيس الوزراء حيدر العبودي، الاثنين، 29 حزيران 2026 ان رئيس الوزراء علي الزيدي وجه بإنشاء حساب لإيداع الاموال المستردة من المتورطين، فيما أشار إلى أن صولة الفجر لن تتوقف.

وقال العبودي، لوكالة الأنباء العراقية: إن "رئيس الوزراء علي الزيدي وجه وزارة المالية بإنشاء حساب لإيداع الأموال المستردة من المتورطين بالكسب غير المشروع"، مشيراً إلى أن "الحكومة تواصل التزاماتها الدستورية لحماية المال العام وتمكين الدولة من أداء واجباتها".

واضاف أن "الحكومة تعتمد رؤية شاملة في إدارة التحديات والإصلاح المؤسسي ومكافحة الفساد"، مبيناً أن "صولة الفجر شملت إلقاء القبض على 21 متهماً، وآخرين يجري تعقبهم".

وتابع أن "نهاية أيلول المقبل سيكون الموعد الاخير لتسليم السلاح، وفي ذات الوقت خروج التحالف الدولي"، مؤكداً أن "صولة الفجر لن تتوقف".

وأشار إلى أن "الاعترافات التي أدلى بها المتهمون تقود إلى شبكات أخرى على مستوى الأسماء والأموال"، لافتاً إلى أن "سردية مكافحة الفساد لا تشبه سابقاتها، وحماية المال العام مسؤولية لا تتأثر بالأشخاص أو الظروف".

 

خبير دستوري: اعتقال النواب والمسؤولين المتهمين بالفساد جرى بشكل قانوني

أكد الخبير القانوني والدستوري د. عباس العقابي أن القضاء العراقي أصدر أوامر قبض بحق عدد من السياسيين، أبرزهم نواب يتمتعون بالحصانة البرلمانية.

وأوضح العقابي في تصريح خاص لـ PUKMEDIA: أن "السؤال القانوني هنا هو: هل يجوز اعتقال نائب وهو محصن؟ والجواب نعم، ولكن بشروط".

وبيّن العقابي: أن "الدستور يفرق بين حالتين: الأولى، إذا كان مجلس النواب في العطلة التشريعية كما هو الحال الآن، فمن صلاحية رئيس مجلس النواب رفع الحصانة دون الحاجة إلى تصويت المجلس. وإذا كان الرئيس غائباً أو مسافراً، فيتولى النائب الأول هذه الصلاحية".

وتابع: "الحالة الثانية، إذا كان مجلس النواب في الفصل التشريعي، فرفع الحصانة يتطلب موافقة بأغلبية مطلقة من النواب".

ولفت إلى أن "مجلس النواب اليوم في عطلة تشريعية، وعليه فإن الحصانة رفعت قانوناً، وأصبح النواب المتهمون أشخاصاً عاديين يخضعون للقانون العراقي".

وأشاد العقابي بالقضاء العراقي، قائلاً: "القضاء اليوم عادل وغير مسيس، لايبالي بالطبقة السياسية ولا بالخلفيات الحزبية. وهذا ينسجم مع المنهاج الحكومي الذي أعلنه علي الزبيدي، والذي بدأ تطبيقه فعلياً".

وكشف الخبير الدستوري عن أن "خيوط القضية بدأت مع اعترافات المتهم عدنان الجميلي، الذي يبدو أنه أدلى بمعلومات عن هذه الشخصيات. ستتفك الشبكة بالكامل".

 

الأعرجي: كل من يثبت تورطه بالفساد سيخضع للقضاء

اكد مستشار رئيس الوزراء للشؤون الأمنية قاسم الاعرجي، الاحد، ان كل من يثبت تورطه بالفساد سيخضع للقضاء.

وقال الاعرجي في تدوينة على منصة (X)،  ان "‏الحكومة ماضية قدماً في ترسيخ سيادة القانون وحماية المال العام"، مبينا ان "ما تشهده المرحلة الحالية من إجراءات حكومية وقضائية يؤكد أن مكافحة الفساد لم تعد مجرد شعارات، بل مسار دولة لا يستثني أحداً".

وأضاف ان "‏كل من يثبت تورطه سيخضع للقضاء وفق القانون، بعيداً عن أي اعتبارات أو ضغوط"، مشيرا الى ان "الدولة لن تتراجع عن ملاحقة كل من تجاوز على المال العام حتى يأخذ القانون مجراه وتُصان حقوق العراقيين".

 

المالكي يبارك "حملة الفجر لملاحقة الفاسدين": امضوا في هذه المهمة حتى النهاية

بارك رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، الاحد، "حملة الفجر لملاحقة الفاسدين"، فيما دعا الى الاستمرار في هذه المهمة "حتى النهاية".

وقال المالكي في تدوينة له على منصة "أكس"، "الأخ دولة الرئيس الزيدي، الأخوة القضاة الشجعان، نبارك لكم حملة "الفجر" لملاحقة الفاسدين الذين عبثوا بأموال الشعب العراقي، ونؤكد دعمنا لكم ولجهودكم في ترسيخ العدالة ومحاسبة كل من أساء الأمانة".

وأتم: "‏امضوا في هذه المهمة حتى النهاية، فهي خطوة طال انتظارها من أبناء الشعب العراقي".

 

ائتلاف السوداني: ندعم إجراءات الحكومة والقضاء ونحذر من حملات التشويه وتداول المعلومات المغلوطة

اعلن ائتلاف الإعمار والتنمية برئاسة محمد شياع السوداني، الاحد، عن دعمه لإجراءات الحكومة ومجلس القضاء الأعلى والجهات المختصة بحقّ من صدرت بحقهم أوامر قبض رسمية.

وقال الائتلاف في بيان ، "نعرب عن دعمنا للإجراءات التي تتخذها الحكومة، ومجلس القضاء الأعلى، والجهات المختصة، بحقّ من صدرت بحقهم أوامر قبض رسمية، انطلاقاً من إيمان الائتلاف الراسخ بمبدأ سيادة القانون واستقلال القضاء".

 

وأضاف "نساند مسار إحالة الملفات المتعلقة بقضايا مكافحة الفساد إلى القضاء، والسير بها وفق الأطر الدستورية والقانونية، بما يرسخ مبدأ المساءلة والمحاسبة، بعيداً عن أي اعتبارات سياسية".

 

 

وحذر الائتلاف "من حملات التشويه وتداول المعلومات المغلوطة من قبل الفاسدين، ممّن يعمد لخلط الأوراق لغايات سياسية"، مؤكدا "أهمية اعتماد المعلومات الدقيقة التي تصدر عن الجهات المختصة، تجنباً لتضليل الرأي العام".

 

العزم يؤكد أهمية التعامل مع الإجراءات الأخيرة في إطار الضمانات الدستورية

أكد تحالف العزم، الأحد، أهمية التعامل مع الإجراءات الأخيرة المتعلقة برئيسه مثنى السامرائي في إطار الضمانات الدستورية.

وجاء في بيان للتحالف، "يتابع تحالف العزم الإجراءات الأخيرة المتعلقة برئيس التحالف المهندس مثنى السامرائي وعدد من نواب التحالف وقياداته، ويؤكد أهمية التعامل معها في إطار الضمانات الدستورية والقانونية التي تكفل العدالة وتحفظ حقوق جميع الأطراف".

وأضاف البيان "يؤكد التحالف احترامه الكامل للقضاء العراقي وثقته بمؤسساته الدستورية، وحرصه على التعاون مع الجهات المختصة ضمن الأطر القانونية النافذة وبما يسهم في إظهار الحقائق وترسيخ العدالة"، مردفا "يؤكد تحالف العزم في الوقت ذاته ثقتة بالقضاء بإعتباره صمام أمان العملية السياسية".

ودعا تحالف العزم القوى السياسية ووسائل الإعلام والرأي العام إلى "تجنب استباق الإجراءات القضائية أو توظيفها في السجالات والمناكفات السياسية والإعلامية، والاحتكام إلى المبادئ الدستورية التي تكفل أدلة البراءة وضمانات التقاضي العادل، بما يحفظ هيبة الدولة ويعزز ثقة المواطنين بمؤسساتها".

كما أكد التحالف أن "المهندس مثنى السامرائي عُرف طوال مسيرته السياسية بمواقفه الوطنية المعتدلة، وحرصه المستمر على تعزيز التفاهم والشراكة بين المكونات العراقية، ورفضه لخطابات الانقسام والاستقطاب والطائفية"، مشيرا الى أن "تحالف العزم كان على مدى السنوات الماضية جزءاً من الجهود الداعمة للاستقرار السياسي وتعزيز عمل مؤسسات الدولة وترسيخ المسار الديمقراطي".

 

الحكيم: أرحب بإجراءات السلطتين القضائية والتنفيذية في إطار الإصلاح ومكافحة الفساد

ابدى رئيس رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية السيد عمار الحكيم، اليوم الاثنين، ترحيبه بإجراءات السلطتين القضائية والتنفيذية في إطار الإصلاح ومكافحة الفساد.

وقال السيد الحكيم في بيان، "أرحب بالإجراءات التي اتخذتها السلطتان القضائية والتنفيذية في إطار الإصلاح ومكافحة الفساد"، مبينا انها "تمثل خطوة مهمة في ترسيخ سيادة القانون، وحماية المال العام، وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة".

وأضاف ان "نجاح هذه الجهود يتطلب إسنادًا وطنيًا واسعًا، بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية أو فئوية"، داعيا "جميع القوى السياسية والمجتمعية ووسائل الإعلام إلى دعم مسار الإصلاح ومكافحة الفساد بكل أشكاله، وترسيخ ثقافة النزاهة والمساءلة، بما يسهم في بناء دولة قوية وعادلة تقوم على القانون، وتحفظ حقوق المواطنين ومقدراتهم".

 

الصدر يشيد بحملة الاعتقالات ضد الفاسدين

أشاد زعيم التيار الوطني الشيعي، السيد مقتدى الصدر، الاثنين، بدور القضاء ورئيس الوزراء علي الزيدي، بعد حملة اعتقالات ضد الفاسدين.

وقال السيد الصدر في تدوينة على منصة (X)، وتابعتها السومرية نيوز، إن "ما قام به رئيس مجلس الوزراء الأخ علي الزيدي من حملة اعتقالات ضد الفاسدين، إنما هي حملة إصلاحية بطولية نأمل استمرارها، تلك الحملة التي أعادت الأمل في قلوبنا وقلوب الشعب العراقي بعد أن هيمن الفاسدون على مقدّراته".

 

وأشاد السيد الصدر "بدور القضاء العراقي والقوات الأمنية البطلة ولا سيما قوات مكافحة الإرهاب والفساد".

وأشار السيد الصدر، الى أنه "دعماً وتشجيعاً للحملة الإصلاحية هذه، على أئمة صلاة الجمعة قيادة وقفة سلمية في يوم الجمعة القادمة ترفع فيها رايات سيّد الإصلاح الإمام الحسين (ع) وفي شهر الإصلاح محرم الحرام وأعلام العراق حصراً لا غي"، مختتماً أنه "فجزيتم عنا وعن الوطن خير الجزاء".

 

الكاظمي يعلن دعمه للسلطتين القضائية والتنفيذية: محاربة الفساد مسؤولية وطنية

أعلن رئيس الوزراء الأسبق مصطفى الكاظمي، الأحد، دعمه لجهود السلطتين القضائية والتنفيذية بعد الإجراءات الأخيرة في ملاحقة الفاسدين، معتبرا أن محاربة الفساد مسؤولية وطنية.

وقال الكاظمي في بيان، إن "الإجراءات الأخيرة في ملاحقة الفاسدين ومحاسبة المتجاوزين على المال العام تمثل خطوةً مهمة في ترسيخ مبدأ سيادة القانون، وتعزيز ثقة المواطنين بقدرة الدولة على حماية مقدرات الشعب وصون المال العام".

‏وأضاف "وإذ نؤكد دعمنا الكامل لجهود السلطتين القضائية والتنفيذية، والأجهزة الأمنية والرقابية المختصة في هذا المسار، فإننا نشدد على أن محاربة الفساد مسؤوليةً وطنية مستمرة، تتطلب تكامل مؤسسات الدولة ووضوح القرار، وعدم السماح لأي جهة باستغلال القانون أو الالتفاف عليه".

‏ولفت الكاظمي الى أن "وعي شعبنا الأبي يمثل اليوم الضمانة الأساسية لإسناد هذا المسار، وتفويت الفرصة على كل الأصوات التي تحاول إرباك المشهد، أو عرقلة إجراءات الدولة لحسابات ضيقة ومصالح خاصة؛ فالمضي في إنفاذ القانون على الجميع، من دون استثناء، هو مصلحة وطنية عليا، وطريق ثابت نحو دولة أكثر عدالة واستقراراً وازدهاراً".

 

الأمم المتحدة تؤكد دعمها لجهود العراق بمكافحة الفساد

أكد مدير مشروع "مكافحة الفساد وتعزيز التحكيم" في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، ياما ترابي، الأحد، أن جهود العراق في مكافحة الفساد تشهد تطوراً، فيما أشار إلى أن الخطوات الحكومية لاسترداد الأصول تسير في الاتجاه الصحيح.

وقال ترابي، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية: إن "الحكومة العراقية، ممثلة بمجلس القضاء الأعلى والجهات المعنية الأخرى، بذلت جهوداً كبيرة في مجال مكافحة الفساد".

وأوضح، أن "الجهود لم تكن مكتملة في ما يتعلق باسترداد الأصول، إلا أن هذا الملف أصبح مؤخراً من أولويات الحكومة، لاسترداد الأموال والأصول المسروقة"، مؤكداً أن "الخطوات الحكومية بدأت تشهد تحسناً، كما لاحظنا في الآونة الأخيرة".

وأضاف، أن "الجهود المبذولة لاسترداد الأموال والأصول المسروقة تسير في الاتجاه الصحيح، إلا أنها لاتزال غير كافية، ومازال هناك المزيد من العمل المطلوب في هذا الخصوص".

وأشار إلى، أن "التوصيات التي وردت في تقرير برنامج متابعة المحاكمة، سلطت الضوء على أكثر من 12 مجالاً لتحسين الإجراءات المتبعة في استرداد الأموال والأصول المسروقة"، منبهاً إلى أن "الموضوع يتطلب اتخاذ إجراءات حازمة، تبدأ بوضع استراتيجية واضحة لتنفيذ الآليات المعتمدة".

وأكد، ان "الجهود الحكومية في مجال مكافحة الفساد واسترداد الأموال والأصول المسروقة جيدة"، لافتا الى "استعداد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتقديم الدعم من خلال الخبرات الفنية وبناء القدرات".


29/06/2026